<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>التحديات &#8211; كلية القانون &#8211; جامعة كربلاء</title>
	<atom:link href="https://law.uokerbala.edu.iq/wp/blog/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://law.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<description></description>
	<lastBuildDate>Mon, 15 Aug 2022 07:52:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://i0.wp.com/law.uokerbala.edu.iq/wp/wp-content/uploads/2019/03/cropped-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%AD-2.jpg?fit=32%2C32&#038;ssl=1</url>
	<title>التحديات &#8211; كلية القانون &#8211; جامعة كربلاء</title>
	<link>https://law.uokerbala.edu.iq/wp</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
<site xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">161559116</site>	<item>
		<title>جانب من مشاركة الدكتور غسان عبيد في مناقشة رسالة الماجستير كلية القانون -جامعة القادسية</title>
		<link>https://law.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2022/08/15/%d8%ac%d8%a7%d9%86%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d8%b6%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d8%ba%d8%b3%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d8%a8%d9%8a%d8%af-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d9%82%d8%b4%d8%a9/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 15 Aug 2022 07:03:01 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[السلايدات]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[التعليم]]></category>
		<category><![CDATA[الجامعي]]></category>
		<category><![CDATA[السلام]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القيم]]></category>
		<category><![CDATA[المدنية]]></category>
		<category><![CDATA[المواطنة]]></category>
		<category><![CDATA[بناء]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://law.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10443</guid>

					<description><![CDATA[جانب من مشاركة الدكتور غسان عبيد لمناقشة رسالة الماجستير الموسومة ب (تقييم الضمانات القانونية في عقود النفط الدولية )حالة العراق -دراسة نقدية ذلك على قاعة النبراس في كلية القانون -جامعة القادسية -وبعد مناقشة مستفيضة استمرت لاكثر من ثلاث ساعات ونصف قررت اللجنة منح المرشحة درجة الماجستير وبتقدير جيد جدايعد موضوع البحث من المواضيع الهامة على&#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">جانب من مشاركة الدكتور غسان عبيد  لمناقشة رسالة الماجستير الموسومة ب (تقييم الضمانات القانونية في عقود النفط الدولية )حالة العراق -دراسة نقدية ذلك على قاعة النبراس في كلية القانون -جامعة القادسية -وبعد مناقشة مستفيضة استمرت لاكثر من ثلاث ساعات ونصف قررت اللجنة منح المرشحة درجة الماجستير وبتقدير جيد جدا<br>يعد موضوع البحث من المواضيع الهامة على المستويات كافة القانوني والاقتصادي والسياسي -حاولت الباحثة من خلاله التطرق الى ماهية الضمانات التي يمكن من خلالها خلق بيئة جاذبة للشركات الاجنبية للاستثمار في العراق بقطاع الطاقة وحصرت الباحثة هذه الضمانات بشرط الثبات التشريعي كضمانة للمستثمر من قيام الدولة المضيفة للاستثمار من تغيير او تعديل التشريعات ذات العلاقة على وجه يضر بالطرف الاجنبي اما الضمانات الاخرى فتتمثل باللجوء الى التحكيم والوسائل البديلة بعيد عن هيمنة القضاء الوطني والدفع بالحصانة القضائية التي يمكن ان تتمسك بها الدولة ،وقد توصلت الباحثة الى جملة من النتائج والتوصيات من خلال الرسالة</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10443</post-id>	</item>
		<item>
		<title>التحديات الداخلية لعمق العراق الاستراتيجي</title>
		<link>https://law.uokerbala.edu.iq/wp/blog/2022/08/11/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d9%84%d8%b9%d9%85%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b1/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[مدير الموقع]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 11 Aug 2022 07:40:53 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مقالات مختلفة]]></category>
		<category><![CDATA[التحديات]]></category>
		<category><![CDATA[الداخلية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[عمق]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://law.uokerbala.edu.iq/wp/?p=10401</guid>

					<description><![CDATA[التحديات الداخلية لعمق العراق الاستراتيجي بقلم: الأستاذ الدكتور خالد عليوي العرداوي أستاذ العلوم السياسية في كلية القانون-جامعة كربلاء. العمق الاستراتيجي من الموضوعات التي لم تجد الاهتمام الكافي في العراق، سواء على مستوى المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، ام على مستوى الدراسات الاكاديمية المركزة، لذا لا غرابة ان ترى الكثيرين يجهلون هذا الموضوع او لديهم معرفة سطحية&#8230;]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[
<p><strong>التحديات الداخلية لعمق العراق الاستراتيجي</strong></p>



<p><strong>بقلم: الأستاذ الدكتور خالد عليوي العرداوي</strong><strong></strong></p>



<p><strong>أستاذ العلوم السياسية في كلية القانون-جامعة كربلاء.</strong></p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">العمق الاستراتيجي من الموضوعات التي لم تجد الاهتمام الكافي في العراق، سواء على مستوى المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، ام على مستوى الدراسات الاكاديمية المركزة، لذا لا غرابة ان ترى الكثيرين يجهلون هذا الموضوع او لديهم معرفة سطحية فيه. وعليه، فان ما نحاول القيام به في هذه المقالة البحثية ليس تقديم دراسة منهجية متكاملة حول نظرية العمق الاستراتيجي، فهذا الامر يتطلب بحكم الاختصاص جهودا اكبر يبذلها المختصون في حقول الاستراتيجية والعلاقات الدولية والامن والدفاع، بل سنقتصر على رؤية مفاهيمية مختصرة، نذهب بعدها نحو تحديد التحديات الداخلية لعمق العراق الاستراتيجي متوغلين في الموضوع من منطلق بناء الانسان والمجتمع والدولة كونه المنطلق الذي يمثل جوهر اهتمام كاتب هذه السطور، والذي يفوق في أهميته وخطورته المنطلقات الأخرى، لاسيما تلك المرتبطة بالتحديات ذات الطبيعة الخارجية. &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><strong>مفهوم العمق الاستراتيجي</strong></p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">العمق الاستراتيجي من المفاهيم ذات الطبيعة العسكرية، فهو يشير الى المسافة الفاصلة بين قوات العدو والمناطق ذات الطبيعة الحيوية في الدولة، كالمراكز: السكانية الكثيفة، والاقتصادية المهمة لاسيما الصناعية، والعسكرية وغيرها، والتي تمثل مركز ثقل الدولة وجوهر قوتها وقدرتها على الصمود ومواجهة الاعتداء. ان هذا الفهم العسكري للعمق الاستراتيجي دفع أحد الباحثين الى تقديم مفهوم ضيق يتمثل في كونه &#8221; المسافة المكانية او الزمانية بين مراكز المدن والمؤسسات الحيوية للدولة، وبين خطوط المواجهة مع العدو&#8221;، فضلا عن مفهوم واسع يتمثل في &#8221; وقف التهديد المعادي&#8221;(<a href="#_ftn1" id="_ftnref1">[1]</a>).&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ان الفهم العسكري للعمق الاستراتيجي لم يمنع من سحب المصطلح الى ميادين أخرى، اذ من السهولة ان تجد من يتحدث عن العمق الاستراتيجي الجغرافي للدولة او عمقها الاستراتيجي الاقتصادي او عمقها الاستراتيجي الثقافي وغيرها. اما سياسيا فيمكن القول: ان العمق الاستراتيجي للدولة هو موقعها وثقلها في السياسة الدولية، ومدى قدرتها على توظيف مصادر قوتها في حماية مصالحها وأمنها الوطني الشامل.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">وما يتحكم في تقرير قوة الدولة تلك المعطيات او العناصر التي أشار اليها الأكاديمي والسياسي التركي احمد داود أوغلو، وقسمها الى معطيات ثابتة: الجغرافيا، والتاريخ، وعدد السكان، والثقافة. ومعطيات متغيرة: الاقتصاد، والتكنلوجيا، والقدرة العسكرية (<a href="#_ftn2" id="_ftnref2">[2]</a>). الا ان هذه المعطيات تصبح مشلولة وعاجزة عن القيام بدورها عندما تفتقر الدولة الى وجودها القانوني الفاعل كدولة، او عندما تواجه تحديات تجعل ما يمكن تسميته بقوى اللا دولة هي المتحكمة بمصيرها وارادتها، ناهيك عن افتقارها الى نظام حكم مستقر وقوي تقوده مؤسسات دستورية متماسكة وفاعلة في اتخاذ القرارات وتنفيذها ومراجعتها، وهذا ما تعاني منه الدولة في العراق منذ وقت طويل، لاسيما في المدة التي أعقبت عام 2003. &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><strong>تحديات قاتلة تهدد عمق العراق الاستراتيجي</strong></p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">يبعث الحديث عن عمق العراق الاستراتيجي سحابة قاتمة من الإحباط والأسى؛ لكثرة الفرص الضائعة التي كان بالإمكان انتهازها لتحويل هذا البلد الى قوة فاعلة ورقم مؤثر في الساحة الإقليمية والدولية، فضلا عن كثرة الأخطاء الكارثية التي تسببت بها القيادات السياسية الحاكمة خلال السبعين سنة الأخيرة. وما يزيد الطين بلة هو الإصرار على الاستمرار بمسار ارتكاب الأخطاء والفشل، على الرغم من نتائجه المرعبة التي عانى ولا يزال يعاني منها العراق كدولة وشعب وقدرات.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ان تشخيص طبيعة التحديات الداخلية لعمق العراق الاستراتيجي من الأمور المهمة والتي لا غنى عنها لمن يرغب في ان يكون لهذا البلد وزنه الإقليمي والدولي، ولكن تشخيص التحديات لوحده غير كافي ما لم تتوافر الإرادة السياسية القادرة والعازمة على مواجهة هذه التحديات والتغلب عليها، بل ان فقدان هذه الإرادة يجعل التشخيص أمرا لا قيمة له اطلاقا.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">مع ذلك ليس أمامنا سوى الأمل بأن تمتلك المؤسسات والقيادات والشعب في العراق هكذا إرادة في المستقبل القريب، لاستعادة ما هو حق للعراق، ليقوم بدوره المفترض محليا وإقليميا ودوليا. وعليه يمكن تحديد هذه التحديات بما يلي:&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><strong>أولا-ضعف الادراك</strong>.</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">عندما تكلم احمد داود أوغلو عن التدخلات العسكرية الضخمة التي حصلت على المستوى الدولي بعد انهيار جدار برلين ونهاية حقبة الحرب الباردة في عام 1989 ذكر ثلاثة تدخلات مهمة هي: العراق، يوغوسلافيا السابقة، وافغانستان، وقد أشار من خلالها الى حقيقة مهمة للغاية الا وهي ان هذه التدخلات لم تتم عبثا، فكل دولة من الدول الثلاث أعلاه لها قيمتها الجيواستراتيجية لتقرير طبيعة النظام الدولي بعد الحرب الباردة، وبقدر تعلق الامر بالعراق قال: العراق يقع &#8221; ضمن ساحة المرور الجيوسياسي بين كل من بلاد الرافدين ومصر وآسيا&#8221;، وأنه يقع &#8221; على خطوط جيو اقتصادية مهمة لنقل مصادر الطاقة والموارد الطبيعية والتجارية الهامة&#8221;، كما انه يعد &#8221; نموذجا مصغرا للشرق الأوسط لاحتوائه على مختلف الاجناس والمذاهب الشرق أوسطية، من عرب وكرد وتركمان وسنة وشيعة وكلدانيين وآشوريين&#8221;(<a href="#_ftn3" id="_ftnref3">[3]</a>). &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ولا تنحصر أهمية العراق فيما تقدم من مؤشرات، بل أن وحدة العراق كدولة ومجتمع –أيضا-لها أهميتها في المحيط الإقليمي، وهذا ما وضحه أوغلو أيضا عندما قال:&#8221; لا توجد دولة واحدة من دول المنطقة ترغب في تمزق العراق لأي سبب من الأسباب. فعلى سبيل المثال، تدرك الأردن ان كل دولة ستنجم عن انقسام العراق تمثل تهديدا بالنسبة أليها. وكذلك هو الامر بالنسبة الى المملكة العربية السعودية، التي ترى في دولة شيعية على جزء من العراق خطرا قد يمتد الى دول الخليج، بينما تعتقد سوريا أن القومية العربية ستصاب من جراء انقسام العراق بضربة شديدة &#8230;ان دول الجوار العراقي تلتقي في سلوك مشترك، وعلى رأي جامع، وان لم تستطع إقامة أرضية مشتركة بالقدر الكافي وذات فاعلية إيجابية&#8230;&#8221;(<a href="#_ftn4" id="_ftnref4">[4]</a>).&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">هذه الأهمية الجيواستراتيجية للعراق: موقعا، وشعبا، وثروات، ووحدة جغرافية، وثقافة، وتاريخ وغيرها تواجه للأسف معضلة كبيرة بالأمس واليوم تتمثل في عدم ادراكها بصورة واضحة من القيادات والشعب في هذا البلد، مما اصاب التفكير والتخطيط الاستراتيجي بالفشل، وهو ان دل على شيء فانه يدل على عدم معرفة الف باء متطلبات النجاح الاستراتيجي لدى كثير من العراقيين؛ فعدم ادراك الذات يجعل الدولة تفقد نصف قدرتها في الحفاظ على مكانتها في محيطها الدولي، استنادا الى ما أشار اليه بذكاء قبل اكثر من الفين واربعمائة سنة القائد العسكري الصيني اللامع سن تزو عندما قال: &#8221; اذا كنت تعرف العدو وتعرف نفسك، فلا حاجة للخوف من نتائج مائة معركة. إذا عرفت نفسك لا العدو، فكل نصر تحرزه سيقابله هزيمة تلقاها. إذا كنت لا تعرف نفسك أو العدو، ستنهزم في كل معركة&#8221;(<a href="#_ftn5" id="_ftnref5">[5]</a>).&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ان عدم الادراك لا يشكل مشكلة فقط عند رسم السياسات ووضع الاستراتيجيات، بل هو مشكلة –أيضا-في اتخاذ وتنفيذ القرارات، وتحديد القيادات والمجتمع لملامح الدور الذي ينبغي للعراق الاضطلاع به في محيطه الخارجي. لقد تسبب عدم الادراك في خلق حالة من الفوضى العارمة في بناء الدولة العراقية، على مستوى القيادة والإدارة، كما على مستوى تحديد الأوليات والمصالح وغيرها، وبقاء هذه المشكلة يعد تحديا كبيرا للعمق الاستراتيجي للعراق، تتضاعف مخاطره مع وجود قيادات محدودة القدرات وضيقة المصالح ومتعددة الولاءات تدير دفة نظام الحكم وتتحكم بقراراته.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">&nbsp;<strong>ثانيا: الارتباك. </strong><strong></strong></p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">اذا كان المعنى العسكري للعمق الاستراتيجي ينصرف الى تحديد المسافة الزمانية والمكانية بين خط العدو والمراكز الحيوية للدولة، فان تعريف العدو في العراق عانى ولا زال من التشويش والارتباك لسببين: الأول يرتبط بمشكلة تحديد العدو نفسه، فقبل سنة 2003 تجد ان النظام الحاكم –آنذاك-ونقصد به نظام صدام حسين ركز في سياساته وخطاباته واستراتيجيته على تحديد عدو العراق بكونه ايران وإسرائيل وحلفائهما جاعلا من المحيط العربي عمقا استراتيجيا جغرافيا وتاريخيا وثقافيا للعراق، وهذا الامر مفهوم للغاية كون النظام استند الى القومية العربية في بنيته الأيديولوجية. ولكن تشخيص العدو بهذه الصورة عانى من الاختلال والارتباك عندما قام العراق بغزو الكويت في الثاني من آب-أغسطس 1990، فبهذا الغزو حول العراق كل جيرانه الى أعداء، فظهر بمظهر المعزول في محيط معادي، وهذا الامر تسبب للعراق بخسائر فادحة في مصالحه العليا، كما تسبب للمواطن العراقي بصدمة نفسية وفكرية شديدة شلت حركته وقيدت طاقاته. وما يؤسف له انه بعد زوال نظام صدام حسين سنة 2003 لم تلتفت القيادات الجديدة الى حاجة العراق شعبا ودولة الى التصالح مع محيطه بكسر قيود العداء معه، كما انها لم تعتني عناية جدية بتعريف العدو في ضوء المتغيرات الجديدة، وهي لا زالت الى هذه اللحظة تعيش جوا مشحونا بالارتباك والفوضى، وما يفاقم من حجم هذه المعضلة هو تقاطع رؤاها وتصوراتها عن العدو، فما يعده طرف عراقي ما عدوا يعده غيره صديقا وداعما، وما يعدها طرف ما مصلحة عراقية عليا يعدها غيره مؤامرة وخيانة وهكذا دواليك.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">اما السبب الثاني للارتباك فيرتبط بتحول شكل الحروب من شكلها التقليدي القائم على الحرب بين جيوش نظامية الى شكلها الجديد المسمى بالحرب غير المتماثلة، والتي يكون أحد أطرافها جيشا نظاميا اما الطرف الاخر فتنظيما إرهابيا او ما شابه. ففي ظل الحروب الجديدة لم يعد العدو متموضعا في خط قتالي محدد، بل أصبح لديه القدرة على اختراق الخطوط الامامية والوصول الى قلب المراكز الحيوية للدولة، كما انه لم يعد يعول في أخذ المبادرة على ضعف المؤسسات العسكرية والأمنية وارتكابها للأخطاء في قراراتها بقدر تعويله على اضعاف تماسك المجتمع واحباطه ونقمته، فضلا على استفادته من أخطاء القيادات السياسية وسوء ادارتها لشؤون البلاد.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">لقد ظهر تأثير الحرب الجديدة بعد ظهور داعش واخواتها في العراق، لاسيما سنة 2014 وما تلاها، وعلى الرغم من هزيمة هذا التنظيم الإرهابي سنة 2018 من قبل الحكومة العراقية بمساعدة التحالف الدولي الا أن ما يثير الرعب هو ان الأسباب التي جعلت هذا التنظيم يظهر ويستفحل امره ويتمدد لا زالت موجودة، وأحيانا تبدو بصورة اسوء مما كانت في السابق. هذا يعني ان القيادات السياسية الحاكمة لم تستفد كثيرا من الدرس، ولم تفهم حقائق القوة والضعف في بنيتها الاجتماعية، ومنظومتها المؤسساتية، كما لم تدرك جيدا ان الحلول العسكرية والأمنية لواقع اجتماعي واقتصادي وثقافي متأزم لا تجدي نفعا، وانما قد تزيد الأمور سوءا.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">وعليه، فان إزالة هذا الارتباك والتشويش في تحديد خارطة الأصدقاء والاعداء ووضع الاستراتيجية المناسبة للتعامل معهم من قبل القيادات العراقية يعد من الأمور التي لا غنى عنها لاستعادة دور الدولة وتحجيم فوضى اللا دولة من اجل حماية عمق العراق الاستراتيجي.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><strong>ثالثا-هيمنة قوى اللا دولة.</strong></p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">لا يمكن الحديث عن نظرية العمق الاستراتيجي لأي دولة إذا كانت حكومتها تفتقر الى القدرة على اتخاذ قراراتها بحرية، وتتحمل نتائج هذه القرارات سواء كانت سلبية ام إيجابية، فمكانة الدول المؤثرة في محيطها الدولي هي في النهاية خلاصة تفكير وتخطيط وأداء حكوماتها، وهذا الامر مفقود في العراق اليوم؛ بسبب تغول وتغلغل وتسيد ما يمكن تسميته بقوى اللا دولة على القرار العراقي.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ان قوى اللا دولة هي عنوان يشير الى قطاع عريض من القوى المتباينة المصالح والنفوذ والتسميات والانتماءات الا ان ما يجمعها هو شعورها بأن قوة الحكومة العراقية وقدرتها على تفعيل دور مؤسساتها الرسمية وتطبيق قوانينها النافذة بحزم يشكل تهديدا لها، لذا لا تدخر جهدا في اضعافها وتقزيمها وتقليل هيبتها سواء كانت هذه القوى اجتماعية (عشائر، قبائل، مؤسسات تقليدية أخرى)، ام مليشيات مسلحة (طائفية، قومية، حزبية، عابرة للحدود)، فضلا على القوى المرتبطة بمافيات الفساد والجريمة المنظمة.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">وأفضل تصوير لقوى اللا دولة هو تشبيهها بالسوسة التي تنخر بناء الدولة من الداخل، فتتركها قائمة هيكلا، ولكنها واهنة وضعيفة وعديمة التأثير جوهرا، وهذا ما يحصل في الواقع، لذا تجد العراق اليوم يتصدر الدول في مؤشرات الفساد والعنف والفوضى وضعف سلطة انفاذ القانون، فيظهر للعالم كدولة فاشلة (غير قادرة على إدارة تنوعها وتحقيق الاندماج بين مكوناتها الاثنية والدينية)، ودولة رخوة (يسود الفساد مؤسساتها ومجتمعها ويعرقل مشاريع التنمية فيها)، وهذا الامر اضر اضرارا كبيرا بسمعة العراق الدولية وقزم بشكل كبير مصادر قوته الناعمة التي بقيت مجرد قوة كامنة لم يحسن التعامل معها.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ان تحكم قوى اللا دولة بالسلطة والنفوذ والثروة والقرار في العراق يهدد ليس ثقل العراق ومكانته الدولية فحسب، بل يهدد سلمه وأمنه الاجتماعي-أيضا-ويخلق الظروف المناسبة للتدخل في شؤونه الداخلية، وهذا ما بدا واضحا عندما أصبح العراق ساحة مفضلة لتصفية الحسابات بين كثير من القوى الإقليمية والدولية، وقد انعكس كل ذلك سلبا على معطيات القوة العراقية بصورتها الثابتة والمتغيرة، ولا توجد أي فرصة لتغيير ذلك الا باستعادة دور الدولة وانهاء التأثير السلبي والقدرة على المبادرة من قوى اللا دولة.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><strong>رابعا-ضيق هامش الخطأ.</strong></p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">&nbsp;في كتابه الرائع (الأعوام المائة القادمة استشراف للقرن الحادي والعشرين) تطرق عالم السياسة الأمريكي جورج فريدمان الى قاعدة جيوسياسية بالغة الأهمية والخطورة سماها قاعدة &#8220;هامش الخطأ&#8221;، ويقصد بهذه القاعدة &#8221; كمّ المساحة التي تتمتع بها أية دولة يمكن لها أن تمارس فيها الأخطاء&#8221; في سياستها الخارجية، ورأى أن هامش الخطأ يتكون من قسمين: &#8221; أنواع الاخطار التي تواجهها الدولة، وكمّ القوة التي تمتلكها تلك الدولة&#8221;. واستنادا الى هذه القاعدة تجد بعض الدول لديها هامش ضيق جدا من الأخطاء، لذلك هي &#8221; تعاني من الهوس حول ادق التفصيلات في سياستها الخارجية؛ لأنها تعرف أن أدنى خطوة غير محسوبة قد تؤدي الى نتائج كارثية&#8221;، فيما هناك دول أخرى لها هامش خطأ واسع، لذلك هي تتصرف بشكل مريح، ولا تعود اخطائها غير المحسوبة عليها بنتائج مدمرة (<a href="#_ftn6" id="_ftnref6">[6]</a>).&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">وعند تطبيق قاعدة هامش الخطأ على العراق ستجد ان هذا البلد من البلدان التي لديها هامش خطأ ضيق للغاية في محيطها الإقليمي والدولي، ولكن هذا الواقع لم تفهمه أنظمة الحكم المتعاقبة في العراق، لاسيما منذ بزوغ عهده الجمهوري سنة 1958 والى الوقت الحاضر، فكانت النتيجة سياسة خارجية عراقية غير مدروسة بعناية ارتكزت على قرارات سياسية متهورة ومرتجلة وفوضوية قادت الى نتائج كارثية بالغة الضرر.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">ان من يراقب سياسة العراق الخارجية في العقود الأربعة الأخيرة يكتشف انها مجرد سلسلة من الأخطاء الكارثية في بلد تصبح نتائج الخطأ مأساوية بشكل لا يرحم ومن الصعب تلافيها، فكان الخاسر الأكبر فيها العراق شعبا ودولة، فقد اقتطعت أجزاء من أراضيه عنوة وتحت حراب الأعداء، ودمرت بنيته التحتية نتيجة الحروب والحصار والعزلة الدولية، وتفكك نسيجه الاجتماع بتأثير الفقر والعنف والسياسات المتطرفة، وتمزق قراره السياسي بفعل التدخل الخارجي، وضُعفت هويته الوطنية الجامعة مع بروز الهويات الفرعية للطوائف والاثنيات والعشائر والزعامات، فخسر البلد خلال حقبة الاوتوقراطية السياسية كافة معطيات قوته الثابتة والمتغيرة، فيما اجهزت الاوليغارشية السياسية في الوقت الحاضر على ما تبقى من مظاهر الدولة فخسرتها لمصلحة قوى اللا دولة.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size">لقد كانت محدودية هامش الخطأ الجيوسياسي للعراق بحاجة الى فهم من أنظمته الحاكمة منذ ظهور دولته الحديثة عام 1921، وتطلبت حذرا كبيرا من قياداته النافذة وهي تسير في طريق اثبات موقع العراق في الساحة الدولية، ولكن هذا ما لم يحصل، وما يؤسف له اليوم هو استمرار المسار الخاطئ على ما كان عليه من سوء فهم يترتب عليه المزيد من التراجع والانكماش في تأثير العراق الإقليمي والدولي، ولا يمكن اصلاح&nbsp; الأمور وتغيير طريق الانحدار ما لم يتم اصلاح الخلل في العقليات التي تدير السلطة من خلال اكتسابها وعي جديد بدورها وما يجب عليها.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><strong>خلاصة الامر هي</strong>: ان هذه التحديات الأربعة التي واجهت عمق العراق الاستراتيجي اشارت الى ضعف كبير في الاوضاع الداخلية لهذا البلد في مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد والثقافة، وطالما أن القاعدة المعروفة في العلاقات الدولية تقول: ان قوة السياسة الخارجية للدولة هي امتداد لقوتها الداخلية، لذا من العبث البحث عن قوة العراق في محيطه الإقليمي والدولي ما لم يستعيد قوته في الداخل، وهذه المهمة تقع مسؤوليتها بشكل مباشر على العراقيين أنفسهم كقيادات سياسية ونخب ومجتمع ومؤسسات.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;</p>



<hr class="wp-block-separator has-alpha-channel-opacity" />



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><a href="#_ftnref1" id="_ftn1">[1]</a> &#8211; ينظر للمزيد: هشام العلي، العمق الاستراتيجي بين الرأي العام والاتجاه العام، بحث منشور على الشبكة الدولية للمعلومات (الانترنيت) على الموقع الالكتروني: <a href="http://www.beirutme.com">www.beirutme.com</a> &nbsp;&nbsp;تاريخ الزيارة في 21/3/2021 الساعة الثالثة مساء.</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><a href="#_ftnref2" id="_ftn2">[2]</a> &#8211; ينظر للمزيد: احمد داود أوغلو، العمق الاستراتيجي: موقع تركيا ودورها في الساحة الدولية، ترجمة محمد جابر ثلجي وطارق عبد الجليل، الطبعة الثانية، الدوحة-قطر، مركز الجزيرة للدراسات، 2011، ص35-43.</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><a href="#_ftnref3" id="_ftn3">[3]</a> &#8211; ينظر: احمد داود أوغلو، مصدر سابق، ص606.</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><a href="#_ftnref4" id="_ftn4">[4]</a> &#8211; المصدر نفسه، ص 622-623.</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><a href="#_ftnref5" id="_ftn5">[5]</a> &#8211; سن تزو، فن الحرب، تقديم احمد ناصيف، الطبعة الاولى، دمشق-سوريا، دار الكتاب العربي، 2010، ص 24.</p>



<p class="has-black-color has-text-color has-medium-font-size"><a href="#_ftnref6" id="_ftn6">[6]</a> -ينظر للمزيد: جورج فريدمان، الأعوام المائة القادمة استشراف للقرن الحادي والعشرين، ترجمة منذر محمود محمد، الطبعة الأولى، دمشق-سوريا، دار الفرقد، 2019، ص 83.</p>
]]></content:encoded>
					
		
		
		<post-id xmlns="com-wordpress:feed-additions:1">10401</post-id>	</item>
	</channel>
</rss>
