المقدمة

أصبح التطور المتزايد في تكنولوجيا وسائل الاتصالات في جوانب الحياة المعاصرة كافة , بما فيها الجانب القانوني , بمثابة انتقاله نوعية في عالم الاتصال والتواصل في معاملات الأفراد , لا سيما بعد ما تم تسخير هذه التكنولوجيا لصالح التجارة الالكترونية والمعلوماتية , مما ساعد الإنسان على ابتكار طرائق حديثة معاصرة ذات تقنيات الكترونية للاتصال والتبادل التجاري تختلف جذرياً عن الطرائق التقليدية السابقة. وهذا التطور نجده قد شمل أغلب التعاملات المصرفية , فظهرت فيها وسائل دفع جديدة لم تعرف من قبل , ومنها ما تسمى بـ (النقود الالكترونية) . وفي خضم انتشار التجارة الالكترونية كان لزاماً أن تتوفر وسائل حديثة تتناسب طردياً مع هذا التطور العلمي , فظهرت محفظة النقود الالكترونية لتحل محل النقود الورقية أو المعدنية ذات المقياس الواحد . حيث تغيرت النقود من حقيقة ملموسة ذات قيمة رسمية صادرة عن الحكومة المعنية إلى شكل الكتروني جديد . إذ تم تحويل العملات إلى أرقام ضوئية تمثل وحدات كمية موجودة على شاشة الكمبيوتر , هذه الوحدات تخزن في ذاكرة كمبيوترية صغيرة مثبتة على بطاقة يحملها المستهلك تسمى بـ (البطاقة الذكية), حيث تستعمل هذه البطاقة في الوفاء , وتسمى أيضا هذه البطاقة التي تخزن فيها الوحدات الالكترونية محفظة نقود الكترونية , والتي تكون ذات قيمة مالية محددة تصلح لسداد أثمان السلع والخدمات المتنوعة . لكل ما تقدم ارتأينا أن ينصب موضوع الرسالة على النظام القانوني لمحفظة النقود الالكترونية من خلال تسليط الضوء على مفهومها وأنواعها وآليات انتقالها وتداولها بين الأشخاص ودورها في الوفاء.

أولا / أهمية موضع البحث ودوافع اختياره

تكمن أهمية البحث في اتساع نطاق التجارة الالكترونية وازدياد أهميتها في التعامل بين دول العالم المختلفة , فضلاً عن انحسار التجارة التقليدية في الوقت الحاضر لما توفره التجارة الالكترونية من مزايا لا يمكن إغفالها من قبل المتعاملين بها , ومن ثم يسعى هذا البحث إلى تطبيق مفاهيم التجارة الالكترونية الجديدة من خلال الاستعانة بوسائلها وتقنياتها ومنها محفظة النقود الالكترونية التي تكون لها أهمية في مواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي بحدود وسائل الاتصالات    والمعلومات   .حيث تعد محفظة النقود الإلكترونية تطوراً علمياً واضحاً في وسائل الدفع عبر الانترنت , بل هي الوسيلة الأكثر شيوعاً في العصر الحديث , وقد نشأت خصيصاً لتسوية معاملات التجارة الالكترونية من خلال الانترنت . فالدفع عن طريق التحويل المصرفي أو عن طريق الكروت المصرفية وسائل عرفها الواقع التجاري قبل ظهور الانترنت. ومن هنا نجد أن الهدف من هذه الدراسة هو الإجابة على مجموعة من التساؤلات الهامة في هذا الموضوع المتزايد الأهمية في المرحلة  الأخيرة  والأكثر  تطبيقاً  في دول العالم , ومن بينها التعرف على ماهية محفظة النقود , وما خصائصها ؟ وهل هي حقاً من نظم الدفع الموجود بالفعل ؟ وما طبيعتها ؟ وهل هي نقود حقيقية أو أدوات دفع غير مباشرة ؟ وما الضرورات القانونية والاقتصادية التي تبرز تدخل المشرع لتنظيم إصدارها , وما مدى الكفاءة والسرية والثقة التي يمكن أن تتمتع بها هذه المنتجات الجديدة ؟ ومن يتولى إصدارها ؟ وما طبيعة العلاقات التي تحكم أطرافها ؟ هذه الأسئلة وغيرها نبينها من خلال مطاوي البحث.

ثانيا / مشكلة البحث

على الرغم من استعمال محفظة النقود بشكل واسع في بعض دول العالم عموماً وفي الدول الأوربية بشكل خاص , إلا أنها لم تحظ بتنظيم قانوني خاص بها , وإنما يشار إليها بطريقة غير مباشرة ضمن البطاقات المصرفية , ومن هنا تواجه الدراسة الحالية صعوبة التنظيم لها وفقاً لهذه الدول .

ولكن المشكلة الأكبر التي تواجه عموم الباحثين في هكذا مجال أنه لم نجد في العراق قانوناً موحداً , ينظم التعاملات الالكترونية الخاصة بالمحفظة على الرغم من أن الانترنت أصبح واقعاً عملياً سواء على مستوى عموم الإفراد أو الشركات, وبما أن محفظة النقود الالكترونية واحدة من أهم التعاملات الالكترونية فإن انعدام تشريع عراقي خاص بها وانعدام البحوث والكتابات الوطنية في هذا الخصوص يعد من أهم الصعوبات التي تواجه البحث , مما اضطرنا الرجوع إلى القواعد المتداولة في القانون التجاري والقوانين الأخرى ذات الصلة , ولذلك فإن البحث اتجه في تحديد مفهوم محفظة النقود الالكترونية إلى الاستعانة بالقواعد القانونية السالفة الذكر والقواعد التي تتضمنها قوانين التجارة الالكترونية الخاصة بوسائل الدفع الالكتروني .

ثالثا / منهجية البحث

نظراً لأهمية موضوع محفظة النقود الالكترونية وكيفية استعمالها عموماً , فإن منهج البحث هو المنهج التحليلي المقارن , والذي يشتمل على التشريعات القانونية الخاصة بوسائل الدفع والتجارة الالكترونية , إذ تم عرض المبادئ العامة لهذه القوانين , ومن ثم تحليلها بهدف معرفة مدى إمكانية تطبيقها على التصرفات القانونية المتعلقة بمحفظة النقود , وكذلك تحليل النصوص القانونية المتعلقة بها في التشريعات التي نظمت هذه الوسائل .

فالأسلوب المتبع في الدراسة الحالية بحدود موضوع المحفظة الالكترونية هو أسلوب البحث المقارن بين قوانين وطنية عدة في حدود ضيقة عربية أو أجنبية .

رابعا / نطاق البحث

نتناول نطاق البحث عن محفظة النقود الالكترونية في مجالين :-

المجال الأول / مصادر عامة وهو ما يقصد بها القوانين التجارية والقوانين المصرفية ومنها قانون المصارف العراقي رقم (40) سنة 2004 والقانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 وقانون سرية الحسابات المصري رقم (97) لسنة 1992 وغيرها .

المجال الثاني / مصادر متخصصة ومنها قانون البنوك الفرنسي الصادر 24 يناير 1982 والقانون الفرنسي 1991 الخاص بالصكوك ووسائل الدفع , القانون التجارة الالكتروني التونسي لسنة 2000 م , وقانون المعاملات الالكتروني البحريني لسنة 2002 , وقانون المعاملات الالكترونية الأردني لسنة 2001 , والقانون الفرنسي رقم (230/2000) الخاص بتنظيم التجارة الالكترونية والسندات والتواقيع الالكترونية .

بالإضافة إلى قوانين الدول المجاورة الأخرى والتوصيات الأوربية التي أكدت على موضوع البحث , ومنها توصية اللجنة الأوربية رقم (489) لسنة 1977 , والتوجيه الأوربي رقم (13/93) واللجنة الأوربية للجماعة الأوربية الصادرة 17 نوفمبر 1988 , والتوجيه الأوربي رقم (46/2000)  وأخيراً العقود الخاصة ببطاقات الائتمان منها عقد الحامل لبطاقة تأشيرة البنك الأهلي المصري والعقد الصادر عن اعتماد ليون في فرنسا لعام 1989 فضلا عن العقد الصادر عن محفظة النقود الالكترونية الفرنسية (menoe) .

خامساً / خطة البحث

بغية إحاطة الموضوع بجوانبه كافة فقد تم قُسِمَ البحث على ثلاثة فصول :-

الفصل الأول  / يتضمن مفهوم محفظة النقود الالكترونية حيث قسم إلى مبحثين الأول يتعلق بتعريف المحفظة وخصائصها والثاني يتعلق بمكونات محفظة النقود وطبيعتها القانونية .

الفصل الثاني / يتمثل بإصدار محفظة النقود الالكترونية وطبيعة العلاقات الناشئة عنها وقد تضمن مبحثين , الأول احتوى على آلية إصدار محفظة النقود الالكترونية . أما الثاني فقد تضمن طبيعة العلاقات الناشئة بين أطرافها .

 إما الفصل الثالث فهو مخصص لالتزامات أطراف محفظة النقود الالكترونية يتضمن المبحث الأول التزامات المصدر, والمبحث الثاني التزامات المستهلك

وبعد الانتهاء من كل ما تقدم جاء دور الخاتمة التي أحاول أن أضمنها بعض النتائج التي توصلت إليها من خلال البحث , ثم اشيرُ إلى بعض التوصيات التي أرى أنها جديرة بالاهتمام وآملُ أن أوفق في هذه الدراسة والله ولي التوفيق .

الفـصـل الأول

مفهوم محفظة النقود

الإلكترونية

الفصل الأول

مفهوم محفظة النقود الإلكترونية

تعدُ محفظة النقود الالكترونية واحدة من مجموعة متنوعة من الوسائل المصممة لتزويد المستهلكين ببدائل لطرائق الدفع التقليدية . وإزاء تنوع هذه المنتجات والتطور المتلاحق لها , فلا بد أن يكون لها مفهوماً قانونياً خاصاً يختلف من غيره من الظواهر القانونية الأخرى .

والمفهوم بهذه الوسيلة الجديدة يقتضي منا تعريف محفظة النقود الالكترونية وبيان الخصائص التي تتسم بها فضلاً عن تحديد مكوناتها أو الدعائم التي تقوم عليها المحفظة والوقوف على طبيعتها القانونية , وترتيباً على ذلك نقسم هذا الفصل على مبحثين بما يأتي :-  

المبحث الأول / تعريف محفظة النقود الإلكترونية وخصائصها

المبحث الثاني / مكونات محفظة النقود الإلكترونية وطبيعتها القانونية

المبحث الأول

تعريف محفظة النقود الإلكترونية وخصائصها

تعد محفظة النقود الالكترونية وسيلة من وسائل الوفاء بالمعاملات التجارية ، وبذلك يقتضي البحث أن نعرج على تعريفها ، تعريفاً جامعاً لشتى عناصرها ، ومانعاً لغيرها من نظم الدفع من الدخول في مضمونها ، فضلاً عن إبراز الخصائص التي تتميز بها ، ومدى ما تقدمه من مميزات للمتعاملين بها كافة . وعلى هدي ما تقدم يقسم هذا المبحث على مطلبين :

المطلب الأول : تعريف محفظة النقود الإلكترونية

المطلب الثاني : خصائص محفظة النقود الإلكترونية

المطلب الأول

تعريف محفظة النقود الإلكترونية

تعدُ محفظة النقود الإلكترونية وسيلة وفاء جديدة تصلح لسداد المبالغ قليلة القيمة  (1) . وقد ظهرت هذه الوسيلة نتيجة تزاوج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بتكنولوجيا البطاقات الذكية ، وهي ببساطة عبارة عن وحدات رقمية تنتقل بطريقة معينة من حساب شخص إلى حساب شخص أخر .

والمحفظة تعبر عن قيود مفترضة لقيمة النقود الحقيقية المودعة لدى مؤسسة مالية ، وتستعمل في الأداء المالي للمقابل بعد تسجيلها وتخزينها على وسائط الكترونية في حيازة الدافع  (2) . وعلى هذا الأساس لابد من بيان تعريف المحفظة التشريعي أولاً , وثانياً بيان التعريف الفقهي , وبذلك نخصص لكل منهما فرعاً مستقلاً وبما يأتي :

الفرع الأول : تعريف محفظة النقود الالكترونية التشريعي .

الفرع الثاني : تعريف محفظة النقود الالكترونية الفقهي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د.أكرم حداد ومشهور هذلول , النقود والمصارف , مدخل تحليلي ونظري , دار وائل للنشر والتوزيع , 2008 , ص 47 . وينظر كذلك د. هشام مخلوف و د . محمد وجدي و د. سمير إسماعيل , التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية , حقوق التأليف والطبع والنشر والاقتباس محفوظة للمؤلفين , رقم الإيداع 7132 , 2008 , ص 176 .

(2)Andrew crokett Activites of the blsrelevant to electronic commerce plenary . p2 at :                                                                                                                                 

htt://www . oecd org // dsti/sti/ec/news/speech/spe-crockett.htm.2000 .

الفرع الأول

تعريف محفظة النقود الإلكترونية التشريعي

إن محفظة النقود الإلكترونية شأنها شأن بعض وسائل الدفع الأخرى لم تحظ بتنظيم قانوني خاص سواء على المستوى الوطني أو الدولي ، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى عدم نضج الأفكار الفنية والقانونية في هذا المجال (1)،لهذا فان إصدار أي تشريع يعالج ظواهر الاجتماعية الجديدة في وقت مبكر لظهورها يؤدي في اغلب الأحيان إلى الخطأ في تحديد الاتجاهات الصحيحة في وضع المفاهيم المحددة ، لذلك شكك البعض في هذه الأهمية وذهب إلى أنه من الأفضل عدم تنظيم العلاقات التي تتولد عن المحفظة بنصوص تشريعية وترك الأمر للنصوص التعاقدية  . (2)  وما سيؤول آليه التطور التكنولوجي وما يسفر عنه من تأثير على النظام القانوني ، ثم يتدخل المشرع بنصوص مفسرة ومكملة تنظم هذه العلاقات القانونية ، فلا تجب العجلة في التدخل التشريعي وإنما يجب الانتظار حتى نضوج الأفكار الفنية والقانونية . (3) أننا نرى ضرورة التنظيم التشريعي لهذه المحافظ الإلكترونية ، وعدم إتباع مبدأ  (ننتظر ونرى) ؛ ويستند رأينا  إلى  أن محفظة  النقود  الإلكترونية   وسيلة   جديدة   للوفاء  ،  يجب  تشجيع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)محمود محمد أبو فروه ، الخدمات البنكية الالكترونية عبر الانترنت ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ،  الإصدار الأول ، طبعة الأولى  ،2009 , ص67 .

(2)CLINTON(W.J)AND GORE(A.),Aframework for global electrnic commerce in http://www.litf.nist.gov/eleccmm/ecomm.htm.

 (3)محمد سعدو الجرف ، أثر استخدام النقود الالكترونية على الطلب على السلع والخدمات ، مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية ، المجلد الأول ، ص192 ، وينظر كذلك .

The consumer advisory board of the federal reserve board of the usa – federal reserve advisory meeting-2nov.1996Kp5.

المستهلكين على الإقبال عليها ، ولن يتحقق هذا التشجيع في ظل ترك تنظيم التعامل بها للجهات المصدرة ، تضع ما تشاء من الشروط التي تحقق مصالحها . فيجب أن يشعر المستهلك بالأمان القانوني الذي لا تحققه سوى النصوص التشريعية الآمرة . فترك الأمر للتنظيم التعاقدي قد يؤدي إلى فشل استخدام هذه الوسيلة ، وتفادياً لما قد يؤدي إليه التدخل التشريعي من عرقلة تطور وتقدم هذه الوسيلة من النواحي الفنية والتكنولوجية ، كما يشير أنصار الرأي الأول ، نرى أن يقتصر هذا التنظيم التشريعي على وضع الأطر العامة المتعلقة بوضع الشروط والتزامات بين الأطراف ، وتحديد مسؤولية كل طرف ، تاركين للأطراف مفاصل الاتفاق . ومن هنا سوف نبحث هذا الأمر في نقطتين هما :-

أولاً   /  التشريعات الوطنية لمحفظة النقود الإلكترونية

ثانياً   /  الاتفاقيات والتجمعات الاقتصادية الدولية

أولا :- التشريعات الوطنية لمحفظة النقود الإلكترونية

يرتبط تعريف محفظة النقود الإلكترونية القانوني بتعريف النقود الالكترونية بذاتها . حيث توجد العديد من التعاريف للنقود الالكترونية منها ” أنها تلك النقود الصالحة قانوناً للوفاء بالدين ويجب على الأفراد قبولها ” أو هي ” أي شكل من أشكال النقود يقرر القانون وجوب قبوله في الوفاء بالدين “أو هي ” الشيء المستخدم كوسيط رسمي للوفاء ولا يمكن رفضه في تسوية الديون”. (1)

يتبين لنا من هذه التعاريف أن النقود الالكترونية تقوم على عنصرين هما : الأول الصلاحية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) Legal tander some thing used as an official medium of payment and cannot berefased in settlement of adebt available at “   htt://worldent . Princeton.edu /perl/webwn.

القانونية للوفاء بالدين ، وتنشأ من اعتراف القانون بهذه النقود سواء بشكل صريح أو ضمني ، ويستفاد من عدم وجود نصوص قانونية تحظر استعمالها في الوفاء .

الثاني : التزام الأفراد بقبولها في الوفاء رغم عدم وجود نصوص قانونية صريحة ، إلا أن استعمالها يرتكز على توافق إرادة الإطراف على قبولها في الوفاء . (1)

وعلى الرغممن أن هذا المفهوم يكاد أن يكون واحداً في مختلف التشريعات إلا أن تطبيقه يختلف اختلافاً جوهرياً عن نظام قانوني لأخر ، وعلى أساس ذلك لابد أن نبين المركز القانوني لمحفظة النقود الإلكترونية في تشريعات الدول محل المقارنة.

ففي التشريع الفرنسي محفظة النقود الإلكترونية وحسب ما يرمز لها بالفرنسية (BME) ( 2) عبارة عن وسيلة أو أداة يمكن لها خزن المال من دون الحاجة إلى حساب مصرفي ويمكنها دفع مبالغ مالية مباشرة عن طريق محطات خاصة للدفع . فهي تمثل حاليا بطاقة مسبقة الدفع   ( من نوع البطاقة الذكية carte apuce ) ، أو تمثل حسابا على الانترنت ويمكن أيضا أن تكون

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) د.أحمد السيد لبيب إبراهيم ، الدفع بالنقود الالكترونية ، دار الجامعة الجديدة للنشر ، 2009 ، ص127 . وينظر كذلك :-

LANSKOY(S.) ;legal nature of electronic money, banque de france bulletin N’.73,January 2000 p:36 .

 (2)أن أصل كلمة (BME) هي  Leporte – monnaie  electronique يعني محفظة النقود الالكترونية . أنظر في ذلك :-

SAVATIER(G), lepore monnaie electronique et le porte monnaie virtuel,puf , collection Que sais –je ? mai 1997,p:32 .

مدمجة ، بواسطة تقنيات قياسية ، في مجموعة متنوعة من الأجهزة مثل وحدات الخزن الخارجية USB أو الهواتف النقالة . (1)

والواقع أن فرنسا تعد من أكثر الدول الأوربية استعمالاً لمحفظة النقود الإلكترونية . كما أن بها اكبر عدد من بطاقات الوفاء التي تم تعديلها بإدخال تكنولوجيا البطاقات الذكية عليها  (2) .إلا أنها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Est un dispositif quipeuts to cker de la monnaie sans avoir besoin d` un compte bancaire et d`eff ectuer direc tement des paiements sur des terminaux depaiement.IIse presente actue IIement sous formed cartes peut egalement etre in tegre par I ‘in ter mediaire de techni gues standar – disees  sur une grande varete d`appareils comme par exemple  descles USB ou des telephones mobiles

ينظر في ذلك :- موسوعة ويكيبيديا الفرنسية ، حافظة النقود الالكترونية ، 2010 .

Wikipedia l`encyclopedie libre -2010-porte-monnaie electronique

متوفر على الرابط

htt://fr.wikipedia.org/wiki/porte-monnaie.

(2)Aidentifie I`ar ticle IV de la loi bancaire fran caise du 24 ganvier 1982 lesmodes de paiement , ycompris le porte – monnaie electronique (tous les moyens qui permettent aux gensde deplacer ou se . trans f crar des fonds quelle que soit la base sur laquelle re posent ces moyens et quelleque soit lamethode du tr avail technique .

ESPAGNONI epaiment d`une sommed`argent sur inter net . evo lution ourevlutiin dudroit des moyens de paie ment jcp,ed.G1999,doct,h11.37.p793.

لم تحظ بتنظيم قانوني خاص بها ، وإنما يشار إليها بصورة غير مباشرة ضمن البطاقات البنكية التي لم يكن لها محل تنظيم إلى أن صدر قانون عام 1991م الذي عدل القانون الصادر 1935م الخاص بالصكوك ووسائل الدفع ، وقد تمثل التعديل في إضافة فصل جديد وهو الفصل العاشر بعنوان بطاقات الدفع ، وينطبق القانون على أنواع بطاقات كافة , المستعملة في السداد . ومن ذلك نتبين أن محفظة النقود الإلكترونية هي واحدة من هذه البطاقات التي ينطبق عليها هذا القانون .

فضلاً عما تقدم فقد حددت المادة الرابعة من قانون البنوك الفرنسي الصادر 24 يناير 1982م  وسائل الدفع بصوره عامة بالنص على أن (( كل الوسائل التي تسمح للأشخاص بنقل أو تحويل الأموال أياً كانت الطريقة الفنية التي تعمل بها )).وبذلك فإن قانون البنوك الفرنسي  وضع مفهوماً عاماً لوسائل الدفع يمكن أن يشمل حسب تصورنا لمحفظة النقود الإلكترونية وبذلك نخلص الى عدم وجود تعريف خاص بمحفظة النقود في فرنسا .

أما في المملكة المتحدة فقد تقرر في الفقرة (1) من المادة (3) لسنة 2000م من تشريع الخدمات والأسواق المالية أن محفظة النقود الالكترونية ((…تعد وسيلة مقبولة من الأشخاص الآخرين غير الذي قام بإصدارها )) وقد تم تعديل هذه المادة بتشريع تنظيم النشاطات المالية لسنة 2001 فقد عرفت فيها على أنها (( قيمة نقدية ممثلة بناءً على طلب المصدر لها والتي تكون إما (أ) مخزونة على جهاز الكتروني  (ب) صادره على وصل الاعتمادات (ج) مقبولة كأداة دفع من قبل الأشخاص الآخرين غير المصدرين لها .(1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- Electronic mony calso known as electronic cash, electronic currency , digital curreny ,digital moneyo rdigital casher fers to money which is exchangedonly electronic ally , typically,thisin volresuse of computer net works,theintent and digtal stored value systems.

مداخلة متاحة على شبكة الانترنت

www.wikipedia.com

أما مصر فإنها لم تعرف عملياً حتى ألان محفظة النقود الالكترونية , ولم تستعمل فيها البطاقات الذكية في مجال البنوك (كمحفظة نقود الإلكترونية) ، ويترتب على ذلك انه لم يتم البحث عن النظام القانوني الذي يجب أن تخضع له المحفظة . بيد أن ذلك لا يعني استبعاد صدور محفظة النقود في المستقبل , خاصة بعد وجود مشروع قانون التجارة الإلكتروني المصري الذي نص في (م 10/2) ((يكون الوفاء عن طريق الوسائط الالكترونية مُبرِئاً للذمة على النحو المحدد باللائحة التنفيذية )) . (1)

إضافة إلى ذلك فان البنك المركزي المصري قد أحسن صنعاً حينما أصدر عام 2002م مجموعة من الضوابط الرقابية للعمليات المصرفية الإلكترونية وإصدار وسائل الدفع التي يجب أن تراعيها البنوك قبل دخولها في هذا المجال .

 وبناءً على ما تقدم فإن نقص تنظيم لمحفظة النقود الإلكترونية التشريعي أدى إلى عدم وجود تعريف محدد لها وفق القانون المصري . (2) إما في العراق فانه لم يعرف حتى الآن محفظة النقود الإلكترونية , ولكن مع ذلك فقد سعى البنك المركزي العراقي بالتعاون مع  صندوق  النقد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)اما في التشريعات الأخرى فنجد قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم 83 سنة 2000 فقد اعتبر محفظة النقود وسيلة من وسائل الدفع فقد عرفها في مادته الثانية بأنها (الوسيلة التي تمكن صاحبها من القيام بعمليات الدفع المباشر عن بعد عبر الشبكة العمومية للاتصالات ) ينظر في ذلك د. عصام عبد الفتاح مطر , التجارة الالكترونية في التشريعات العربية والأجنبية , دار الجامعة للنشر , الإسكندرية , 2009 ص 97 .

(2)مجلة البنك المركزي المصري , المجلد الثاني والأربعون , العدد الرابع , (2001-2002) , الضابطان السادس والثامن , ص 124-125 .

الدولي والبنك الدولي إلى تطوير أنظمة المدفوعات , وتحديث أنظمة المقاصة , وإدخال نظام التسوية الإجمالي , من خلال تطوير المدفوعات المستندة إلى الصك أو البطاقة الذكية أو بطاقة الائتمان أو الصراف الآلي . (1)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) يسعى البنك المركزي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الى تطوير أنظمة المدفوعات ضمن خطة عمل تتعلق بالتنظيم المؤسسي للبنك المركزي وتعاون مع الممولين لأنظمة المدفوعات وتحديث أنظمة المقاصة وإدخال نظام التسوية الإجمالي من خلال :

1- نظام المدفوعات يلبي احتياجات البنك المركزي والحكومة والقطاع المصرفي .

2- نظام المدفوعات بالتجزئة يلبي احتياجات المؤسسات الصغيرة والتجار والإفراد .

3- نظام المدفوعات يزيد من كفاءة أسواق المال وتعزيز النشاط في السوق النقدي .

4- تطوير البنية التحتية لأنظمة الدفع والتسويات .

5- تطور نظام المدفوعات بهدف الالتحاق بالتطور المصرفي دولياً .

6- المدفوعات المستندة إلى الصك أو الكارت أو بطاقة الائتمان أو الصراف الآلي .

7- استخدام نظام المدفوعات في تسوية المدفوعات لإصدار المزادات وتسوية الأوراق المالية الحكومية مما سيخفض الكلفة التي تنتج عن التسوية اليدوية التي تتسم بالخطورة والتي تستغرق وقتاً زمنياً أطول . كما يمكن المصارف التجارية من إدارة سيولتها بكفاءة عن طريق ربط نظام التسوية المشغل من قبل جهة الإيداع المركزية بنظام التسوية . انظر في ذلك د.ثريا الخزرجي , السياسة النقدية في العراق , منشور في مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة ، العدد ،23،2010 , ص11 .

ثانيا / التجمعات الاقتصادية الدولية

حاولت التجمعات الاقتصادية الدولية وضع تعريف محدد لمحفظة النقود الالكترونية , وأصدرت توصيات تضمنت مثل هذا التعريف , وبهذا الصدد فقد عرفتها المفوضية الأوربية على أنها ” قيمة نقدية مخزونة بطريقة الكترونية , على وسيلة الكترونية , كبطاقة أو ذاكرة الكمبيوتر , ومقبولة كوسيلة للدفع بواسطة متعهدين غير المؤسسة التي صدرتها ويتم وضعها في متناول المستخدمين , لاستعمالها كبديل عن العملات النقدية والورقة ، وذلك بهدف إحداث تحويلات الإلكترونية لمدفوعات ذات قيمة محددة “ . (1)

ان هذا التعريف لايستبعد دخول وسائل الدفع الإلكترونية وهي أمر مختلف عن محفظة النقود الإلكترونية ، والشئ نفسه يقال عن تعريف مؤتمر (Basil) المنعقد بسويسرا سنة 1998م , إذ عُرفت المحفظة بأنها ((عبارة عن القيمة المخزونة ، أو آليات الدفع المدفوعة مسبقاً ، لتنفيذ  الدفعات  عن  طريق  أجهزة  بيع خاصة ، وإنشاء النقل  بين  أداتين  ،  أو  شبكات  الحاسوب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)European commission the value of electroic cash stored in the way . on ameeaus of electronic card or computer memory and accepable as ameans of non-payment py contraetors was issued by the founad tion which filed in accessible to users for use as and ternative  to currency and paper . with .aview to the objectives of the trans of elctronic payments specific value .

انظر في ذلك:

European commission (1998) proposal for European parliament and couneil directives on the tuking up , the pursuit and the business of electronic money in stitution  Brussels , com(98) 127 p.p.w.

 المفتوحة كالانترنت)) (1).

فضلاً عن ذلك إنه لم يتضمن الصفة الإلكترونية لعملية الخزن ، وإن النقل قد يتم عن طريق أجهزة الحاسوب وليس أجهزة الكترونية فقط .

إلى جانب ما تقدم فقد أعطى البنك المركزي الأوربي تحديداً لمعنى محفظة النقود الإلكترونية من خلال القول بأنها : (( مخزون لقيمة نقدية ، على وسيلة تقنية , يستخدم بصورة شائعة القيام بمدفوعات المتعهدين , غير مَنْ إصدارها , دون الحاجة إلى وجود حساب يكفى عند إجراء الصفقة ، وتستخدم كأداة مدفوعة مسبقا )) . (2)

وكذلك عرفتها اللجنة المختصة بحقوق المواطنين والشؤون القانونية التابعة للمفوضية الأوربية بأنها شريحة مخزنة على أداة أو وسيلة الكترونية ، مثل الرقائق الالكترونية ونقود الحاسوب ، وتكون مقبولة كوسائل للدفع بواسطة شخص عادي أو اعتبارييتمتع بسلطة قانونية , من غير المؤسسة المصدرة للنقود وتكون قابلة للانتقال والتحويل ، وتعدُ بديلاً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)the implement ation of the organs and the esabi shment of special instruments or tran sport between computer net works paid as internet .

انظر في ذلك

Bank for international settlement (Bls) , (1996) Im plication for central banks of the development of electronic money , basle, p13.

(2)European central bank (1998) `report on electronic money `Frankfurt , germony  august, p.7.

The value of cash on tech nical means of commonly used tomake pay meent for operators of non – issued without the need for the presence of expense of enough at  the time.

الكترونياً عن العملات الورقية والمعدنية والأوراق التجارية . (1)

يتلخص مما تقدم أن محفظة النقود الالكترونية شهدت تطبيقات عديدة في الدول الأوربية, وصدرت العديد من التوصيات والتوجيهات التي تنظم عمل هذه المحفظة . (2)  وتعددت الأسماء التي تطلق عليها , لكن نقص التنظيم التشريعي الخاص بها هو السمة الغالبة الموجودة في معظم دول العالم , ومنها التي تُطبق فيها المحفظة ، ولكن وجود بعض التشريعات المساندة قد خفف من شدة النقص الحاصل في المفهوم القانوني لها . ففي الدول الأوروبية على سبيل المثال ، وهي أكثر الدول التي تستعمل المحفظة , تعرف تشريعات تنطبق على البطاقات المصرفية المستعملة في الوفاء ، وصدرت العديد من التوصيات في أوربا في مجال محافظ النقود الالكترونية . وعلى هذا الأساس فإن الدول الأوربية يمكن أن تستوعب هذا الوافد الجديد في مجال الوفاء ، وإن بدا قصورها فسيبدو قليلاً يمكن تجاوزه. والأمر على خلاف ذلك في المجتمع العربي الذي لا يعرف حتى الآن تشريعاً خاصاً بالبطاقات المصرفية العادية ، مثل بطاقات الوفاء , وبطاقات الائتمان .

ومن هنا يأتي دور الفقه في كشف القواعد المتاحة وتطويعها ، أو المناداة بصدور قواعد جديدة تتلائم مع هذا الوافد الجديد على أساليب الوفاء وهذا ما نبحثه في الفرع القادم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)إبراهيم محمود الشافعي , النقود الالكترونية , ماهيتها , مخاطرها , تنظيمها القانونية .

مداخلة متاحة على شبكة الانترنيت وعلى الموقع :

www.Arriyadh.com /economic/left bar.

(2)د.محمد سعيد أحمد إسماعيل , أساليب الحماية لمعاملات التجارة الالكترونية , منشورات الحلبي الحقوقية , الطبعة .الأولى, لبنان , 2009 , ص335-336 .

الفرع الثاني

 تعريف محفظة النقود الالكترونية الفقهي

تعددت الاجتهادات بخصوص محفظة النقود الالكترونية , منهم من آثر التعرض لتعريفها ، ومنهم من رأى أن نقطة البداية في دراسة أي نظام هي تحديد مضمونه . ومن هنا فقد اختلفت الآراء حول هذا التعريف ومداه , فتبنى بعضهم معياراً موسعاً ليجعلها تشمل جميع أشكال تداول النقود غير المادي ، وتبنى بعضهم الأخر معياراً مضيقاً ليميزها من غيرها من نظم الدفع المستعملة في تسوية معاملات التجارة الالكترونية (1) وكان منطقياً أن تتعدد تعاريف محفظة النقود الإلكترونية المقدمة تبعاً لاختلاف الزاوية التي ينظر كل منهم من خلالها ، وإزاء هذا التباين سوف نعرض هذا الآراء . وتلك الاجتهادات بشئ من التفصيل , ولأجل ذلك سنبحث كل من التعريف الموسع والتعريف المحدد , والمختار لمحفظة النقود الإلكترونية والتعريف المختار  لها بما يأتي :-

أولاً /  تعريف محفظة النقود الإلكترونية الموسع .

ثانياً / تعريف محفظة النقود الإلكترونية المضيق .

ثالثا / تعريف محفظة النقود الإلكترونية المختار .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د. أحمد السيد لبيب إبراهيم ، مرجع سابق  ، ص 33 .

أولا :- تعريف محفظة النقود الالكترونية الموسع :

يتوسع أنصار هذا الاتجاه في تعريف محفظة النقود الالكترونية مما جعلها تشمل جميع أشكال تداول النقود غير المادي . فقد عُرفت بأنها : “عبارة عن تطبيق الكتروني ، يقوم على أساس ترتيب وتنظيم إلية جميع الحركات المالية ؛ ويحتوي على جميع بيانات المستخدم بصيغة مشفرة يتم خزنها في ذاكرة الكومبيوتر الصغير الملتصق في الكارت” (1) ويؤخذ على هذا التعريف أنه لم يقدم وصفاً دقيقاً ومحدداً لمحفظة النقود الالكترونية ، بقدر ما قدم وصفا لكيفية تخزينها ونقلها وتداولها . ويرى بعضهم بأنها: “وسيلة دفع افتراضية تستخدم في سداد المبالغ قليلة القيمة بشكل مباشر أو غير مباشر” (2)

لكن هذا التعريف يؤكد على طبيعتها كأداة دفع ولم يتطرق إلى أنها أداة تبادل أيضاً (3) . على حين يذهب بعضهم إلى القول بان محفظة النقود الإلكترونية . ” وسيلة تمثل بديلاً عن السيولة النقدية للاستخدامات والمشتريات البسيطة القيمة سواء تمت هذه المشتريات تقليدياً أم الكترونياً” (4).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. عصام عبد الفتاح مطر ، مرجع سابق ، ص97 .
  2. د.طاهر شوقي مؤمن ، عقد البيع الالكتروني ، دار النهضة العربية ، القاهرة , 2007 ، ص 96 .

(3) أداة الدفع هي أداة تؤدي إلى إتمام عملية البيع بشكل نهائي إما أداة التبادل فهي الأداة التي تؤدي إلى إتمام عملية البيع ولكنها تتطلب عملية إضافية تتمثل في الدفع النهائي الذي يؤدي إلى إنهاء أية مطالبة من أي نوع كانت بين مختلف أطراف عملية التبادل ( المشتري والبائع والوسيط مصرف أو مؤسسة) فمثلا الصك يعدُ أداة تبادل لأنه ينظر إليه كأمر لطرف ثالث هو المصرف المصدر بإتمام الدفع انظر في ذلك / نادر عبد العزيز شافي ، المصارف والنقود الالكترونية ، المؤسسة الحديثة للكتاب ، طرابلس – لبنان ، 2007 ، ص97 .

(4)د.هادي مسلم يونس البشكاني ، التنظيم القانوني للتجارة الالكترونية (دراسة مقارنة) ، دار الكتب القانونية ، مطابع شتات للنشر والبرمجيات , مصر ، 2009، ص381 . 

ويظهر لنا من هذا التعريف أن قوامها هو تحميل العملات قيمة حقيقية في قرص الكتروني , يتم شحنه بهذه القيمة ، ثم هناك برامج لنظم معلومات خاصة تتيح للمستعمل أن يدفع هذه القيمة الكترونياً سواء بشكل مباشر أم غير مباشر عبر شبكة المعلومات إلى البائع الذي لدية أجهزة لقبول مثل هذه الأموال . لكن فكرة حمل هذا القرص هي ليست فكرة علمية ، كما أن هناك مخاطر من تحميل أموال على مثل هذه الأقراص التي قد تتعرض للتلف بسبب ظروف    معينة. (1)

وعرفت أيضا بأنها ((طريقة الكترونية من طرق الدفع التي تستخدم في تسوية قيمة المشتريات التي تتم من خلال شبكة الانترنت)) (2) .

على حين اكتفى بعضهم بالقول على أنها ((شكل من إشكال النقود يتم تخزينه ونقله عبر نظم الحاسب الآلي وشبكات المعلومات)) (3) .

إن هذه التعاريف وإن كانت جامعة لمختلف نظم النقد الالكتروني إلا أنها ليست مانعة ، ويرجع ذلك إلى أنها أدخلت في تعريف محفظة النقود الالكترونية ما ليس منها ؛ حيث يندرج تحت هذه التعاريف : الدفع بأستعمال البطاقات الممغنطة ، كبطاقات الائتمان ، وكذلك التحويلات المصرفية الالكترونية فضلا عن الدفع بالأوراق التجارية المعالجة الكترونياً ، كالصكوك والكمبيالات الالكترونية فكل هذه وسائل الكترونية لنقل وتداول النقود ، كما يمكن استخدامها في تسوية قيمة المشتريات عبر شبكة الانترنت , ورغم ذلك لا تعد نقوداً الكترونية بالمعنى الدقيق ولهذا الأسباب نتطرق إلى الاتجاه الثاني هو تعريف محفظة النقود المحدد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د.أحمد السيد لبيب إبراهيم ، مرجع سابق ، ص37 .

(2) صالح الحمالاوي ، دارسة تحليله لدور النقود الالكترونية في التجارة الالكترونية والعمليات المصرفية الالكترونية ، مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون ، الجزء الثالث،2003،ص245.

(3)TURK(G.);money and eurrency in the 21 century , july 1997 . p:1 Available at http://www.futurestndies.co.uk/predictions/091.bdf.

ثانيا : تعريف محفظة النقود الالكترونية المضيق :

يتبنى أنصار هذا الاتجاه معياراً مضيقاً في تعريف محفظة النقود الالكترونية للوصول إلى تعريف جامع مانع لها يكون أبلغ في الدلالة على حقيقية مضمونها ، مع اختلاف أنصار هذا الاتجاه حول أي من العناصر التي يجب إبرازها في التعريف لتمييز محفظة النقود من غيرها من النظم التي قد تتشابه معها أو تختلط بها . فذهب بعضهم بالتأكيد على النواحي الفنية لمحفظة النقود الالكترونية فعرفها بأنها ((عبارة عن بطاقة تحتوي على قيمة نقدية مخزنة فيها ، عن طريق شريط مغناطيسي أو رقاقة حاسوب وهو في حقيقته حاسوب نقال ، وكذلك يطلق على هذا النوع أحيانا بالبطاقة الذكية ( smart cart) )) . (1)

وعرفت أيضاً بالمضمون نفسه بأنها ((سلسة من الأرقام ، التي تعبر عن قيم معينة ، تصدرها البنوك التقليدية أو الافتراضية لمودعيها ، ويحصل عليها هؤلاء في صورة نبضات كهرومغناطيسية على الكارت الذكي أو الحاسوب الشخصي ، لتخزن على الهارد درايف ، ويستخدمها هؤلاء لتسوية معاملاتهم التي تتم عن طريقه)) . (2)

ويؤخذ على هذين التعريفين , وإن كانا مستوفيين للمعنى الفني أو المادي ولكن ينقصهما الجانب الموضوعي في تعريف محفظة النقود الالكترونية . (3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)أساتذتنا د. باسم علوان العقابي و د علاء عزيز الجبوري و د. نعيم كاظم جبر ، النقود الالكترونية ودورها في الوفاء بالالتزامات التعاقدية ، مجلة جامعة أهل البيت (ع) ، كربلاء ، العدد السادس ، ص 86 .

(2) د. السيد أحمد عبد الخالق ، البنوك والتجارة الالكترونية ، الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية ، أعمال المؤتمر العلمي السنوي – بيروت العربية ، ج2 ، منشورات الحلبي الحقوقية ، الطبعة الأولى ،  2007 ، ص495 .

(3)يقصد بالجانب الفني للمحفظة هو تكوين المحفظة فهي بطاقة بلاستيكية مثبت عليها كمبيوتر صغير مزود بذاكرة الكترونية تسمح بتخزين وحدات الكترونية تصلح للوفاء بالديون قليلة القيمة سواء عند التاجر أو على شبكة الانترنيت  إما  الجانب  الموضوعي  فإنه  يتعلق  بالجهة  المصدرة  لمحفظة النقود=

وذهب بعضهم الأخر إلى التأكيد على الوظائف التي يجب أن تفي بها محفظة النقود الالكترونية , فقد عرفت من هذه الزاوية بأنها ((رسالة دفع تحمل توقيعاً الكترونياً تعمل كوسيط للتبادل (medium of exchange) ومخزن للقيمة store of value)) .(1)

ويضيف رأي أخر بالقول بأنها طريقة من طرائق تخزين القوة الشرائية الكترونياً وتعمل كوحدات للقيمة ويمكن وصفها بديلا للعملة . (2)

لكن تعريف المحفظة من هذه الناحية جاء مقتصراً على الوظائف التي تقوم بها بعيداً كل البعد عن طبيعة عملها وبروز عناصرها .

على حين ركزت بعض الآراء على بيان طريقة الحصول على محفظة النقود الإلكترونية وكيفية واستعمالها وتخزينها فعرفت بأنها ((عبارة عن بطاقة دفع  عبئت  بمبلغ  معين تتيح الشراء لدى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=الالكترونية والجهات الرقابية على المؤسسات المصدرة لتلك المحفظة , وذلك لأنها عبارة عن شريحة الكترونية تتطلب برنامجاً معيناً يزود على الحاسب الشخصي , انظر / رأفت رضوان ، عالم التجارة الالكترونية ، منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، القاهرة ، 1998 ، ص 22 وما بعدها .

(1)KONIG (s.),the evolution of money .

From commodity  money to E-money , unicert .IV.progam,july,6th,2007,p75.

 (2)د.أحمد السيد لبيب إبراهيم ، مرجع سابق ، ص 44. وينظر كذلك :-

PLATAN(P.);the evolution of money and the develobment of the smart card , sonsordia university , winter 2000 , p:1 Available at http://www.peterplatan.com/doc/smartcards.bdf .

عارض واحد أو أكثر)) (1) أو قد تكون بطاقة ذكية يمكن تثبيتها على الكمبيوتر الشخصي ، أو قد تكون قرصاً مرناً يمكن إدخاله في فتحة القرص المرن في الكمبيوتر الشخصي ليتم نقل القيمة المالية منه وأليه عبر الانترنيت (2) , ورغم أهمية هذه الآراء في إلقاء الضوء على تعريف محفظة النقود الالكترونية ، إلا انها جاءت مؤكدة على بعض الجوانب الخاصة بالمحفظة ، وإغفال الجوانب الأخرى ، وهو الأمر الذي جعلها قاصرة عن تقديم تعريف جامع مانع لها يحدد عناصرها ، ويضع الأطر الخاصة بها ويبرز الخطوط الفاصلة التي تميزها من غيرها من نظم الدفع . (3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.نادر عبد العزيز شافي ، المصارف   ،مرجع سابق ،ص92 .

(2)منير محمد الجنيهي ، وممدوح محمد الجنيهي ، البنوك الإلكترونية ، دار الفكر الجامعي ، 2005 ،  ص53.

(3)د.بلال عبد المطلب بدوي , البنوك الالكترونية , مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , 2003 , الجزء الخامس , ص 1954 .  

ثالثا :   /  تعريف محفظة النقود الالكترونية المختار :

يتبين لنا مما تقدم ، أن أياً من الآراء أو الاجتهادات السابقة ، لم تستطع الوصول إلى تعريف دقيق لمحفظة النقود الالكترونية يحدد مضمونها . والسبب في ذلك هو تنوع هذه المنتجات والتطور المستمر لها .(1) فقد توسع أنصار الاتجاه الأول ليجعل المحفظة تشمل كل أنواع التداول ، إما الاتجاه الثاني ، فقد كان يؤكد فيه بصفة عامة على بعض الجوانب الخاصة بالمحفظة ، وإغفال الجوانب الأخرى . فقد اختلفت وجهات نظرهم حول مضمون محفظة النقود الالكترونية ، وقدم كل منهم رأيه من خلال الزاوية التي رأى فيها أنها الأجدر على إظهار مدى حداثة تلك المحفظة ، ومعبرة عن حقيقة مضمونها ، ولهذا جاءت أراؤهم قاصرة عن تقديم مفهوم شامل  لها .

وبذلك يمكننا أن نؤيد ما جاء به بعضهم في تعريف محفظة النقود الإلكترونية ، لكونه الأقرب إلى الصحة حسب ما نرى ، وذلك نظراً لدقته وشموله عناصر محفظة النقود الالكترونية واستبعاده الظواهر الأخرى التي يمكن أن تتشابه معها ، إذ تم تعريفها بأنها (( وسيلة الكترونية مدفوعة مقدماً ، مخزونة على وسط الكتروني ، في حيازة المستهلك ، وغير مرتبطة بحساب مصرفي ، وتحظى بقبول واسع من غير من أصدرها ، وتستعمل كأداة للوفاء ، ولتحقيق إغراض مختلفة)) (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)GOLDFINGIR(CH.)-secure,electronic payment on the internet , Brussels sept 8,1990 Available at http://www.finter.net/payment/payments/sept/1999htm.

(2)د.محمد إبراهيم الشافعي ، الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الإلكترونية ، بحث مقدم الى مؤتمر الأعمال المصرفية الإلكترونية بين الشريعة والقانون ، دبي ،2003 ، ص 633 .

فمن هذا التعريف يتبين لنا أن محفظة النقود الالكترونية تحتوي على وحدات لها قيمة نقدية ، مثل ألف دينار عراقي ، أو مئة دولار (1) . وإنها تختلف عن وسائل الدفع الإلكترونية الأخرى ، فهي لا ترتبط بحساب مصرفي عكس وسائل الدفع الإلكترونية التي تربط بحسابات عملاء مصرفية يمكنهم من القيام بدفع أثمان السلع والخدمات التي يشترونها ، مقابل عمولة يتم دفعها للبنك مثل بطاقات الخصم (2) ولا تقتصر وظيفة محفظة النقود الالكترونية على غرض واحد فقط ، كشراء نوع معين من البضائع ، وإنما تقوم بتحقيق أغراض متنوعة ، لكي تكون قابلة للوفاء بكل الالتزامات  النقدية (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. محمد صالح القريشي ، اقتصاديات النقود والبنوك والمؤسسات المالية ، إثراء للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن ، الطبعة الأولى ، 2009 ص23 .

(2)بطاقات الخصم هي عبارة عن بطاقات يقتصر استعمالها خصما على حسابات العملاء الدائنة يتم بموجبها  تحويل قيمة نقدية من حساب إلى حساب آخر ، فهي بمثابة المفتاح الذي يسمح بالنفاذ الكترونيا إلى الودائع البنكية المملوكة لحامل هذه البطاقة . انظر في ذلك

White ,H.(1996)“the technology revolution and monetary evolution in the future money in the in for mation age , co to in stitutes 14 annuel monetary  confernce 23 , wahing ton ,D,c,P1G .

(3) جاري شنايدر ، التجارة الالكترونية ، دار المريخ للنشر ، المملكة العربية السعودية ، ص612 .

                            

المطلب الثاني

خصائص محفظة النقود الالكترونية

تتميز محفظة النقود الالكترونية بالعديد من الخصائص ، منها ما يتعلق باستعمالها وما تحققه من انتشار ، ومنها ما يتعلق بملاءمتها تسوية معاملات التجارة الالكترونية ، ومنها ما يحصل بمدى الثقة التي يمكن أن تنالها من قبل المتعاملين بها . ولبيان هذه الخصائص سوف نتناول في فرع أول الخصائص المتعلقة بالاستعمال وما نبينه منها من تحقيق القبول العام ، والقابلية على التحويل والنقل ، وسهولة الاستعمال , ونتطرق في فرع ثانٍ الى الخصائص المتعلقة بالملاءمة , وهي القابلية على الانقسام والوجود الدائم للوحدات التي تتضمنها المحفظة , ثم إلى الفرع الثالث وهي الخصائص المتعلقة بالثقة , وتشمل تحقيق الأمن والسلامة وحماية الخصوصية .       

الفرع الأول / الخصائص المتعلقة بالاستعمال

الفرع الثاني / الخصائص المتعلقة بالملائمة

الفرع الثالث / الخصائص المتعلقة بالثقة

الفرع الأول

الخصائص المتعلقة بالاستعمال

إن محفظة النقود الالكترونية هي مستودع القيمة النقدية بشكل رقمي حيثُ يكون متاحاً للتبادل الفوري في المعاملات بمعنى إن يكون التعامل بها متاحا في كافة الأوقات والظروف كافة ليتناسب مع الطبيعة العالمية للانترنت , حيث إن محفظة النقود تحتفظ بالقيمة كمعلومات رقمية مستقلة عن أي حساب مصرفي , وأنه يسمح بتحويل القيمة إلى شخص آخر عن طريق المعلومات الرقمية , وان محفظة النقود تناسب التعاملات قليلة القيمة , فإنه يجب أن تكون هذه النفقة متناسبة مع قيمة السلعة أو الخدمة محل التبادل , وإن أهم الخصائص المتعلقة  بالاستعمال هي :-

أولا /  المقبولية .

ثانيا / القابلية للتحويل والنقل .

ثالثا / سهولة الاستعمال.   

أولا /  المقبولية :

لا ريب أن من أهم الخصائص التي تميز أي شكل من أشكال النقود ، ومنها محفظة النقود الالكترونية ، هو قدرتها على تحقيق القبول العام من جانب جمهور المتعاملين بها ، لأنه  

من دون قبول هؤلاء لها ، وتعاملهم بها ومنحها ثقتهم فلن تكون لها ثمة فائدة . (1)

وتعتمد فكرة القبول العام لنظام معين من نظم الدفع على مدى الثقة الممنوحة للمصدر ، والتوافق الاجتماعي على قبول التعامل بوسائل الدفع التي يصدرها ، ولهذا كان من الطبيعي أن يختلف هذا الأمر من بلد إلى بلد آخر ، وإذا كانت محفظة النقود الالكترونية تعد البديل الرقمي للنقود الورقية أو المسكوكة ، فيجب أن تكون معروفة ومقبولة في نطاق تجاري كبير ، وإلا يكون التعامل بها مقصوراً على زمن معين ، أو منطقة جغرافية بعينها , أو طائفة محددة من المتعاملين بها ، فضلاً عن إمكانية استعمالها في شراء متطلبات الحياة اليومية من السلع والخدمات ، سواء كانت منتجات افتراضية ؛ أي التي يتم الحصول عليها من المتاجر الافتراضية عبر شبكة الانترنيت ، أم منتجات مادية تسلم إلى المستهلك في محل إقامته أو مكان عمله (2). وتجدر الإشارة إلى أن معظم نظم النقد الالكتروني لم تحظ حتى الآن بالقبول العام الذي تحظى به وسائل الدفع الأخرى ، ومع ذلك فلا يمكن إغفال حقيقة ما يؤكده الواقع ، من أن استعمال محفظة النقود الالكترونية اخذ في النمو والتزايد ، وأن عدد المستعملين   لها  في  إطراد  مستمر ، وأنه  في  وقت  قريب  ستحقق  النجاح  المنشود  ,

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. أحمد جمال الدين موسى , النقود الالكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية , الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , أعمال المؤتمر العلمي السنوي , بيروت , منشورات الحلبي الحقوقية , الجزء الأول , 2007م,  ص 131 .

(2)جلال عايد الشورة , وسائل الدفع الالكتروني , دار الثقافة للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى , الإصدار الثاني , عمان , 2009م , ص 68 .

وتجذب إليها جمهوراً كبيراً من المتعاملين بها , وتحرز مستويات أعلى من القبول . (1)

ثانيا /  القابلية للتحويل والنقل :

يمكن تحويل وحدات النقد الالكتروني من مكان إلى آخر في العالم وفي أي وقت كان ، وذلك لاعتمادها الشبكات التي لا تعترف بالحدود الجغرافية ولا تعترف بالحدود السياسية. (2)  وبذلك يتم نقلها بسهولة بين العديد من المستهلكين والتجار من دون الحاجة إلى الاتصال بالمصدر لإتمام عملية الدفع أو الرجوع إليه في كل مرة لاستردادها بالنقود الالكترونية . وهذا يعني السماح بإتمام المدفوعات التي تتم مباشرة بين الأشخاص .

وتترتب على هذه الخاصية نتيجتان , الأولى أن تكون الاعتمادات النقدية الممثلة بواسطة آلية دفع معينة قابلة للتحويل إلى اعتمادات نقدية ممثلة بواسطة آلية أخرى . إما الثانية : أن لا يكون نقل وتحويل النقود الالكترونية مقصوراً على شبكة الانترنت ، بل تكون مؤهلة للعمل خارج الخط , أي تكون قابلة للحمل , ومن ثم يستطيع حائز هذه النقود استعمالها في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)فقد تم إصدار 70 مليون بطاقة مدفوعة مقدماً منتشرة في 34 دولة في 1997م , حيث بلغ عدد الحائزين لها في ألمانيا 800 ألف حائز . العدد نفسه في بلجيكا ، إما في اسبانيا فقد بلغ عدد الحائزين لهذا النوع من البطاقات مليونا وأربعمائة وخمسين ألف حائز وفي ايطاليا 150 ألف حائز .

انظر في ذلك :-  د. عبد الباسط وفا ، سوق النقود الالكترونية (الفرص – المخاطرة –الأفاق) ، دار الهاني للطباعة والنشر ، 2003م ،   ص33 .

(1)منير محمد الجنبيهي , وممدوح محمد الجنبيهي , النقود الالكترونية , منشورات الحلبي الحقوقية , 2007 , ص 14 .

الدفع في نقاط البيع لدى التاجر , فضلاً عن استعمالها في الدفع عبر الانترنت .(1)وبذلك تسمح بعض مخططات المنتجات الالكترونية بتحويل النقود خلال شبكة الاتصالات الدولية من حاسوب شخصي إلى حاسوب شخصي آخر . كما يمكن أن تتنقل الأرصدة الالكترونية مباشرة من المستهلك إلى أي شخص من دون أي تدخل من طرف ثالث مثل مصدر النقود الالكترونية .(2)

ويجب أن يلاحظ هنا أن سهولة التحويل للأرصدة الالكترونية ، تساعد على الانتهاكات والنشاطات المحظورة قانوناً , كالإنفاق المتكرر للوحدات الالكترونية المستهلكة سابقاً . لذلك من الأفضل بحسب هذا الرأي تنظيم عمل المنتجات الالكترونية بحيث تكون غير قابلة على التحويل إلا وفق إجراءات معقدة بعض الشئ .

بيد أننا نرى أن هذا التحليل لا يستقيم عملياً . فمن جانب أنه يجعل قابلية تحويل الأرصدة أقل مرونة وذات كلفة مرتفعة , وهذا أمر يتعارض مع ما تمتاز به هذه المنتجات من انخفاض في الكلفة , ويؤدي إلى عزوف الجمهور عن استعمالها , ومن جانب آخر , يمكن الحد من النشاطات غير المشروعة من خلال فرض بعض الحدود والمراقبة على تحويل ونقل الأرصدة الالكترونية أو إعداد برامج تقنية خاصة تجعل من الوحدات الالكترونية قابلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)د.أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 65 .   

(2)electronic money and relevant legal and regulatory issuers .

موجود على الموقع :

www.lower20m.com/english/articles/e-money-htm

للتحويل إلى أن يتم صرفها ، فإذا تم صرفها تعطلت قابليتها على التحويل منعاً للإنفاق المضاعف أو المتكرر . (1)

من كل ما تقدم نستخلص أن محفظة النقود الإلكترونية تكون قابلة على التداول , إذ يمكن تحويل النقود الالكترونية من خلال أنظمة هذه المنتجات ، الأمر الذي يجعلها أكثر وسائل الدفع ملاءمة للطبيعة العالمية للتجارة الالكترونية (2)0

ثالثا / سهولة الاستعمال :

يجب إلا يكون استعمال نظام الدفع الالكتروني صعباً أو معقداً , لأن النظم المعقدة تؤدي إلى صعوبة القيام بالمدفوعات , فضلاً عن زيادة معدلات الإخفاق في إتمام الصفقات تبعاً لكثرة أخطاء المستخدمين . ولهذا يحرص مزودو خدمات الدفع بمحفظة النقود الالكترونية على أن تكون هذه النظم واضحة وجلية سواء في حالة استلام النقود أم في حالة إنفاقها معتمدين في ذلك على استخدام آليات بسيطة تحتاج إلى قدر متواضع من متطلبات التشغيل على صعيدي المعدات والبرمجيات , لكي تناسب كافة المستخدمين كافة على اختلاف ثقافاتهم وإمكاناتهم . (3) ومما يزيد من كفاءة استعمال محفظة النقود الالكترونية إن إجراء المدفوعات يتم بطريقة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)HANCE(O.)and BALZ(S.D);the new virtual money :law and practice , kluwer law international nether ,1999,p:20 .

    (2) عدنان إبراهيم سرحان ، الوفاء ,الدفع الالكتروني ، بحث مقدم الى مؤتمر الإعمال   المصرفية الالكترونية بين الشريعة  والقانون ،دبي ،2003 ،ص263.

آلية ؛ حيث يستطيع المشتري تسديد قيمة مشترياته بمجرد إصدار الأمر بذلك على جهاز الحاسب الآلي الخاص به أو البطاقة الذكية التي يحوزها , من دون الحاجة إلى ملء الاستمارات المعقدة التي تصاحب استخدام بطاقات الائتمان , هذا بالإضافة إلى إتاحة الفرصة للتعامل بالعديد من العملات المختلفة مع إمكانية التحويل بينها بصورة لحظية بأي قيمة . (1)

وجدير بالذكر إن سهولة استعمال نظام الدفع , وخلوه من التعقيد يعد عاملاً جوهرياً في المفاضلة بين نظم الدفع المختلفة ؛ لذا فكلما تميزت نظم النقد الالكتروني بالبساطة والوضوح ازداد استعمالها في تسوية المعاملات الالكترونية , وهذا يؤدي بدوره إلى تحقيق القبول العام الذي يعد أمراً ضرورياً لضمان بقائها واستمرارها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (1)Bernard Burn: les mecanismes de payment sur internet , 20 oct , 1999 , article , internet , site http://www.jurascom.net/universite/doctrine/article5.htm,p:16

الفرع الثاني

الخصائص المتعلقة بالملائمة

تعد محفظة النقود الالكترونية أمراً ضرورياً إذا ما تحولنا إلى الأسواق الرقمية أو  الافتراضية ؛ بوصفها وسيلة تعد من أكثر وسائل الدفع ملاءمة لمعاملات التجارة الالكترونية , حيث يتحقق فيها ما يقتضيه هذا النوع من المعاملات من سرعة واستمرارية ومرونة وانخفاض في تكاليف إتمام الصفقات . وعلى الرغم من أن بطاقات الائتمان تعد من أكثر وسائل الدفع الالكتروني استعمالاً عبر الانترنت , إلا أن ارتفاع تكاليف استعمالها , وتدنى مستويات الأمان التي تحققها , يحول دون مجارتها التطورات السريعة والمتلاحقة في مجال التجارة الالكترونية , ومن اجل ذلك أصبحت محفظة النقود الالكترونية أكثر فعالية وملاءمة لهذا النوع من المعاملات حيث تزود المستهلكين بوسيلة دفع جديدة تمكنهم من القيام بمدفوعات محدودة القيمة , بالإضافة إلى إمكانية استعمالها في المتاجر العادية والافتراضية , وان ما يؤكد ملاءمة محفظة النقود الإلكترونية لمعاملات التجارة الإلكترونية ما تتمتع به من خصائص تتمثل في :-

أولا / القابلية على الانقسام .

ثانيا / الوجود الدائم .

أولا / القابلية على الانقسام :

تعد قابلية النقود الإلكترونية على الانقسام من الخصائص التي تساعد على نجاحها ؛ حيث يكون متاحاً للمستعملين لتحويلها بسهولة إلى كميات أو وحدات أصغر لتكون أكثر ملاءمة للقيام بعدد كبير من الصفقات محدودة القيمة , فلو كانت قيمة الوحدة الالكترونية دولاراً واحداً مثلاً , فإنة بإمكان المستهلك تجزئته إلى الأجزاء الصغيرة (السنت) , لشراء وجبة طعام سريعة بقيمة (50 سنت) وهكذا .

وهذه الخصيصة تكون جذابة لذوي الدخل المحدود الذين يتمكنون من شحن البطاقات الإلكترونية بعدد من الوحدات وبالمقدار المتيسر لهم واستعمالها في صفقاتهم اليومية (1) . فهنا يتعين ان تكون هذه النفقة متناسبة مع قيمة السلعة أو الخدمة محل التبادل , فلا مجال لفرض نفقة عالية على تعاملات لا تتجاوز قيمتها دولاراً واحداً أو دولارات عدة.

ثانيا / الوجود الدائم للوحدات التي تتضمنها المحفظة

تحمل البطاقات المصرفية تاريخاً للإصدار وأخر للانقضاء , وتمثل المدة مابين هذين التاريخين مدة صلاحية البطاقة , وبنهاية اليوم الأخير من هذه المدة تنتهي تلك الصلاحية ولا يمكن استعمالها في إجراء عمليات الدفع إلى أن يتم تجديدها مره أخرى . إما هنا فان الوحدات الالكترونية الموجودة في المحفظة , مثلها في ذلك مثل النقود المتداولة , فلا تنقضي , ومن ثم تحفظ بقيمتها وتظل في دائرة التعامل إلى أن يتم تدميرها , أو ما يطلق عليه استرداد النقود الالكترونية , فضلاً عن إمكانية تخزينها لسنوات عدة ثم استرجاعها مرة أخرى واستعمالها شريطة ألا يقدم المصدر على فعل يترتب عليه انعدام قيمتها أو إخراجها من دائرة        التعامل . (2) ولا يؤثر في هذه الخاصية تحديد مدة معينة لاستخدام المحفظة الافتراضية , لأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. باسم علوان العقابي , وآخرون , مرجع سابق , ص 84 .
  2. د. أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص70 . 

انتهاء هذه المدة وإن كان يؤدي إلى انتهاء صلاحية البطاقة أو المحفظة إلا أنه لا يؤثر على وحدات النقود الالكترونية ذاتها حيث تظل صلاحيتها للاستعمال ويمكن نقلها إلى بطاقة جديدة أو المطالبة باسترداد قيمتها من جهة المصدر (1) .

الفرع ثالث

الخصائص المتعلقة بالثقة

إن أهم ما تقدمه محفظة النقود الالكترونية للمستهلك هو السرية في المعاملات والأمان القانوني الذي طالما نشده المستهلك خاصة بالنسبة للمعاملات التي تتم عبر شبكة الانترنت , ويرجع الفضل في ذلك إلى السرية والأمان الذي تحققه تكنولوجيا البطاقات الذكية للكمبيوتر الصغير المثبت على بطاقة المستهلك , حيث يسمح بإجراء حوار سري وآمن مع الكمبيوتر المثبت على بطاقة التاجر , وتتم هذه الحوارات بشكل مباشر بين الكمبيوترات من دون الحاجة إلى إي جهة خارجية لاستكشاف المعلومات المخزونة على البطاقة .

وبفضل هذه الحوارات المباشرة والمشفرة بشكل معقد فقد اطمأن المستهلكون إلى هذا النوع من البطاقات واطمأنوا أيضاً إلى البيانات الخاصة بهم وعلى أموالهم وحساباتهم في البنوك ، وبعكس الحال في ظل البطاقات ذات الشريط الممغنط (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. أحمد الدين موسى , مرجع سابق , ص 133 . وينظر كذلك جلال عايد الشورة , مرجع سابق ,  ص 68 .
  2. أكدت دراسة أجريت عام 1998م عن الانترنيت واستخدامه أن هناك حوالي 34% من الذين يتعاملون به يخشون الشراء والبيع عبر الانترنيت لتخوفهم من سرقة بياناتهم وأموالهم انظر في هذه الإحصائية :

Smart card and electronic commerce in                                  (htt://www.master cards.com ) .

وقد نتج عن هذا الأمان انه زادت المعاملات على شبكة الانترنت وتطورات التجارة الإلكترونية وان من أهم الخصائص المتعلقة بالثقة هي :-

أولا / تحقيق الأمن والسلامة

يبدي مستعمل الانترنت اهتماماً خاصاً بموضوع الأمان (1), وإن كان ذلك يثير صعوبات جمة بالنظر لطبيعة الانترنت كشبكة مفتوحة . فالملاحظ أن عنصر الأمان في استعمال محفظة النقود الإلكترونية يرتبط تماماً بمسألة تشفير المعطيات المتعلقة بالتعامل النقدي .

ورغم أهمية التقدم في مجال التشفير في السنوات الأخيرة فإنه يتعين التذكير بأنه لا يوجد نظام مشفر لا يمكن اختراقه , فكما يمكن تزييف النقود الورقية رغم التطور المتواصل في أساليب حمايتها , فان الصراع يبقى أيضا بين الخبراء الذين يسعون لتأمين النقود الإلكترونية من خلال استعمال أكثر أساليب التشفير تعقيدا وكفاءة وبين القراصنة من المحترفين والهواة الذين يسعون للنفاذ إلى النظم المشفرة , واكتشاف مكوناتها واستغلالها في اغتصاب الحقوق المالية للآخرين سواء كانوا مصارفَ أو تجاراً أو مستعملين من الجمهور للانترنت , ولتحقيق أكبر قدر من الأمان يتعين تحقيق خصائص عدة في صنع النقود الإلكترونية المقترحة وأبرزها   ما يأتي :-

1-   أنها تحقق الأمان عند استعمالها ومن ثم يصعب على القراصنة والمزيفين اختراقها .

2-     أن يكون المتعاملون بها قادرين على الاستيثاق من صلاحيتها وأنها لم تصرف من قبل الآخرين .

3-     أن تسمح بتحقق كل طرف من الإطراف التعامل من حقيقة الطرف الأخر , وهو ما يتم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عادة باستعمال التوقيع الرقمي الالكتروني ومفاتيح الشفرة العامة والخاصة (1). وينبغي إلا تستغرق عملية التحقق سوى ثوان معدودة حتى يتم انجاز التعاملات في وقت معقول وبسلامة تتناسب مع طبيعة الانترنت الآنية .

4-   أن تتميز بالقدرة على العمل المتواصل والتشغيل في الظروف كافة بما يحفظ حقوق المتعاملين بمحفظة النقود الإلكترونية (2) .

5-  ثانياً / السرية والخصوصية :

6-   إن الأنظمة القائمة على تداول محفظة النقود الإلكترونية تكفل قدراً كافياً من السرية والخصوصية , فالمعاملات الشخصية والمصرفية للمستهلك تبقى بعيدة عن تدخل الغير (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)يقصد بالمفتاح الشفري العام حسب ما نصت عليه مادة 1/11 من قانون التوقيع الالكتروني المصري رقم (15) لسنة 2004 بأنه أداة الالكترونية متاحة للكافة تنشا بواسطة عملية حسابية خاصة وتستخدم في التحقق من شخصية الموقع على المحرر الالكتروني , والتأكد من صحة وسلامة المحتوى الالكتروني الأصلي .

ونصت ذات اللائحة المادة 1/12 على أنه يقصد بالمفتاح الشفري الخاص (أداة الكترونية خاصة بصاحبها , تنشئ بواسطة عملية حسابية خاصة ويستعمل خدم في وضع التوقيع الالكتروني على المحررات الالكترونية , ويتم الاحتفاظ بها على بطاقة ذكية مؤمنه) ينظر في ذلك المحامي محمد أمين الرومي , النظام القانوني في التوقيع الالكتروني , دار الكتب القانونية , مصر , 2008 , ص44 .

(2)د. أحمد جمال الدين موسى , مرجع سابق , ص 130-131 . 

(3)محمد إبراهيم محمود الشافعي  , مرجع سابق , ص 18 وما بعدها .

فهي تنصرف إلى قدرة المستهلك على ممارسة العملية الشرائية عبر الانترنت من دون الكشف عن هويته , وحماية الخصوصية تعني أن بعض أو كل المعلومات الخاصة بالصفقة تحجب عن بعض أطراف التعامل سواء أكانوا مشتركين في الصفقة أم مراقبين . (1)

ويقصد بالسرية هنا عدم القدرة على مراقبة مدفوعات النقود الالكترونية التي تتم بين التاجر والمستهلك واقتفاء أثرها أو الربط بين إنفاق النقود الالكترونية وبين المستهلك من خلال تلك المدفوعات وعلى ذلك يلزم لحقيق هذه السرية توافر عنصرين :-

الأول / عدم القدرة على تعقب المدفوعات واقتفاء أثرها , فإن قابليتها تتوقف على مدى ما يمكن تسجيله والاحتفاظ به من تفاصيل خاصة بالتعامل داخل نظام الدفع . ففي نظم الدفع التقليدية كبطاقات الائتمان , يتم تسجيل عملية الشراء في قاعدة بيانات لدى التاجر والبنك المصدر للبطاقة , ومن ثم يمكن اقتفاء أثر المدفوعات التي تتم باستعمال هذه البطاقات , وتحديد المبالغ التي تم إنفاقها , ومكان التعامل وغيرها من البيانات , ولذلك فإن تلك المدفوعات لا تتمتع بالسرية بالقدر الكافي .

أما نظم الدفع بالنقود الالكترونية , فلا يحتفظ فيها البائع بسجلات خاصة بعملائه , ولا تتضمن تلك النقود أية بيانات عن حائزها , لكن هناك بيانات يحتفظ بها بصورة مشفرة , كما أن تدخل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)ناهد فتحي الحموري , الأوراق التجارية الالكترونية , دراسة علمية مقارنة , دار الثقافة للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى , الإصدار الأول , 2009م , ص 193 .

المصدر غير مطلوب لإتمام عملية الدفع , ومن ثم لا تكون هناك مراجعة أو تدقيق حسابي لهذه المدفوعات  (1) .

الثاني : إن تقنيات التشفير المستخدمة يمكن أن تفصل بين شخصية القائم بالدفع وبين البيانات الخاصة بعملية الدفع ذاتها , من اجل إخفاء هويته عن كل من المصدر والبائع , فعند إنفاق النقود الالكترونية يتمكن جهاز الحاسب الآلي المستقبل لتلك الوحدات تحديد مدى صحتها وشرعيتها بطريقة آلية من دون التعرف على شخصية القائم بالدفع , ومن ثم يمكن لهذا الأخير إنفاق الوحدات الالكترونية من دون أن يكون في مقدور المصدر , حتى في حالة تواطئه مع التاجر أن يحدد أياً من عمليات الدفع التي أجريت قد تمت عن طريق ذلك الشخص .(2)

بيد ان السرية التي تتميز بها مدفوعات النقود الالكترونية وان كانت ضرورية لحماية خصوصية المتعاملين بها , إلا أنها تكون سبباً في مهاجمة الحكومات لها والحد من استعمالها , لأن مثل هذه المدفوعات يمثل عقبة في سبيل تتبع الأنشطة الإجرامية كتزوير أو تزييف النقود واستعمال النقود الإلكترونية في عمليات غسيل الأموال وغيرها من الأنشطة غير المشروعة . وللتغلب على هذه المشكلة يتعين إقامة نوع من التوازن بين حماية خصوصية وسرية مدفوعات النقود الالكترونية , وبين إمكانية تتبع تلك المدفوعات من أجل منع الممارسات غير المشروعة وضبطها , وذلك من خلال تضمين وحدات النقد الالكتروني رسائل مشفرة تحتوي على بيانات عن المستهلك على ألا يتم الكشف عنها إلا بوسائل قانونية وفي حالات محددة .

وفي الختام نرى من الضروري التمييز بين خصيصة الأمان والسرية , إذ أن الأمان يمثل عنصراً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)NAKAYAMA(Y.),MPRIBATAKE(H.)and fujisAK(E.);An electronic money scheme : aproposal for anew electronic money which is both secure and convenient  I’mes  ,bank of japan ,Tokyo ,june ,1997.p:6.Available at             http://www.Ines.boj.or.jpedps/1997.E4.PDF.

(2)د. أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 78-79 .

جوهرياً لنجاح التجارة الالكترونية , ويظهر ذلك من منظورين يتمثل أولهما : أن عدم تأمين المدفوعات عبر الانترنت سيؤدي حتما إلى إحجام المتعاملين عن اللجوء إليها , وهو ما يؤدي بدوره إلى عرقلة نمو المعاملات الالكترونية وتطورها.

ويتمثل ثانيهما : في أن اعتبارات الأمن والسلامة ستكون ركيزة أساسية وعنصراً مهماً في المفاضلة والترجيح بين نظم النقد الالكتروني ؛ نظراً لأن تزايد حالات اختراق إجراءات الأمن والسلامة الخاصة بأي من هذه النظم وانتهاكها سيؤدي بطبيعة الحال إلى تقويض ثقة عملائه فيها .

أما السرية فإن المشتري يستطيع أن يقوم بالعديد من عمليات الشراء والبيع والتحويل المالي بواسطة محفظة النقود الالكترونية , من دون أن يكون ملزماً بتقديم أية معلومات خاصة يفرضها التعامل المصرف التقليدي . وهذا ما أدى إلى سرعة تبني المستهلكين لهذه الأنظمة نتيجة عدم كشفها عن هوية الأشخاص والأشياء الخاصة بالتعامل . (1) 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)نادر الفرد قاحوش ,العمل المصرفي عبر الانترنت ,مكتبة الرائد العلمية ,الأردن ,2000م , ص52-53.

المبحث الثاني

مكونات محفظة النقود الإلكترونية وطبيعتها القانونية

من أجل الوقوف على مفهوم محفظة النقود الالكترونية لابد من التعرض لمكوناتها , أي العناصر الداخلة في تكوين المحفظة . كما يجب بحث الطبيعة القانونية للمحفظة والآراء التي قيلت بصددها . من هنا ينبغي تقسيم المبحث على مطلبين , يتناول الأول مكونات محفظة النقود الإلكترونية , ويتعلق الثاني بالطبيعة القانونية للمحفظة وعلى الوجه الأتي :-

المطلب الأول /مكونات محفظة النقود الالكترونية

المطلب الثاني / الطبيعة القانونية لمحفظة النقود الإلكترونية

المطلب الأول

مكونات محفظة النقود الإلكترونية

تتكون محفظة النقود الإلكترونية من الناحية الفنية من بطاقة بلاستيكية  ثبتَ عليها من الخلف كمبيوتر صغير , وهي مزودة بذاكرة إلكترونية , تسمح بتخزين معلومات ووحدات إلكترونية , تصلح للوفاء بالديون قليلة القيمة سواء عند التاجر أو على شبكة  الانترنت.

ويتضح من هذا المفهوم المبسط أن محفظة النقود الالكترونية تتكون من بطاقة مزودة بذاكرة الكترونية تسمح بالتخزين والاستدعاء , وهي ما تسمى بالبطاقة الذكية . كما تتضمن الوحدات التي يتم شحنها على البطاقة وتسمى النقود أو الوحدات الالكترونية . وبذلك سوف نلقي الضوء على هذه المكونات بشئ من التفصيل من خلال الفرعين الآتيين :.

الفرع الأول

البطاقة الذكية (smart card)

البطاقة الذكية عبارة عن رقاقة الكترونية فائقة القدرة على تخزين البيانات الخاصة بحاملها (1) .

وهي بذلك تعدُ حاسوباً متنقلاً , يؤمن حماية كبيرة ضد التزوير وسوء الاستعمال  (2) . ومن هنا نجد أن الفقرة (15) من المادة (1) من اللائحة التنفيذية لقانون التوقيع الالكتروني المصري تنص على تعريف البطاقة الذكية بأنها (( وسيط الكتروني مؤمن يستخدم في عملية إنشاء وتثبيت التوقيع الالكتروني على المحرر الالكتروني , ويحتوي على شريحة الكترونية بها معالج الكتروني وعناصر التخزين وبرمجيات التشغيل )) وتضم البطاقة الذكية خلية الكترونية يتم فيها تخزين البيانات الخاصة بحاملها , مثل اسم صاحب البطاقة, عنوانه , البنك المصدر له , أسلوب وآلية الصرف , المبلغ المصروف وتاريخه , تاريخ حياة  المستهلك المصرفية . (3)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.محمد إبراهيم أبو الهيجاء , عقود التجارة الالكترونية , الطبعة الأولى , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان 2005م, ص22 .

(2)بشار محمود داودين , الإطار القانوني للعقد المبرم عبر شبكة الانترنيت , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان , الطبعة الأولى , الإصدار الأول , 2006م, ص 205 . وينظر كذلك د . محمود محمد سعيفان , تحليل وتقيم دور البنوك في مكافحة عمليات غسيل الأموال , دار الثقافة للنشر والتوزيع , الإصدار الأول , الطبعة الأولى , عمان , 2008م, ص 59 .

(3)خليل النجار , الخدمات المصرفية الجديدة , بحث منشور في مجلة البنوك , الأردن , مجلد 19 , عدد 6 , 2000م, ص12 . وينظر كذلك المحامي عبد الله احمد عبد الله احمد غرايبة , حجية التوقيع الالكتروني في التشريع المعاصر , الحرية للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى , 2009م ,  ص 88 .

وقد يطلق عليها أحيانا بطاقة ذات الدوائر الالكترونية , فهي تتضمن ذاكرة عادية تتسع لآلاف البيانات والمعلومات التي يمكن تدوينها فيها . (1)

وهذه البطاقة تستطيع التعامل مع بقية الكمبيوترات ولا تتطلب تفويضاً أو تأكيد صلاحية , من أجل نقل الأموال من المشتري إلى البائع . (2) وان القدرة الاتصالية للبطاقات الذكية تمنحها أفضلية على بطاقات القيمة المخزونة التي يتم تمريرها على قارئ البطاقات , وذلك بالمقارنة بين نسبة الخطأ في كل منهما , إذ نجد أن نسبة الخطأ لهذه البطاقات تصل إلى (250) لكل مليون معامله , وان نسبة الخطأ هي عدد الأخطاء إثناء تمرير كل معاملة . على حين أن نسبة خطأ البطاقات الذكية تصل إلى (100) لكل مليون معاملة , ومن المتوقع إن تخفض التطورات المستمرة في تقنية المعالجات في المستقبل القريب نسبة الخطأ بصورة مستمرة . (3) إذ إن المعالجات الموجودة في البطاقات الذكية تستطيع أن تتأكد من سلامة كل معاملة من الخداع . وحينما يقدم صاحب البطاقة بطاقته إلى البائع , فإن المعالج الدقيق الموجود في مسجل النقد الالكتروني للبائع , يتأكد من صحة البطاقة الذكية من خلال قراءة التوقيع الرقمي المخزون في معالجة البطاقة ويتم هذا التوقيع الرقمي من خلال برنامج يسمى بالخوارزمية الشفرية وهي عبارة عن برنامج ما يتم تخزينه في معالج البطاقة , لأنه  يؤكد  لمسجل  النقد  الالكتروني بأن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)د. عبد الحكيم أحمد محمد عثمان , أحكام البطاقات الائتمانية في القانون والآراء الفقهية الإسلامية , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية , 2007 , ص204 .

(2)د. أحمد سفر , العمل المصرفي الالكتروني في البلدان العربية , المؤسسة الحديثة للكتاب – طرابلس – لبنان , 2006 , ص187 .

(3)منير الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , الشركات الالكترونية , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية , 2005 ، ص75 . وينظر كذلك د. عبد الفتاح بيومي حجازي , جريمة غسيل الأموال بين الوسائط الالكترونية , دار الكتب القانونية , مصر , 2007 , ص 82 .

البطاقة الذكية أصلية , ولم يتم العبث بها أو تحويرها (1) . ومن الناحية الفنية يتم تخزين المعلومات على البطاقات الذكية في ثلاث مناطق تختلف كل منهما عن الأخرى وهي :-

المنطقة الأولى , وهي منطقة خاصة بالقراءة فقط , يتم تخزين المعلومات عند استعمال البطاقة لأول مرة , وهي بيانات خاصة بصاحب البطاقة والجهة المصدرة له . ولا يتمكن المستهلك إضافة أو حذف أية بيانات توجد في هذه المنطقة , وفي المنطقة الثانية , تخزن المعلومات التي يمكن قراءتها وتعديل ما فيها من بيانات , مثل كلمة السر التي تستعملها صاحب البطاقة , وأنواع التطبيقات التي تستعمل فيها البطاقة, ويجوز للمستهلك أن يعدل هذه البيانات في كل مرة تستعمل فيها البطاقة بتغيير كلمة السر الخاصة به , وإضافة مجال جديد تستعمل فيها البطاقة(2).

وفي المنطقة الثالثة تسجل البيانات المالية لصاحب البطاقة , وتتمثل في الحد الأقصى الذي يمكن شحن البطاقة به , والمبلغ الذي أنفقه , ويمكن قراءة هذه البيانات بمساعدة ماكينة الشحن الموجودة لدى البنوك والتجار في كل مرة تستعمل فيها البطاقة, وهي منطقة القراءة فقط من دون أدنى إمكانية للتعديل, بيد أنها تختلف عن المنطقة الأولى في أنه لا يمكن قراءتها إلا عند وضع البطاقات في ماكينة الشحن , هذا بالإضافة إلى أنها تتضمن بيانات مالية لا بيانات شخصية . هذا وقد تنقسم البطاقات الذكية من حيث التكنولوجيا المستعملة فيها إلى نوعين يمكن بيانهما  بالاتي :-

النوع الأول البطاقة الذكية التي تقوم بالاتصال , وهي البطاقة التي تستعمل عند اتصالها مع قارئ للبطاقات الذكية حتى تتم عملية تحديث المعلومات , وقراءتها من قبل شريحة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)منير الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , التحكيم الالكتروني , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية , 2006 ، ص81 . 

(2)Gwraid (s)/the electronic purse an over – view of recent develop ment and policy I ssues , January . 1996 , note . 2.p3.

الكمبيوتر الموجودة على البطاقة الذكية . ولا تسمح البطاقة بإجراء أية عمليات ولا نقل أية بيانات إلى بطاقات أخرى من دون الاتصال المادي بينه وبين القارئ , فمن دون القارئ لا تعمل البطاقة . (1)

وتجدر الإشارة إلى أن اتصال البطاقة بالقارئ يعني فقط أن القارئ وسيلة تشغيل للبطاقة , ولكنه لا يحتوي أية بيانات أو وسائل حماية خاصة بالبطاقة , فالبطاقة مستقلة بنفسها من هذه الناحية .

إما النوع الثاني  وهي البطاقات التي لا تقوم على فكرة الاتصال المادي بينها وبين القارئ حتى يتم تشغيلها . فالبطاقة مزودة بأريال داخلي (Antena) والقارئ مزود بأريال خارجي , ويتم الحوار والاتصال بين الاثنين عن طريق الاريليين , من دون ضرورة الاتصال المادي بينها . ولكن يقوم بهذه العملية الأريال المثبت على البطاقة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)هناك أنواع للقارئ المستخدم في المحفظة , فهناك ما يسمى(safepad)وهو قارئ من صنع شركة (Bull)الانكليزية وهو نظام تشفير أعدته مجموعة من البنوك ليكمل عمل النظام الأمني وهو النظام الذي شاركت فيه كل من شركة (visa card وmaster card ) . وهناك أيضا قارئ قدمته شركة (Gemplus)وهو نظام (E-comm)وهو نظام أمني أعدته مجموعة من البنوك لضمان أمان السداد عبر الانترنيت وهو يعمل باللغة الفرنسية .

انظر في ذلك /

LIBERL (y.)Le payment en linge dans I’operation dcommerce electronique sur I’nternet these universite de montepllier1,1999.p305 .

وتعدُ البطاقات الذكية غير المتصلة مفيدة جداً , حيث أنها تعدُ ملائمة وسريعة , وهي تتطلب من المستعمل إدخال كلمة المرور واسم المستهلك صحيحين , حيث تعطيها المزيد من الأمن والحماية من السرقة أو الاحتيال , والمعلومات المخزونة فيها مصممة بحيث تكون للقراءة فقط أو لعدم الوصول إليها , وذلك لإضافة المزيد من الأمن على المعلومات المخزنة فيها , وتخزن المعلومات أيضا بطريقة مشفرة , وأيضا من الممكن إن تحتوي البطاقات الذكية على صورة حاملها في أحد أوجهها , كل ذلك يعطيها المزيد من الأمن والتفوق على بطاقات الاعتماد , لمنع السرقات والاحتيال من كلا الطرفين البائع والمشتري . ويعدُ هذا النوع أكثر البطاقات استعمالاً سواء بالنسبة للتجارة أو المستهلكين , لما يحققه من درجة عالية من الأمان والسرية , ويعد النقل أكثر المجالات التي تستعمل فيها هذه البطاقات , حيث يكون المسافرون في عجلة من أمرهم , وليس لديهم الوقت الكافي لإدخال بطاقاتهم في القارئ (1) .

وهذا الأسلوب التقني التكنولوجي الذي يعرف باسم البطاقة الذكية هي تقنية تكنولوجيا نشأت في دول أوربا, وامتد العمل بها في الولايات المتحدة الأمريكية .(2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.خضر مصباح الطيطي , التجارة الالكترونية والإعمال الالكترونية , دار الحامد للنشر والتوزيع , عمان , بلا سنة طبع , ص 137 .

(2) أخترعت البطاقة الذكية في ألمانيا عام 1967م وفي اليابان 1970م وفي الولايات المتحدة الأمريكية 1972م وفي فرنسا 1974م . انظر في ذلك :-

-AL T.Techology .samart cards FAQ ,in http//www.scdk.com lat.sfaq.htm

وتعدُ البطاقة الذكية كثيرة الشبه ببطاقة الدين (1) . والفارق بينهما هو إن البطاقة الذكية تقوم بصرف النقود التي كان قد سبق تحميلها من المستهلك مباشرة إلى القرص المغناطيسي عن طريق ماكينة تحويل إلية معدة لهذا الغرض (2) . أما بطاقة الدين فإنها لا توجد وحدات الكترونية فعلية فيها , وإنما توجد هذه الأرصدة لدى البنك بصورة حسابات جارية .

وتحقق هذه البطاقة العديد من الفوائد لما تتسم بها من مزايا , فهي تحقق اليسر والسهولة في التعامل , وتقلل فرص التحايل والتلاعب , من خلال تضمين البطاقة بيانات أدق تحديداً للمستهلك , كما أنها تقدم خدمات متعددة , فالمستهلك يستطيع أن يحصل على أكثر من خدمة عن طريق استعمال بطاقة واحدة , ومن الخدمات التي يمكن للبطاقة أن تقدمها , خدمة النقل حيث يستطيع المستهلك استعمال البطاقة بدلاً من النقود , وتستعمل كذلك في مجال البنوك كوسيلة للدفع عبر شبكة الانترنت حيث يستطيع المستهلك أداء التزاماته النقدية من خلال البطاقة من دون الحاجة إلى استعمال النقود وغيرها من الخدمات (3) . وتظهر عيوب البطاقة الذكية في أمرين , الأول الالتزام بحد معين للصرف فلا يمكن تنفيذ عمليات ذات مبالغ كبيرة لان تصميمها خصص للاستعمالات  اليومية  المحددة , والثاني  هو  خسارة  الرصيد  الموجود في  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)بطاقات الدين هي البطاقات التي تعتمد وجود أرصدة فعلية للعميل لدى البنك في صورة حسابات جارية لمواجهة المسحوبات المتوقعة للعميل حامل البطاقة . انظر في ذلك رأفت رضوان , عالم التجارة الالكترونية , المنظمة العربية للتنمية الإدارية , 1999م, ص 48-49 .

(2)د.عبد الفتاح بيومي حجازي , الحكومة الالكترونية بين الواقع والطموح , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية ، الطبعة الأولى , 2008 م , ص 636 .

(3)د. فرج عبد العزيز عزت , اقتصاديات النقود الالكترونية والمصارف , التعليم المفتوح , كلية التجارة , الكتاب الأول , ص 96-97 .

البطاقة  عند  فقدانها , حيث لا يمكن تعويضه , مما يعني فقد مال حقيقي , على الرغم من عدم أمكانية الآخرين من استعماله  (1) .

ومن أمثلة هذه البطاقات بطاقتا (visa card) و (mondex)  الانكليزيتين , ومحفظة (Geldk arte) الألمانية ومحفظة (proton) البلجيكية , أما في فرنسا فهناك ثلاثة أنواع للمحفظة , الأولى محفظة (moneo) والثانية (modeus) والثالثة (mondex) وتقوم هذه المحفظة الأخيرة من الناحية الفنية على التقنية التكنلوجيا نفسها التي تأسست عليها محفظة النقود الانكليزية المعروفة باسم  (mondex) (2) .

وواقع الحال لا يمكن إطلاق القول بأن كل البطاقات الذكية تصلح أن تكون محفظة نقود الكترونية . وتفسير ذلك انه توجد ثلاثة أنواع من البطاقات الذكية , الأول البطاقات الاحادية الإصدار الاحادية الاستعمال , إي تصدر عن شركة أو مشروع واحد , حيث يستطيع المستهلك شراء أو سداد قيمة منتج أو خدمة واحدة يقدمها هذا المشروع , مثل بطاقات التصوير في المجلات الجامعية . والثاني البطاقات الاحادية الإصدار المتعددة الاستعمال , إي يصدرها مشروع واحد , ولكنه متعدد الاستعمال , حيث يستعمل في استهلاك العديد من المنتجات , والثالث البطاقات المتعددة الإصدار والمتعددة الاستعمال , هي على خلاف النوعين السابقين , أي إن الشركات  والمشروعات  المصدرة  لها  متعددة , كما انه  يستخدم  في  سداد  قيمة  منتجات وخدمات  متعددة  تقدمها  المشروعات  المتعددة , ومن  ثم  فهذا النوع من البطاقات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)د. أيمن عبد الحفيظ , حماية بطاقات الدفع الالكتروني , عمان , 2007 , ص 36 .

(2)jasor (m.) les portes – monnaie elecronque moneo et modeus vont fasionner < les echos , 26 juill . 2000 , p.25 .

مقبول لدى العديد من المشروعات والشركات ولكثير من المنتجات والخدمات  (1) .ومن ثم فقد يختلف مقدم الخدمة أو المنتج عن مصدر البطاقة , فهو ذو قبول عام بعكس النوعين السابقين اللذين يتمتعان فقط بقبول خاص لدى مصدر البطاقة .وإن هذا النوع الأخير هو الذي يستعمل كمحفظة نقود الكترونية , وذلك لأنه في النوعين السابقين يتم شحن البطاقة بوحدات استهلاكية تتناقص بالاستعمال إلى أن تنتهي , ثم يعاد شحن البطاقة مرة أخرى بوحدات جديدة , ومن ثم لا يمكن تصور العملية على أنها شحن الأموال على البطاقة ويتم استعمالها في أي وقت , ولكنها تعد دفعاً مقدماً أو مسبقاً لثمن الخدمة أو المنتج الذي سوف يطلب بعد ذلك .

وبمعنى أخر ينشئ شحن هذه البطاقات حقاً مباشراً لدى المصدر في استهلاك المنتج أو الخدمة , حيث لا يستطيع أن يمتنع عن تقديمها للمستهلك الذي دفع ثمنها مقدماً. والأمر على خلاف ذلك بالنسبة للبطاقات المتعددة الإصدار والمتعددة الاستعمال  (2) , فما يتم شحنه على هذه البطاقات هو نقود إلكترونية , إي وحدات مالية في صورة إلكترونية لا وحدات استهلاك , ويتم استعمال هذه الوحدات بعد ذلك للوفاء بقيمة السلع والخدمات , ومن ثم لا ينشئ شحن هذه البطاقات حقاً مباشراً لدى المصدر  باستهلاك  المنتجات أو الخدمات  التي  يقدمها ,ولكنه  ينشئ  قيمة  مالية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)أي إن البطاقة تستعمل في سداد قيمة منتجات وخدمات متعددة تقدمها هذه المشروعات حيث تستعمل هذه البطاقة في سداد الديون صغيرة القيمة بعد تحميلها سابقا مثل سداد مقابل الأكل في المطاعم ومقابل دخول السينما ويرجع الفضل في استعمال هذه البطاقة في فرنسا إلى بنك (credit lyonnais) الفرنسي بالتعاون مع شركة (solaic) مصدرة هذه البطاقة .

(2)Espag noon (m.) op . cit .p789 et 790 .

حقيقية, تكون جاهزة لسداد ثمن أية منتجات بعد ذلك , ومن ثم يجوز لأحد مصدري هذه البطاقة أن يرفض بيع المنتج أو الخدمة لهذا المستهلك .

خلاصة ما تقدم أن البطاقات الذكية التي تنتمي إلى نوع البطاقات المتعددة الإصدار المتعددة الاستعمال , هي البطاقات التي تسمح بتحميل نقود إلكترونية حقيقية , تستخدم للوفاء بأثمان السلع والخدمات , وبالتالي هي الوحدات التي تعدُ مكوناً رئيساً من مكونات محفظة النقود الإلكترونية .

الفرع الثاني

الوحدات الإلكترونية

المكون الثاني الذي تستند عليه محفظة النقود الالكترونية هو الوحدات الالكترونية التي يتم شحنها على البطاقة الذكية , فلا بد أولاً أن نبين تعريف الوحدات الالكترونية , وثانيا تمييزها مما يشتبه بها  وعلى النحو الآتي :-

أولا/ تعريف الوحدات الالكترونية

لم يتفق الرأي حول تعريف الوحدات الالكترونية أو الإحاطة بمضمونها , وذلك بسبب الغموض الذي يحيط بالمصطلحات والمفاهيم الجديدة المرتبطة بها . واستناداً لذلك فقد وردت تعريفات عديدة للوحدات الالكترونية يمكن أن نبين أهمها . فقد عرفت بأنها ((دفع أو تحويل الودائع المنحلة والمعالجة إلكترونياً ضمن أنظمة البنوك الالكترونية)) . والملاحظ من هذا التعريف أنه

يتطرق إلى وسيلة تحويل القيمة إلكترونيا من دون أن يتطرق إلى تعريف قيمة الوحدات نفسها(1) .

فيما ذهب رأي أخر إلى أن الوحدات الالكترونية ((قيمة مخزنة على أداة إلكترونية بشكل مسبق بحيث تكون متاحة للمستهلك بعد ذلك أو هي أرصدة نقدية محملة إلكترونياً على بطاقة تخزين القيمة)) غير أن هذا التعريف لم يبين هو الأخر الوحدات الإلكترونية , بل عرف الوسيلة التي يتم فيها خزن أو حفظ تلك الوحدات الإلكترونية (2) .  وقد شبه بعضهم الوحدات الإلكترونية ((بوضع ورقة نقدية في غلاف وإرسالها بالبريد في عالمنا النقدي وبذلك تعني إرسال القيمة النقدية بذاتها عبر الانترنت (3) . بالإضافة إلى ذلك فقد حاولت الأوساط  المعنية  بالتعاملات الإلكترونية وضع تعريف محدد لها فصاغوا توجيهات وتوصيات تتضمن هذا التعريف  (4) .

ففي أوربا تكونت لجنة أوربية من أعضاء معظم الدول الأوربية عام 1997م وذلك لدراسة عمليات الدفع التي تتم بشكل إلكتروني . حيث حاولت اللجنة وضع مشروع لتوجيه أوربي يتعلق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)د.سلام منعم مشعل , وسائل الدفع الالكتروني , بحث منشور في مجلة الحقوق , جامعة النهرين , المجلد 10 , العدد 20 ,حزيران ,2008 , ص 193 .

(2)النقود الالكترونية , مداخلة متاحة على شبكة الانترنيت وعلى الموقع :

http://www.ar.Jurispedia.org/index.php .

(3) د.نبيل صلاح محمود العربي , الشيك الالكتروني والنقود الرقمية , بحث مقدم لمؤتمر الإعمال المصرفية , جامعة الإمارات العربية المتحدة , 2003 م , ص 69 .

(4)من هذه الإعمال البيان المشترك الذي صدر عن المجلس الأوربي في 29 نوفمبر 1999م .        انظر ذلك :-

Posstion commune (ce)n*8/2000 :joce nc28 janvier 2000 .

بهذه الوحدات . إذ تنص الفقرة الثانية من المادة الأولى من هذا المشروع على أن الوحدات الالكترونية عبارة عن قيمة مالية مخزنة على دعامة الكترونية مثل البطاقات ذات الذاكرة أو على ذاكرة الكمبيوتر , وتكون مقبولة كوسيلة دفع من جانب المشروعات والتجار , يتم إصدارها لكي تكون في مكنة المستهلكين , وتحل إلكترونياً محل النقود الورقية أو النقود     المكتوبة. (1)

وقد تضمنت التوصية التي أعدتها اللجنة تعريفاً للوحدات الإلكترونية مفاده أنها عبارة عن وحدات ذات قيم مالية مخزنة الكترونياً .

وتسبق هذه المحاولة  نشرة  صادرة  من  البنك  المركزي  الفرنسي  عام 1991م عرفت  فيها الوحدات الإلكترونية بأنها ((وحدات إلكترونية مخزنة على وسيلة متقدمة تستخدم في السداد أو الوفاء)) (2) .

يتضح من مجموع هذه التعريفات أنها لم تؤكد على وضع وصف دقيق لهذه الوحدات أو تحديد طبيعتها بقدر اهتمامها بذكر خصائصها ووظائفها  (3) . وفي الواقع يمكن تعريف الوحدات الالكترونية على أنها (( قيمة نقدية مخزنة في صورة الكترونية تستخدم في سداد أثمان السلع والخدمات بعد تخزينها مسبقاً على أداة الكترونية مثل وحدة التشغيل الرئيسية في الكمبيوتر أو البطاقة الذكية)) .

وبذلك فإن الوحدات الإلكترونية وحدات رقمية يتم انتقالها بطريقة معينة من حساب شخص إلى حساب شخص أخر , وهذه الوحدات إما تخزن في ذاكرة كمبيوتر صغير ملتصق في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)ESPAG NOON (m.) op . cit .78 .

(2)Bull etin delabanque france , n*27 ,juin , 1991 , p96 .

(3)د. أحمد جمال الدين موسى , النظريات والنظم النقدية المصرفية , جهاز توزيع الكتاب الجامعي , جامعة المنصورة , 2001م , ص 229 .

بطاقة يحملها المستهلك بحيث يستخدمها في الوفاء عن طريق هذه البطاقة , أو تخزن في ذاكرة الكمبيوتر الشخصي للمستهلك بحيث يستخدمها عن طريق هذا الكمبيوتر  (1) .

وتتميز الوحدات الالكترونية بخاصيتين : الأولى : أن أي مستعمل للوحدات الإلكترونية يبقى مجهولاً , والثانية : أنه يمكن استعمال الوحدات الالكترونية مرات متعددة  (2) .

    ثانيا /    تمييز  الوحدات الالكترونية مما يشتبه بها

بما أن الوحدات الإلكترونية هي عبارة عن أرقام تتداول إلكترونياً , يمثل كل رقم قيمة مالية في حد ذاته , وتستعمل هذه القيم للوفاء بأثمان السلع والمنتجات التي يبتاعها المستهلك بدلاً من النقود الحقيقية , لذلك فإن لهذه الوحدات قوة إبراء بحيث يستطيع المدين سداد ديونه منها , ولكنها قوة إبراء اتفاقية لا قانونية , فهي مستمدة من رضاء المستهلك في استعمالها , وقبول التاجر لها كوسيلة وفاء . وبناءً على ذلك فإن هذه الوحدات قد تتشابه مع بعض البطاقات المدفوعة مقدماً من جهة , كما قد تختلط مع صكوك المسافرين من جهة أخرى . وعلى هذا الأساس يجب التمييز بينها وبين هذه المفاهيم وبما يأتي :-

أ    تمييز الوحدات الإلكترونية من البطاقات المدفوعة مقدماً .

ب –   تمييز الوحدات الإلكترونية من الصكوك السياحية  .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق , الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكترونية الحديثة , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية , 2009م , ص342 .

(2) د.خالد سعد زغلول , الحماية القانونية للتجارة الالكترونية , بحث منشور في مجلة كلية الحقوق , جامعة الإسكندرية , ملحق العدد الثالث , 2005م , ص178 .

أ     تمييز الوحدات الإلكترونية من البطاقات المدفوعة مقدماً

قد تختلط الوحدات الالكترونية المخزنة على البطاقات الذكية ببعض الوسائل ذات القيمة المدفوعة مقدماً , التي تعدُّ بعض وحدات إلكترونية أيضاً  (1) . ومنها على سبيل المثال البطاقات التي تصدرها شركات الهاتف وبطاقات المطاعم , والبطاقات التي تصدرها بعض شركات النقل وشركات التأمين , وبطاقات المكتبات الملحقة بالجامعات وغيرها من البطاقات  (2) . التي يمكن تسميتها ببطاقات الخدمة  (3) . ويرجع تشابه الوحدات الالكترونية مع بطاقات الخدمة إلى أسباب عدة .

1-   إن كلا منهما تمثل قيمة مدفوعة مقدماً .

2-   يجري استعمال كل منهما وسيلة الكترونية للدفع بدلاً من استعمال النقود التقليدية .

3-   انخفاض القيمة عند استعمال إي منهما في الحصول على الخدمة أو في المشتريات .

4-   كل منهما يكون في حيازة المستهلك .

ورغم ذلك لا تدخل بطاقات الخدمة في مضمون الوحدات الالكترونية بالمعنى الدقيق للعديد من الاعتبارات منها :-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.عبد الباسط وفا , مرجع سابق , ص 34 .

(2) د. مصطفى كمال طه , القانون التجاري والأوراق التجارية والإفلاس , مؤسسة الثقافة الجامعية , الإسكندرية , 1982 , ص 242 .

(3) هذه البطاقات لاتعد بطاقات وفاء , ولا يمكن للمستهلك استعمالها إلا إذا أراد الحصول على الخدمة التي يقدمها مصدر البطاقة من دون غيرها من الخدمات , وفي النطاق الجغرافي الخاص به , ولذلك فضلنا أن نطلق عليها بطاقات الخدمة تمييزاً لها من البطاقات الذكية , وكذلك لنميزها من البطاقات المصرفية التي تصدرها البنوك فتستعمل وسيلة من وسائل الوفاء للتاجر .

أولا : إن الوحدات الإلكترونية تمثل قيمة نقدية حقيقية , يتم تخزينها في محفظة النقود ذاتها , بينما لا يتم تحميل هذه القيمة على بطاقات الخدمة , ولا تعد هذه البطاقات بذاتها قيمة نقدية حقيقية  (1) . فهي مجرد دليل إلكتروني معد سلفاً للدلالة على أن المستهلك قد نفذ شرط المصدر للحصول على الخدمة التي يقدمها وهو دفع قيمتها مقدماً , ويترتب على ذلك :-

1-     أن وحدات النقد الإلكتروني يمكن تحويلها ونقلها من شخص لأخر مباشرة من دون التخلي عن أداة الدفع التي تخزن عليها تلك الوحدات , ويستطيع من حولت إليه استعمالها في أغراض متعددة , على حين أن القيمة التي تمثلها بطاقات الخدمة لا تحمل مثل هذا التحويل أو النقل .

2-     بطاقات تخزين الوحدات الالكترونية يمكن استعمالها أكثر من مرة , حيث يمكن إعادة شحنها بوحدات النقد الالكتروني , أما بطاقات الخدمة فلا يمكن استعمالها سوى مرة واحدة فقط.

ثانياً : تكون الوحدات الالكترونية  خلافا لبطاقات الخدمة , مرصودة للاستعمال العام . ويترتب على ذلك بعض النتائج وهي:-

1-     إمكانية استعمال الوحدات الالكترونية في شراء العديد من السلع والخدمات , منها دفع قيمة المكالمات الهاتفية , وشراء المجلات والصحف وغير ذلك , أما بطاقات الخدمة فلا يمكن استعمالها إلا للحصول على الخدمات التي يقدمها المصدر فقط .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Dedry vere (m.),the legal scope of the concept of electronic mony:part 1 ,2004 .

Available at http://forum-evvopa-eu-int/pablic/market/market-consultions/library/finaneial.Serrices/e-money operators/o ther contributors bogarten 2pdf .

2-     إن الوحدات الإلكترونية الموجودة في المحفظة تكون مقبولة من العديد من المؤسسات المالية , فضلاً عن المؤسسة المصدرة لها , أما بطاقات الخدمة فلا يقبلها إلا من أصدرها فقط .

ثالثاً /  يلتزم مصدر الوحدات الإلكترونية في مواجهة حائزها بتحويلها إلى نقود تقليدية عند الطلب , أما بطاقات الخدمة فلا تعطي حائزها سوى الحق في مطالبة المصدر بتقديم الخدمة التي تمثلها , ولا تخوله الحق في مطالبته باسترداد قيمتها  (1).

ب –   تمييز الوحدات الالكترونية من الصكوك السياحية :

الصكوك السياحية أو صكوك المسافرين , هي عبارة عن صكوك يستعملها المسافرون كأداة للوفاء , حيث تكون مقبولة في الوفاء ليس فقط لدى فروع المصرف المصدر لها أو لدى وكلائه وإنما لدى الإفراد , ويقبل هؤلاء تسوية حقوقهم عن طريقها  (2) .

والهدف من هذا النوع من الصكوك هو التخفيف من مخاطر السرقة أو ضياع النقود التي يحملها المسافر , فيسلم المسافر نقوده إلى المصرف ويسلمه المصرف مجموعة أو أكثر من الصكوك من فئات معينة , وتشمل كل مجموعة فئة واحدة من الصكوك .

ويقوم ممثل المصرف بتوقيع كل منهما بما يفيد اعتماد المصرف , ثم توقيع العميل على الصك بصفة المحرر (الساحب) وذلك بوصفه  انه  قدم  رصيد  للمصرف , وانه  يسحب  صكاً  على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د . أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 86 .

(2)تسمى صكوك المسافرين بالانكليزية             TRAVEIER`S CHECK                                                                           وبالفرنسية  LECHEQUED EOYAGE أو TRAVELLER CHEQUE, وقد ظهرت هذه الصكوك أو مرة عام 1891م وأنتشر استعمالها بعد ذلك في فرنسا وأوربا بعد سنة 1950م , انظر د.أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق ,ص 108 .

المصرف المودع لديه الرصيد , ويوقع العميل أمام المصرف مرة ثانية على صدر الصك في أعلاه كي يستعمل هذا التوقيع للمضاهاة عند تقديم الصك للدفع , ومتى أراد العميل صرف مبلغ الصك تقدم إلى أي مصرف , ووضع توقيعه على ظهر الصك بما يفيد استلام المبلغ , وعندئذ يقوم المصرف الذي يدفع قيمة الصك بمضاهاة التوقيع الوارد على صدر الصك بالتوقيع الذي أجراه العميل على ظهر الصك (1) .

ويرجع التشابه بين الوحدات الالكترونية والصكوك السياحية إلى أمور عدة منها :-

1-     إصدار كل منهما في فئات محددة مقابل مبلغ نقدي يدفع مقدماً إلى المصدر .

2-     تتضمن الصكوك السياحية شرط الأمر , مما يعني قابليتها على التداول عن طريق التظهير , ومن ثم تتشابه مع الوحدات الالكترونية في سهولة التداول .

3-       لا تحمل الصكوك السياحية كما هو الحال في الوحدات الالكترونية تاريخاً للانقضاء , ومن ثم تظل في دائرة التعامل مدة طويلة (2) .

4-       عدم الارتباط بأي حساب مصرفي , ويتم الدفع مباشرة من دون وساطة المصدر .

ورغم ما تقدم من نقاط التقارب بين الوحدات الالكترونية والصكوك السياحية فإنه توجد بينمها اختلافات كثيرة لعل من أهمها ما يأتي :-

1-     اختلاف نطاق استعمال كل منهما , فإذا كان في استطاعة حامل الوحدات الإلكترونية استعمالها في المجالين المادي والافتراضي (3) ، فلا يمكن لحامل الصك السياحي استعمالها الا في مجال المعاملات المادية فقط .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) د. فوزي محمد سامي و د. فائق محمد الشماع , القانون التجاري الأوراق التجارية , نشر العاتك لصناعة الكتاب , القاهرة , 2008م , ص 389 .

(2) د . سميحة القليوبي , الأوراق التجارية , دار النهضة العربية , القاهرة , 1999م , ص 451 .

(3)أي أن استعمالها من حيث الأصل للوفاء الذي يتم عبر شبكة الانترنت . د . عبد الفضيل محمد أحمد , الأوراق التجارية , دار النهضة العربية , القاهرة , 1999م , ص 368 .    

2-     رغم إصدار الصكوك السياحية من فئات محددة إلا أنها تختلف عن الوحدات الالكترونية من زاويتين الأولى أنها فئات ذات قيمة ثابتة لا يمكن تجزئتها إلى فئات أقل , ومن ثم تواجه حاملها مشكلة عملية إذا زادت قيمة الصفقة أو انخفضت عن قيمة الصك السياحي , والثانية  أنها فئات ذات قيم كبيرة , تزيد على مائة دولار عادة , وبذلك لا تتناسب مع المعاملات الصغيرة القيمة .

3-     الوحدات الالكترونية تتصف بأنها لا أسمية يقبلها التجار ممن يقدمها في الوفاء من دون الكشف عن هويته . أما صكوك المسافرين فهي سندات اسمية لاتكفل بها سرية المتعاملين وخصوصيتهم .

المطلب الثاني

الطبيعة القانونية لمحفظة النقود الالكترونية

تعددت الآراء في تحديد طبيعة محفظة النقود الالكترونية , فذهب رأي إلى اعتبار محفظة النقود الالكترونية نوعاً جديداً من النقود المعروفة ولكن على صورة إلكترونية , فهي تؤدي وظائف النقود كوحدة للحساب , ووسيط مبادلة , ومخزن القيمة . فيما ذهب رأي أخر على اعتبارها وسيلة وفاء جديدة يملكها المستهلك , حيث تتحقق فيها خصائص النقود , وفيها تبرئ ذمته ويسدد بها ديونه . وإزاء هذا التباين سوف نعرض الرأيين بشئ من التفصيل من خلال الفرعين  الاتيين :-

الفرع الأول  / محفظة النقود الالكترونية نوع جديد من النقود .

الفرع الثاني / محفظة النقود الالكترونية وسيلة وفاء جديدة .

الفرع الأول 

محفظة النقود الإلكترونية نوع جديد من النقود

يرى أنصار هذا الاتجاه أن محفظة النقود الإلكترونية تعد نقوداً بالمعنى المعروف والشائع لها . ويمكن تبرير ذلك بالقول إن هذه الوسائل الجديدة تؤدي ذات الوظائف التي تضطلع بها النقود الورقية , وتتمثل هذه الوظائف في كونها وحدة حساب تقاس بها السلع والخدمات , ووسيط مبادلة , ومخزن القيمة  (1). وتؤدي محفظة النقود الالكترونية هذه الوظائف الثلاث , إذا أنها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر في وظائف النقود د. السيد أحمد عبد الخالق , مدخل إلى دراسة النظرية النقدية , دار الأصدقاء للطباعة والنشر , 2003م , ص 58-59 .

تعد وسيلة لتثمين السلع والخدمات (وحدة حساب) , تعبر عن القيمة من خلال عدد الوحدات التي تدفع من عملة معينة مقابل الحصول على تلك السلع والخدمات . فالمحفظة تستعمل وحدة حساب في كل حالة تكون فيها بصدد التعبير عن القيم النسبية في شكلها النقدي   (1) . وهذه القيم تتضح في صورة إشارات أو نبضات يمكن استخدامها وحدة حساب , فالتاجر لا يقبل الوحدات الالكترونية الموجودة في المحفظة ما لم يقتنع بأنها تعادل قيمة ما قام ببيعه من سلع وخدمات , ونظراً لكون هذه الوحدات مدفوعة مقدماً , مقابل كميةمماثلة تماماً من النقود الورقية , فيكون للتاجر الحق  في  مطالبة  المصدر  باستبدال  تلك الكمية المعادلة بما يحوزه من وحدات الإلكترونية  (2) .

كما تستعمل المحفظة في التبادلات التجارية والمعاملية (وسيط مبادلة) (3). والدليل على ذلك أن الدفع بمحفظة النقود الالكترونية لا يتضمن تحويلاً فعلياً للأرصدة النقدية من المدين إلى الدائن , وبذلك يحتاج الدائن الرجوع إلى المصدر لإنهاء عملية الدفع , عن طريق مطالبته بتحويل ما تلقاه من وحدات الكترونية إلى نقود تقليدية . ومن ثم لايخرج هذا التداول عن كونه تحريكاً لأطراف محفظة النقود (4).  إضافة إلى كون محفظة النقود قيمة حقيقية يقبل بها التجار من دون اشتراط تحويلها إلى نقود حقيقية (مخزن القيمة) , وهنا تتكون المحفظة من عنصرين :-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) د. نبيل الروبي , محاضرات في اقتصاديات النقود , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة , 1982م ,   ص 14 .

(2)Gold finger (c.h),secure electronic payment on the inter not Brussels , sept , 8 , 1999 . available at .

http://www.finiter.not/payment/payments sept/1999/htm/.

(3) د. عبد الرؤوف قطيش , النقود والتشريع المصرفي , بيروت , 1994 , ص 20 .

(4)craw for (b.), ls electronic money veally money ? banking and financial law review , vol.12,1997.p.y.availadleat .

http://www.maccar thy . calpubs /met-lechar-htm.

العنصر الأول : القيم النقدية وتتمثل هذه القيم في وحدات افتراضية , تمثل منقولات معنوية , تصدر في صورة إشارات أو نبضات الكترونية , يحتفظ بها لدى المصدر في حساب خاص يسمى حساب الإصدار يمكن من خلاله نقل تلك الوحدات إلى الوسيط المادي الخاص بالمستهلك.

العنصر الثاني : الدعامة الالكترونية والتي تتمثل في البطاقة  الذكية , وهي تشكل الوسيط المادي الذي يعطي القيم الافتراضية , الشكل المادي الملموس , ومن ثم يكون في إمكان الأفراد الاحتفاظ بتلك القيم إلى إن يتم إنفاقها , كما أن تلك الدعامة الإلكترونية , تسمح بتداول القيم النقدية الالكترونية بين الأفراد , وغاية ما في الأمر أنها لا تنتقل بصورة مادية وإنما بصورة الكترونية .

وقد استدل بعضهم على أن محفظة النقود ليست نقوداً ورقية وإنما نقوداً جديدة  بما يأتي :-

1-      إن التاجر (المدفوع له) بعد حصوله على الوحدات الالكترونية من المستهلك يطلب من المصدر أن يحولها إلى نقود ورقية ,الأمر الذي يؤكد أنها تختلف عنها بالفعل .

2-      لا يعد التاجر الذي تلقى الوحدات الالكترونية بمجرد انتقالها إليه دائناً للمصدر بقيمة السلع والخدمات التي باعها للمستهلك , لأنه يكون قد قبض ثمنها عن طريق هذه الوحدات , فكل ما هنالك إن للتاجر حق مطالبة المصدر بتحويلها إلى نقود ورقية أو حسابات مصرفية (1) .

وعلى الرغم من وجاهة هذا الرأي في استيفاء بعض المعايير التي تجعل من المحفظة نقوداً  فعلية إلا أنها لا تعدُ نقوداً بالمعنى المعروف , وسندنا في ذلك ما يأتي :-

1-      أن محفظة النقود الإلكترونية لا تمثل وحدة حسابية موحدة من حيث كيفية الإصدار أو التسمية , ولا تحمل فئات موحدة , كما هو شأن النقود التقليدية .

2-      لا تتمتع محفظة النقود الالكترونية بقوة الإبراء القانوني , فبإمكان الدائن رفض السداد بها , والمطالبة بالسداد عن طريق النقود الحقيقية .

لذلك نخلص إلى عدم صحة الرأي القائل بان محفظة النقود الإلكترونية هي نوع                                                                                        جديد  من النقود , وهذا ما دفع بعض الفقهاء إلى تبنى رأي ثانٍ مؤداه أنها وسيلة دفع جديدة , وهذا ما نبينه في الفرع الثاني .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)JASOR(M.).op.cit , p49 .

الفرع الثاني

محفظة النقود الالكترونية وسيلة وفاء جديدة

يعرف الدفع بصفة عامة (1) ,بأنه الوفاء بالالتزامات النقدية عن طريق إرضاء الدائن , أو أداء ثمن المبيع بطريقة إلكترونية . وبما أن محفظة النقود تعدُ وفق هذا الرأي وسيلة دفع جديدة , فيجب أن تتسم بالقبول العام , والصبغة أو الطبيعة الدولية , إي أنها تكون مقبولة من الأشخاص والمؤسسات المصرفية , لأنه لا يجوز اقتصار تداولها على مجموعة معينة من الأفراد أو لمدة محددة أو في نطاق إقليمي معين , فيجب أن تكسب ثقة الجمهور, وتنال قبولهم بوصفها وسيلة دفع  (2).

فالمسألة الجوهرية التي تعمل فيها المحفظة كوسيلة من وسائل الدفع هي استعداد الأفراد لقبولها في التعامل , كمقابل لما يقدمونه من سلع وخدمات , وبما يمثل تسديداً نهائياً للدين من دون الرجوع إلى شخص القائم بالدفع , ومن دون الحاجة  إلى  إجراء تسوية   أو  تصفية  لاحقة  لإتمام عملية الدفع (3).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. يقصد بالدفع هنا الوفاء بالالتزامات النقدية الالكترونية وليس المقصود به الدفوع التي يتضمنها قانون المرافعات من دفوع شكلية كالدفع بعدم الاختصاص , والدفوع الموضوعية كالدفع بالتقادم وغيرها . انظر في ذلك المستشار فرج علواني هليل , الدفوع في المواد المدنية والتجارية , دار المطبوعات الجامعية , الإسكندرية , 2008 , ص9 .
  2.  د. عوض فاضل إسماعيل , النقود والبنوك , وزارة التعليم العالي والبحث العلمي , جامعة بغداد , 1990م , ص 30 .

(2)Ludwig .von ,the concept of money the theory of money and credit,p.      (1-2)Available at .

http://www.ecolib.org/library/mises/mstz.html .

(3)حسن علي القفعي , النقود الالكترونية وتأثيرها على دور البنوك في إدارة السياسة النقدية , مؤتمر القانون والحاسوب لكلية القانون بجامعة اليرموك , الأردن , 2004 ,  ص7. وينظر كذلك بشار محمود داودين , مرجع سابق , ص199 .

حيث يرى أصحاب هذا الاتجاه أن محفظة النقود الالكترونية لا تتمتع بوظائف النقود المفروضة , ومن ثم لا يمكن تكييفها على أنها نقود بالمعنى المتعارف عليه . بل هي وسيلة دفع , وتبرير ذلك أن محفظة النقود الالكترونية  ما هي إلا منقولات معنوية لا يمكن أن تصنف كمنقولات مادية لافتقارها للشكل المادي , فهي عبارة عن أرقام  على وسيلة إلكترونية يتمثل فيها حق المستهلك قبل المصدر , حيث يستطيع المستهلك مطالبة المصدر بتحويلها إلى نقود ورقية أو حسابات مصرفية , وبإمكان المستهلك نقل هذا الحق (حق المطالبة) إلى شخص أخر  يقبل طوعاً تلقي هذا الحق  كمقابل للسلع والخدمات التي يؤديها . فقيمة الوحدات الالكترونية تكمن في حق مطالبة المصدر بالتحويل , بحيث لو لم يكن لهذا الحق وجود لما قبل التجار التعامل بهذه الوسيلة  (1).

والواقع أن هذا الاتجاه لم يسلم من النقد , إذ يرى بعضهم أن محفظة النقود الالكترونية لا تمثل وسيلة من وسائل الدفع , بل هي مجرد وسيلة للتبادل , إي أن الوفاء بها لا يعد  نهائياً , وإنما هي تحريك لأطراف محفظة النقود , فالأمر على هذا النحو لا يعدو أن يكون إحلالاً لمدين وهو المصدر , محل مدين أخر , وهو المستهلك في الوفاء بالدين  (2).

ولا نتفق مع هذا الرأي , لأن الوفاء بالنقود التي يصدرها البنك المركزي لا يعد وفاءً نهائياً للدين , ومن ثم لا تمثل تلك النقود وسيلة من وسائل الدفع ,لأن قبولها في الوفاء ينطوي هو الأخر على إحلال المصدر, محل المدين الأصلي ومن ناحية أخرى , فإن فكرة الدفع المسبق  التي تقوم عليها النقود الالكترونية تكفل لمن يتلقاها الحق في مطالبة المصدر بتحويلها إلى شكل أخر من أشكال النقود في أي وقت ’الأمر الذي يضمن قبولها من دون البحث عن يسار أو ملاءة من يقدمها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)  د. باسم علوان العقابي و آخرون , مرجع سابق , ص87 .

(2) أحمد سفر , أنظمة الدفع الالكتروني , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان , الطبعة الأولى , 2008م , ص51 .

إضافة إلى ما تقدم أن عدم ارتباط النقود الالكترونية  بأي حساب مصرفي يتيح للأفراد حرية تداولها فيما بينهم من غير حاجة إلى تدخل المصدر لإتمام عملية الدفع أو الرجوع إليه لتحويلها إلى نقود تقليدية في كل مرة , الأمر الذي يقوض فكرة أن الدفع بالنقود الإلكترونية مجرد تحريك للأطراف . وبهذا نصل إلى القول بأن محفظة النقود لا تعدُّ حسب طبيعتها نوعاً جديداً من النقود , وإنما هي وسيلة دفع جديدة , ابتدعتها التطورات التكنولوجية الجديدة . فتكنولوجيا البطاقة الذكية تسمح بتخزين مسبق للقوة الشرائية معبراً عنها بوحدات وعملات إلكترونية يتم استعمالها بعد ذلك في عملية الدفع . فإن هذه المحفظة تحتوي بذاتها على أموال في صورة وحدات إلكترونية , وهذه الوحدات تعبر عن قيم مالية تستعمل مباشرة في السداد , وحينما يضغط المستهلك على بعض المفاتيح الموجودة في المحفظة تنتقل هذه الوحدات إلى محفظة التاجر مباشرة من دون الحاجة إلى طرف ثالث , فإن عملية الدفع بالمحفظة تكون بين المستهلك والتاجر , إما المصدر فدوره يقتصر على منح المستهلك هذه الوحدات . وبذلك تعدُّ محفظة النقود وسيلة فعالة وناجحة من وسائل الدفع , فهي تمنح صاحبها القدرة على شراء أية سلعة أو خدمة , وتعطيه الحق في تسوية المدفوعات وسداد الديون من دون إبطاء أو تأجيل , لذا فإنها تتضمن الإتمام الفوري والنهائي للالتزامات (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفـصـل الثاني

إصدار محفظة النقود الإلكترونية وطبيعة العلاقات الناشئة عنها

الفصل الثاني

إصدار محفظة النقود الإلكترونية وطبيعة العلاقات الناشئة عنها

أن طريقة أصدار محفظة النقود يتم من خلال تحويل شكل النقود من الصيغة الورقية إلى الصيغة الإلكترونية , فتكون لدى مؤسسة الإصدار المساواة بين النقود المدخلات , وهي النقود التقليدية التي تحصل عليها حتى تشحن المحفظة , ونقود المخرجات التي هي عبارة عن الوحدات الالكترونية التي تشحن بها المحفظة . وبناءً على ذلك فإن إصدار محفظة النقود يتطلب معرفة أطرافها وآلية إصدارها . ولا شك أن نقطة البدء للتنظيم القانوني لهذه المحفظة يتمثل في تحديد الطبيعة القانونية للعلاقات الناشئة عن المحفظة . فتحديد هذه الطبيعة يساعد على معرفة مدى كفاية القواعد المتاحة لتنظيمها ومدى الحاجة إلى قواعد جديدة تتماشى مع هذه الطبيعة , وعلى أساس ذلك سوف نقسم هذا الفصل على مبحثين بما يأتي :-

المبحث الأول / إصدار محفظة النقود الإلكترونية .

المبحث الثاني / الطبيعة القانونية للعلاقات الناشئة عن محفظة النقود الإلكترونية .

المبحث الأول

إصدار محفظة النقود الالكترونية

لا شك أن محفظة النقود الالكترونية يتم عملها من خلال أطرافها , فيكون إصدارها بناءً على طلب من المستهلك إلى المصدر , حيث يقوم بتنظيم بيانات يقدمها إلى المستهلك في حالة طلب الأخير إصدار المحفظة , وبعد قبول المستهلك يقوم المصدر بتحميل الوحدات الالكترونية في المحفظة وتسليمها إلى المستهلك . فإصدار محفظة النقود يتمثل في أطرافها وآلية إصدارها , وسوف نبين عملية الإصدار من خلال المطلبين الآتيين : –

المطلب الأول

أطراف محفظة النقود الإلكترونية

محفظة النقود الالكترونية تتكون من طرفين هما المصدر والمستهلك , حيث ترتب التزامات على عاتق كل منهما . فالطرف الأول هو المصدر وهو المخول قانوناً بإصدار المحفظة , أما الطرف الثاني المستهلك فهو الشخص الذي صدرت المحفظة باسمه أو خول استعمالها , وأخذ على نفسه الالتزام أمام المصدر الوفاء بقيمة العمليات الناتجة من استعمالها  . إما التاجر فهو الذي يقدم السلع والخدمات المتوفرة لديه , التي تكون مطلوبة من حامل المحفظة , ولا يلتزم التاجر  إلا إذا قبل التعامل بالمحفظة , وبناءً على ما تقدم سوف نبحث المصدر والحامل من خلال الفرعين الآتيين :-

الفرع الأول

المصدر

يعد تحديد الجهة المصدرة لمحفظة النقود الالكترونية من المسائل الشائكة التي ستواجه أي تنظيم قانوني لها , حيث توجد خيارات متعددة تمكن المشرع أن يحدد من خلالها من سيسمح له بإصدار هذه المحافظ , فقد تسمح لإحدى الجهات الآتية بمسألة إصدار محفظة النقود  الالكترونية : البنك المركزي , أو المصارف التجارية , والمؤسسات المالية الأخرى (1) .

ففي حالة ما إذا أسند أمر إصدار محفظة النقود الإلكترونية إلى البنك المركزي , قضي بذلك على أغلب المشاكل القانونية التي من الممكن أن تثيرها تلك المحافظ (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                        (1) تجدر الإشارة إلى انه رغم أهمية تحديد صفة مصدر محفظة النقود الإلكترونية فان بعض الدول لم تتخذ أية إجراءات في سبيل تحديد الجهة المصدرة لهذه المحفظة ؛ ففي الولايات المتحدة الأمريكية لم يصدر أي تشريع فيدرالي أو تشريع على مستوى الولايات يحدد الجهة التي يجب أن تصدر هذه المحفظة , وما إذا كانت البنوك أو مؤسسات الائتمان انظر في ذلك :

VANDENBERGH(P.)et. kawa(m.) monnaie, électronique: développement et implications Bangue stratégie no146,fév.1998.p:22

(2)من المتوقع أن تثير محفظة النقود الالكترونية بعض المخاطر القانونية ,وتنبع هذه المخاطر أساساً من خلال انتهاك القوانين والتعليمات , مثل جرائم غسيل الأموال , وإفشاء إسرار العميل , وانتهاك السرية . وكذلك مدى وضوح وشفافية الحقوق والالتزامات الخاصة بكل طرف . فعلى سبيل المثال , سوف تثار المسؤولية القانونية للأطراف المختلفة في حالات التزييف والتزوير والاحتيال والغش .انظر في ذلك عبد الفتاح رياض , كشف التزوير , دار النهضة العربية , بدون تاريخ نشر , ص195 . وكذلك لواء محمد عبد اللطيف فرج , تجريم غسيل الأموال في مصر والأنظمة المقارنة , مجلة بحوث الشرطة , يناير 1998م , العدد الثالث عشر , ص240ـ241 .

كما أن القواعد القانونية الموجودة حالياً سوف يمتد نطاق تطبيقها إلى محفظة النقود .

وبيان ذلك أنه إذا كان البنك المركزي هو الذي يحتكر إصدار محفظة النقود, فان هذا النشاط سيكون محكوماً بقانون البنك المركزي والقرارات الصادرة منه. فتنظيم البنك القانوني سوف يمتد إلى نشاط إصدار هذه المحافظ بوصفه صاحب الاختصاصات التي يعهد بها إليه .بالإضافة إلى أن الدولة تستطيع من خلال البنك المركزي أن تسيطر على حجم الوحدات الإلكترونية الموجودة في المحفظة . ومن ثم تتجنب أي اضطراب في السياسة النقدية والاقتصادية يمكن أن ينشأ عن انتشار هذه الأدوات الجديدة من ناحية, ومن ناحية أخرى , فان الدولة تستطيع أن تتحكم في السياسات المتعلقة بهذه الوحدات (1), مما يقلل فرص التهريب الضريبي وغسيل الأموال , ونتخذ أيضاً الإجراءات التي تكفل حماية المستهلك .

لكن إيكال أمر إصدار المحفظة إلى البنك المركزي من شأنه أن يقضي على الابتكار ويحد من المنافسة التي كان من المتوقع أن تنشط فيما لو سمح للمؤسسات الخاصة بإصدار محفظة النقود الالكترونية .

إما إذا عهد للمصارف التجارية  والمؤسسات المالية الأخرى  إصدارها  فإن  ذلك  يجعل  من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. محمد إبراهيم محمود الشافعي , مرجع سابق , ص169.

اللازم إجراء تعديلات جوهرية على القوانين الجارية في هذا الخصوص (1) , وإيجاد معايير رقابية  قادرة على التحكم في سياستها النقدية . فعلى الصعيد الأوربي وفي فرنسا خاصة نجد أن قانون البنوك الصادر في 24 يناير 1984م قد فرق بين مؤسسات الائتمان والمؤسسات المالية الأخرى , وعرف مؤسسات الائتمان في مادته الأولى بأنها عبارة عن أشخاص معنوية تقوم بشكل معتاد بأعمال البنوك بعد حصولها على أذن مسبق , وتتمثل هذه الأعمال بصفة خاصة في تلقي الودائع وعمليات  الائتمان  (2) .  وإدارة وسائل الدفع . وتسمح الفقرة (5) من

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) لقد اعتنقت ألمانيا هذا الاتجاه , فالتشريع السادس المعدل لقانون البنوك الذي دخل إلى حيز التنفيذ في يناير 1998م قد مد أعمال البنوك ليشمل البطاقات سابقة الدفع وأعمال النقود الشبكية , فقد نصت المادة (11) من قانون البنوك على أن أعمال البنوك تتضمن أيضا إصدار البطاقات سابقة الدفع لأغراض المدفوعات , ما لم يكن مصدر البطاقة نفسه مقدم الخدمة ومن ثم متلقي المدفوعات التي تحتويها البطاقة      ( أعمال البطاقة سابقة الدفع ) , وبهذا فإن إصدار المحفظة يتم بواسطة المؤسسات الائتمانية التي هي مشروعات او وحدات تقوم بعض الأعمال البنكية المحددة . وتقوم بتلقي الودائع من الجمهور ويشترط القانون حصول هذه المؤسسات على ترخيص سابق من البنك المركزي الألماني . انظر في ذلك منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , النقود الإلكترونية , دار الفكر الجامعي , 2005 , ص 323 وما بعدها. 

(2)الائتمان بصفة عامة هو منح الدائن لمدينه أجلاً معيناً لدفع الدين أي السماح بالوفاء المؤجل للدين . وبهذه الصفة فإن هذه البنوك تحصل على ديون الغير وتعطي في مقابلها وعوداً بالدفع تحت الطلب أو بعد أجل قصير انظر في ذلك د. عبد الهادي النجار , بطاقات الائتمان والعمليات المصرفية الالكترونية , الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , الجزء الأول , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان , بيروت , 2007م , ص23.

المادة (12) من هذا القانون أيضاً للمشروعات أياً كانت طبيعتها أن تصدر بطاقات تسلمها للمستهلكين يسددون بها أثمان المنتجات والخدمات التي تقدمها . بيد أن المادة العاشرة من هنا فإن القانون يحظر على كل الأشخاص المعنوية بخلاف مؤسسات الائتمان ممارسة أعمال البنوك على وجه الاعتياد وخاصة تلقي الودائع (1) .

ويتضح من هذين النصين أن هناك نوعين من المؤسسات أو المشروعات التي تصدر البطاقة الذكية المستخدمة في الدفع أو السداد , فهناك أولاً المؤسسات التي تصدر البطاقة التي لا يلزم فيها أن تكون مؤسسة ائتمان , وذلك لأنها تستعمل في سداد قيمة المنتجات والخدمات التي تقدمها هذه المشروعات ذاتها , وتسمى مؤسسات مغلقة , وهناك ثانياً المؤسسات التي تصدر البطاقة الذكية لسداد ائتمان المنتجات والخدمات التي تقدمها المشروعات والمؤسسات الأخرى غير مصدرة البطاقة المعروفة باسم محفظة النقود الإلكترونية, وهذه المؤسسات يجب أن تكون مؤسسات ائتمان , وتسمى بالمفتوحة . نخلص من ذلك أن قانون البنوك الفرنسي يقصر إصدار محافظ النقود الإلكترونية على مؤسسات الائتمان , إذ يعد إصدار هذه المحافظ أحد الأنشطة المقصورة بنص القانون على مؤسسات الائتمان (2) .

وتتمثل وظائف مؤسسة الائتمان في تلقي الودائع , وإعادة هذه الودائع , وإدارة وسائل الدفع . وتخضع مؤسسات الائتمان بطبيعة الحال إثناء قيامها بإصدار هذه المحافظ إلى نصوص قانون البنوك في حالة غياب التنظيم القانوني الخاص بها, خاصة فيما يتعلق بتلقي الودائع واسترداها ,

(1)ESPAGNON (m.)op . cit . p793.

(2)LIBERI (y.) . op . cit. p135.

وحماية المستهلك وحماية البيانات المخزونة على البطاقة وغيرها من الموضوعات المتعلقة بمحفظة النقود الالكترونية .

هذا وقد حظيت فكرة تحديد صفة المصدر باهتمام التجمعات الدولية ومنها التوصيات العديدة التي قدمتها اللجنة الأوربية . فأولها عام 1994م حيث أوصت اللجنة الأوربية بأن يقتصر إصدار البطاقات المعدة مسبقاً , على مؤسسات الائتمان فقط . لكن فيها استثناء وفق شروط يصفها قانون الدولة العضو , التي يسمح فيها للمؤسسات غير المالية , التي لا ينطبق عليها وصف مؤسسة ائتمان , أن تصدر هذه المحافظ في ظروف استثنائية . وهذه الشروط هي      ما يأتي :-  

  1. أن تكون وسائل الدفع محلية  وليست دولية .
  2. يجب أن تخضع للتنظيمات الخاصة بالسيولة.
  3. يجب أن تكون هذه المؤسسات خاضعة لإشراف الجهات التي تشرف على مؤسسات الائتمان وغيرها (1)  .

  لكن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي لم تقف عند هذا المفهوم الضيق الذي قدمته توصية 1994م لإصدار محفظة النقود الإلكترونية , ففي 1997م قدمت اللجنة اقتراحاً للمجلس الأوربي بإصدار توجيه بشأن وسائل الدفع الإلكترونية . وقد كانت على العكس من التوصية الأولى,بحيث تبنت مفهوم المصدر الموسع , فقد  سمحت  للمؤسسات  غير  الائتمانية  بإصدار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Electronic Money , opining The Emlcouncil on The issuance of electronic in  http : / www. System ice. Com /docs/ papers / Emi -1998- opininon. html.

المحافظ الإلكترونية . وقد عرفت المصدر بأنه  ” يعد مصدراً كل هيئة أو شخص معنوي يتيح للمستهلك وسيلة دفع ويرتبط به بعقد “.

ومن أجل ترتيب منظم لإصدار محافظ النقود الإلكترونية فقد تبنى المجلس الأوربي توجيهين خاصين لإصدار محافظ النقود. يتعلق التوجيه الأول بمتابعة المؤسسات التي تصدر محافظ النقود الإلكترونية والإشراف عليها , ويتعلق التوجيه الثاني بالتنسيق بين القوانين والتنظيمات والإشراف الإداري على أعمال مؤسسات الائتمان. وقد ورد في هذين التوجيهين مصطلح جديد هو مؤسسات النقود الالكترونية فعرفته الفقرة (3) من المادة (1) من التوجيه الأول بأنه كل جهة أو شخص معنوي بخلاف مؤسسات الائتمان التي تصدر وسيلة دفع تستعمل فيها نقوداً الالكترونية .

فقد حاول هذان التوجيهان وضع نظام قانوني موحد وقانون إشراف ورقابة ينطبق على كل المؤسسات التي تعمل في مجال محافظ النقود الإلكترونية .

إما على الصعيد العربي , فإن مسألة تحديد المؤسسة التي يجب أن تصدر منها المحافظ الالكترونية لم تثر حتى الآن على مستوى التشريعات ولم يبحث عن النظام القانوني الذي يجب أن تخضع له الجهة المصدرة لهذه المحافظ . بيد أن ذلك لا يعني استبعاد صدور هذه المحافظ في المستقبل , فحسناً ما فعل البنك المركزي المصري حينما أصدر مجموعة من الضوابط الرقابية للعمليات  المصرفية  وأصدر  وسائل دفع  الالكترونية  يجب  أن تراعيها  البنوك  قبل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  (1) انظر في نصوص هذين التوجيهين

   http: //www.earopa. eu .intleur –lex/en/ cif/ dat/ 2000 en – 300 100 28 html .

دخولها في هذا المجال .وتتمثل هذه الضوابط بما يأتي (1):-

1ـ يجب أن يحصل المصرف على ترخيص التعامل في هذه المجالات وان يكون مستوفياً الضوابط الرقابية الخاصة بمعدل كفاية رأس المال وتصنيف القروض وغيرها .

2ـ يعلن المصرف المرخص عن هذا الترخيص على موقعه بالانترنت مع ربط هذا الموقع في صفحة البنك المركزي المعلن فيها أسماء المصارف المرخص لها بذلك.

3ـ يلتزم المصرف بالحصول على موافقة العميل في حالة إصدار وسائل دفع الكترونية عند الخصم من رصيد حسابه الجاري بالقيمة التي يتيحها له المصرف الكترونياً , والعمولة التي يتقاضاها المصرف لقاء ذلك (2) .

4ـ يتطلب الأمر لإصدار وسائل دفع إلكترونية الاتصال المباشر بمصدر البطاقات أو المشغل المركزي للحماية من التزييف , ومتابعة العمليات الفردية والاحتفاظ بقاعدة بيانات مركزية , وتحقق شروط الأمان في البطاقات الذكية أو غيرها , مع مراعاة وضع حد أقصى لما يخزن على البطاقة , بالإضافة إلى التزام البنك بإعداد خطط طوارئ بديلة في حالة إخفاق النظم

5-     على المصرف أن يحدد المسؤوليات الواقعة عليه والواقعة على العميل من جراء تقديم الخدمة المصرفية .

ويتبين من خلال هذه الضوابط أن البنك المركزي المصري له وحده امتياز إصدار النقد , إعمالاً لنص المادة السادسة من القانون  رقم 88 لسنة 2003م بإصدار  قانون  البنك  المركزي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. المجلة الاقتصادية التابعة للبنك المركزي , المجلد الثانيوالأربعون , العدد الرابع , 2001-2002 , ص 124 , و 125 .
  2. منير محمد الجنبيهي , وممدوح محمد الجنبيهي , أمن المعلومات الالكترونية , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية , 2005 , 112 .

والجهاز المصرفي والنقد تنص على النحو ” يتخذ البنك المركزي الوسائل التي تكفل تحقيق أهدافه‘ والنهوض باختصاصه‘ وله على الأخص إصدار أوراق النقد وتحديد فئاتها وصفاتها “.

نخلص من هذا إلى أنه في غياب تنظيم خاص لإصدار النقود الإلكترونية ومحافظ النقود في مصر , فإن حق إصدار هذه النقود سيكون للبنك المركزي , وللبنوك التجارية التي تتحقق فيها الضوابط التي وضعها البنك المركزي بعد أخذ موافقة هذا الأخير .

إما في العراق فلا يوجد كما مر قانون يعالج النقود الالكترونية , بيد أنه يمكن أن نستشف ضمناً من نصوص بعض القوانين أن عملية إصدار النقود والوسائل الإلكترونية يجب أن تكون من قبل المصارف حصراً (1) . فقانون البنك المركزي العراقي رقم (56) لسنة 2004م ينص في الفقرة (5) من المادة (39) منه على أنه (( يجوز للبنك المركزي العراقي القيام بترتيبات لتسهيل …أ…ب. أيجاد طرق وتكنولوجيات جديدة للدفع بالعملة المحلية أو بالنقد الأجنبي )).

ومما لاشك فيه أن النقود الإلكترونية تعد إحدى الطرائق الجديدة للدفع , فالبنك المركزي هو المسؤول عن وضع إجراءات إصدار مثل هذه الوسائل . كما يقرر قانون المصارف رقم (94) لسنة 2004م تحت عنوان الأنشطة المصرفية في الفقرة (1/هـ) من المادة (27) بأنه يجوزللمصرف أن يمارس الأنشطة التالية رهنا بإحكام وشروط ترخيصها أو إجازتها الخاص بممارسة الإعمال المصرفية .. تقديم خدمات .. وأوامر الدفع وأدوات  الدفع  بما  ذلك  الشيكات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)  د. باسم علوان العقابي و آخرون , مرجع سابق , ص89 .

وبطاقات الائتمان .. والمدفوعات الأخرى )) , كما تنص الفقرة (ك) من المادة نفسها على انه ((أي أنشطة عرضية مستقبلية )) , وبذلك تعد محفظة النقود من وسائل الدفع الحديثة التي يقتصر إصدارها على المصارف , وسندنا في ذلك أن الاقتصار على المصارف لا يعمل على إعاقة تطوير أنظمة النقود الإلكترونية بقدر ما يمكن أن يدفع المستهلك إلى قبول هذه الوسائل , وذلك لأن ما يهم هذا الأخير هو مدى ثقته بالمصدر وملاءمة من يتعامل معه , فالمستهلك لا يستطيع تقويم أداء المؤسسات وكفاءتها غير المصرفية , بسبب قلة المعلومات عنها , لذلك فمن المنطقي أن الجمهور سيتوجه إلى المؤسسات التي يحيط علماً بنشاطها ويثق بها أكثر وهي المصارف .

الفرع الثاني

المستهلك

الطرف الثاني في علمية إصدار محافظ النقود الالكترونية هو مستهلك هذه المحفظة , وقد يطلق عليه مسدد أو دافع القيمة الالكترونية أو الزبون أو الحامل الذي اعتاد التعامل مع المصرف مصدر القيمة الالكترونية . والواقع أن الخلاف لم يثر حول صفة المستهلك كما حدث بالنسبة للمصدر. ولعل السبب يكمن كما نرى في أن دور المستهلك لا يرقى إلى خطورة دور المصدر الذي يتولى إصدار هذه الوسيلة وعرضها على الجمهور , ومن ثم يجب أن يكون مسؤولاً عن صلابة الأنظمة وأمنها التي تعمل بموجبها محفظة النقود الالكترونية , وذلك لمساسها المباشر

 بمصالح الجمهور (1) . وعموماً يمكن أن يكون المستهلك للمحفظة شخصاً طبيعياً وهذا هو الغالب , كما يمكن أن يكون شخصاً معنوياً . هذا وقد عرف المشرع الفرنسي المستهلك بأنه     (من يقوم باستعمال السلع والخدمات لإشباع حاجاته وليس بهدف إعادة بيعها أو تحويلها أو استخدامها في نطاق نشاطه المهني ) (2) .

إما بالنسبة للتشريعات العربية فإنها لم تهتم بدرجة كافية بتعريف المستهلك على خلاف القوانين المقارنة ومنها فرنسا التي أصدرت تشريعات عدة هدفها حماية  المستهلك (3) .

إما بالنسبة للقضاء الفرنسي فنجد بعض إحكام محكمة النقض الفرنسية تعتبر الشخص المعنوي مستهلكاً . فليس هناك اعتبار لشخصية المستهلك سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً , لان الخدمات التي تقدمها البنوك لا تقتصر على الأشخاص الطبيعيين بل تشمل المعنويين أيضاً . فالمستهلك هو الشخص الذي يحصل على المحفظة من المصرف المصدر بغرض استخدامه الشخصي لها , كوسيلة دفع للحصول على السلع والخدمات ودفع تكاليف السفر والسياحة وإتمام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. عامر محمود الكسواني , التجارة عبر الحاسوب , دراسة مقارنة , عمان , دار الثقافة للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى , الإصدار الأول , 2008م , ص159 وبنظر د. خالد سعد زغلول , الحماية القانونية للتجارة الالكترونية , بحث منشور في مجلة الحقوق , الكويت , ملحق العدد الثالث , 2005م , ص176.
  2. محمد المرسي زهرة , الحماية القانونية للمستهلك في دولة الإمارات , منشورات الثقافة والعلوم العدد السابع , 1996م ,الجزء الثاني ,ص162.

(3) من هذه القوانين القانون الصادر برقم 78\32 في 1978م الخاص بإعلام وحماية المستهلكين وحمايتهم في مجال الائتمان . والقانون رقم 78/23 في 1978م في  شأن  حماية  المستهلك  الالكتروني  للسلع  والخدمات انظر في ذلك د. عبد الحق حميش , حماية المستهلك الالكتروني .بحث مقدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية بين الشريعة والقانون , جامعة الإمارات , 2003م , المجلد الثالث ص 1285  .

الصفقات التجارية الصغيرة والحصول على احتياجاته النقدية من البنوك أو من خلال آلات الصرف بدلاً من مخاطر حمل النقود (1) .

ويحصل المستهلك على المحفظة عن طريق تعاقده مع المصرف المصدر بتقديمه طلب الحصول عليها . وبعد قرار الموافقة يصدر المصرف محفظة النقود الالكترونية مع أطلاع المستهلك بمقدار الوحدات الالكترونية وكيفية استخدامها .(2)

خلاصة ما تقدم يمكن أن يكون مستهلك محفظة النقود الالكترونية هو شخصا طبيعيا وهو الغالب , كما انه يمكن أن شخصاً معنوياً , فليس هناك اعتبار لشخصية المستهلك , ولا نرى ثمة ما يحول دون كون المستهلك شخصاً معنوياً يتعامل بمحفظة النقود الالكترونية , إذ أن الخدمات التي تقدمها المصارف عموماً لا تقصر على الأشخاص الطبيعيين فقط بل تشمل المعنوية أيضاً .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د.محمد شكري سرور , التجارة الإلكترونية ومقتضيات حماية المستهلك بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي الأول حول (الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية) , أكاديمة شرطة دبي , الإمارات العربية , المجلد الأول , 2003 , ص 101 .

(2) حسن عبد الباسط جميعي , حماية المستهلك . الحماية الخاصة لرضاء المستهلك في عقود الاستهلاك , مركز الدراسات القانونية والفنية لمنظم الاستهلاك وحماية المستهلك كلية الحقوق , جامعة القاهرة , 1996 م , ص 10-11 وينظر كذلك حمد الله محمد حمد الله , حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية في عقود الاستهلاك , دراسة مقارنة , دار الفكر العربي , 1997 , ص 11 .

المطلب الثاني

آلية إصدار محفظة النقود الإلكترونية

تصدر محفظة النقود الالكترونية عن طريق طلب يقدمه المستهلك إلى المصرف                  ( المصدر ) يروم فيه الحصول على هذه النقود , وتسديد ما يقابلها من النقود السائدة . فالعلاقة التي تربط الجانبين هي عقدية من دون شك , ومن ثم يستلزم إنشاؤها تحقق الأركان الموضوعية للعقد من رضا ومحل  وسبب , فهنا سنقتصر على ما يجري به العمل في كيفية حصول عملية الإصدار , وعلى أية حالة فإن الآلية العملية لإصدار محفظة النقود الالكترونية تتمثل أولاً بتقديم الطلب , وثانياً بقبول الطلب من جانب المصدر , وأخيرا إصدارها من الأخير , وهذا ما نبينه من خلال الفروع التالية :ـ

الفرع الأول     

الطلب

الطلب هو وسيلة التعبير عن إرادة المستهلك (1) . يعبر به المستهلك على وجه جازم عن إرادته في حصول على المحفظة , حيث يقدم طلباً إلى المصدر لغرض إصدار محفظة النقود , والطلب يمكن أن يكون شفهياً أو مكتوباً , وإن كانت المصارف عموماً لا تتعامل إلا بالكتابة , رغم أن بعض القوانين تقرر جواز كون الطلب شفهياً (2) .

إما الطلب المكتوب , فإنه يتعين على المستهلك أن يوقع على طلب الحصول على البطاقة أو المحفظة , والطلب يحتوي على معلومات عن حالة المستهلك والوظيفة والمالية , ويحتوي أيضا على كيفية استخدام المحفظة ومدة صلاحيتها وواجبات والتزامات كل من المصرف والمستهلك وحالات  إلغاء  المحفظة  وسحبها  من  المستهلك  والإحكام  الخاصة  بسرقتها  وضياعها وإساءة استعمالها وغيرها . والغالب أن  المستهلك  يقوم  بكتابة  البيانات  الموجودة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د. عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني المصري , مصادر الالتزام , الجزء الأول , دار النهضة العربية , القاهرة , 1981م , ص 261 . وينظر كذلك د . حسام الأهواني , النظرية العامة للالتزام , الجزء الأول , المجلد الأول , المصادر الإرادية للالتزام , دار النهضة العربية , الطبعة الثالثة , 2000م , ص 108 .

(2) فالقانون الاتحادي الأمريكي الخاص بنقل الأموال الكترونياً ينص على أنه يمكن للمؤسسة أن تصدر أدوات الوصول في الحالات التي يكون فيها رداً على طلب شفهي أو مكتوب لأجل إصدار الأداة ينظر في ذلك :

Benjamin Gcve and Muhar mkianieff.reimayining E-money:its con cepu alunity with other vetail paymentsy tms-2002. In http://www.imf.org/external/np/leg/sem2002/cdmf//eng/pdf .

في النموذج المطبوع بمعرفة المصرف المصدر , موضحاً فيه بياناته كافة والتوقيع عليه وتقديمه للموظف المختص , وتسليم الطلب للمصرف يعني إيجاباً من المستهلك للحصول على المحفظة هذا وبالإضافة يجب ان يكون مقدم الطلب كامل الأهلية  .

 وقد يكون تقديم الطلب عبر الاتصالات الالكترونية , أي وجود وسيط الكتروني , وهو ما يطلق عليه مقدم خدمة الانترنت , ومن ثم فإن الوجود الفعلي للطلب يكون منذ اللحظة التي يتم إطلاق الطلب من خلال شبكة الانترنت, وليس هناك ما يحول دون أن يكون المستهلك هو نفسه مقدم خدمة الانترنت (1) . والمقصود بذلك الرسالة المرسلة إلكترونياً بين المستهلك والمصدر بالصورة التي تسمح بأن يكون نص الرسالة مرئياً ومعروضاً على جهاز أو آلة مثل الحاسوب الشخصي . ويجب أن يكون الطلب كما يرى بعضهم مشفراً بمفتاح سري (pin ) خاص بالمستهلك لمنع الاطلاع على محتوياتها من قبل قراصنة الحاسوب والاختراق الذي يحصل على شبكة الانترنت (2) .

ويفترض في هذه الحالة أن يكون هناك تعامل سابق بين المصرف والمستهلك بحيث يعد هذا الأخير زبوناً  للأول , ومن ثم يتمكن المصرف من فتح الرسالة والاطلاع على الطلب . ويشترط في الطلب الإلكتروني أن تحدد فيه شخصية المستهلك حيث يكون من الواجب عليه وفقا لمبدأ حسن النية والثقة أن يعلم المصدر بالبيانات كافة التي تحدد شخصيته , بالإضافة إلى بيان عدد الوحدات الالكترونية المطلوبة التي تتضمنها المحفظة (3) .

نخلص مما تقدم أن المستهلك يقوم بتقديم الطلب للحصول على المحفظة سواء كان الطلب شفهياً أو مكتوباً أو الكترونياً , لكن الغالب فيه أن يكون تحريرياً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د. محمود السيد عبد المعطي خيال , التعاقد عن طريق التلفاز , مطبعة النسر الذهبي , 2000 , ص53.

(2)  د . باسم علوان العقابي وآخرون , مرجع سابق , ص91 .

(3)د. فيصل محمد كمال عبد العزيز , الحماية القانونية لعقود التجارة الالكترونية , رسالة دكتوراه , كلية الحقوق ,جامعة القاهرة , 2008م ,ص221

الفرع الثاني 

 القبول

القبول هو الخطوة التالية لطلب المستهلك , حيث أن المصدر يقبل الطلب في أغلب الأحوال خصوصاً إذا كان هناك غطاء يكفي لإصدار محفظة النقود (حساب للمستهلك لدى المصدر ) أو قام مقدم الطلب بالتسديد الفوري للقيمة المراد تحميلها على المحفظة الإلكترونية مضافاً إليها العمولة الخاصة بالمصرف  (1) .

ويقصد بالقبول التعبير عن الإرادة إزاء طلب المستهلك الذي وجه للقابل تعبيراً معيناً عن إرادته(2) . ويجوز التعبير عن الإرادة عن طريق السجلات الالكترونية كما في بعض الدول أي عن طريق الرسالة المرسلة الكترونياً من المصدر إلى المستهلك (3) .

ولا يشترط في القبول صدوره بشكل خاص أو وضع معين , فيمكن أن يصدر عبر الوسائط الإلكترونية , أو من خلال الطرائق التقليدية لقبول ما لم يشترط غير ذلك , وقد أشترط القانون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Benjamin Geva and muharem kiani-opcit .

(2) د. شحاتة غريب محمد الشلقامي , التعاقد الإلكتروني في التشريعات العربية , دار النهضة العربية , 2005م , ص 96 . وينظر كذلك علي حميد كاظم الشكري , التراضي في العقود الالكترونية , رسالة ماجستير , كلية الحقوق جامعة النهرين , 2008م , ص 86 .

(3) المادة (10) من قانون المعاملات الإلكترونية البحريني رقم (28) سنة 2002 وكذلك المادة (13) من القانون الأردني رقم (85) لسنة 2001 الخاص بالمعاملات الإلكترونية , والفصل الأول والثاني من قانون المعاملات الالكترونية التونسية رقم (83) لسنة 2000م .

التجاري الأمريكي الموحد (uce) (1) . في المادة 206/3 على أن التعبير عن الإرادة في القبول يتم بالطريقة نفسها لعرض الطلب فإذا كان الطلب على المحفظة بالطرائق التقليدية , فإن القبول يكون بالطرائق التقليدية وإذا أرسل الطلب عبر البريد الالكتروني أو عبر موقع ويب فإن القبول يكون بالطريقة نفسها (2) .

هذا ويشترط  في القبول أن يكون باتاً ومحدداً وذا مظهر خارجي وان يصدر القبول في وقت يكون فيه الطلب قائماً وأن يطابقه , بالإضافة إلى أنه بعد قبول المصرف إصدار الوحدات الإلكترونية , لا يجوز للمستهلك إلغاء الطلب , فإصدار محفظة النقود يصبح باتاً من حيث حدود قبول المصدر ولا يمكن نقضه إلا بالاتفاق (3) . وتحليل ذلك أن تقديم الطلب يعد إيجاباً , ويجوز الرجوع عنه ما لم يقترن بقبول , فإذا حصل الاقتران انعقد العقد ومن ثم لا يجوز نقضه بإرادته المنفردة كما هو واضح .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اختصار مصطلح (uniform commercial cede)

(2)Benjamin wright and JANE(K),THE Law of electronic commerce division of as pen publishing third edition IN anew  yourk, USA,2000,P:8-17 .

(3) وهذا تطبيقاً للقواعد العامة التي تقرر ضرورة انه بتطابق الإيجاب والقبول ينعقد العقد , وفي هذا تنص المادة (85) من القانون المدني العراقي على انه ” إذا أوجب أحد العاقدين يلزم لانعقاد العقد قبول العاقد على الوجه المطابق للإيجاب ” .

الفرع الثالث

إصدار الوحدات الإلكترونية من قبل المصدر

بعد صدور قرار الموافقة يقوم المصرف بإصدار الوحدات الإلكترونية إذ يقوم بتحميلها على رقاقة المحفظة الإلكترونية مع تعليمات خاصة بكيفية الاستعمال والمحافظة عليها ومن ثم تصبح المحفظة جاهزة للاستعمال (1) . وبعد ذلك يستطيع المستهلك استعمال محفظة النقود في سداد أثمان السلع أو الخدمات التي يرغب بالحصول عليها عن طريق الوحدات المخزونة على البطاقة . إذ يفتح المستهلك حساب بصورتين لدى المصرف , الأولى بالعملة النقدية , والثانية بالعملة الإلكترونية , ثم يقوم بتحويل أمواله من حسابه الأول إلى الثاني . وحينما يستعمل صاحب المحفظة الإلكترونية هذه الوحدات للدفع يطلب التاجر من المصرف التحقق من صحتها,ويتم التصديق على ذلك من خلال توقيع المصرف الكترونياً عليها.

ولا يمكن للمستهلك السداد إلا إذا قبل التاجر الذي يتعامل معه عن طريق المحفظة . ويتم السداد عن طريق تحويل الوحدات الإلكترونية من محفظة المستهلك إلى محفظة التاجر عن طريق إدخال أسم هذا الأخير وعنوانه , ومن ثم تحديد كمية الوحدات بالقدر الذي يتناسب مع المبلغ المراد تحويله , ويتم  النقل  بطريقة  إلكترونية خاصة , وبعد ذلك ينقص من رصيد المستهلك عدد من الوحدات الإلكترونيةتتناسب والمقدار المحول عنها مقابل زيادة مماثلة في عددها بجانب رصيد التاجر(2).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)GaVa  and Kianieff.op.cit.p31.

(2) استأذنا د.باسم علوان العقابي , وآخرون , مرجع سابق , ص92 .

المبحث الثاني

الطبيعة القانونية للعلاقات الناشئة عن محفظة النقود الإلكترونية

تمهيد وتقسيم

يعد التكييف القانوني للعلاقات الناشئة عن محفظة النقود الالكترونية أكثر الموضوعات التي اختلفت وتشعبت فيها أراء الفقه. وسبب الاختلاف هو تعقد العلاقات المتولدة وتشابكها في استعمال هذه المحفظة وتعدد أطراف هذه العلاقات0

ولتحديد الطبيعة القانونية للعلاقات التي تتولد عن استعمال المحفظة الإلكترونية في الوفاء يجب أن نوضح كيفية استعمال هذه المحفظة بين أطرافها , إذ يبدأ عمل المحفظة بأن يذهب المستهلك إلى المصرف ويسلمه مبلغاً من المال في مقابل تسلمه المحفظة الإلكترونية , ويقوم المصرف بتحويل جزء من المال إلى وحدات إلكترونية يتم شحنها على البطاقة الذكية الموجودة في المحفظة , وبعد ذلك يستطيع المستهلك استعمالاً هذه المحفظة عن طريق تحويل هذه الوحدات إلى التاجر الذي تعامل معه ويكون التاجر قد قبل السداد بهذه الوحدات 0 وبعد أن يحصل عليها التاجر يمكنه أن يحتفظ بها في صورة وحدات إلكترونية أو يستبدلها بنقود حقيقية من المصرف . وإذا بقيت وحدات لم تستعمل , يستطيع المستهلك أن يستبدلها  بنفسه من الجهة المصدرة أو يسدد بها أثمان سلع أخرى . يتضح من ذلك أن عمل محفظة النقود الإلكترونية يتم من خلال دائرة تضم ثلاثة أطراف تجمعهم علاقات ثلاث , هم المصدر والمستهلك والتاجر والعلاقات التي تجمع هذه الأطراف هي علاقة المصدر بالمستهلك ,علاقة المستهلك

بالتاجر,وعلاقة المصدر بالتاجر وسوف نبين هذه العلاقات بالتتابع عن طريق ثلاثة مطالب   بما يأتي :-

المطلب الأول

طبيعة العلاقة القانونية الناشئة بين المصدر والمستهلك

يتبين لنا من طريقة استخدام محفظة النقود الالكترونية في الوفاء أن مصدر المحفظة تقع عليه التزامين الأول هو إصدار المحفظة , والثاني هو تحميل أو شحن المحفظة بالوحدات الإلكترونية ,أما المستهلك فهو يقوم بدفع مقابل إصدار المحفظة ودفع مقابل الوحدات التي يقوم المصدر بشحنها  ,والوقوف على الطبيعة القانونية للعلاقة التي تجمع المصدر والمستهلك وهذا ما نبينه من خلال الفرعين الآتيين :-

الفرع الأول /الطبيعة القانونية لعملية إصدار المحفظة   .

الفرع الثاني / الطبيعة القانونية لعملية شحن المحفظة  .

الفرع الأول

الطبيعة القانونية لعملية إصدار المحفظة

اختلفت الآراء في تحديد الطبيعة القانونية لعملية إصدار المحفظة  فمنهم من يرى أن إصدار المحفظة خدمة مصرفية ,والبعض الأخر يرى أن عملية إصدار المحفظة عقد إذعان وهذا ما نبينه بالاتي :-

أولا/إصدار المحفظة خدمة مصرفية

يتشابه إصدار محفظة النقود الالكترونية بإصدار البطاقات المصرفية التقليدية (بطاقات الائتمان أو بطاقات الوفاء ) ,فالمحفظة عبارة عن بطاقة ذكية تشحن بوحدات إلكترونية تستخدم في سداد

أثمان السلع والخدمات بنفس الطريقة التي تستخدم بها البطاقات المصرفية . ويكمن الفارق الوحيد بينهما في هذا الصدد أن البطاقات المصرفية تعد وسيلة يقدمها المصرف لعملائه للتعامل البسيط في حساباتهم المصرفية ,فالبطاقة ما هي الا وسيلة للوصول إلى الحساب المصرفي فهي لا تحمل بذاتها نقودا  فالنقود تبقى في حيازة المصرف ويتوصل إليها المستهلك بالبطاقة بدلا من الذهاب إلى المصرف ذاته وعند التعامل مع الحساب من جانب المستهلك , يقوم المصرف بتسجيل كل العمليات التي تتم لديه. والأمر على خلاف ذلك بالنسبة لمحفظة النقود الإلكترونية ,فالمحفظة ليست وسيلة للوصول إلى الحساب الذي يملكه المستهلك ,وإنما تحمل بذاتها نقودا في صورة إلكترونية يتم الوفاء بها مباشرة ,بالإضافة إلى أن المصرف لا يقوم بتسجيل العمليات التي يجريها المستهلك ,وإنما البطاقة الذكية المكونة للمحفظة تقوم بتسجيل العمليات التي يجريها المستهلك ,ويستطيع المستهلك الاطلاع عليها في أي وقت (1). هذا وبالإضافة أن إصدار محفظة النقود الالكترونية غير مرتبطة بحساب مصرفي ,فان كل ما هنالك انه في حالة وجود حساب جارٍ للمستهلك مالك المحفظة ,يتم دفع قيمة المحفظة والاشتراك السنوي ومقابل إصدار الوحدات الإلكترونية لها خصماَ على حساب المستهلك. أما في حالة عدم وجود حساب للمستهلك ,فان ثمن المحفظة ,وقيمة الاشتراك ومقابل إصدار الوحدات , يدفع نقدا وفي الحال إلى المصدر  .

بيد أن هذا الفارق يتقلص من الناحية العملية .فالمؤسسات والمصارف التي تمنح محافظ النقود الإلكترونية لا تسمح بإصدار هذه المحافظ الا أذا كان للمستهلك حساب جارٍ لديها .فمسألة ارتباط محفظة النقود بحساب مصرفي للمستهلك أمر يفرضه  الواقع  العملي  وان  لم  يكن  له ضرورة حتمية من الناحية النظرية (2). وعلى أساس ذلك فأن المستهلك يتحصل على المحفظة بعد أن يدفع قيمتها للمصدر .بيد أن دفع قيمة هذه المحفظة لا يعني أنها أصبحت ملكه . فالمحفظة

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.نبيل صلاح محمود العربي , مرجع سابق , ص70.

(2)ثناء احمد محمد المغربي , الوجهة القانونية لبطاقات الائتمان , بحث قدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , دبي ,2003, ص954.

تبقى قي ملك المصدر وليس من حق المستهلك سوى استخدامها في الوفاء .ويتشابه هذا الوضع بملكية البطاقات المصرفية العادية .ويترتب على ملكية المصدر لمحفظة النقود الالكترونية أن عقد استخدامها عقد مؤقت المدة بحيث ينتهي استخدام المحفظة ويستردها المصرف بانتهاء مدة العقد الا إذا تم تجديد العقد من قبل المستهلك ,وفي حالة عدم التجديد يلتزم المستهلك برد المحفظة وإلا عد خائنا للأمانة  ولكن قد تجيز بعض العقود للمستهلك أن يظل محتفظا بالمحفظة بعد انتهاء عقد استخدامها لمدة ستة أشهر لإنفاق ما تبقى من وحدات إلكترونية مخزنة عليها.ويجوز له أيضا في هذه الحالة إن يرد المحفظة إلى المصدر واسترداد ما بها من وحدات وتحويلها إلى نقود حقيقية (1).

وتحصل المصارف ومؤسسات الائتمان على عمولة في مقابل إصدار محفظة النقود الإلكترونية ,كما أنها تحصل على عمولة نظير التجديد ,وعمولة أخرى عن كل عملية يتم سدادها باستخدام المحفظة .بيد أن الجهات المصدرة لا تتحصل على عمولة في مقابل تحويل النقود الحقيقية إلى نقود الكترونية 

ثانيا/ عقد إصدار المحفظة عقد إذعان

يحصل المستهلك على محفظة النقود الالكترونية بناء عقد يبرمه مع المصدر ينظم طريقة استخدام المحفظة ومدة الاستخدام ومجالاته ,والعمولات المستحقة للجهة المصدرة ,ومسؤولية كل طرف .ويجب أن يكتب العقد بمصطلحات بلغة واضحة سهلة الفهم تسمح بقراءتها بيسر .ويتم الاتفاق لا بمجرد توقيع المستهلك على نموذج العقد الذي أعده المصدر ,وإنما بموافقة الجهة المصدرة على هذا النموذج بعد توقيعه من المستهلك ,ومن ثم يقع التوقيع على النموذج من قبل المستهلك مجرد إيجاب منه ينعقد به العقد  بمجرد تلاقيه مع قبول المصدر لطلب المستهلك (2). ويتميز هذا العقد بأنه عقد إذعان يستوجب التدخل لحماية الطرف الضعيف وهو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) http://www.moneo.not/wuestions/index.htm.

(2) د.عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , نظرية الالتزام , مصادر الالتزام , دار إحياء التراث العربي , 1952 , بند 116 , ص 299 .

المستهلك. والإذعان هو عقد يسلم فيه أحد الأطراف بشروط يضعها الطرف الأخر دون مناقشة أو تفاوض. وباستقراء آراء الفقه  في تحديد نطاق عقد الإذعان ؛ أي ما يدخل في مفهوم عقد الإذعان من عدمه , يمكننا أن نقابل اتجاهين ؛ أحدهما مضيق والآخر موسع .

الاتجاه المضيق , وهو الغالب في الفقه , وهو الذي يضع شروطاً محددة إذا توافرت في عقد ما , فإن العقد يتصف بأنه عقد إذعان والعكس صحيح . وتتمثل هذه الشروط في الآتي (1) :

1-   انفراد أحد المتعاقدين بتحديد شروط العقد سلفاً واقتصار دور الطرف الآخر على الرضا بهذه الشروط دون حق مناقشتها أو تعديلها .

2-   وجود شروط تعسفية في العقد تخل بالتوازن بين حقوق والتزامات كل طرف , وتجحف بحق أحد الأطراف لصالح الآخر .

3-   أن يتعلق الأمر بسلعة أو بخدمة ضرورية ليس لفرد بعينه وإنما إلى الجمهور كافة .

4-   أن يكون أحد المتعاقدين محتكراً السلعة أو الخدمة سواء كان هذا الاحتكار قانونياً أو فعلياً .

ويوصف هذا الاتجاه بأنه مضيق على أساس أنه يحدد مجال إعمال فكرة الإذعان في العقد الذي تتوافر فيه هذه الشروط السابقة , فإذا اختل شرط واحد من هذه الشروط لا يعد العقد إذعان ولا يستفيد الطرف المذعن من الحماية القانونية التي وفرها المشرع .

الاتجاه الموسع , وهو اتجاه بعض الفقه , يرى أنصاره – وبحق – أن العقد يوصف بالإذعان إذا توافر الشرطان الأول والثاني فقط من الشروط السابقة . فصفة الإذعان تتوافر في العقد إذا انفرد أحد طرفي العقد بوضع شروطه سلفاً دون مناقشة من الطرف الآخر الذي لا يكون أمامه سوى الرضا بالعقد كله أو رفضه كله دون تعديل , وإذا تضمن هذا العقد أيضاً شروطاً مجحفة بحق أحد الأطراف من شأنها قلب التوازن بين أداءات المتعاقدين . فإذا توافر هذان الشرطان , عد العقد عقد إذعان بغض النظر عما إذا كان مرتبطاً بسلعة أو خدمة ضرورية , وبغض النظر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  (1) د . حسن عبد الباسط جميعي , اثر التكافؤ بين المتعاقدين على شروط العقد , دار النهضة العربية , القاهرة,1991,ص113.

عما إذا كان الطرف القوي محتكراً لهذه السلعة أو الخدمة احتكاراً قانونياً أو فعلياً  (1). ويسوق أنصار هذا الاتجاه  حجة لا تفتقر إلى المنطق تتمثل في التوسع في حماية الطرف الضعيف في العقد . فالهدف من تطبيق فكرة الإذعان هو تمكين القاضي من حماية الطرف الضعيف في العقد الذي فرض عليه الموقف السلبي من جانب الطرف الآخر . مثل هذا الطرف يجب أن نمد إليه الحماية القانونية لمجرد أنه لم يكن له أي دور في إبرام العقد , وتأثر مركزه العقدي تأثيراً بالغاً نتيجة ما تضمنه العقد من شروط مجحفة .فلا يلزم باقي الشروط التي ينادي بتوافرها الرأي الغالب في الفقه , لا سيما وأن المشرع لم يشترط صراحة أن يكون العقد مرتبطاً بسلعة أو خدمة ضرورية , أو يكون الطرف القوي محتكراً لهذه السلعة .

وفي حقيقة الأمر هنالك تشابه كبير بين عقد الإذعان بمفهومه الجديد وبين عقد إصدار محفظة النقود الإلكترونية , ويتمثل هذا التشابه في أمرين :-

الأول , ويتمثل في انفراد المصدر بوضع شروط العقد من خلال نموذج معد سلفاً يتضمن كافة شروط استخدام هذه المحفظة , والأحكام التي تنظم التزامات ومسئولية كل طرف دون تفاوض . فدور العميل في هذا العقد يقتصر على الرضا بأحكام الاتفاق دون مناقشة أو تعديل لها ودون إضافة ما يوازن بين مصلحه ومصلحة المصدر .

الثاني , ويكمن في تضمين هذا العقد بنوداً تعسفية تخل بالتوازن العقدي بين الأطراف . ومن هذه البنود ما يحدد مقابل المحفظة , وتحديد نسبة العمولة المستحقة للمصدر عن كل عملية سداد بهذه المحفظة , وشروط أخرى سوف نعرض لها حالاً عند الحديث عن مظاهر الإذعان في إصدار عقد إصدار محفظة النقود الإلكترونية (2).نخلص من ذلك إلى أننا نطلق على عقد ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.حسام الأهواني ,مرجع سابق , ص124.         

(2) د.علي جمال الدين عوض ,عمليات البنوك من الوجهة القانونية ,دار النهضة العربية ,1988, بند541 , ص430. وينظر كذلك د0فايز نعيم رضوان ,بطاقات الوفاء , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة ,1990, ص159.

إصدار محفظة النقود الإلكترونية عقد إذعان استناداً إلى الطريقة التي يتم بها العقد , وإلى احتكار المصدر لهذه المحافظ الإلكترونية  , وإلى تضمن العقد شروطاً تجحف بحق المستهلك لصالح المصدر , ومن مظاهر الإذعان فقد ينص العقد على إن الاشتراك في خدمة محافظ النقود التي يصدرها المصرف خدمة غير نهائية ,ومع ذلك يجوز للمصرف ان ينهيها في أي وقت بمجرد خطاب بسيط ودون الالتزام ببيان أسباب هذا الانتهاء. كما يجوز للمصرف أن يسحب البطاقة أو يمنع استخدامها كليا أو جزئيا في حالة حدوث سلوك خاطئ من المستهلك دون إنذاره بذلك .ومن مظاهر الإذعان أيضا حق المصدر من إجراء التعديلات الفنية للمحفظة ,ويكون هذا التعديل بإرادة منفردة من جانب مصدر المحفظة دون الحاجة إلى رضاء المستهلك ,ويقوم المصدر بإخطار المستهلك بالتعديل الذي تم غضون شهر من إجراء هذا التعديل .إضافة الشروط التي تبرئ المصدر من المسؤولية في حالة الإضرار التي تنجم عن فشل في النظام الفني المستخدم في المحفظة(1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)البند رقم 4 من عقد إصدار محفظة النقود الالكترونية الـ Moneo  , تحت عنوان الشروط العامة , انظر في ذلك : http://www.moneo.not/wuestions/index.htm.

الفرع الثاني

الطبيعة القانونية لعملية شحن المحفظة

أثار المقابل الذي يدفعه المستهلك عن شحن المحفظة الالكترونية الشكوك بالطبيعة القانونية للعلاقة التي تجمع بين المصدر والمستهلك , والواقع أنه يتنازع تكييف هذه العلاقة ثلاثة أفكار هي : الوديعة , البيع, علاقة الدائنية , وسوف نعرض لكل فكرة من هذه الأفكار ومدى انطباقها على هذه العلاقة قبل أن نحاول من جانبنا وضع تكييف قانوني لها وبما يأتي :

أولاً / العلاقة بين المصدر والمستهلك وديعة نقود

أن علاقة المصدر بالمستهلك نجد أساسها في وديعة النقود (1) , إذ أن المصدر يتلقى مبلغاً من النقود ويحوله إلى وحدات أو أرقام الكترونية , فإنه يكون قد تلقى وديعة نقدية مصرفية يلتزم بردها إلى مالكها وهو المستهلك في أي وقت بناء  على طلبه . فإذا أودع المستهلك مبلغاً نقدياً لدى المصرف , وحول جزءاً منه إلى وحدات في المحفظة , فيكون قد استرد جزءاً من هذه الوديعة , ويلتزم المودع لديه (المصدر) بالاحتفاظ  بالجزء المتبقي إلى أن يطلب المستهلك تحويله إلى وحدات الكترونية (2) . وإذا استعمال المستهلك جزءاً من هذه الوحدات في عملية السداد فله أن يحول الباقي منها إلى نقود حقيقية ويكون من ثم استرد باقي الوديعة من المودع لديه ، فكأنه انفق جزءا من الوديعة و أسترد الباقي . وفي حالة تحويل الوحدات إلى التاجر, فإن التاجر يمكنه أن يسترد الوديعة الموجودة لدى المصرف , باعتبار أنه أصبح صاحب الحق في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. تنص المادة (239) من قانون التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984م على أن ” وديعة النقود عقد يخول بمقتضاه  المصرف تملك النقود المودعة فيه والتصرف فيها بما يتفق ونشاطه المهني مع التزامه برد مثلها للمودع “

(2).L.TREE-The legal nature of electronic money in                                                     http://www.Austlii-eud.au/2/alan/svc-legal.html .

استردادها بناءاً على الحواله التي تمت من المستهلك له . فالمستهلك يودع جزءاً من أمواله لدى الجهة المصدرة , ثم يقوم بالحصول على الوحدات الإلكترونية بمقدار يساوي أو أقل عن هذه الوديعة , وفي النهاية يمكن أن يستردها بنفسه أو عن طريق شخص أخر , وهو التاجر الذي حصل على الوحدات في مقابل السلع والخدمات التي قدمها للمستهلك . وقد ساعد على تبني هذا الرأي أمران:

أولهما : وجود حق استرداد المبلغ النقدي , وهذا من خصائص الوديعة النقدية 0

وثانيهما: ضرورة احتفاظ المصدر باحتياطي نقدي مساوي لقيمة الوحدات الإلكترونية التي أصدرها تحسباً لتحويلها إلى نقود حقيقية بناءاً على طلب المستهلك أو التاجر ,  والاحتياطي لا ضرورة له إلا في حالة الودائع  (1) .

بيد أننا نرى أن هذا التكييف لا يستقيم قانوناً , وذلك لما يأتي :

1- في الوديعة المصرفية على المصرف فتح حساب للمودع يقيد فيه العمليات التي تتم بينهما , على حين لا يوجد مثل هذا الحساب في علاقة مصدر محفظة النقود الإلكترونية بالمستهلك . فالمستهلك قد يمتلك المحفظة من دون أن يكون لديه حساب لدى الجهة المصدرة من أي نوع0

2-  في الوديعة المصرفية لا يتدخل المودع لديه في أية عمليات يقوم بها المستهلك باستعمال النقود , فدور المودع لديه ينتهي بتسليم الوديعة إلى المستهلك أو نائبه . إما في حالة شحن الوحدات الإلكترونية , فإن الجهة المصدرة تظلمسؤولة عن عملية تبادل الوحدات الإلكترونية بين المستهلك والتاجر سواء من حيث صحة هذه الوحدات وسلامة الأنظمة التكنولوجية المستخدمة فيها هذه الوحدات (البطاقة ذاتها ، طرائق الاتصال , القارئ الذي توضع فيه البطاقة) .

3-     بالإضافة إلى ذلك إن أطراف محفظة النقود (المصدر والمستهلك ) لم تتجه نيتهما الحقيقية إلى إبرام عقد الوديعة , وإنما اتجهت نيتهما إلى شحن الوحدات في المحفظة . والعقود تتقوم بالقصد .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. عبد الفضيل محمد أحمد ، العقود التجارية وعمليات البنوك طبقا لأحكام القانون المصري رقم 17 لسنة 1999م , مكتبة الجلاء الجديدة ، المنصورة , 1999م , بند 194 ص249.

ثانياً / العلاقة بين المصدر والمستهلك عقد بيع

يرى بعضهم أن العلاقة التي تربط المصدر بالمستهلك عند تحويل النقود إلى وحدات الكترونية هي علاقة شراء أو بيع (1). إذ إن نية الأطراف لم تتم نحو عقد الوديعة , ويمكن تفسير هذه العلاقة ببساطة على أنها شراء الوحدات الالكترونية بين المصدر (البائع) والمستهلك (المشتري) , وتطبيقا للقواعد العامة في عقود البيع العادية يسلم المصدر الشئ المبيع إلى المستهلك في مقابل يدفعه الأخير مقدماً أو مسبقاً للبائع (المصدر) . والمبيع هنا الوحدات الالكترونية إما الثمن فهو النقود الحقيقية . فالمستهلك يشتري الوحدات ويشحنها على البطاقة الذكية الموجودة في المحفظة , ثم يسدد بها أثمان السلع والخدمات ، ولا يفترض وجود احتياطي نقدي يحتفظ به المصدر في مقابل الوحدات التي أصدرها , فالعقد يظل عقد بيع نقود الكترونية . ولقد تبنى هذا الرأي الاتحاد الأوربي من خلال التوجيه رقم 46/2000م الصادر من المجلس الأوربي المتعلق بالإشراف والرقابة على مؤسسات النقود الإلكترونية , إذ يقرر أن إصدار النقود الالكترونية لا يشكل نشاط تلقي ودائع ولكنه شراء قيمة مالية قابلة للاسترداد تمثل حقاً أو ادعاءً اتجاه المصدر(2) .

بيد أن هذا الرأي هو الأخر محل نظر , وذلك لأن جوهر عقد البيع وهو نقل ملكية الشئ المبيع إلى المشتري في مقابل ثمن نقدي , فمتى انعقد البيع انتقلت إلى المشتري سلطة التصرف والاستعمال والاستغلال التي كانت  للبائع  قبل  انتقال  الملكية . ومن  ثم  لا  يستطيع  المشتري

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2)محمد محمود أبو فروه , مرجع سابق , ص69 .

استرداد الثمن الذي دفعه نظير ملكية الشئ , فالعقد يكون قد تم تنفيذه بمجرد تسلم الشئ المبيع ودفع الثمن (1) . والأمر على خلاف ذلك بالنسبة لمحفظة النقود , فيمكن للمستهلك أن يسترد النقود الحقيقية من المصدر مقابل رد الوحدات الإلكترونية له . ويمكنه أن يرد ما تبقى من هذه الوحدات في المحفظة بعد إنفاق الباقي . وبذلك فإن المستهلك لا يكون في وضع المشتري , لأن العلاقة بينه وبين المصدر لم تنته عند حد تسلمه الوحدات الإلكترونية . بل تبقى العلاقة قائمة ما دامت هذه الوحدات قائمة ولم تسترد قيمتها بالكامل . ومن ثم يجوز للتاجر الذي وصلت إليه الوحدات أن يردها إلى الجهة المصدرة ويأخذ النقود الحقيقية التي تساويها مع أن التاجر بعيد عن علاقة البيع والشراء , ولذلك فإن العلاقة بين المصدر والمستهلك لا يمكن تكييفها على أنها عقد بيع .

ثالثاً / العلاقة بين المصدر والمستهلك علاقة دائنية

ذهب اتجاه أخر إلى أن إصدار الوحدات الإلكترونية وشحنها على المحفظة يمثل دَيناً على ذمة المصدر لصالح المستهلك . وينشأ هذا الدين حينما يأخذ المستهلك وحدات الكترونية من المصدر مقابل تسلم المصدر نقوداً حقيقية . وتظل ذمة الأخير مشغولة بهذا الدين إلى أن يسترد المصرف هذه الوحدات ويسترد المستهلك المبالغ التي دفعها له وقت تسلم الوحدات . ولا يغير من هذا الوصف أن التاجر يطلب استرداد المبالغ المدفوعة , حيث يعدُّ التاجر هنا في حكم الدائن المحال إليه في العلاقة بينه وبين المستهلك , فكأن المستهلك قد أحال حقه تجاه المصدر للتاجر حينما اشترى منه البضائع وسدد قيمتها وحدات الإلكترونية يمكنه أن يسترد قيمتها من المصدر . ويترتب على هذا الأمر أن المصدر يعد المدين الأصلي بالدين , وفق هذا الرأي فلا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)في هذا الخصوص تنص المادة (531) من القانون المدني العراقي على أن “إذا كان المبيع  عيناً معينة بالذات أو كان قد بيع جزافاً نقل البيع من تلقاء نفسه ملكية المبيع “

يجوز له أن يرفض السداد من المستهلك الذي يطلب منه الوفاء , إذ يؤدي رفضه إلى قيام مسؤوليته تجاه الدائن الأصلي وهو المستهلك . كما لا يمكن أن يرفض السداد إلى التاجر الذي يطلب تحويل الوحدات إلى نقود حقيقية إذ تنهض مسؤوليته اتجاه الدائن المحال إليه وهو التاجر . بيد انه يجوز له أن يدفع في مواجهة التاجر بالدفوع كافة , ويجوز له أن يتمسك بها تجاه دائنه الأصلي وهو المستهلك (1) .

وإذا كانت الوحدات الإلكترونية تعد ديناً على المصدر , فإن المحفظة الإلكترونية التي تستعمل  فيها  هذه  الوحدات هي السند أو الصك الذي  يندمج  فيه  الدين  على   غرار ما يحدث بالنسبة للأوراق التجارية , فالمستهلك يداين المصدر بمبلغ النقود التي سلمها له عند الشحن , وتسمح له المحفظة بالحصول على هذا الدين ولو بشكل مختلف عن الدين الأصلي . ويحصل المستهلك على هذا الدين بصورة سداد أثمان السلع والخدمات في وجود حد أقصى , وهو عدد الوحدات المشحونة على البطاقة . وإذا كانت الكمبيالة أو الصك أوراقاً تجارية تدمج فيها الحقوق في دعامة أو صك ورقي , فإن محفظة النقود الإلكترونية عبارة عن سند دين تندمج فيه الحقوق على دعامة إلكترونية , فالمحفظة تعد شكلاً جديداً لسندات الدين , يبدو في صورة غير مادية أو ملموسة كي يتناسب مع طبيعة المعاملات الإلكترونية الجديدة التي تتم عن بعد , إذ تخلصت سندات الدين من شكلها الورقي التقليدي . فمن وجهة النظر القانونية لدى أنصار هذا الرأي تشكل كل وحدة إلكترونية ديناً على المصدر يندمج في سند إلكتروني  وهو  المحفظة  ويجب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)white(L-H),op.cit.p:61 .

سداده من المصدر عند الطلب لأي شخص يحوز هذا السند , فهو سند غير مسمى , كما في حالة بعض الأوراق التجارية مثل الكمبيالة لحاملها  (1) .

ورغموجاهة هذا الرأي في اعتبار محفظة النقود سند دين في شكل جديد , لكنه يمكن أن ترد عليه بعض الملاحظات تتمثل :-

1- باعتبار محفظة النقود سنداً للدين , فعند انتقال الحق للتاجر يجب أن ينتقل معهالسند كما في الأوراق التجارية , وهذا لا يحدث في حالة استعمال محفظة النقود , فالمحفظة بذاتها لا تنتقل من المستهلك إلى التاجر , فهي غير قابلة للتداول حيثتنتقل الوحدات من محفظة المستهلك إلى محفظة التاجر , وبالنتيجة فإن المحفظة ليست سنداً للدين اندمج فيه الحق .

 لا يمكن اعتبار أن قيام المستهلك بتحويل الوحدات إلى التاجر نوعاً من حوالة الحق. فحوالة الحق عبارة عن أتفاق بمقتضاه يتنازل الدائن باختياره عن حقوقه ضد المدين إلى شخص أجنبي يصبح دائناً محله , ويسمى الذي تنازل عن حقه بالمحيل والدائن الجديد المحال له والمدين المحال عليه (2) . ويشترط نفاذ الحوالة في حق الغير أحد أمرين . (3) الأول إعلان الحوالة إلى المحال عليه ,وهذا الإعلان يكون إما بناءً على طلب المحيل أو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د.شريف محمد غنام ,محفظة النقود الالكترونية , دار النهضة العربية , جامعة المنصورة ,مطبعة جامعة  المنصورة , 2003م , ص 108 – 109 .
  2. د.أحمد شوقي محمد عبد الرحمن , النظرية العامة للالتزام ,أحكام الالتزام , توزيع منشأة المعارف , الإسكندرية ,2008 , ص219  .

بناء على طلب المحال له لأن للاثنين مصلحة ظاهرة في القيام به , فالمحيل ضامن للدين المحال به إذا كانت الحوالة بعوض , وقد يخشى أن يحجز دائنوه على حقه قبل المحال عليه قبل أن تصبح الحوالة سارية على هؤلاء الدائنين بالإعلان , فيتعرض في هذه الحالة لرجوع المحال له عليه بدعوى الضمان . والثاني قبول المحال عليه للحوالة حيث تعدّ الحوالة نافذة بالنسبة للمحال عليه من تاريخ قبولها حتى ولو كان القبول ثابتاً في محرر عرفي , إما بالنسبة للغير فإن الحوالة لا تكون نافذة إلا إذا كان هذا القبول ثابت التاريخ (1) . إما مدى انطباق حوالة الحق على المحفظة فإنه لا يمكن اعتبار مطالبة التاجر بتحويل الوحدات الالكترونية إلى نقود من المصدر نوعاً من حوالة الحق بين المستهلك والتاجر , فالمستهلك والتاجر لايمكن أن يكونا في موقف الدائن المحيل والدائن المحال له . فإذا كانت بعض قواعد الحوالة يمكن أن تتحقق في هذا العلاقة فإن باقي القواعد الأخرى لا تتحقق , وبيان ذلك أنه لا يلزم لانعقاد الحوالة الحصول على  رضا  المصدر , إلا أن  قبوله  الصريح  أو الضمني للحوالة أو إعلانه بها أمر ضروري لنفاذها في مواجهته والتزامه بالدفع للدائن المحال له . وهذا الشرط يمكن أن يكون متحققاً في محفظة النقود الإلكترونية على أساس أن المدين وهو الجهة المصدرة يكون قد قبل الحوالة عند شحن الوحدات الإلكترونية على المحفظة . وإذا كان من الممكن تصور أن المصدر قد قبل الحوالة بين المستهلك والتاجر , فإنه لا يمكن أبداً التسليم بترتيب باقي إحكام حوالة الحق على العلاقة بين المستهلك والتاجر . فإذا كانت حوالة حق , فإن الحق ينتقل من الدائن الأصلي (المستهلك) إلى الدائن المحال له (التاجر) بعيوبه ودفوعه . حيث تقضي المادة (366) مدني عراقي بأنة ” للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له , عند صيرورة الحوالة نافذة في حقه , أن يحتج بها على المحيل . كما  يجوز  له  أن  يحتج بالدفوع الخاصة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د. عبد السميع عبد الوهاب أبو الخير ,نظرية الالتزام في القانون المدني المصري , أحكام الالتزام دار أبو المجد للطباعة بالهرم 2006,ص 395  .

بالمحال له وحده “. وبذلك يستطيع المصدر أن يتمسك تجاه التاجر بكل الدفوع والعيوب التي كان من الممكن التمسك بها تجاه الدائن الأصلي . فيمكنه أن يدفع بانقضاء الحق الأصلي , أو ببطلان العقد الأصلي المنشئ للدين أياً كان سبب البطلان , ويمكنه أن يدفع بعدم التنفيذ إذا كان المحال به ناشئاً من عقد ملزم لجانبين . وهذه الآثار لا تنطبق على العلاقة بين التاجر والمصدر . فالمصدر ملتزم في جميع الحالات باسترداد الوحدات الإلكترونية ودفع ما يقابلها من نقود حقيقية إلى التاجر. ويبنى هذا الالتزام على أساس الاتفاق الذي يجمع بينهما لا على أساس حوالة الحق ,  ومن ثم لا يمكنه أن يتمسك بأية دفوع تجاه التاجر  (1) .

بيد أننا نرى رغم ورود هذه الآراء في تحديد طبيعة العلاقة بين المصدر والمستهلك , لكننا نرى ووفاقاً مع بعضهم , أن انتقال الوحدات الإلكترونية من المستهلك إلى التاجر يجد أساسه في فكرة تجديد الالتزام , أي بتغير الدائن بالاتفاق مع المصدر(المدين) الذي يتعهد مسبقاً عند إصدار الوحدات التزامه بسداد قيمتها للمستهلك أو أي شخص يحل محله , بمعنى انه على علم مسبق بإمكان تغيير الدائن .وفي هذا الخصوص تنص المادة (402) مدني عراقي بأنه “يجوز تجديد الالتزام أيضاً بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين وأجنبي على أن يكون هذا الأجنبي هو الدائن الجديد , أو بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مديناً مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة لرضائه أو إذا قبل شخص أجنبي أن يكون هو المدين الجديد وحصل المدين الأصلي على إجازة الدائن لذلك ” إذن فعملية تحويل الوحدات الإلكترونية إلى التاجر تعد بمثابة تجديد لالتزام المصدر قبل المستهلك بتغيير الدائن . ويتحصل من ذلك أن الدفوع التي كان بإمكان المصدر التمسك بها قبل المستهلك لا تسري في مواجهة التاجر , وذلك لأن التزام المصدر قبل المستهلك يكون قد انقضى بمقدار الوحدات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) د. شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص118, و د. محسن عبد الحميد إبراهيم البيه , النظرية العامة للالتزامات , الجزء الثاني , أحكام الالتزام , مكتبه الجلاء الجديدة , المنصورة ,1997م , بند 271,ص462-463 .

المنتقلة إلى التاجر , فإذا انقضى الأصل سقط الفرع بالضرورة , فلا يبقى محل للتمسك بدفوع التزام منقضي أصلا (1). وهذا ما تقرره صراحة القواعد العامة في انقضاء الالتزام . فالمادة (403) مدني عراقي تنص على انه “إذا جدد الالتزام سقط الالتزام الأصلي وحل محله التزام جديد” وتنص المادة (404) انه ” إذا كان الدين الأصلي مكفولاً بتأمينات شخصية أو عينية وصار تجديده سقطت التأمينات إلا إذا جددت هي أيضا .

المطلب الثاني

طبيعة العلاقة القانونية بين المستهلك والتاجر

إن الطبيعة القانونية لعلاقة المستهلكبالتاجر تجد أساسها في طبيعة العقد المبرم بينهما , وغالباً ما تستند هذه العلاقة إلى عقد البيع , إذ يعد المستهلك مشترياً والتاجر بائعاً , وهذا مما لا كلام فيه , لكن الإشكال يثور في كيفية تنفيذ الالتزامات المتولدة عن هذا العقد . خصوصاً الوفاء عن طريق الوحدات , وتأسيساً على ذلك فقد اختلفت الآراء في تحديد علاقة الوفاء بالوحدات الإلكترونية , وذلك لأن تصور هذه العلاقة من البداية يكمن في أن المستهلك يحصل على المحفظة المشحونة بالوحدات من المصدر , ثم يستعملها في سداد قيمة المنتجات والبضائع التي اشتراها من التاجر , وعند الاستعمال , يحول المستهلك الوحدات من محفظته إلى محفظة

التاجر وتكون بطريقتين , الأولى تكون خارج شبكة الانترنت حيث توضع البطاقة في قارئ يوجد لدى التجار المشتركين في النظام , والثانية تكون عبر شبكة الانترنت حيث يتصل القارئ الذي يوضع فيه البطاقة بالكمبيوتر وبعد أن يختار المستهلك المنتجات التي يرغب في شرائهامن مواقع الشركات على الانترنت يعطى أمر الدفع من البطاقة ويتم السداد بإتصال القارئ بالكمبيوتر . وعلى أساس ذلك فهل تعد محفظة النقود وسيلة دفع نهائية تبرئ المستهلك كلياً من دينه تجاه التاجر أو لا ؟ وبهذا الصدد اختلفت الآراء وهي على النحو الأتي :-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د.باسم علوان العقابي , وآخرون ,مرجع سابق ,ص95  .  
  2. محمود محمد أبو فروه , مرجع سابق , ص 71 .
  3. د . عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري و د. محمد طه البشير , الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي , المكتبة القانونية , بغداد , الجزء الأول , 1980 , ص145 , وينظر كذلك             د. مصطفى محمد الجمال , مصادر الالتزام ,دار المطبوعات الجامعية , الإسكندرية ,2003 , ص266.
  4. تنص المادة (152) مدني عراقي 1- يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه الخاص على التزامات يشترطها لمصلحة الغير إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية. =

الفرع الأول

انتقال الوحدات الإلكترونية من المستهلك إلى التاجر لا يعد وفاءً مبرءاً لذمة المدين 

يرى بعضهم أن محفظة النقود لا تشكل وسيلة تسديد نهائية بالمعنى الدقيق , ومن ثمَّ لاتبرأ ذمة المستهلك بانتقال الوحدات إلى التاجر . ويستند أنصار هذا الرأي إلى أن انتقال الوحدات من المستهلك إلى التاجر لا يكون الغرض الدفع النهائي , وإنما لغرض تحويلها إلى نقود حقيقية مباشرة بعد كل عملية أو بعد مدة تخزن فيها هذه الأموال لدى التاجر أو في حسابه لدى المصرف . ولا تتمتع هذه الوحدات قبل تحويلها إلى نقود حقيقية , بأية قوة إبراء قانونية , فتظل ذمة المستهلك معقودة بالدين إلى أن يتم تحويل هذه الوحدات إلى نقود حقيقية . فالوفاء حسب هذا الرأي لا يكتمل سوى عند التحويل إلى نقود حقيقية , أي يحتاج الوفاء باستعمال محفظة النقود إلى أجراء آخر مكمل لانتقال الوحدات وهو التحويل  (1) . ويفرق أنصار هذا الرأي في هذا الصدد بين الوحدات الإلكترونية وبين النقود الورقية التي تصدرها البنوك المركزية . فهذه النقود بمجرد انتقالها من المستهلك إلى التاجر , يكون المستهلك قد وفى دينه وبرأ منه من دون الحاجة إلى أي إجراء أخر , ويضيف هذا الاتجاه إلى أن السداد بمحفظة النقود يكون بمثابة تنفيذ مؤقت لا نهائي , فهذا التنفيذ مؤقت على أساس انه لا يبرئ المستهلك كلياً من دينه إلا عند تحويل الوحدات الإلكترونية , ففي هذه اللحظة يتحول السداد المؤقت إلى سداد نهائي , وذلك  لأن  سداد  الوحدات  الإلكترونية  لا يستعمل إلا لمرة واحدة إعمالاً لقاعدة ” الأسبقية في الوصول ” حيث تحمل أرقاماً لا تتكرر ولا يمكن استخدامها إلا لمرة واحدة . ويترتب على ذلك انه يجوز

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)ABELS(M),le commerce sur internet ; moyens depaiement  et risques affererents , RD1998,P:355.

للمصدر رفض تحويلها إلى نقود حقيقية أذا كانت مقلدة أو سبقت استعمالها من قبل أو كانت صادرة من محفظة مسروقة تم إبلاغ المصرف عن سرقتها . ففي هذه الحالات لا يكون التاجر قد استوفى حقه من المستهلك , ولا يمكن القول بان مجرد انتقال الوحدات تبرئ ذمة المستهلك كلياً (1) . إن الحيطة تفرض القول بان هذا السداد مؤقت , ويكون نهائياً عند تحويل هذه الوحدات إلى نقود حقيقية لا عند انتقالها .

الفرع الثاني

انتقال الوحدات الإلكترونية من المستهلك إلى التاجر يعد وفاءً مبرءاً لذمة المدين 

إن هذا الرأي على خلاف الرأي الأول , حيث يرى أن انتقال الوحدات الإلكترونية من المستهلك إلى التاجر يعد تسديداً نهائياً وحالاً لدين المستهلك حالها حال النقود التقليدية التي تعد وسيلة دفع نهائية في حال انتقالها من المدين إلى الدائن . ويستند أصحاب هذا الرأي إلى أن إصدار هذه الوحدات واستعمالها كان وليد اتفاق بين المصدر والمستهلك من جهة والمستهلك والتاجر من جهة أخرى , الأخير لا يرفض السداد بهذه الوحدات , ويلتزم المصدر تجاهه بتحويلها إلى نقود حقيقية , وبموافقة التاجر على السداد بهذه الوحدات , يكون قد وافق ضمناً على إبراء ذمة المستهلك الذي يستعملها  (2) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  (1)د.شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 123 .

(2) نسرين عبد الحميد نبيه , الجانب الالكتروني للقانون التجاري , مكتبة المعارف , الإسكندرية , 2008م , ص 37 .

بالإضافة أنه يترتب على انتقال الوحدات زيادة في رصيد التاجر وانخفاض بالقيمة نفسها من الوحدات الموجود في محفظة المستهلك . وهذه الزيادة تعني أن التاجر أصبح مالكا لهذه الوحدات ولم تعد في ملك المستهلك .

والدليل على ذلك أن المستهلك لا يمكنه أن يبادلها بنقود حقيقية . أضافه إلى أن صفة النقود التي تتمتع بها  هذه الوحدات تبرئ المستهلك كلية من الدين , لأنها تتمتع بقوة  شرائية مخزنة على البطاقة الذكية وتتمتع بقوة النقود الحقيقية . وإذا كانت هذه الوحدات نقوداً , سواء كانت تنتمي إلى أنواع النقود الموجودة أو تعد نوعاً جديداً منها , فلا بد من الاعتراف لها بقوة إبراء نهائية من الدين . وتجدر الإشارة إلى أنه وفقاً لهذا الرأي إذا كانت الوحدات الإلكترونية تتمتع بقوة إبراء نهائيه ,فان هذه القوة لم تصل إلى قوة الإبراء القانوني التي تتمتع بها النقود الحقيقية . فهذه الوحدات وليدة اتفاق بين المصدر والمستهلك والتاجر الذي يقبل بها .فهذه الوحدات تتمتع بقوة إبراء بين المستهلك من جهة والتجار الذين يقبلونها  من جهة أخرى , فهي تتمتع بقوة إبراء اتفاقية تستمدها بموجب الاتفاق بين المستهلك والتاجر, ولا تكون ملزمة سوى لهؤلاء    الأطراف (1) .

ونحن من جانبنا نتفق مع أنصار هذا الرأي الذين يرون أن انتقال الوحدات يترتب عليه إبراء ذمة المستهلك نهائيا من الدين . وأيضا نتفق معه في أن الوحدات التي تنتقل من المستهلك إلى التاجر تتمتع بقوة إبراء اتفاقية وليست قانونية مادامت غير صادرة عن البنك المركزي .

ونخلص مما تقدم أن محفظة النقود الإلكترونية وسيلة دفع حقيقية ويبرئ انتقال الوحدات الإلكترونية المستهلك كلية وبشكل نهائي من دينه تجاه التاجر وبمقدار الوحدات المحولة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المطلب الثالث

طبيعة العلاقة القانونية بين التاجر والمصدر

تمثل العلاقة بين التاجر والمصدر نهاية الدائرة التي تشغلهامحفظة النقود الالكترونية , حيث بدأت بالإصدار من جانب الجهة المصدرة , وبالاستعمال من جانب المستهلك , وتنتهي بالاسترداد من جانب التاجر . وقد اختلفت الآراء في تحديد الطبيعة القانونية لهذه العلاقة مابين رأيين , الأول : إن العلاقة بين التاجر والمصدر عقد توريد , أي أن التاجر القابل للبطاقة يلتزم بموجبها توريد البضائع والخدمات لحامل البطاقة . والثاني : أن العلاقة بين التاجر والمصدر اشتراط مصلحة الغير , إي إن الاتفاق الذي يتم بين المصدر والتاجر لا يقتصر أثره على العلاقة بين طرفيه , وإنما يتعدى إلى طرف ثالث يكون أجنياً عن العقد وهو المستهلك . وبيان هذه الآراء بما ياتي :-

الفرع الأول

العلاقة بين التاجر والمصدر عقد توريد

عقد التوريد هو العقد الذي يبرمه مصدر المحفظة مع المورد أو قابل المحفظة, كالعقد الذي يربط البنك بالتاجر ويدعى عقد التوريد لأن التاجر القابل للمحفظة يلتزم بموجبها توريد البضائع والخدمات للمستهلك . حيث يرتبط مصدر المحفظة بعلاقة مستقلة عن العلاقة التي تربط المستهلك بالتاجر , حيث ينظم هذه العلاقة عقد خاص له اعتبار شخصي , بحيث قد ترفض بعض المصارف التعامل مع بعض التجار. وان العلاقة بين المصرف وكل تاجر معتمد تشكل ما يسمى عقد توريد. ولا بد من تحقيق أركان العقد كافة وهي الأهلية والرضا والموضوع والسبب. ويبرم هذا العقد خلافاً للعقد الذي يجمع بين المصرف والمستهلك في مدة غير محددة

ويكون قابلاً للفسخ من الطرفين من دون تبرير أو سابق إنذار (1).

ووفق هذا العقد يلتزم التاجر بالإعلان للجمهور عن قبوله بطاقة المصدر والتحقق من صلاحية البطاقة المعروضة والتعامل مع المستهلك بطريقة التعامل مع المستهلكين , فلا يتقاضى منه أية عمولة أو أية بدلات إضافية ولا يفرض عليه أسعاراً أعلى من غيره ممن يسددون نقداً. هذا ويلتزم بالتعديلات كافة التي يدخلها المصدر على البطاقة وآلية استعمالها . إما بالنسبة للمصدر فيقوم بتزويد التاجر بالمواد الضرورية لإتمام عمليات قبول البطاقة كالجهاز والربط الإلكتروني وغيره وإعلام  التاجر بالمعلومات كافة والخطوات والإرشادات المشروعة  في استعمال وقبول البطاقة والتحقق من شرعيتها وشرعية حاملها وكذلك التجاوب الفوري مع التاجر عند حصول عراقيل حين استعمال البطاقة وتزويده بالمعلومات اللازمة لقبول أو رفض قبول البطاقة المعروضة . (2)

 وهذا الرأي لا يمكن الأخذ به وذلك لأن أحكام عقد التوريد لا تنطبق على العلاقة بين المصدر والتاجر في محفظة النقود , وذلك لأن آثار هذه العلاقة تلزم التاجر بقبول الوفاء أو السداد الذي يتم بمحفظة النقود الالكترونية من جانب المستهلك , فليس له الامتناع عن قبول  الوحدات ثمناً للمنتجات والخدمات وطلب ثمن نقدي لها . لأن الوحدات هي عبارة عن نقود يحصل عليها التاجر إما بتحويلها إلى نقود حقيقية من المؤسسة المصدرة أو يحتفظ بها في صورة وحدات  الكترونية يستطيع صرفها في أي وقت من المؤسسة المصدرة . ولذلك فإن عمل محفظة النقود يختلف جذرياً في العلاقة بين المصدر و التاجر في أحكام عقد التوريد . 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د. عصام حنفي محمود موسى , الطبيعة القانونية للبطاقات الائتمان , دار النهضة العربية ,القاهرة ,2005 م , ص107.وينظر كذالك د. نادر عبد العزيز شافي , مرجع سابق, ص 255.

(2) بيار إميل طوبيا, أبحاث في القانون المصرفي , المؤسسة  الحديثة للكتاب , لبنان , الطبعة الأولى,1999م , ص70. و د.سميحة القليوبي , مرجع سابق , ص80. و د. عبد الهادي النجار ,مرجع سابق , ص43 .

الفرع الثاني

العلاقة بين التاجر والمصدر اشتراط مصلحة الغير

يرى بعضهم أن العلاقة بين التاجر والمصدر حسب تكييفها القانوني اشتراط مصلحة الغير, أي إذا أبرم شخصان عقداً واشترط أحدهما فيه على الأخر حقاً لشخص ثالث يتلقاه عن العقد مباشرة, فلا يمر في ذمة المشترط . فالاشتراط لمصلحة الغير تصرف قانوني يتم بين شخصين ولكن تنفيذه يتعلق بثلاثة أشخاص هم العاقدية والشخص الثالث الذي اشترط له الحق , ويقال له المنتفع إما المتعاقدان فإن فأحدهما يقال له (المشترط) وهو الذي اشترط الحق والأخر يقال له المتعهد وهو الذي التزم بإعطاء الحق للمنتفع (1).

وهناك شروط ثلاثة يجب تحققها لقيام الاشتراط لمصلحة الغير , وهي , أولاً : أن يتعاقد المشترط باسمه الخاص لا باسم المنتفع , وثانياً : أن يشترط حقاً مباشراً للمنتفع , وثالثاً : أن تكون للمشترط مصلحة شخصية في تنفيذ الالتزامات التي اشترطها  (2) .

ويتضح لنا من عرض شروط تحقق الاشتراط لمصلحة الغير وأثاره أنهما ينطبقان تماماً على العلاقة التي تجمع بين المصدر والتاجر في محفظة النقود الالكترونية , فمن ناحية نجد أن الشرط الأول متحقق على غرار الاشتراط لمصلحة الغير حيث يوجد ثلاثة أشخاص هم المصدر في حكم المشترط والتاجر في حكم المتعهد والمستهلك في حكم المستفيد . والشرط الثاني أيضاً

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

متوفر, فإن المصدر يتعاقد باسمه مع التاجر , ويلزمه بقبول الوفاء من المستهلك , فهو ليس نائباً عن المستهلك . أما الثالث فإن إرادة المصدر والتاجر قد اتجهت لتقرير حق شخصي مباشر للمستهلك , وهو شخص أجنبي عن الاتفاق  (1).

وهذا بالإضافة إلى أن المصدر له مصلحه في التزام التاجر بقبول الدفع من المستهلك , وتتمثل هذه في إقبال المستهلكين على شراء المحافظ الإلكترونية , وقبول التجار بالوفاء بهذه المحافظ يزيد من ثقة الجمهور في الجهة المصدرة .

إما من حيث الآثار , فالعقد ينشأ بين المصدر والتاجر , ولكن تنشأ عنه ثلاث علاقات تتشابه بتلك التي تنشأ عن الاشتراط لمصلحة الغير , فهناك علاقة المصدر بالتاجر (المشترط والمتعهد), وعلاقة التاجر بالمستهلك “المتعهد والمستفيد” , وعلاقة المصدر بالمستهلك ” المشترط والمستفيد ” ويترتب على ذلك نشوء حق أصلي للمصدر في مطالبة التاجر بتنفيذ التزامه لصالح المستفيد , فإذا رفض التاجر الوفاء من المستهلك يجوز للمصدر أن يطالبه بالتعويض وفقاً لأحكام العقد . ولكن يجوز للتاجر أن يدفع في مواجهة المستهلك بالدفوع كافة التي تنشأ من العقد الذي يربطه , بالمصدر فله أن يمتنع عن قبول الوفاء من  المستهلك  إذا كان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=

2- ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قبل المتعهد يستطيع أن يطالبه بوفائه ما لم يتفق على خلاف ذلك وللمتعهد أن يتمسك قبل الغير بالدفوع التي تنشأ عن العقد .

3- ويجوز كذلك للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترطه لمصلحة الغير إلا إذا تبين من العقد أن الغير وحدة هو الذي يجوز له أن يطالب بتنفيذ هذا الاشتراط .

انظر في ذلك د.عصمت عبد المجيد بكر , مصادر الالتزام في القانون المدني , المكتبة القانونية ,  بغداد ,2007م , ص189 .

  1.  د.عبد الرزاق السنهوري ,مصادر الالتزام ,مرجع سابق, ص580 وينظر كذلك د0رمضان أبو السعود,مصادر الالتزام , دار الجامعة الجديد للنشر , الإسكندرية , 2003م , ص266.

قد فسخ عقده مع المصدر , أو انهي عقده  ولم  يجدد  له  المصدر  العقد  مدة جديدة , أو بسبب امتناع المصدر عن تحويل الوحدات الالكترونية التي يملكها مما يجعله يمتنع من قبول المزيد منه (1).

نخلص مما تقدم أن الاشتراط لمصلحة الغير كفكرة مستمدة من القواعد العامة تصلح تماماً لتوضيح العلاقة بين المصدر والتاجر , وهذه العلاقة يستفيد منها المستهلك بلا شك. وهذا الرأي هو الغالب .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 131 , وينظر كذلك د. رفعت فخري اباديره , بطاقات الائتمان من الوجه القانونية , مكتبة سعيد رأفت ,1984م , ص63.

الفصل الثالث

التزامات إطراف محفظة النقود الإلكترونية

الفصل الثالث

التزامات أطراف محفظة النقود الإلكترونية

يمثل التسديد بمحفظة النقود نظاماً يضم أشخاصاً ثلاثة هم المصدر , والمستهلك , والتاجر , ولاشك أن التعامل بهذه المحفظة يرتب على عاتق كل شخص من هؤلاء التزامات محددة .

ولكن يلاحظ هنا أن محفظة النقود الالكترونية تنشأ بين طرفين هما المصدر والمستهلك حيث يرتب استعمال المحفظة التزامات عديدة على عاتق كل منهما , فالمصدر يلتزم بالتزامات مرتبطة بالمحفظة ولا يمكن فصلها ولابد للمصدر من القيام بها, حيث يلتزم بتسليم المحفظة جاهزة للاستعمال , والإفصاح عن البيانات كافة ومحاذير الاستعمال , وتمكين المستهلك من غلق المحفظة والإبلاغ عند فقدها أو سرقتها إضافة إلى التزاماته بتقديم الخدمات للمستهلك بما في ذلك الالتزام بالمحفظة على السرية , وإخطار التاجر بسرقة أو ضياع المحفظة , ويلتزم أخيراً بتحويل الوحدات الالكترونية إلى نقود حقيقية سواء لصالح المستهلك أو التاجر .

إما المستهلك فيلتزم بإعلام المصدر بالمعلومات الشخصية قبل التعاقد والاحتفاظ بالمحفظة والرقم السري في مكان آمن , وإخطار المصدر في حالة سرقة المحفظة أو ضياعها وغيرها من الالتزامات التي لا بد من قيام المستهلك بها .

إما التاجر فإنه تقع عليه التزامات عرضية وليست أصلية , حيث يلتزم ببعض الالتزامات عند قبوله الوفاء بالمحفظة من قبل المستهلك . لأن أساس هذا الالتزام يكمن في طبيعة العقود المبرمة بين الأطراف وما تتضمنه من شروط صريحة وضمنية تلزم التاجر بالقبول , كما في التزامه بالتأكد من صحة الوحدات الالكترونية المستعملة في الوفاء , حيث يلتزم التاجر بفحص وحدات النقد للتأكد من عدم تزيفها أو إنفاقها من غيره , ويتم ذلك بالاتصال بقاعدة البيانات

الخاصة بالمصدر , التي يحتفظ فيها بكل الأرقام المسلسلة لوحدات النقد التي سبق إنفاقها , فإذا لم يسبق إدراج النقود المستخدمة من جانب المستهلك في تلك القاعدة فهذا يعني أنها نقود صحيحة ومن ثم يلتزم بقبولها في الوفاء .

وتأسيساً على ذلك فإن التاجر يعد أجنبياً عن عقد إنشاء المحفظة الالكترونية التي تنشأ بإرادة كل من المصدر والمستهلك وترتب التزامات عليهما , وعلى هدي ما تقدم سنبين بالتفاصيل التزامات كل من المصدر والمستهلك بوصفها أطراف أصلية وهذا من خلال المبحثين الآتيين :-

المبحث الأول : التزامات المصدر .

المبحث الثاني : التزامات المستهلك .

المبحث الأول

التزامات المصدر

يترتب على إبرام العقد الخاص بمحفظة النقود الالكترونية جملة من الالتزامات المتبادلة على أطرافها , ومن ذلك الالتزامات التي يتحملها المصدر , فينبغي على المصدر تنفيذ بعض الالتزامات التي تكون مقدمة لدخول هذه الوسيلة الالكترونية ميدان التعامل . وترتبط هذه الالتزامات تارة بالمحفظة وتتضمن الالتزام بالتسليم والتبصير وتمكين المستهلك من غلق المحفظة . وتتعلق تارة أخرى بتقديم الخدمات للمستهلك وتتضمن الالتزام بالمحافظة على السرية والالتزام بتحويل الوحدات إلى نقود حقيقة والالتزام بإخطار التاجر بسرقة المحفظة . وسنبحث هذه الالتزامات من خلال المطلبين الآتيين :-

المطلب الأول : الالتزامات المرتبطة بالمحفظة .

المطلب الثاني : الالتزامات المرتبطة بتقديم الخدمات للمستهلك .

المطلب الأول

الالتزامات المرتبطة بالمحفظة

يقع على عاتق المصدر في مواجهة المستهلك التزامات ترتبط بالمحفظة ذاتها . حيث يلتزم المصدر بأن يسلم المستهلك المحفظة , لكي تمكنه من إجراء مدفوعاته إلى التاجر باستعماله , والتزامه بالإفصاح عن جميع البيانات والمعلومات المرتبطة باستعمالها , كالبيانات المتعلقة بأسماء التجار المشتركين , وأماكن استعمال محفظة النقود , وحدود شحن المحفظة القصوى, وبيان أماكن الشحن الخاصة بها . وأخيراً التزام المصدر بتمكين المستهلك من غلق المحفظة إذا طرأت ظروف تستدعي ذلك , كما في حالة التهديد أو الفشل في استعمالها , أو استعمالها من الغير بناءً على غش أو تحايل . وسنبين هذا الالتزامات من خلال الفروع  الآتية :-

الفرع الأول : الالتزام بالتسليم .

الفرع الثاني : الالتزام بالتبصير .

الفرع الثالث : الالتزام بالتمكين من غلق المحفظة .

الفرع الأول

الالتزام بالتسليم

إن تسليم المحفظة الالكترونية بما تحتويه من بطاقة ذكية ووحدات مشحونة بشكل سليم إلى المستهلك يعد الالتزام الأول الذي يقع على عاتق الجهة المصدرة , بعدها يستطيع المستهلك إجراء مدفوعاته إلى التاجر باستعمال الوحدات . حيث يقوم المصدر بتسليم البطاقة الذكية وكل الأدوات اللازمة للحفظ والأمان والسرية الخاصة بالاستعمال , وعلى المصدر التأكد من التسليم إلى المستهلك نفسه حتى لا تقع في يد شخص أخر (1)

هذا وإن حيازة محفظة النقود تنتقل بالتسليم المادي وليس بالتسليم المعنوي , لأن الفيصل بالتفرقة بين نوعي التسليم هو قيام الموفي بالعمل مادي . ولاشك أن تسليم محفظة النقود يتم بعمل مادي هو نقل المحفظة والبيانات التي ترمز للقيمة المالية من حيازة شخص إلى أخر . إذ يسلم المصدر المحفظة إلى المستهلك تسليماً مادياً بإن يتخلى عن حيازتها لصالح الأخير وبما يمكنه من استعمالها في شؤونه الخاصة (2) .

ونظراً لارتباط التسديد بصفة السرية حيث يدخل المستهلك رقمه السري في الموضع المحدد على البطاقة الذكية , فيجب على المصدر أن يزود المحفظة الالكترونية بالأجهزة والبرامج اللازمة لعمل وحفظ الرقم السري . هذا بالإضافة إلى أن الجهة المصدرة يجب ان تتاكد من تسليم الرقم السري نفسه الى مالك المحفظة حتى لا يقع في يد شخص آخر .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)هدى غازي محمد عطا الله , الجوانب القانونية للبطاقة الائتمانية , رسالة ماجستير , الجامعة الأردنية , 1997م , ص 39 .

(2)النقود الالكترونية , بحث منشور وعلى الموقع :

http://moga.ahlamontada.net/t250-topic                                                                                   

ويجب أيضا على المصدر أن يمكن المستهلك من تغيير رقمه السري بين مدة وأخرى (1). وهذا ما تؤكده توصية اللجنة الأوربية رقم 489 /1977م بأن تكون نصوص العقد واضحة في النص على أن الجهة المصدرة لا تسلم الرقم السري أو أي أرقام أخرى إلا للمستهلك نفسه (2).

ويقوم المصدر بإعلام المستهلك بأسماء وعناوين التجار الذين يتعاملون بالمحفظة , إذ يقوم المصدر بتسليم التاجر محفظة الالكترونية وهي محفظة تختلف عن المحفظة الالكترونية الخاصة بالمستهلك , لأنها لا ترسل الوحدات الالكترونية وإنما تستقبل فقط تلك الوحدات المرسلة إليها من أداة الدفع الخاصة بالمستهلك (3). ومن أجل عمل المحفظة بوصفها وسيلة دفع , فإنه يجب على المصدر أن يسلم المستهلك بكل الأدوات الفنية اللازمة لعمل المحفظة حتى لا تسجل البيانات بشكل خاطئ , وتجنباً لعدم صدور أوامر غير دقيقة إلى المحفظة , أو تلف لوحة المفاتيح المثبتة عليها .

ويسأل المصدر عن أية أضرار تنتج من أخطاء فنية ترجع إلى سوء التصنيع , فالمصدر يلتزم بتوريد أجهزة صالحة للاستعمال , ولا يمكنه التخلص من هذه المسؤولية إلا  إذا  أثبت  أنه  قام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)مقالة مسحوبة من شبكة الانترنيت على الموقع :

http://212,71.42.15/ar/faq/faq2.htn.

(2)د.شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 134 .

(3)المحامي وائل إسماعيل عصفور , بطاقات الوفاء,مجلة البنوك في الأردن , المجلد الثامن عشر , العدد الثالث , 1999م , ص21 .

بتسليم هذه الأدوات صالحة للاستعمال (1).

وتجدر الإشارة إلى أنه من الناحية العملية تحرص الجهات المصدرة على اشتراط إعفائها من المسؤولية عن الخسائر التي تلحق بالمستهلك والناتجة من الأخطاء الفنية التي قد تحدث أثناء عمل المحفظة ببنود تدرجها في عقود الإصدار ويرتضي بها المستهلك . بيد إن هذه الشروط تعد غير عادلة ولا تسري على مواجهة المستهلك حسبما تقضي نصوص التوجيه الأوربي رقم 13 /1993م المتعلق بالشروط غير العادلة في عقود المستهلكين , حيث يتعلق هذا التوجيه بالعقود التي تستقل فيها المؤسسات بوضع شروط نموذجية من دون أن تكون حرية مناقشة من المستهلك .

ومفاد هذا التوجيه أن الشروط التي لا يسهم المستهلك في صياغتها يجب أن تكون عادلة , فإذا انتهى القضاء إلى اعتبارها بنود غير عادلة فإنها تصبح غير ملزمة للمستهلك (2). وقد حدد التوجيه الشرط غير العادل بقوله ” إذا كان يخالف متطلبات حسن النية مسبباً عدم توازن بين حقوق والتزامات الأطراف  في  العقد”  (3). ومن  تلك   الشروط   ما   يستبعد  حقاً  من حقوق

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)EDGAR(L.),electronic comer celeg al issues blat form ,nrccl,university of oslo,des,16,1999.p77.available at:

htpp://www.eclip.org/documents/delvereable 216 bis/paw memt.bdf.

(2) د.أحمد شرف الدين ,عقود التجارة الالكترونية ,جامعة عين الشمس , القاهرة , 2001م , ص 149-150 . وينظر كذلك د.خالد المهيري , حماية المستهلك الالكتروني , بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية , شرطة دبي , المجلد الثاني ,2003م , ص494 .

(3) د.ألاء يعقوب يوسف , الحماية القانونية للمستهلك في عقود التجارة الالكترونية , بحث مقدم إلى مجلة كلية الحقوق , جامعة النهرين , العراق , 2003م , ص102 .

المستهلك تجاه المصدر والشرط الذي يمكن المصدر من تعديل خصائص المنتجات والخدمات التي يوردها بإرادة منفردة من دون الرجوع إلى المستهلك , ومن هذه الشروط أيضا الشرط الذي يجيز للمصدر تعديل بنود العقد بإرادته المنفردة  (1) .

غير أنه تجب التفرقة بين الأضرار التي تنتج من سوء عمل المحفظة وبين الأضرار التي تنتج من الأعطال الفنية للمحفظة. فالأضرار الناتجة من سوء عمل المحفظة تتحملها الجهات المصدرة , أما الأضرار الناتجة من الأعطال الفنية للمحفظة فهي لا توافق على تحملها ,خاصة إذا أعلنت الجهة المصدرة للمستهلك بوجود هذا العطل . فتنتفي مسؤولية الجهة المصدرة عن النتائج المترتبة على الأعطال الفنية عند الإعلان عنها لدى المستهلك . وهذا ما طبقته محفظة النقود الالكترونية ال (moneo) الفرنسية تحت عنوان مسؤولية البنك المصدر في البند الثاني من عقد إصدار المحفظة الذي ينص على: ” إن المصدر مسؤول عن الأضرار المباشرة التي يتعرض لها حامل البطاقة الناتجة من سوء عمل النظام الذي يشرف عليه المصدر . والمصدر غير مسؤول عن أية أضرار تنتج من عطل فني في النظام إذا كان المصدر قد أخطر المستهلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) وفي هذا الصدد عمدت كثير من الدول إلى إصدار تشريعات خاصة بحماية المستهلك بشكل عام من هذه الشروط كما في قانون وحماية المستهلكين للسلع والخدمات الفرنسي الصادر 10/كانون الثاني 1978م والقانون الهولندي الصادر 18 حزيران 1987م الخاص بتنظيم الشروط العامة في العقود والقانون البلجيكي الخاص بحماية المستهلك والصادر 14 حزيران , 1991م , وقانون حماية المستهلك المصري , رقم (67) لسنة 2006م وقانون حماية المستهلك العراقي رقم (1) لسنة 2010م . انظر في ذلك سليمان براك رابح , الشروط التعسفية في العقود أطروحة دكتوراه , كلية الحقوق , جامعة النهرين , 2002م ,  ص 228 .

بإشارة على شاشة البطاقة الخاصة به أو بأية وسيلة مرئية بهذا العطل ”  (1) .

والواقع إن هناك صعوبة في تمييز ما ينتمي إلى سوء عمل المحفظة الذي تسأل عنه الجهة المصدرة , وما ينتمي إلى الأعطال الفنية التي لا تسأل عنها هذه الجهة . وهذه الصعوبة تدق أكثر إذا تعلق الأمر بوسيلة متقدمة تكنولوجياً مثل محفظة النقود الالكترونية , حيث يصعب على المستهلك العادي إن يفرق بين سوء عمل المحفظة وأعطالها الفنية . ويترتب على هذه الصعوبة في التمييز فشل المستهلك في إثبات وجود خطأ من جانب الجهة المصدرة , فهذا الإثبات يحتاج إلى درجة عالية من التثقيف والعلم وهو مالا يتاح للمستهلك العادي . ونرى من جانبنا ضرورة تحمل الجهات المصدرة كل الإضرار الناتجة من استعمال الوسيلة فنياً , سواء كانت ترجع إلى سوء في العمل أو الوظيفة أو ترجع إلى أخطاء فنية . وسيؤدي  هذا  الأمر  في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)C’est le porte—monnaie caste Argent électronique des (moneo (français sous la rubrique responsabilité de la Banque source à la section II de la tenue de plus, qui stipule que : ” que l’exportateur des dommages directs qui ont fait l’objet d’enceinte carte résultant du mauvais fonctionnement du système, qui supervise effectif source. Source n’est pas responsable des dommages qui produisent de panne technique dans le système si l’exportateur avait informé du consommateur par une référence à un écran cartes spéciales ou par tout autre moyen visibles dans ce congé.

انظر عقد إصدار محفظة النقود الالكترونية الفرنسية .

http://www.moneyline.fr/fr/achives/2002,moneypad htm.

نقلا عن د. باسم علون العقابي وآخرين , مرجع سابق .

اعتقادنا بث الطمأنينة في نفوس العملاء الذين يمكنهم أن يقبلوا على استعمال المحفظة من دون خشية ضياع حقوقهم بسبب صعوبة إثبات المسائل الفنية . هذا بالإضافة إلى أن هذه المسؤولية ستكون دافعاً للجهات المصدرة حتى تتبنى تكنولوجيا آمنة تعمل بشكل جيد وتتفادى كل الأعطال الفنية وتتجنب سوء العمل أو سوء الوظيفة (1).  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)GEVAC(B.)Remaining E .money:it sconceptual unity with other ratail payment systems,8 A u gust 2001 , paper presented at a Glibal legal frame work for E-fin an ce on the cen ter for comer cial law studies Queen mary college university of lond on and comparative law,year,book of international financial and economic law ,2001-2002 p.17 .

نقلا عن د. محمد شريف غنام , مرجع سابق , ص 137 .

الفرع الثاني

الالتزام بالتبصير

يلتزم المصدر بالإفصاح عن جميع البيانات والمعلومات المرتبطة باستعمال محفظة النقود الالكترونية , كالبيانات المتعلقة بأسماء التجار المشتركين في نظام الدفع , وأماكن استعمال محفظة النقود , وحدود شحن أداة الدفع القصوى , وبيان أماكن الشحن الخاصة بها . والواقع إن هذا الالتزام لا يكون في مواجهة المستهلك حائز المحفظة فقط , وإنما يكون في مواجهة التجار الذين يقبلون المحفظة كوسيلة دفع (1).

ويجب أن تكون هذه المعلومات والبيانات بصور واضحة ومفهومة , وترتبط إما بالمصدر أو بالمحفظة . فمن ناحية تتعلق هذه البيانات بالجهة المصدرة بصفة عامة كالتعريف بها وعنوانها وعناوين فروعها وكيفية الاتصال بها , وتبادل المعلومات اللازمة لحفظ المحفظة . ونجد هذا الالتزام في القوانين المقارنة , إذ يشير القانون الفرنسي رقم 23 لسنة 1978م في المادة الرابعة منه إلى “وجوب أن يعلن البنك أو الجهة المصدرة للبطاقة , للجمهور معلومات كافية عن المؤسسة المصدرة للبطاقة وطبيعتها القانونية ومضمون وحدة العملية التي تعلن عنها , والثمن الإجمالي لها والرسوم والتعويضات وأي مبالغ أخرى مترتبة على العلاقة بين المصدر والمستهلك ” (2) .

ومن ناحية أخرى تتعلق هذه البيانات بمحفظة النقود نفسها من حيث العمليات التي تستعمل فيها وأسماء التجار الذين يقبلونها وعناوينهم التجارية , وأماكن شحن المحفظة وتكلفة الشحن والحدود  القصوى  للشحن  سواء  في  آلات  الشحن لدى المصدر , أو لدى التجار , وخطوات

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.احمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 247 .

(2)نقلا عن د. عصام حنفي محمود موسى , مرجع سابق , ص 69 .

الشحن بشكل مقروء , وقدر العمولة المستحقة للجهة عن كل عملية تستعمل فيها المحفظة . وتطبيقا لهذا الالتزام ينص البند الأول من عقد إصدار المحفظة الالكترونية الفرنسية الـ (moneo) تحت عنوان (( شحن المحفظة )) على أن يتم الشحن في الأجهزة المرسوم عليها شعار (moneo) في الأماكن العامة وفي فروع المصرف ولدى التجار , وذلك في الحدود الآتية , الحد الأقصى للمحفظة هو (100) يورو , ويتم الشحن كل ثلاثة أيام متتالية في كل مرة لا يتجاوز المبلغ (30) يورو , وينص البند الثاني من ذات العقد على ” أن الشحن يتطلب كتابة الرقم السري للتأكد من صحة العملية ” (1).

ولا يقتصر دور المصدر على توفير البيانات والإفصاح عنها للمستهلك , وإنما لابد أن يؤمن قناة اتصال بينه وبين المستهلك يتبادلان عن طريقها البيانات اللازمة لعمل المحفظة , بالإضافة إلى التزام المصدر بالإفصاح عن جميع المحاذير المتعلقة بهذا الاستعمال , مثل كيفية الحفاظ على المحفظة والقارئ المسلم معها وغيرها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)En application de cette obligation le premier point de le faire plus électronique français 6 moneo) sous le titre ” expédition plus que les marchandises dans les organes décret par thème (moneo (dans les lieux publics et la Banque et services marchands, dans les limites suivantes, le plafond est 100 euros, transport sont tous les trois jours consécutifs à la fois ne dépassent pas le montant (30) euros, prévoit un point de la Décennie, que ce chiffre transport exige par écrit au scrutin secret afin de vérifier que ce processus.

انظر في ذلك المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية , اعتماد نشر محافظ النقود , 2009م , وعلى الموقع الأتي :-

http://www.waset.org/journals/ijhss/vy/vy-3-30pdf.

وهذا ما نصت عليه محفظة النقود الالكترونية الفرنسية الـ (moneo) تحت عنوان “ادعاءات ومطالبات ” على ” أن يقدم المستهلك والبنك أفضل عناية مطلوبة لتأمين تبادل البيانات المتعلقة بشروط الدفع “(1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)C’est ce qu’il est stipulé effectif porte—monnaie Argent électronique français 6 moneo) sous le titre “créances allégations ” à ” Banque mondiale, le consommateur meilleurs soins nécessaires pour assurer un échange de données sur les conditions paiement.

انظر في ذلك :

Comment utilicer moneo ? in “                                            http://www.moneao.net/comment-utilicer/mdex-htm,”p.1 .

نقلا عن د. شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 59 .

الفرع الثالث

الالتزام بالتمكين من غلق المحفظة

تلتزم الجهة المصدرة بتزويد المستهلك بأنظمة وأدوات تمكنه من غلق المحفظة كليا إذاً واجهته ظروف تستدعي ذلك , كما في حالة التهديد أو الخطأ في أوامر معينة أو استعمالها من الغير بناءً على غش أو تحايل  (1).

ويجب ان يهيأ المصدر هذه الأنظمة والأدوات بنفسه أو عن طريق غيره يعمل تحت أشرافه ورقابته . وذلك لأنها تحمي حقوق المستهلك المالية من الضياع . وعلى أساس ذلك يلتزم المصدر بأن يزود المستهلك بالأجهزة التي تمكنه من أخطاره أو إبلاغه في حالة فقد أو سرقة المحفظة منه للحذر من الاستعمال غير المشروع من قبل الغير . وهذا ما نصت عليه توصية اللجنة المشتركة للجماعة الأوربية الصادرة 17 نوفمبر 1988م في الفقرة الأولى من المادة الثامنة التي تقرر ” بان يقوم كل مصدر بوضع عملائه في وضع يمكنهم من إخطاره ليل نهار بفقد أو سرقة أو تزوير وسائل الوفاء المتعلقة بهم ومع ذلك فإنه في حالة البطاقات السالبة  (2) , فانه ليس من الضروري أن تكون وسائل الإخطار هذه  متاحة خارج  ساعات  عمل  المؤسسة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. (

POISSON(M-G).”les cartes de paiement emises sous I’egide d’un fournisscur these 1985 paris p:10 .

وكذلك ينظر د . فاير نعيم رضوان , مرجع سابق,  ص 22 .

المصدرة “.وينتقد البعض العبارة الأخير من نص المادة الثامنة وهي ” ليس من الضروري أن تكون وسائل الإخطار هذه متاحة خارج ساعات عمل المؤسسة المصدرة ” ويرى أنه من المناسب استبدالها بعبارة ” انه من الضروري أن تكون وسائل الإخطار هذه متاحة أثناء ساعات استعمال البطاقة ” وذلك استناداً إلى أن بعض المصدرين للبطاقات السالبة قد قاموا بإبرام عقود مع عديد من المحال التجارية والتجار في البلدان الأخرى (1) .

ومن جانبه قام مصدر البطاقات سواء المصرفية أو السالبة بتطبيق هذه النصوص, وذلك بإتاحة الفرصة لعملائهم بالمعارضة . فبالنسبة للبطاقة المصرفية نجد أن المادة (10) من العقد الصادر من اعتماد ليون , (2) تنص على انه يجب الإعلان فوراً عن فقد أو سرقة أو اختلاس البطاقة مع الإعلان – من المفضل – عن رقم البطاقة إلى :-

     إي فرع من فروع البنك المصدر خلال ساعات العمل عن طريق التليفون أو التلكس أو التلغراف أو بمكتوب مسلم للفرع .

     أو لمركز الآذن (CA)  الذي يعمل 24 ساعة في اليوم من خلال التليفون بأرقام مدونة في عقد الحامل .

وقد نصت المادة (12) من عقد حامل البطاقة تأشيرة فيزا بنك مصر (3) على أنه ” في حالة فقد البطاقة أو سرقتها يقوم حامل البطاقة بإبلاغ الفرع المصدر   للبطاقة  أو  مركز  بطاقات   بنك  

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلاً عن د. كيلاني عبد الراضي , النظام القانوني لبطاقات الوفاء ,دار النهضة العربية ,القاهرة ,1998م , ص 591 .

(3)بطاقة فيزا بنك مصر هي بطاقة من بطاقات الائتمان , فقد بدأ بنك مصر بإصدارها عام 1990م وينطبق عليها قانون البنوك .

مصر  أما بموجب طلب مكتوب , أو بخطاب موصى عليه وموقع بتوقيع العميل المعتمد لدى البنك ” وهنا تجاهل عقد الحامل إمكانية المعارضة الشفوية تليفونياً رغم أهميتها في هذه المرحلة الخطيرة لاسيما بعد انتشار أجهزة السحب النقدي الآلي التي تعمل 24 ساعة في اليوم , حيث يستطيع سارق البطاقة استعمالها لسحب النقود من خلال هذه الآلات , ويجدر بنا التنويه إلى أهمية وجود مركز تلقي معارضات الحاملين للبطاقات يعمل 24 ساعة . وترى أن بيان إحكام هذه البطاقات بوصفها بطاقات وفاء يقودنا إلى القول بأن نصوصها تنطبق على محفظة النقود الالكترونية بوصفها وسيلة وفاء صادرة عن المصارف (1).

وبذلك ينص البند الرابع من عقد إصدار المحفظة الالكترونية الفرنسية (moneo) تحت عنوان الاعتراض على أن ” الإخطار يجب أن يتم أثناء مواعيد العمل في فروع المصرف المصدر أو بالتليفون على رقم ….. , ويجوز أن يتم الإخطار طوال اليوم في جميع فروع المصرف المصدر على التليفون الآتي ….. ” (2).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) د. كيلاني عبد الرضي , مرجع سابق , ص 624 .

(2)Ainsi l’article IV de la publication électronique plus française (moneo) sous le titre objecter que ” notification doit être au cours des horaires de travail dans les sections ou la Banque fait source numéro, que la notification peut être aujourd’hui tout au long de la Banque toutes les branches source téléphoniques suit … …

عقد سبقت الإشارة إليه .

المطلب الثاني

الالتزامات المرتبطة بتقديم الخدمات للمستهلك

  يلتزم مصدر محفظة النقود الإلكترونية بالمحافظة  على السرية ,حيث يعدُّ من أهم الالتزامات التي تقع على عاتقه , فيلتزم المصدر بالمحافظة على سرية البيانات المتعلقة بالمستهلك بما في ذلك الرقم السري الخاص بالمحفظة المعلومات المتعلقة بها كافة وعدم إفشائها , بالإضافة إلى قيام المصدر بتحويل الوحدات إلى نقود حقيقية , إذ يكون من حق المتعاملين بمحفظة النقود مطالبة المصدر بتحويل ما لديهم من وحدات نقد إلكتروني إلى نقود حقيقية , ويسمى هذا الالتزام بالاسترداد .وأخيراً يلتزم المصدر بأخطار التاجر بفقدان أو سرقة محفظة المستهلك ,حيث يزود المصدر التاجر ببيانات كافية عن المحفظة المفقودة أو المسروقة , مثل رقمها أو اسم مستهلكها ,وتاريخ الفقد وغيرها , وسنبحث هذه الالتزامات من خلال الفروع الآتية :-

الفرع الأول : التزام المصدر بالمحافظة على السرية .

الفرع الثاني : الالتزام بتحويل الوحدات الالكترونية إلى نقود حقيقية .

 الفرع الثالث : الالتزام بإخطار التاجر.

الفرع الأول

التزام المصدر بالمحافظة على السرية

يعد الحفاظ على سرية وخصوصية المستهلكين من أهم الالتزامات التي تقع على عاتق مؤسسة الإصدار (1) ، لأنه يجب أن يكون لدى المستهلكين يقين بان جميع البيانات الخاصة بهم سواء كانت شخصية أم البيانات تتعلق بمعاملاتهم المالية , لن يساء استعمالها من قبل مؤسسة الإصدار نفسها , أو عن طريق اعتراضها والتلاعب بها أثناء انتقالها عبر شبكة الانترنيت (2) .

والجديد بالذكر إن بعض عقود استعمال نظم النقد الالكتروني لم تنص على هذا الالتزام صراحة , وذلك لاكتفائها بالنصوص القانونية التي تلزم مؤسسات الائتمان بالمحافظة على سرية المعاملات الخاصة بمستهلكيها (3) . بيد أن  بعض  مؤسسات  النقد  الالكتروني  لا تكتفي  بهذه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) يرى بعضهم أن هذا الالتزام يدخل في إطار القواعد الأخلاقية ومن ثم تلتزم به مؤسسة الإصدار في مواجهة مستهلكيها ولو لم يكن هناك شروط تعاقدي خاص بذلك . انظر د.جمال عبد الرحمن محمد علي , الخطأ في مجال المعلوماتية , الطبعة الثانية , بدون دار نشر , 2003م , ص 88 .

(2) أسامة قايد , الحماية الجنائية للحياة الخاصة وبنوك المعلومات دارسة مقارنة , دار النهضة العربية , القاهرة , 1994م , ص 41-42

(3) هذا ما نصت علية المادة التاسعة من قانون التجارة الالكترونية البحريني رقم (28) الصادر في 14/9/2002 م أوجب القانون حفظ أية مستندات أو معلومات تم إنشاؤها أو إرسالها أو تسليمها , فإن حفظها في شكل سجل الكتروني يفي بهذا الغرض إذا تحققت الشروط :

1- أن يتم حفظ المعلومات بالصيغة التي تم إنشاؤها أو تسليمها , أو يتم حفظه في صيغة يثبت أنها تمثل دقة المعلومات الأصلية التي تم إنشاؤها .

2-   أن تكون المعلومات التي يتضمنها السجل الالكتروني الذي تم حفظه قابلة لأن يتم لاحقا الدخول عليها وعرضها واستخراجها بشكل قابل للفهم .

النصوص , وإنما تعطي أولوية خاصة لهذا الأمر , نظراً لأهميته في دعم ثقة المستهلكين التعامل بمحفظة النقود الالكترونية (1). بل تحرص هذه المؤسسات على بيان السياسة المتبعة في الحفاظ على سرية البيانات الخاصة بمستهلكيها ببنود تفصيلية في عقود الاستعمال الخاصة بها , والتأكيد على عدم استعمال هذه البيانات إلا إذا كان ذلك ضرورياً لإتمام مدفوعاته وتنفيذها بشكل فعال (2) .

وعلى أساس ذلك يلتزم المصدر بعدم إفشاء البيانات السرية المتعلقة بالمستهلك , حيث تتعلق بحسابات العملاء وودائعهم الخارجة عن الصفقات المبرمة وهذا طبقاً للمادة (49) من قانون المصارف العراقي رقم (40) لسنة 2004 , بالإضافة إلى احتوائها على بعض المعلومات والبيانات السرية للمحفظة , والحد الأقصى المسموح بإستعماله , وبعض البيانات المتعلقة بالعمليات المنفذة عن   طريق المحفظة , وبذلك يلتزم  المصدر  بالمحافظة على  سرية  المعلومات  المتعلقة بالمستهلك (3). وهذا ما نصت عليه توصية اللجنة المشتركة

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Net cash Agreement offeb.,2,2001,General operating con ditions Art.(20),Available at http://net cash-uk.bnpparibas.com/gb/convertion.html.

(2)هذا ما جاء في الفصل (15) من قانون التونسي الخاص بالمبادلات التجارية الالكترونية رقم 83 لسنة 2000م على مزودي خدمات المصادقة الالكترونية وأعوانهم المحافظة على سرية المعلومات التي عهدت إليهم في إطار تعاطي أنشطتهم باستثناء تلك التي رخص صاحب الشهادة كتابياً أو الكترونياً في نشرها أو الإعلام بها أو في الحالات المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل . 

(3)انظر : يونس عرب , متطلبات ومخاطر الانفتاح الالكتروني من النواحي الفنية والتشريعية , ورقة عمل مقدمة إلى الملتقى السابع لمجتمع الاعمال العربي , البحرين , 2003م , ص 7 , منشور على شبكة الانترنيت وعلى الموقع  :-

                                        http://www.arablaw.org/arab%20law%20net%203.htm

للجماعة الأوربية الصادرة 17 نوفمبر 1988م في الفقرة الثالثة من المادة الرابعة التي تقرر أنه “تفرض الشروط التعاقدية على المصدر في مواجهة المستهلك المتعاقد على الالتزام بعدم إفشاء الرقم السري المتعلق به أو عند الاقتضاء , البيانات السرية المتشابهة المتعلقة به إلا إلى هذا المستهلك المتعاقد “(1). يتضح من هذا النص أنه يتعلق بالإعمال المصرفية عموماً وبما أن محفظة النقود تعدُّ من الأعمال المصرفية فأن هذه النصوص تنطبق عليها بوصفها بطاقة من بطاقات الوفاء , ومن هذا المنطلق يلتزم المصدر بالكتمان فيما يتعلق بالمعلومات السرية التي تخص المستهلك وعدم إفشائها خصوصاً الرقم السري , وذلك لما لهذا الرقم من أهمية عند استعمال المحفظة .

وتأكيداً لهذه الأهمية تنص الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من التوصية أعلاه بقولها ((يتم إخطار المستهلك برقمه الشخصي سراً , ويعد استعمال هذا الرقم ضرورياً وكافياً لإجراء عمليات سحب النقود من خلال الموزعات وتنفيذ عمليات الوفاء من خلال آلات الوفاء تبقى في سرية مطلقة بواسطة المستهلك الذي لا يجب عليه تدوينه على أي مستند)) . ويظهر من ذلك أن التزام المصدر بكتمان سر المستهلك هو التزام سالب أي التزام بالامتناع عن عمل بشأن المعلومات كافة التي وصلت لعلمه بحكم مهنته  وكونه  مؤتمناً عليها (2) , إذا  اتجهت  إرادة المستهلك إلى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.كيلاني عبد الراضي محمود ,مرجع سابق , ص571.

(2)Recommea uda lion de lacommissiondes com munqutes earopeennes du17nov.1988 con cer nant.les sys temes depaie menten parti culier les relationentreit ulaires etemetteurs decates J.O.G.E.du24nov.1988,N.L.137 P:55

نقلا عن د. كيلاني عبد الراضي محمود , مرجع سابق .

أن تبقى أعماله وعلاقاته المصرفية مكتومة , لذا فموضوع إلزام المصدر هو  الكتمان (1) .

إما موقف التشريعات المقارنة , فنجد أن المشرع الفرنسي قد أصدر قانوناً جديداً في 15 نوفمبر 2001م يتعلق بالأمن والسلامة اليومية في التعامل ببطاقات الوفاء والائتمان . وبما أن محفظة النقود من بطاقات الوفاء فإن هذا القانون يتعلق بها , حيث يهدف هذا القانون إلى حماية حامل البطاقة – بوصفه مستهلكاً – في حالة الغش , فقد أدى ازدياد الغش في التعامل ببطاقات الوفاء المصرفية , وخاصة في مجال العقود الالكترونية إلى إصدار هذا القانون , حيث يمكن للحامل أن يعترض على الدفع في حالة الغش وإساءة استعمال المعطيات المرتبطة باستعمالها الرقم السري لها , وهذا ما جاء في المادة (132) في الفقرة الثانية منها . وقد حدد القانون الجديد مسؤولية حامل البطاقة في حالة الغش وإساءة الاستعمال من جانب الغير (الحامل غير الشرعي للبطاقة) (2) .

أما موقف القانون المصري(3). فإنه لم يحدد نصاً خاصاً بشأن سرية الحسابات المصرفية الالكترونية في الوقت الحالي إلا أنه يمكن الاعتماد  على  النصوص  القانونية الواردة في قانون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) د. سميحة القليوبي , الأسس القانونية لعمليات البنوك , مكتبة جامعة عين شمس , القاهرة , 1992م , ص 224 .

(2) نقلا عن د.نبيل محمد صبح , حماية المستهلك في التعاملات الالكترونية , بحث مقدم إلى مجلة                                                                                                         الحقوق , الكويت , ملحق العدد الثالث , السنة التاسعة والعشرون , 2005م , ص 139 .

(3) نصت المادة (16) من المسودة الأولى لمشروع قانون تنظيم إحكام التجارة الالكترونية في مصر رقم (15) لسنة 2004 على أنه ” لا يجوز لأية جهة تحصل على بيانات شخصية أو مصرفية خاصة بأحد العملاء ، أن تحتفظ بها إلا للمدة التي تقتضيها  طبيعة المعاملة , وليس لها أن تتعامل في البيانات بمقابل أو بدون مقابل مع إي جهة أخرى بغير موافقة كتابية مسبقة من صاحبها ” .

البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم (88) لسنة 2003م المعدل بقانون (97) لسنة 1992م بشأن سرية حسابات البنوك , وقد تضمن هذا القانون أحكام الحفاظ على سرية الحسابات في الباب الرابع منه والمواد من (97) إلى (101)حيث تتعلق هذه النصوص  بالحفاظ على سرية البيانات(1) , وتحريم الاعتداء على الحق في الخصوصية شان البيانات الشخصية أو المصرفية التي يتمكن أحد المتعاقدين من الحصول عليها بصدد المعاملات التجارية  الالكترونية (2).

أما في العراق فإن قانون المصارف العراقي رقم (40) لسنة 2004م عالج أحكام السرية المصرفية في الباب الثامن منه وذلك في المادة (49)التي تنص على أن “يحافظ  المصرف على

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)اتجهت مصر عام 1990م إلى تطبيق نظام سرية الحسابات المصرفية فصدر القانون (205) لسنة 1990م المعدل بالقانون (97) لسنة 1992م بشأن سرية حسابات البنوك , وقد أضفى القانون السرية بشكل صريح على أعمال البنوك والأموال التي تودع فيها وحظر القانون على الجهات الرقابية أو أية جهة أخرى الإطلاع على أية بيانات خاصة بالعملاء , وتشمل السرية حسابات العملاء وودائعهم وأمانتهم وخزائنهم وذلك إضافة إلى جواز فتح حسابات رقمية بالنقد الأجنبي , لا يجوز الاطلاع عليها إلا في حالات خاصة بناء على طلب العميل نفسه أو وكيله القانوني أو بناء على حكم قضائي أو مراقبي البنك المركزي ومراقبي وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أو في حالة صدور حكم من محكمة استئناف القاهرة بالاطلاع على حسابات العملاء إذا كان ذلك ضروريا لبيان الحقيقة في قضايا الجنح أو الجنايات مع وجود دلائل جدية على وقوعها أو الاقرار بما في الذمة المالية لأحد عملاء البنك , بسبب حجز وقع على حساباته , لدى أحد المصارف . انظر في ذلك قوانين سرية الحسابات والمصارف وعلى الموقع الأتي :-

http://www.moqatel.com/openshare/behoth/EKtesado/GhasIAmual/sec14.doc-CVt.http .

(2)المحامي سمير فرحان بالي , السرية المصرفية , منشورات الحلبي الحقوقية , الطبعة الأولى , بيروت , 2002 , ص 32 .

السرية فيما يتعلق بجميع حسابات العملاء وودائعهم وخزائنهم لديه ويكون محظوراً إعطاء أي بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بموافقة خطية من المستهلك أو أحد الموصى لهم , أو بقرار من جهة قضائية مختصة أو من المدعي العام في خصومة قضائية قائمة , أو بسبب إحدى الحالات المسموح لها بمقتضى إحكام هذا القانون, ويظل هذا الحظر قائماً حتى لو انتهت العلاقة بين العميل والمصرف لأي سبب من الأسباب”

وبذلك تتقيد مؤسسات الإصدار بالمحافظة على سرية وخصوصية مستهلكيها في الحدود التي تقررها القوانين ذات الصلة . فمضمون هذا الالتزام لا يخرج عن الالتزام بالمحافظة على السر المصرفي الذي يقع على عاتق المصارف تجاه المتعاملين معها . وعموماً فإن هذا الالتزام ليس مطلقا بل ترد عليه بعض الاستثناءات , حيث يتم الكشف عن البيانات الخاصة بالمستهلك في الحالات الآتية:-

أولا / الكشف عن السرية بإذن المستهلك :

بما أن المستهلك هو صاحب المصلحة في الإبقاء على سرية المعاملات التي يجريها . وما تقرر هذا الالتزام إلا لحماية هذه المصلحة , فإنه إذا إذن في الكشف عن البيانات والمعلومات المتعلقة بهذه المعاملات , فهذا يعني أنه لم تعد هناك مصلحة في الإبقاء على سريتها , أو أنه قد تنازل عن حقه في ذلك . ويشترط في الكشف عن السرية بإذن المستهلك حتى يعدُّ سبباً مشروعاً للبنك للإفشاء بالإسرار شروط عدة وهي مايأتي (1) .

1-     صدور الإذن من المستهلك نفسه أو ممن يمثله قانونياً أو اتفاقاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1.  لقد نصت المادة (72) من قانون البنوك الأردني 2000م على أنه ” على البنك مراعاة السرية التامة لجميع حسابات العملاء وودائعهم وأماناتهم وخزائنهم لديه ويحظر إعطاء إي بيانات عنها بطريق مباشر أو غير مباشر إلا بموافقة خطية من صاحب الحساب أو الوديعة أو الخزانة  أو من أحد ورثته” .

2-     أن يصدر الإذن من شخص مميز وبإرادة حرة سلمية .

3-     يشترط في الإذن أن يكون خطياً لكي يحقق الأثر المرجو منه والمتمثل باطلاع المستهلك على المعلومات أو البيانات المشمولة بالإذن , ولكي يستعمله البنك وسيلة إثبات في مواجهة المستهلك في حال حصول منازعة بينهما , وعليه لا يجوز للبنك الكشف عن الإسرار بناء على إذن شفهي أو عن طريق الهاتف .

4- أن يكون الإذن صريحاً وقائماً وقت الإفشاء (1).

 ثانيا / الكشف عن السرية استجابة للهيئات والجهات الرقابية

يهدف هذا الاستثناء إلى تمكين الجهات الرقابية من الإشراف على مؤسسات الإصدار إثناء ممارستها لأنشطتها , ومن ثم تحقيق قدر من التوازن بين حماية سرية وخصوصية مدفوعات النقود الالكترونية من جانب,وبين إمكانية تلك المدفوعات للكشف عن العمليات غير المشروعة التي يقوم بها المستهلكون وضبطها من جانب أخر , على أن يتم ذلك كله وفقا للضوابط التي يقررها القانون (2) .

ثالثا / الكشف عن السرية استجابة للأوامر القضائية(3).

إذا نشب نزاع مابين المستهلك وشخص أخر كالتاجر أو مؤسسات الإصدار وغيرها , وتطلب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)د. عمرو وأحمد حسبو , حماية الحريات في مواجهة نظم المعلومات , دارسة  مقارنة , دار النهضة العربية , القاهرة , 2000م , ص 119-120 .

(2)د.أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 251 .

(3)WHINSTON,ANDREW(B.)I,Dale l(o.s)and soon yongj Economic of electronic commerce , macmill anpublis hing company july 1,1997.Available at http://www.mbautuedu.tw./vjtch iang/eec/v575005/co urse.htm

الفصل في هذا النزاع الكشف عن البيانات الخاصة بتعاملات المستهلك وحساباته لدى مؤسسة

الإصدار , فلا مناص من الإفصاح عن هذه البيانات , ذلك أن الالتزام بالمحافظة على السرية والخصوصية قد تقرر لمصلحة المستهلك , ولا يجب أن تقف هذه المصلحة عثرة في سبيل تحقيق العدالة وإظهار الحقيقة . وعلى أساس ذلك أنه إذا أعطت مؤسسة الإصدار للغير بيانات تتعلق بأحد مستهلكيها أو سمحت له بالاطلاع عليها تنفيذاً لقرار صادر من إحدى الجهات القضائية , فلا يعد ذلك إخلالاً من جانبها بالالتزام بالمحافظة على سرية وخصوصية مستهلكيها(1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- أن يكون القرار صادراً عن جهة قضائية , بحيث لا تعترف بالقرارات الصادرة استعمالاً للسلطة الولائية كطلبات الإحالة (الأوامر على العرائض) ويشمل مصطلح جهة قضائية كل جهة تتمتع بصفة القضائية كالحاكم والمدعين العامين ورؤساء الإجراء .

2- أن تكون هذه الجهة القضائية مختصة وفقاً للقوانين .

3- أن يصدر القرار في معرض خصومة قضائية قائمة , حيث يجب أن تكون الخصومة منظورة أمام تلك الجهة وقت صدور القرار .

انظر في ذلك المفهوم القانوني للسرية المصرفية في القانون الأردني , الجزء الرابع وعلى الموقع الأتي :

http://www.startimes.com/f.aspx?t=7388466.

الفرع الثاني

الالتزام بتحويل الوحدات الالكترونية إلى نقود حقيقية

يلتزم المصدر بتحويل الوحدات الالكترونية المتبقية التي لم يتم صرفها إلى نقود حقيقية متى طلب منه المستهلك ذلك . ويسمى هذا التحويل بالاسترداد (1) , والاسترداد المتبقي الإلكتروني لأن المستهلك يسترد ما يعادل قيمة الوحدات الالكترونية من النقود الحقيقية التي كان قد سددها مسبقاً عند إصدار محفظة النقود . لذلك حرص التوجيه الأوربي رقم 2000/46/EC على أن يقيد حرية مؤسسة النقد الالكتروني في استثمار المبالغ التي تتلقاها من المستهلكين مقابل الإصدار , بالإضافة إلى التزامها بالاحتفاظ باحتياطي نقدي يساوي على الأقل عدد الوحدات الالكترونية المصدرة  (2).

والغرض من ذلك هو حماية حائزي محفظة النقود الالكترونية وتجنبهم مخاطر مجازفة المصدر في استثمار هذه المبالغ في مجالات غير آمنة مما يؤدي إلى خسارتها , ومن ثم عدم القدرة على الوفاء بالتزاماته .

هذا وإن التزام المصدر بالتحويل لا يتقرر في مواجهة شخص بعينة ، وإنما يلتزم به في مواجهة حائز محفظة النقود الالكترونية أياً كان (مستهلك أم تاجر) , وقد يتم تحويل الوحدات الالكترونية إلى نقود حقيقية أما في صورة عملات ورقية أو معدنية , وأما في شكل قيد على الحساب المصرفي الخاص بالحائز . والأصل أنه لا يوجد ميعاد محدد يلتزم فيه المستهلك بطلب الاسترداد بل تلتزم جهة الاصدار بان تلبي طلبه في اي وقت مادامت الوحدات الالكترونية في حوزته , فلا يوجد تاريخ صلاحية لهذه الوحدات . ويستوي في ذلك أن تكون البطاقة مازالت  تعمل  أو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1. د. باسم علوان العقابي وآخرون , مرجع سابق , ص 97 .
  2. د.سميحة القليوبي , مرجع سابق , ص 475 وينظر كذلك نسرين عبد الحميد بنيه , مرجع سابق , ص 106 .
  3. د.أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 255 .  

(2)DIRECTIVE 2000/46/EC,OF the European parliament and of the council of 18 September 2000 on the taking up, pursuit of and prudential super vision of the business of electronic money in situations official journal of the European communities L275/39043,27/10/2000 .

انتهت مدة صلاحيتها , فلا يجب أن يرفض المصدر الرد في أي وقت (1).وبذلك نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة من التوجيه الأوربي 2000/46/EC على أنه ” يجوز لحامل النقود الالكترونية أن يطلب من مصدرها أن يحولها إلى نقود قانونية عند سعر التعادل أو أن يحولها إلى حسابه الخاص , وذلك من دون تحمل مصروفات أو رسوم غير تلك التي تكون ضرورية لتنفيذ هذه العملية ” وقد أوضحت هذه المادة أهمية احتواء العقد المبرم بين مصدر النقود ومستهلكها على شرط تحويل النقود الالكترونية إلى نقود قانونية ويمكن للعقد أن يتضمن حداً أدنى للتحويل  (2).

وتطبيقاً لهذه الفكرة ينص عقد إصدار المحفظة الالكترونية الفرنسية (Moneo) تحت عنوان الاسترداد على أن(( مالك المحفظة يمكنه , بعد ستة أشهر من تاريخ انتهاء صلاحية المحفظة , أن يسترد قيمة الوحدات الالكترونية المشحونة عليها عن طريق تحويل ما يعادل هذه القيمة إلى الحساب الذي تعمل المحفظة من خلاله)) (3).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2)UNDER the first paragraph . of article III of the eudirective 2000/646/EC as ” may be the holder of electronic money to ask from . the source to turnitin to cash at aprice of legal tieor to lurnitin to his own account, with out the expenses or fees other . than . those that are necessary to per form this operation ” the European parliament and the council of the European union ” 2000 ” “Electronic money directive of council Brussels , p.2 Available . http://fx-arabia-com/vb/show thread . php?p137475 .

(3) En application de cette idée prévoit de publier plus électronique français (Moneo) sous le titre de remboursement) (propriétaire plus peut, jusqu’à six mois

ونرى أن ذلك لا يكون إلا في حالة انتهاء العقد بين المستهلك وجهة الإصدار , وهو ما يدل عليه انتهاء صلاحية المحفظة وعدم تجديدها مرة أخرى , ففي هذه الحالة على مستهلك المحفظة منتهية الصلاحية أن يطلب الاسترداد وخلال ستة أشهر من انتهاء الصلاحية وإلا سقط حقه في ذلك , أما إذا استمرت العلاقة التعاقدية بين المستهلك والمصدر فلا يكون هناك مجال للخروج على الأصل العام , وهو حق المستهلك في طلب الاسترداد في أي وقت 0

وإذا ما قدم مستهلك محفظة النقود طلباً بالاسترداد , فعلى المصدر أن يلبي هذا الطلب . ولا يجوز له رفض تحويل الوحدات الالكترونية إلا في حالة سرقة المحفظة أو ضياعها , وبشرط أن يكون المستهلك قد أخطره بواقعة السرقة أو الفقدان , فأي تحويل يتم بعد وصول الإخطار يعني بحسب طبيعة الأمر أنه لا يتم من الحامل الشرعي للمحفظة , ومن ثم يجوز للمصدر أن يمتنع عن رد قيمة هذه الوحدات . هذا وان تحويل الوحدات الالكترونية إلى نقود حقيقية يتم وفق القيمة الاسمية لمجموعة القيم الإلكترونية المطلوب استردادها . حتى لا يستغل المصدر عملية الاسترداد في تحقيق مكاسب مالية , فانه يلتزم باسترداد الوحدات الالكترونية وتحويلها إلى نقود حقيقية من دون أن يتكلف مستهلك هذه الوحدات أي رسوم إضافية مقابل عملية الاسترداد , ولكن بالعملة التي اختارها المستهلك أثناء فتح حساب النقد الالكتروني , أما إذا طلب التحويل إلى عملة أخرى , فهنا يتحمل المستهلك الرسوم بتغير العملة التي يتم تحديدها وقت إجراء عملية التحويل (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

après l’expiration de plus, recouvrer précieux services électroniques transportées par transformer l’équivalent de ces précieuses au titre du compte, au cours de laquelle le plus de)

الفرع الثالث

الالتزام بإخطار التاجر

يلتزم المصدر بإخطار التاجر الذي يتعامل بالمحفظة بواقعة سرقة المحفظة أو ضياعها بمجرد وصول الإخطار بوقوع هذه الأحداث من جانب المستهلك . فالإخطار الذي يتم من المستهلك إلى المصدر بواقعة السرقة له أثر مباشر وغير مباشر . فالأثر المباشر هو تنبيه المصدر بحصول سرقة أو الفقد لكي يتيح له إغلاق المحفظة حتى لا يستطيع الغير استعمالها . أما الأثر غير المباشر هو تنبيه التاجر بذلك , مما يجعله يرفض أية عمليات وفاء تستعمل بها المحفظة , وترجع أهمية الإخطار إلى أمرين :-

أولاً / ينبه التاجر بعدم مشروعية أي تصرفات تستعمل بها المحفظة بعد تلقيه هذا الإخطار , ومن ثم يمكنه من الامتناع عن المشاركة في تنفيذ هذه الأعمال بتسليم البضاعة المباعة أو تلقي الوحدات التي ترسلها آلية المحفظة المفقودة أو المسروقة (1).

ثانياً /  أن الإخطار يحدد مسؤولية المصدر عن المبالغ التي يفقدها المستهلك بعد وصول الإخطار , ويلتزم المستهلك بنتائج التصرفات التي تتم قبل وصول الإخطار إلى المصدر . أما بعد ذلك فإن المصدر هو الذي يتحمل نتائج هذه التصرفات . وبمجرد وصول الإخطار إلى التاجر سوف يحسب قدر الوحدات الالكترونية التي حولت إليه من المحفظة المسروقة وبالاستفسار من باقي التجار الذين يقبلون المحفظة على السداد , ويستطيع معرفة عدد الوحدات التي فقدها المستهلك من المحفظة (2).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  1.  لقد حكمت محكمة  النقض الألمانية بجريمة النصب والاحتيال على أحد الأفراد الذي حصل على بطاقتي الدينزكلوب والأمريكان اكسبريس مستعملاً الطرق الاحتياليه , حيث كان يعمل في إحدى الصيدليات ولكنه أدعى عند طلبه البطاقة أنه صيدلي منتحلاً صفة غير صحيحة , كما قدم مستندات تثبت ملاءته على الرغم من أنه كان مثقلا بالديون , وبذلك قد أوقع المصدرين للبطاقة في الغلط وحصل عليها استنادا للبيانات الكاذبة . انظر في ذلك :-
  2. يجدر التنويه إلى انه وإن كان حساب الزوجين مشتركاً فإن العمليات المنفذة بواسطة البطاقة المسلمة لأحد الزوجين لا يمكن التمسك بها في مواجهة الزوج الأخر , لأن اتفاق الحساب الجاري واتفاق تقديم البطاقة ينتجان اثأر مختلفة وهذا ما قضت به محكمة بايون (Bayonne) الجزائية الفرنسية في 5 شباط 1986م حيث جاء في الحكم ” عند وجود حساب مشترك لصالح زوجين وقيام البنك فيما بعد بفتح هذا الحساب بتسليم بطاقة زرقاء للزوج فقط الذي قام باستخدامها على نطاق واسع وظهور حسابه مديناً , فان الأمر الصادر للزوجة بوفاء هذا الرصيد المدين يعد باطلاً حيث يعد كلا الاتفاقين – الحساب – والبطاقة – متميزاً ومنفصلاً ولكل منهما بناءه الخاص وإثاره المختلفة , ولم يثبت البنك أن التضامن في الحساب قد امتد إلى تقديم البطاقة حيث لايمكن الاحتجاج باتفاق البطاقة الزرقاء الموقعه من الزوج في مواجهة الزوجة انظر في ذلك
  3. كميت طالب البغدادي , الاستخدام غير المشروع لبطاقة الائتمان , دار الثقافة للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى , الإصدار الأول , عمان , 2008م , ص 223 .
  4. بنص عقد استعمال محفظة (moneo) الفرنسية على أن (( يظل بنك  (اعتماد ليون) وهو البنك المصدر مالكاً للمحفظة )) وكذلك نصت المادة (3) من عقد الحامل الصادر عن بنك اعتماد ليون في فرنسا       (( على أن تبقى البطاقة مملوكة ملكية شخصية للبنك المصدر)) .

المبحث الثاني

التزامات المستهلك

في مقابل التزامات المصدر , فإن عقد المحفظة يلقي بعض الالتزامات على عاتق المستهلك , ويمكن بيان هذه الالتزامات من خلال ثلاثة مطالب , يتمثل المطلب الأول بالتزام المستهلك بكل ما يتعلق بشخصه وهي التزامات مبنية على الاعتبار الشخصي , أما المطلب الثاني فنتناول فيه التزامات المستهلك عند سرقة أو فقد المحفظة عن طريق تأمينها من الاستخدام غير المشروع , أما المطلب الثالث فيتمثل بالتزامات المستهلك المتعلقة بالوفاء وهي الدفع المسبق لقيمة الوحدات , أي تسديد قيمة الوحدات الالكترونية , ورد المحفظة بعد الانتهاء . 

المطلب الأول : الالتزامات المتعلقة بالاعتبار الشخصي .

المطلب الثاني / الالتزامات المتعلقة بتأمين المحفظة من الاستعمال غير المشروع .

الطلب الثالث : الالتزامات المتعلقة بالوفاء .

المطلب الأول

الالتزامات المتعلقة بالاعتبار الشخصي

يعد عقد إصدار محفظة النقود الإلكترونية من عقود الاعتبار الشخصي التي تكون فيه شخصية المستهلك محل اعتبار عند المصدر , حيث يمكن التعبير عنها بأنها “شخصية للغاية ” .

ويتجسد الاعتبار الشخصي في المحفظة بأنها تحمل اسم المستهلك ولقبه مدوناً على وجهها ببروز , وهذا يتم عن طريق قيام المستهلك بإعلام المصدر بكل ما يتعلق بشخصه قبل التعاقد ” الالتزام بالإعلام ” . ويلتزم المستهلك باحترام الطابع الشخصي للمحفظة متمثلاً في الاستعمال الشخصي لها وعدم إعارتها للغير وإن يكن زوجته أو أحد أفراد أسرته , والتزامه بالتوقيع كوسيلة لتحقيق شخصية المستهلك , وسوف نبين هذه الالتزامات من خلال الفروع الآتية وبما يأتي  :-

الفرع الأول : الالتزام بالأعلام .

الفرع الثاني : الالتزام بمراعاة طابع المحافظة الشخصي .

الفرع الأول

الالتزام بالإعلام

بما أن عقد إصدار محفظة النقود الالكترونية الذي يربط بين المستهلك والمصدر يتميز بأنه من عقود الاعتبار الشخصي , التي تكون فيه شخصية المستهلك محل اعتبار حَسَنٍ (1) , فالمصدر لا يسلم المحفظة إلى أي شخص وإنما لابد من تحقق شروط معينة في المستهلك الذي يوافق المصدر على منحه المحفظة . فمجرد توقيع المستهلك على الطلب المقدم إلى المصدر , لا يؤدي إلى انضمامه إلى هذه الخدمة المصرفية . فالتوقيع على النموذج المعد من المصدر ما هو إلا إيجاب يحتاج إلى قبول مطابق من المصدر حتى يتم العقد , والمصدر لا يمنح قبوله إلا بعد التأكد من تحقق الشروط والصفات الواجب تحقيقها في المستهلك (2).

وبناءً على هذا الأساس فإن الالتزام بالإعلام من الالتزامات التي تقع على عاتق المستهلك , وذلك لارتباطه بتحديد شخصيته التي تكون ضرورية في انعقاد العقد . فيلتزم المستهلك بإعلام مصدر المحفظة بكل ما يتعلق بشخصه من حيث حالته المدنية وموطنه وعنوانه ومهنته ودخله , وبصفه عامة جميع المعلومات التي تهم مصدر المحفظة وتؤثر في إصدارها  (3).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)محمود محمد أبو فروه , مرجع سابق , ص 72.وينظر كذلك الأستاذ توفيق شنبور , مرجع سابق , ص 98.

(2)د.محمد شريف غنام , مرجع سابق , ص 143 .

(3) ينص بند رقم (24) لبطاقة فيزا الصادرة عن بنك الأردن على أنه ” يقرُّ المستهلك بأن المعلومات المثبتة على طلب إصدار البطاقة من قبله صحيحة , ويتعهد بإبلاغ البنك بأية تعديلات تطرأ عليها ويفوض المستهلك البنك أو أي من  ممثليه  بالاستفسار من البنوكالأخرى  أو أية مصادر أخرى عن أية =

كما عليه إعلام المصدر بأية تعديلات تطرأ بشأن هذه البيانات (1). ففي حالة طلب المحفظة من أحد الأشخاص فإنه يجب أن يصرح بحسن نية عن كل ما يتصل بشخصيته سواء من حيث الاسم الصحيح  , وعنوانه ومهنته , وحالته المالية , دخله الشهري أو السنوي وبشكل إجمالي يلتزم المستهلك بتقديم كافة البيانات الضرورية كافة لتوضيح وحالتيه الشخصية والمالية اللتين يبني عليهما المصدر موافقته على التعاقد معه (2).

يتضح من ذلك أن على المستهلك أن يقدم معلومات صحيحة , فإذا ما تبين أن المعلومات المقدمة غير صحيحة , كتقديم اسم خاطئ مثلاً , فإن رضاء المصدر يصبح معيباً بالغلط في الشخص من الناحية المدنية لأن المصدر غير ملتزم بالتحقق من صحة هذه البيانات خاصة إذا بدا عليها طابع الجدية والصحة .ومن الجدير بالذكر أن الأصل كون المستهلك (حامل المحفظة) غير ملزم بتقديم أية بيانات أو معلومات لا يطلبها المصدر , لكن المستهلك إذا قدم هذه المعلومات بناءً على طلب المصدر , أو من تلقاء نفسه , فإنه يجب أن يكون صادقاً فيها , وإلا جاز للمصدر طلب نقض العقد للغلط أو التغرير مع الغبن بحسب الظروف طبقاً للقواعد العامة مع  التعويض  إن  كان  له  مقتضى . وتقوم  مسؤولية  المصدر  للمحفظة  تجاه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

= معلومات يراهاالبنك ضرورية , وتتحقق مسؤولية مستهلك البطاقة كاملة تجاه البنك عن أية خسارة أو نفقات قد تلحق بالبنك نتيجة عدم صحة أو عدم دقة البيانات والمعلومات المثبتة على طلب الإصدار أو نتيجة استعمال البطاقة بطريقة سليمة لما ورد في طلب إصدار البطاقة .

(1)البند (30) من بطاقة فيزا الصادرة عن بنك الأردن حيث تلزم المستهلك إبلاغ البنك عن أي تعديل يطرأ على عنوانه . وهذه الأحكام تنطبق على محفظة النقود .

(2) د. فوزي محمد سامي , شرح القانون التجاري , دار الثقافة للنشر والتوزيع , الطبعة الأولى , الإصدار الثالث عشر , عمان , 2009 , ص 343 .

المستهلك عند تقصيره في فحص شخصيته أو محل إقامته (1).

وفي فرنسا لا تحمل المحفظة صورة لحاملها لاعتبار هذا الإجراء غير فعال , وان كانت البنوك في مصر تقوم بوضع صورة الحامل على المحفظة , ونحن نرى أن هذا يعد أحد الإجراءات الهامة من التحقق من شخصية المستهلك طالما أن الغير لا يستطيع نزع الصورة واستبدالها وكون الصورة حديثة للحامل(2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)الحكم الصادر من محكمة استئناف باريس في 30  سبتمبر 1988 في قضية تتلخص في قيام مؤسسة الأمريكان اكسبرس بتسليم بطاقة أمريكان اكسبرس لشخص غير مقيم بناء على طلب من احد البنوك الذي قام بتقديم هذا المستهلك على أنه من عملائه المفضلين لديه , وبعدما اكتشف المصدر وجود رصيد مدين ضخم , قام بسحب البطاقة وكلف البنك الذي قد زكي ألية المستهلك بالحضور أمام القضاء , وحكمه بأنه “في إعطاء معلومات لم يتم التحقق منها بطريقة كافية عن الملاءة الحقيقية لأحد الأشخاص , الذي اتضح انه كان مسرفاً تماماً , وقبل حدوث فضيحة مالية اختفى هذا الشخص فإن البنك المقدم المعلومات قد ارتكب خطأ وعليه إصلاح الضرر . ومن هنا يتقاسم مع البنك المصدر والبنك مقدم المعلومات الضرر مناصفة وهذا الحكم ينطبق على محفظة النقود باعتبارها أداة وفاء وائتمان انظر في ذلك نضال سليم برهم , مرجع سابق ,     ص 138 .

(2)د.كيلاني عبد الراضي محمد ، مرجع سابق ، ص 602.

خلاصة ما تقدم انه يجب على المستهلك في هذه الحالة أن يتحرى الصدق والأمانة عند تقديمه البيانات المتعلقة به , سواء من حيث الاسم الصحيح له وعنوانه أوغيرها. ويتجسد التزام المستهلك بالإعلام في تقديم معلومات صحيحة , وكذلك إخطار البنك (المصدر) بأي تغير يطرأ على هذه المعلومات خصوصاً تغير محل الإقامة (1).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Cass . Crin.alemand .13 juin 19850 citepar krimmer(1) these preeitee p335 . 

   محكمة النقض الألمانية , حكم صادر في 13 يونيو 1985م . نقلاً عن نضال سليم برهم , مرجع سابق , ص 131 . 

الفرع الثاني

الالتزام بمراعاة طابع المحفظة الشخصي

تكون المحفظة شخصية للغاية , فلا يجوز استعمالها إلا بواسطة المستهلك المسلمة إليه والمدون عليها اسمه والموضوع عليها توقيعه , ويتجسد التزام المستهلك بمراعاة طابع المحفظة الشخصي على مرحلتين :-                                                                                                                                                

الأولى :التزام المستهلك بالتوقيع على المحفظة , حيث يتجسد التزامه بمراعاة طابع المحفظة الشخصي في قيامه بالتوقيع عليها , حيث يعد التوقيع أحد العناصر التي تقوي طابع المحفظة الشخصي (1). فقد نصت المادة الثالثة من عقد البطاقة المصرفية الصادرة عن بنك اعتماد ليون في فرنسا في فقرتها الثانية على أن ” تصدر البطاقة مرقمة ومغطاة بأسم ولقب حاملها الذي يلتزم بوضع توقيعه عليها فوراً ” وكذلك نصت المادة الثالثة من عقد فيزا بنك مصر على أنه ” يجب أن تكون البطاقة موقعاً عليها من صاحبها بنفس التوقيع المودع بالبنك ويكون هذا التوقيع أساساً للتعامل ” (2).

وان الهدف من توقيع المستهلك على البطاقة يكمن في حالة استعمال البطاقة للوفاء , فهنا نكون أمام فرضيتين الأولى حينما يقوم حامل البطاقة عند تقديم بطاقته وفاءً لمشترياته لدى التجار المزودين بآلة الطباعة اليدوية بالتوقيع على قائمة المشتريات , وذلك لان توقيعه عليها يتيح الفرصة للتاجر بالمقارنة بين التوقيع الموضوع على القائمة ونموذج التوقيع المدون على ظهر البطاقة , وإن كان هذا لا يحدث – عملاً –بالطريقة  المطلوبة  من  المصدرين  حيث  يعد  قيام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د.عصام حنفي محمد موسى , مرجع سابق , ص 76 .

(2) د.كيلاني عبد الراضي , مرجع سابق , ص 606 .  

التاجر بالمضاهاة بين التوقيعين غير ملائم نظراً لكثرة العملاء , ولإمكان قيام غير المستعمل البطاقة بتقليد توقيع الحامل الموجود على ظهر البطاقة بإتقان من ناحية أخرى(1).

أما الفرضية الثانية فهي عند استعمال البطاقة للوفاء لدى التجار المزودين بآلات الوفاء الحديثة فهنا يقوم المستهلك بتركيب الرقم السري على مقرأة معدة لذلك كوسيلة لتحقيق شخصيته بدلاً من التوقيع . فالمستهلك الذي يقوم بإجراء سحب للنقود من حسابه لا يقدم إيصالاً موقعاً بيده , كما أن وفاء المشتريات المنفذة لدى التجار باستعمال المحفظة لا يتم باستعمال قوائم الشراء الموقعة , وإنما يدعو التاجر مستهلكه للإسراع في انجاز العمليات المالية والتجارية إلى تركيب رقمه السري على مقرأة موضوعة بعيداً عن النظر أو المشاهدة , وهذا التركيب للرقم السري يصلح إبراء للذمة ويتساوى مع التوقيع اليدوي . ويعدُّ هذا التوقيع توقيعاً الكترونياً (2), باستعمال الرقم السري, فالتوقيع الالكتروني هو التوقيع اللازم لإتمام تصرف قانوني يحدد الشخص الذي يجريه , ويتم التوقيع عبر إدخال البطاقة في آلة مناسبة ثم إدخال الرقم السري , والضغط   على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)BENSOUSS AN (A):Contribution theorique au droit de la prevue dans le domaine in formatiq ue aspects juridiques et solution domaine in formatiq ue aspects juridi ques et solution techniq ues expertises dec< 1990 n : p: 132 .

 (2) فقد نصت المادة الثانية من قانون الاونيسترال النموذجي لعام 2001م على تعريف التوقيع الالكتروني بأنه ” بيانات في شكل الكتروني مدرجة في رسالة بيانات أو مضافة اليها مرتبطة بها منطقيا , ويجوز أن تستعمل لتعيين هوية الموقع بالنسبة إلى رسالة البيانات , ولبيان موافقة الموقع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات ” انظر في ذلك الأستاذ حسين القضماني , النظام القانوني للدفع بالبطاقة المصرفية عبر الانترنيت , اتحاد المصارف العربية , بيروت , 2002 , ص 70 ” كذلك ينظر القاضي وسيم الحجار , الإثبات الالكتروني , المنشورات الحلبي الحقوقية , بيروت , 2002 , ص 162 .

زر الموافقة لإتمام العملية المطلوبة .وهذا ما أكده القانون الفرنسي رقم 230/2000 الخاص بتنظيم التجارة الالكترونية والسندات والتواقيع الالكترونية (1).

كذلك عرف المشرع المصري التوقيع الالكتروني بموجب قانون التوقيع الالكتروني رقم      15 لسنة2004م بأنه ” ما يوضع على محرر الكتروني ويتخذ شكل حروف أو أرقام أو رموز أو إشارات أو غيرها ويكون له طابع متفرد يسمح بتحديد شخص الموقع ويميزه عن غيره .. (2) , وهذا التوقيع هو الذي يخص محفظة النقود , حيث يتم تركيب الرقم السري والتأكد منه عند وفاء المستهلك لمشترياته لدى التجار .

الثانية / الاستعمال الشخصي للمحفظة

يكون شرط الاستعمال الشخصي للمحفظة من الشروط النموذجية في جميع العقود المتعلقة بالمحفظة (3) , وما يقوي طابع المحفظة الشخصي إخطار كل مستهلك على حده برقمه السري الخاص به , وهذا الرقم ذو أهمية لاستعمال المحفظة سواء لسحب النقود أم للوفاء,وبناءً على ما سبق فإن المحفظة لا تقبل الإعارة لأي شخص كان لأن هذا يؤدي إلى قيام مسؤولية المستهلك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)http://www.juriscom.net/en/pro/1/ec20020730.htm .

(2) د .هاني دويدار , نظرات في التنظيم القانوني للتجارة الالكترونية , محاضرات في كلية الحقوق , جامعة الإسكندرية , وجامعة بيروت العربية , 2005م . والأستاذ زهير بشنق , العمليات المالية والمصرفية الالكترونية , اتحاد المصارف العربية , بيروت , 2006م , ص 219 . 

(3) ينص البند السابع من بطاقة فيزا الصادر عن بنك الإسكان للتجارة والتمويل في مصر على أن ” يكون استعمال البطاقة قاصرا على حاملها وفي حدود المبالغ المصرح بها ويتعهد حامل البطاقة بعدم تجاوز حدود المبالغ المصرح بها وبعدم السماح لأي شخص غيره باستعمالها ” انظر كذلك البند الرابع من طلب الحصول على بطاقة فيزا بنك الأردن .        

التعاقدية حتى ولو كنا  بصدد الزوج الأخر , حيث نصت المادة الثالثة من عقد الحامل لبطاقة فيزا البنك الأهلي المصري على أنه ” يجب أن توقع البطاقة من حامل البطاقة , ويكون استخدامها مقصوراً على حامل البطاقة “(1). فالقاعدة العامة أنه لا يجوز لصاحب المحفظة السماح لأي شخص أخر باستخدامها , لأنه لا يحق له أن يتنازل عنها لغيره , لأن شخصيته محل اعتبار حسن عند التعاقد , فلا يجوز أن يحل محله شخص أخر من دون موافقة مصدر المحفظة , فعلى المستهلك أن يحافظ بصفة دائمة على المحفظة وعلى إي رقم سري صادر له وإبقائه تحت سيطرته(2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

TI.de Bayonne 5Fev.1986.D.1987som.p:300.obs(B)-DISEP .1986. VOI. II.N15:93spt189<NIII.P9

المطلب الثاني

الالتزامات المتعلقة بتأمين المحفظة من الاستعمال غير المشروع

يضع عقد محفظة النقود الالكترونية مبدأ هاماً هو ” مسؤولية المستهلك من استعمال وحفظ البطاقة ” وفي نطاق هذا المبدأ يفرض العقد مجموعة من الالتزامات . ففي بدايتها الالتزام بالاستعمال السليم من المستهلك والالتزام الأخر وهو الأكثر أهمية هو المحافظة على المحفظة ورقمها السري , بناء على هذا الالتزام يظهر الالتزام الأخير هو الإخطار أو المعارضة بواقعة السرقة أو الفقد , ومن خلال ذلك نبين هذه الالتزامات من خلال الفروع الآتية وبما يأتي:-

الفرع الأول : الالتزام باستعمال المحفظة استعمالاً سليماً .

الفرع الثاني : الالتزام بالمحافظة على المحفظة الالكترونية والرقم السري .

الفرع الثالث : الالتزام بإخطار المستهلك عند سرقة أو فقدان المحفظة .

الفرع الأول

الالتزام باستعمال المحفظة استعمالاً سليماً

يلتزم المستهلك باستعمال المحفظة المسلمة إليه استعمالاً سليماً في ضوء التعليمات الموضحة من المصدر , كما يلتزم باستعمال المحفظة في الغرض المخصص لها . فاستعمال المحفظة يجب أن يكون بالطريقة المنصوص عليها في العقد , فالمستهلك يجب أن يلتزم بشروط العقد الذي يربطه بالمصدر بما يتفق ومبدأ حسن النية ولا يسئ استعمال المحفظة (1).

ولا يقف التزام المستهلك إثناء تنفيذ العقد عند حد تنفيذ شروط العقد فقط , وإنما يمتد هذا الالتزام إلى احترام كل التعليمات والتوجيهات الصادرة من المصدر أولاً بأول سواء فيما يخص أماكن الشحن , وأسماء التجار الجدد الذين تعاقد معهم المصدر وخروج بعض التجار من التعامل بالمحفظة , والحدود القصوى للشحن إذا طرأ عليها تعديلات (2).

هذا وإن كل استعمال لمحفظة النقود الالكترونية بصورة غير سليمة يحمل المستهلك المسؤولية عن تلف أو تعطيل برامج الحاسوب الخاصة بالوحدات الالكترونية(3).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)LIBERI(Y.),op.cit,p.553 .

(2) د. علي جمال الدين عوض , مرجع سابق , ص 667 , بند 542 . وينظر كذلك د. عصام حنفي محمود موسى , مرجع سابق , ص 75 .

(3) د. محمد توفيق سعودي , بطاقات الائتمان والأسس القانونية الناشئة عن استخدامها , دار ألامين للطباعة , الطبعة الأولى , القاهرة , 2001م , ص 35 .

هذا ويحق للمصدر سحب المحفظة عند مخالفة المستهلك لالتزامه باستعمال المحفظة استعمالاً سليماً , لأن المحفظة تعد بمثابة وديعة يترتب على عدم المحافظة عليها اعتباره خائناً للأمانة ويتعرض للمسؤولية , بمعنى أن المستهلك يلتزم قانوناً بالحفاظ على المحفظة واستعمالها استعمالاً سليماً حتى وقت إعادتها إلى المصدر (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) بهذا الصدد يقرر قانون (E) الأمريكي أن ” المستهلك يتحمل المسؤولية عن تجاوز الحدود المرسومة لنقل الأموال , كما يتحمل المستهلك الخسارة إذا لم يمتثل لتعليمات الأمن من المصدر . انظر في ذلك :

Smart card-in http://www.n-topos.gr/en/smart cards.htm.p.79 .

الفرع الثاني

الالتزام بالمحافظة على المحفظة الإلكترونية والرقم السري

يجب على المستهلك أن يعتني بمحفظة النقود بعد تسلمها من المصدر.فاستعمال المحفظة في الوفاء أمر شخصي يتعلق بشخص المستهلك , ومن ثم يجب عليه الاحتفاظ بالمحفظة بشكل آمن لكيلا تقع في يد الغير , ويستعملها بشكل غير مشروع . ويجب على المستهلك كذلك أن يراعي تعليمات المصدر بالنسبة لتأمين استعمال الرقم السري أو أية أرقام أخرى لازمة لاستعمال المحفظة (1). ونظراً لأهمية الاحتفاظ بمحفظة النقود والرقم السري المستعمل فيها فقد نصت التوصية الأوربية الصادرة في 17 نوفمبر 1988م في فقرتها الأولى من المادة الرابعة على أن ” تتضمن النصوص التعاقدية التزام المستهلك في مواجهة المصدر باتخاذ كافة الإجراءات المناسبة لضمان الأمان لوسيلة الوفاء وللأداة التي تسمح باستخدامها مثل الرقم السري ” كما أنها أوصت بأن يزود المصدر المحفظة بأدوات فنية تسمح بتغير كتابة الرقم  السري في حالة اكتشافه من الغير , حيث لا تعمل المحفظة بعد ذلك وتغلق من تلقاء نفسها إذا لم يكتب الرقم السري بشكل صحيح (2).

يتبين من ذلك أن هذه التوصية أكدت على التزام المستهلك بالمحافظة على وسيلة الوفاء وكذلك على أداة استعمالها ” الرقم السري ” . وقد نص أيضا العقد الصادر عن بنك اعتماد ليون لعام 1989م الصادر في فرنسا في فقرته الأولى من المادة (11) على أنه يعد حامل البطاقة مسؤولاً عن استعمال وحفظ بطاقته ” وكذلك  الفقرة الثالثة  من المادة  الثالثة  من   العقد  نفسه  بقولها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 144 .

(2)النظام القانوني لبطاقات الوفاء , بحيث منشور وعلى الموقع

http://www.F.law.net/law/shon’thwead.php.28428

” يتم إبلاغ الحامل بالرقم الشخصي سراً , ويعد استخدام هذا الرقم ضروري وكاف لإجراء سحب للنقود من خلال آلات التوزيع أو للوفاء من خلال آلات الوفاء الحديثة , ويجب إن يحفظ هذا الرقم سراً بواسطة الحامل الذي لا يجب عليه تدوينه على أي مستند ” (1)  وكذلك تنص المادة (12) من عقد حامل البطاقة فيزا البنك الأهلي في مصر على أنه ” على الحامل أن يبذل قصارى جهده لضمان سلامة البطاقة ” ومن هذه النصوص نستشف ضمناً أنها تنطبق على محفظة النقود ورقمها السري .

فمن ناحية المحفظة يلتزم المستهلك بالمحافظة عليها ويمكن تحليل التزام المستهلك تعاقدياً بالمحافظة على المحفظة بأنه التزام ” بالحيطة والحذر ” فيجب على المستهلك اتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة كافة للمحافظة عليها  والكفيلة بتأمين وسيلة الوفاء هذه ضد السرقة والفقد , وتقوم مسؤولية المستهلك عند حدوث السرقة أو الفقد لهذه المحفظة لخطئه أو إهماله في المحافظة عليها أو التقصير في اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من السرقة أوالفقد (2).

ويمكننا القول بأنه ليست كل سرقة أو فقد للمحفظة يؤدي إلى قيام مسؤولية المستهلك , وذلك لان التزام المستهلك هذا التزام ببذل عنايته . فالسرقة أو الفقد الذي يؤدي إلى قيام المسؤولية هو السرقة أو الفقد التي لا تجد مبرراً لها إلا فيإهمال المستهلك أو خطئه , فلو لا هذا الإهمال أو التقصير لما تمت السرقة أو الفقد , ويكفي المستهلك إثبات أنه قام باتخاذ الاحتياطات الضرورية كافة للمحافظة على المحفظة ومع ذلك وقعت السرقة , وهذا  ما  يميز  سرقة  أو  فقد المحفظة عن سرقة أو فقد الرقم السري , حيث يرى القضاء أن التزام المستهلك  بالمحافظة على رقمه السري هو التزام بتحقيق غاية , وهذا نتطرق إليه فيما  بعد طبقا  للإحكام  الصادرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.كيلاني عبد الراضي محمود , مرجع سابق , ص 620 .

(2)د. نادر عبد العزيز شافي , مرجع سابق , ص 249 .

في هذا الشأن (1). وعلى أساس ذلك يرى القضاء قيام مسؤولية المستهلك عن سرقة أو فقد المحفظة الذي لا يجد مبرراً له إلا في إهمال أو خطا المستهلك في المحافظة عليها , لاسيما إذا لم يقم المستهلك بإجراءات المعارضة اللازمة لإخطار المصدر بحدوث الفقد أو السرقة في الوقت المناسب . من تطبيقات ذلك الحكم الصادر من محكمة باريس التجارية في 4 مايو 1977م بقولها : ” لا يقبل من حامل البطاقة الذي لم يقم بالحيطة والحذر المفروضين عليه تعاقدياً – بمناسبة استعمال البطاقة الزرقاء بعد سرقتها – التمسك بالإعفاء من المسؤولية عن العمليات المنفذة لدى التجار الذين قاموا بأنفسهم بتسليم السلع بناءً على تقديم البطاقة المسروقة لاسيما وإن حامل البطاقة في تركه لها داخل سيارته الموضوعة في الشارع قد برهن على إهمال واضح ” (2). وهذا الحكم ينطبق على المحفظة بوصفها بطاقة وفاء . نستنتج من ذلك أن ليست كل سرقة أو فقد للمحفظة يؤدي إلى قيام مسؤولية المستهلك لاسيما إذا قام المستهلك بواجب المعارضة كما هو مفروض عليه . وهذا ما يؤكد القول بأن التزام المستهلك بالمحافظة على المحفظة هو التزام ببذل عناية وأن فقد أو سرقة المحفظة لا يؤدي حتماً إلى قيام مسؤوليته خلافاً لفقد أو سرقة الرقم السري . فمن ناحية المحافظة على الرقم السري فإن التزام المستهلك بالمحافظة عليه هو التزام بتحقيق غاية , أي بمجرد فقد أو سرقة هذا الرقم يعد المستهلك مخلاً بالتزامه بالمحافظة عليه سراً ويتحمل نتائج الاستعمال  غير المشروع  للمحفظة  بواسطة  الغير قبل وبعد المعارضة ففي حكم صادر من محكمة نقض الغرفة التجارية في 18 ابريل 1989م , قامت المحكمة بالتصديق على صحة النصوص التعاقدية التي تلقى بعبء النفقات المنفذة عن طريق الغير باستعمال البطاقة المفقودة أو المسروقة على عاتق المستهلك عند سرقة أو فقد هذه البطاقة مع الرقم السري .  وحيث إنه  طبقاً  للحكم  المطعون  فيه  فإن  السيدة  الحاملة  لإحدى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)د. كيلاني عبد الراضي , مرجع سابق , ص 671 .

(2)trib.com.paris 4 mai,1977.D1978.IRP..310

البطاقات المسلمة إليها (الاعتماد الزراعي) وقد تم على أثر سرقة هذه البطاقة من سيارة السيدة تنفيذ ثلاث عمليات سحب للنقود من خلال الموزعات الآلية للأوراق بواسطة الغير , وذلك قبل المعارضة التي قامت بها حاملة البطاقة كتابةً لدى البنك المصدر , فقام البنك المصدر على أثر ذلك بقيد عمليات السحب المنفذة في الجانب المدين من حساب السيدة , فرفعت الحاملة الدعوى على البنك المصدر أمام محكمة بوردو الفرنسية طالبة القيد العكسي لهذه النفقات , فقضت محكمة بوردو في 10ديسمبر 1986م بمسؤولية البنك . وحيث أن محكمة بوردو لم تجب البنك إلى طلباته المقدمة التي تمسك فيها بأن السيدة تركت بطاقتها ورقمها السري داخل سيارتها , وكذلك بنصوص العقد الذي طبقاً له يلتزم الحامل بإبقاء رقمه السري سراً , ويقبل هذا الحامل عند سرقة أو فقد هذا الرقم قيام مسؤوليته بمفرده , وبناءً على هذه الأحكام القضائية فإن مسؤولية الاحتفاظ بالمحفظة والرقم السري لا تثار إلا في حالة استعمال المحفظة بشكل غير مشروع  من قبل الغير فالمستهلك لا يسأل عن مخالفة الاحتفاظ بالمحفظة لمجرد انه سمح للغير باستعمالها أو أطلع على الرقم السري الخاص به . (1) فالمستهلك في هذه الحالة يعلم باستعمال الغير للمحفظة ويسأل عن نتائج هذه التصرفات على أنها نابعة منه شخصياً , فهنا المشكلة الحقيقية تكمن حينما يفقد المستهلك المحفظة ويستعملها الغير من دون علمه , هنا تثور مسؤولية المستهلك بسبب مخالفته شرطاً وارداً في العقد هو الحفاظ على المحفظة والرقم السري وفي حالة مخالفته لا يستطيع درء مسؤوليته العقدية إلا بإثبات أن فقد الرقم السري واكتشاف الغير له لم يكن بسببه , وتخفف هذه المسؤولية في حالة قيام المستهلك بالإخطار عند  الفقد أو السرقة لان المصدر سوف يغلق المحفظة تلقائياً بحيث لا  يستطيع   الغير استعمالها .  وهذا  ما  تبين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د.احمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 260-261 .

في عقد إصدار محفظة النقود الالكترونية الفرنسية (moneo) وخاصة البندان الثاني والثالث من هذا العقد اللذان ينصان تحت عنوان ” الشروط العامة ” على أن ” 2- البطاقة شخصية جداً بالنسبة لصاحبها 3-الرقم السري شخصي وخاص بصاحب البطاقة ويجب أن يحتفظ به بشكل آمن وضماناً للسرية . وقد أوضح البند الأول من هذه الشروط العامة مسؤولية مستهلك البطاقة تجاه البنك عن استعمال المحفظة بقوله ” مالك المحفظة أو صاحب الحساب الذي تعمل المحفظة من خلاله مسؤول عن النتائج المالية لاستعمال البطاقة (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)C’est l’un des porte—monnaie Argent électronique français (moneo (en particulier points II et III du présent contrat sous le titre qui prévoient ” Conditions générales ” à ” 2. carte personnelle pour leur auteur 3 — chiffre secret personnellement S. carte spéciale doit être réservé à la confidentialité afin d’assurer la sécurité, le nombre de fois par écrit chiffre secret limitées.

عقد سبقت الإشارة إليه .

الفرع الثالث

الالتزام بإلاخطار عند سرقة أو فقدان المحفظة

يعد الالتزام بالإخطار من الالتزامات الملقاة على عاتق المستهلك , الذي بموجبه يستطيع المصدر منع استعمال المحفظة سواء لسحب النقود أو للوفاء . وقد نصت المادة (10) من العقد الصادر عن بنك اعتماد ليون على هذا الالتزام بما ” يجب الإعلان فوراً عند فقد أو سرقة أو اختلاس البطاقة مع – من المفضل – الإعلان عن رقمها إلى – أي مكتب من مكاتب اعتماد ليون خلال ساعات العمل باستعمال التلفون أو التلكس أو التلغراف أو بإعلان مكتوب مسلم للمكتب أو إلى مركز البطاقة الزرقاء الذي يعمل بصفة دائمة وبأرقام محدودة (1). وكذلك نصت المادة (12) من عقد حامل البطاقة فيزا – ماستركارد بنك مصر تنص على انه ” في حالة فقد البطاقة أو سرقها يقوم حامل البطاقة بإبلاغ الفرع المصدر لها أو مركز بطاقات بنك مصر أما بموجب طلب مكتوب أو بخطاب موصى عليه وموقع بتوقيع العميل المعتمد لدى البنك على أن يتحمل صاحب البطاقة الأصلي أية مبالغ تنتج من استعمال البطاقة حتى تاريخ استلام البنك الإخطار الكتابي ” يتبين من خلال هذه النصوص أنها تنطبق على محفظة النقود بصورة عامة وذلك بسبب النقص التشريعي الخاص بها والإخطار هو تنبيه المصدر في حالة فقد أو سرقة المحفظة الالكترونية من المستهلك مما يمكنه من فعل ما يجب عليه فعله إزاء هذا الوضع (2). وتتجلى أهمية هذا الإخطار في أنه يشكل  العنصر  المحدد لمسؤولية  كل  من  المصدر ومستهلك المحفظة . ومن هنا فإن المستهلك يظل ملتزماً بالنتائج المالية عن العمليات التي تتم بالمحفظة حتى قيامه بالإخطار , حيث  يفترض أنها  صادرة  منه  دون  غيره . أما  بعد  القيام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Benscussan (A.) op.cit.p:129-130 .

(2)د.عبد الهادي النجار , مرجع سابق , ص 42 .

بالإخطار ,فتنتقل هذه المسؤولية إلى المصدر بوصفه ملتزماً بغلق المحفظة لكيلا تستعمل في الدفع من شخص أخر غير المستهلك (1). ولذلك قررت الغرقة التجارية لمحكمة التمييز الفرنسية أن المصدر الذي تلقى اعتراضاً على الدفع من المستهلك يتعرض للمسؤولية إذا لم يتخذ الاحتياطات اللازمة كافة لمنع حصول سحوبات لاحقة إلا أن خطأ المستهلك يمكن أن يدخل ليخفف من مسؤولية المصدر , فمثلا إذا نسي المستهلك البطاقة في مكان يظهر فيه بوضوح الرقم السري , أما فيما يخص عمليات سحب السارق أو المزور قبل الاعتراض لدى المصدر , والتي تتضمن استعمال الرمز السري فإن مسؤولية المستهلك تقوم بشكل عام على العقد الذي يجمعه بمصدر البطاقة . (2) ونظراً لأهمية الإخطار نجد أنه يرتبط بالتزام أخر يقع على المصدر وهو تمكين المستهلك من القيام بالإخطار . فالإخطار يرتب على عاتق الطرفين التزاماً متقابلاً, فالمصدر ملتزم بتجهيز الأدوات والأجهزة التي تمكن المستهلك من القيام بالإخطار في مدة محددة . وفي المقابل يلتزم المستهلك بإتمام هذه الأخطار بالشكل وفي الميعاد المتفق عليه . ويرتبط الالتزام بالإخطار كذلك بالتزام أخر يقع على عاتق المستهلك نفسه وهو الالتزام بالحفاظ على المحفظة الخاصة به في مكان آمن لكيلا تضيع أو تسرق منه . فإذا أهمل المستهلك وضاعت أو سرقت منه , فلا أقل من أن يخطر المصدر بضياعها أو سرقتها حتى يحميه من استعمال الغير لهذه المحفظة بشكل غير ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)Civilelere,p-14juin1988,droit de I’I no for ntiaue – et des telecoms. 1990/2,49 no tetiuej .

نقلا عن طوني ميشال عيسى , التنظيم القانوني للشبكة الانترنت , منشورات الحلبي الحقوقية , الطبعة الأولى , 2001م , ص 326 .

(2)نقلا عن بيار اميل طوبيا و مرجع سابق , ص 81 .

 مشروع (1). ونظراً لأهمية الإخطار لابد أن نبين أولاً مدة الأخطار وثانياً شكل الإخطار وثالثاً آثاره وبما يأتي :-

أولا /مدة الأخطار

الواقع أن الرأي لم يتفق على مدة الإخطار , فقد استعملت بعض عقود النقود الالكترونية عبارة في مدة وجيزة أو دون تأخير وما إلى ذلك (2) . ولم تتضمن التوصيات الأوربية تحديداً للمدة التي يجب فيها الإخطار سوى ما تقرره من وجوب حصوله في مدة قصيرة ,وإن المدة التي يجب أن يتم فيها الإخطار لم يتم تحديدها حسابياً على وجه الدقة بيوم أو شهر أو أكثر أو اقل . فهذه العقود وتلك التوصيات تضع على عاتق المستهلك التزاماً عاماً بأن يقوم بالإخطار في الحال وهذا ما جاء في عقد إصدار محفظة النقود الإلكترونية الفرنسية (moneo) , فقد استعملت عبارة في الحال(Immediatement)أما وقت تأكيد الإخطار كتابة , فيجب أن يتم خلال اليومين التاليين للأخطار . وإزاء هذا الوضع سيكون أمر تحديد مدة الإخطار لقضاة الموضوع يحددونها في ضوء  كل واقعة  على  حدة (3).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د. شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 147 .

(2) تتعدد التعبيرات المستخدمة للدلالة على وقت الإخطار منها عبارة (as soon as possible) والتي تعني في أقرب وقت ممكن الواردة في عقد استخدام (pay cash) ومثلها عبارة                (as quickly as possible ) التي تعني في أسرع وقت ممكن الواردة في عقد استخدام        (net cash) في المادة الثامنة منه انظر في ذلك د. أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 262.

(3) إن مدة تأكيد الإخطار وفق عقد استخدام نظام pay cash يكون خلال أيام العمل العشرة التالية للأخطار وهذا ما نصت عليه الفقرة السابعة من البند الثاني من هذا النظام . أما وفق نظام (pay pal) فتكون مدة تأكيد الأخطار خلال العشرين يوما التالية لعمل الأخطار انظر في ذلك :-

=

ثانيا : شكل الأخطار

لم تحدد التوصيات الأوربية أو نصوص عقود إصدار النقود الالكترونية شكلاً معيناً للإخطار ,ومن ثم يجوز أن يتم بصورة شخصية أو شفهية أو عن طريق الهاتف أو الفاكس على أن يؤكد المستهلك إخطاره بضرورة إرسال إخطار كتابي إلى المصدر (1).

وتطبيقاً لذلك ينص البند السابع من عقد إصدار المحفظة الالكترونية الفرنسية الـ (moneo) تحت عنوان (opposition) والتي تعني (المعارضة) على أنه يجب أن يتم تأكيد الأخطار بالكتابة إلى فرع البنك المصدر الذي فتح فيه الحساب وإصدار المحفظة ….. , وقد أكد البند الثاني من هذا العقد على ضرورة تأكيد الإخطار بقوله إن البنك المصدر ليس مسؤولاً عن نتائج الاعتراض الذي يتم بالتلفون أو التلكس أو التليجرام من دون تأكيده من جانب مالك البطاقة  (2).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

=

User agreemet for pay pal ser vice,prirvacacy poliy , para(c). Avail able at http://www.paypal.com  /egi-bin /webscer 2cmd –p/gen/va/poli cy – privacy – ousiale;net cash agreement off eb;2,2001,general operating conditions, art (20); Available at  http://net cash-uk,bnpparibas.com /gb/convention.html.

(1) يكون تأكيد الإخطار أما بخطاب مسجل يوجهه المستهلك إلى جهة الإصدار المادة الثامنة من عقد استخدام (net cash) , وإما عن طريق إرسال بريد الالكتروني (email) أو خطاب بالبريد العادي على العنوان الخاص بالمصدر البند الثاني من الفقرة السابعة من عقداستخدام نظام (pay cash) عقود سبقت الإشارة إليها .

(2)Sur la base du Chapitre VII prévoit donc de la publication électronique français de plus (moneo) sous le titre (opposition) qui (opposition) qu’il faut que la notification par écrit banque d’origine qui a ouvert un compte et plus … … et … comme deuxième point a souligné la nécessité de la Décennie notification, la Banque mondiale a répondu source n’est pas responsable des résultats des objections qui, par télex ou sans confirmée par un propriétaire carte

وتجدر الإشارة إلى أن تأكيد الإخطار كتابة بخطاب موصى عليه بعلم الوصول هو شرط لإثبات إتمام الإخطار لا شرط وجود أو صحة لهذا الإخطار .وأياً كان شكل الإخطار الذي يجب أن يتم فيه ,فالثابت أن يكون هذا الإخطار قد تم بشكل سليم حيث يكون كافياً ووافياً من حيث بياناته للمصدر كي يتعرف على المحفظة المفقودة أو المسروقة ,واسم مستهلك المحفظة ,ويوم وساعة فقدها ,ومكان الفقد وغيرها من البيانات اللازمة لبيان الموقف أمام المصدر .فتزويد المستهلك المصدر برقم خاطئ للمحفظة أو بيانات غير دقيقة أو غير كاملة يتساوى من حيث الأثر بعدم قيامه بالإخطار .ففي الحالتين لن يتمكن المصدر من غلق المحفظة تلقائياً ويتحمل المستهلك نتائج التصرفات المالية التي تتم بالمحفظة بسبب عدم وصول الإخطار سليماً إلى المصدر(1).

ثالثا / اثر الإخطار

إن الأثر المترتب على الإخطار هو أن المستهلك لا يتحمل بعده المسؤولية المالية , بل تنتقل هذه المسؤولية إلى المصدر الذي يقع عليه عبء التزام إغلاق المحفظة الالكترونية , أو غلق برامج أو وسائل الاتصال بالرصيد , وعدم السماح بإجراء أي عملية تحويل وإخطار التجار الذين يتعامل معهم المصدر , بعدم قبول التسديد من الوحدات المسروقة أو المفقودة . وإذا كانت القاعدة تتمثل في تحميل المستهلك نتائج التصرفات كافة تتم قبل الإخطار , فإن التوصية الصادرة عن اللجنة الأوربية رقم 489 /1997م قد نصت في الفقرة الأولى من المادة السادسة على وجود حد أقصى للمبالغ التي يتحملها المستهلك نتيجة هذه العمليات وهو (150) يورو. فإذا جاوزت المبالغ المفقودة هذا الحد الأقصى , فإن المصدر يتحمل الباقي إلى أن يعوض المستهلك كلية عن المبالغ التي فقدها .غير أن تطبيق هذا الحد  الأقصى  مشروط  بألا يتصرف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) CEVA(B)AND KIANEFF(M),OP,CIT,P:93 .

المستهلك تصرفاً مبنياً على الغش أو ألا يقع منه إهمال شديد يترتب عليه ضياع المحفظة أو سرقتها منه , فإذا تواطأ المستهلك مع الغير على استعمال المحفظة لصرف مبالغ تفوق الحد الأقصى ,أو نسى المحفظة وبجانبها الرقم السري في مكان عام , فإنه يتحمل النتائج المالية كافة المترتبة على استعمال المحفظة حتى ولو جاوزت الحد الأقصى للتعويض ولا يتحمل المصدر أية نسبة في هذه النتائج (1). وتطبيقاً لهذه التوصية , نص عقد إصدار محفظة النقود الالكترونية الفرنسية (moneo) تحت عنوان ” الحد الأقصى في حالة سرقة أو فقد المحفظة ” البند الأول منه على أنه ” مالك المحفظة أو صاحب الحساب التي تعمل المحفظة من خلاله يتحمل الخسارة في حالة الفقد أو السرقة قبل تقديم الاعتراض في حدود قصوى لا تتجاوز (275) يورو” . ويكمل البند الثاني هذا المبدأ بقوله ” هذا الحد الأقصى لا ينطبق في حالة الخطأ الجسيم , أو في حالة تأخر الإخطار من دون احترام مدة الحد الأقصى وهي يومان , أو في حالة استعمال المحفظة من جانب أحد أفراد الأسرة (2).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. شريف محمد غنام , مرجع سابق , ص 151 .

(2)Le texte de la porte—monnaie Argent électronique français (moneo) sous le titre ” plafond dans une situation ou, plus ” première question que le ” propriétaire du titulaire ou plus en plus au cours de laquelle il incombe de perte dans le cas lorsque la perte ou vol de s’opposer à des plafonds ne dépassant pas (275) euros. Le deuxième point ce principe a répondu ” ce plafond ne s’applique en cas de faute grave, ou en cas de retard notification sans le respect pendant deux jours au maximum, ou en cas d’utilisation de plus par des membres de la famille

أما بعد تمام الإخطار . فالمسؤولية عن نتائج العمليات المالية التي تتم بالمحفظة تنتقل من مستهلك المحفظة إلى الجهة المصدرة . فمجرد وصول الإخطار إليها بشكل سليم مكتمل البيانات , يترتب على عاتق الجهة المصدرة التزامات عدة منها : غلق المحفظة تلقائياً وعدم السماح بأجراء أية عمليات مالية بواسطتها باعتبار انه الأقدر فنياً على ذلك , وأخطار التجار الذين يقبلون المحفظة وسيلة دفع لكيلا يقبلوا الدفع الذي يتم بهذه المحفظة المسروقة أو المفقودة . فإذا قصر المصدر في تنفيذ هذه الالتزامات , فإن جزاء هذا التقصير تحميله نتائج التصرفات المالية التي تتم بالمحفظة (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. أحمد السيد لبيب إبراهيم , مرجع سابق , ص 263 . وينظر كذلك د . عصام حنفي محمود موسى , مرجع سابق , ص 77 . 

المطلب الثالث

الالتزامات المتعلقة بالوفاء

تتحدد التزامات المستهلك التي تتعلق بالوفاء في التزامه أولاً بتسديد قيمة الوحدات , حيث يلتزم المستهلك بالوفاء بقيمة مشترياته أو تعاملاته للبنك المصدر للمحفظة , عن طريق الدفع المسبق للوحدات الالكترونية من جانب المستهلك لقيمة مالية , تعادل قيمة الوحدات التي سيتم شحنها بعد ذلك على البطاقة الخاصة بالمحفظة . وثانياً الالتزام برد المحفظة وإعادتها إلى المصدر عند انتهاء التعاقد وفقاً للأسباب التي نبينها . وهذا ما نبينه في الفرعيين الآتيين:ـ

الفرع الأول : الالتزام بتسديد قيمة الوحدات الإلكترونية .

الفرع الثاني : الالتزام برد المحفظة الإلكترونية .

الفرع الأول

الالتزام بتسديد قيمة الوحدات الإلكترونية

يلتزم المستهلك بأداء مقابل الوحدات الالكترونية للمصدر عن طريق تسديد نقود حقيقية تعادل قيمة الوحدات المصدرة . والواقع إن هذا الالتزام لا يترشح عن عملية إصدار النقود بل هو سابق عليها , فالإصدار لا يتم إلا بعد التسديد مقدماً , وهذا ما يصطلح عليه بالدفع المسبق . فالمستهلك يطلب من المصدر شحن الوحدات الالكترونية على المحفظة ويدفع مقابل هذه الوحدات نقوداً حقيقية (1).

ويقصد بالدفع المسبق تخزين قيمة مالية معينه على أداة لكي تستخدم بعد ذلك في عملية السداد , ويكون هذا التخزين سابقاً للسداد حيث يقوم المستهلك بتسديد مبلغ من النقود التقليدية مساوٍ تماماً لعدد الوحدات الالكترونية التي يريد الحصول عليها (2) . فالمستهلك يطلب شحن الوحدات الالكترونية على البطاقة الخاصة بالمحفظة , ويدفع مقابل هذه الوحدات التي تكون جاهزة بعد ذلك لاستعمالها في سداد أثمان السلع والمنتجات التي يشتريها , فهو والحال كذلك يكون قد دفع مسبقاً قيمة الوحدات التي سوف يستعملها .

وتقدم فكرة الدفع المسبق فائدة  كبيرة لكل من المصدر والمستهلك والتاجر , فبالنسبة للمصدر فترجع أهمية فكرة الدفع المسبق بالنسبة إليه في أنها تقلل العمليات المرتبطة بمدفوعات النقود الالكترونية , فمن ناحية لا تتطلب هذه المدفوعات تدخل المصدر في كل مرة لإتمامها , كما لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أن فكرة الدفع المسبق ليست جديدة فقد عرفت منذ سنوات طويلة , ففي مجال السياحة توجد صكوك  المسافرين التي لا يحصل عليها الشخص إلا بعد أن يودع لدى المصرف أموالاً تغطي قيمة الصك . والأمر نفسه في كوبونات المطاعم التي تصدر بقيمة تعادل قيمة الوجبة التي تقدم للشخص , انظر في ذلك د . باسم علوان , وآخرين , مرجع سابق , ص 197 .

(2) د. السيد احمد عبد الخالق , مرجع سابق , ص 165 .

تحتاج إلى قيام المصدر بإجراء قيد في حساب العملاء, أو إرسال كشف حساب إليه. فكل هذهالأمور تتم بصورة آلية , ومن ثم تقلل الالتزامات التي تقع على عاتق المصدر تجاه الأطراف , ومن ناحية أخرى يستطيع المصدر تحقيق أرباح كبيرة من خلال استثمار المبالغ النقدية التي يتسلمها من المستهلك مقابل إصدار محفظة النقود الالكترونية , وذلك في المدة ما بين تاريخ إصدارها وتاريخ تحويلها إلى نقود سائلة (1).

وبالنسبة للمستهلك تضمن فكرة الدفع المسبق عدم رفض البائع النقود الالكترونية كوسيلة دفع , على عكس بطاقات الائتمان التي قد يرفض البائع قبولها لعديد من الأسباب منها عدم كفاية الرصيد لإتمام الصفقة.

إما بالنسبة للتاجر , فتحقق فكرة الدفع المسبق للوحدات الالكترونية الأمان القانوني الذي يعد أهم العناصر التي يبني عليها التاجر ثقته في وسيلة الدفع التي يقبل التعامل بها بديلاً عن النقود التقليدية في مقابل ما يقدمه من سلع وخدمات , حيث يترتب عليها تأمين التاجر ضد مخاطر إفلاس أو إعسار المستهلك , فالأخير قد دفع مقابل الوحدات الالكترونية المستعملة في عملية الدفع , بتحويل هذه النقود إلى التاجر تبرأ ذمته ويصبح التاجر دائناً بقيمتها لمصدر محفظة النقود الذي يكون أكثر ملاءة وأقل عرضة للإفلاس (1).

نخلص مما تقدم أن المستهلك سيودع بشكل مسبق أموالاً تعادل قيمة الوحدات التي يمنحها له مصدر هذه الوحدات ويقوم بشحنها على البطاقة الخاصة بمحفظته . وعند عملية الشراء , يقوم المستهلك بدفع هذه الوحدات إلى التاجر الذي له الحق في تحويلها بعد ذلك إلى نقود عادية .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د.عصام عبد الفتاح مطر , مرجع سابق , ص 92 .

(2)د.السيد أحمد عبد الخالق , مرجع سابق , ص165. وينظر كذلك جمال نادر , أساسيات ومفاهيم التجارة الالكترونية , دار الإسراء للنشر والتوزيع , عمان , الأردن , الطبعة الأولى , 2005 , ص 39.

الفرع الثاني

الالتزام برد المحفظة

تظل أداة الدفع ملكاً لجهة الإصدار (1). ومن ثم يلتزم المستهلك بأن يعيدها عند انتهاء العلاقة العقدية التي تربط بينهما , يستوي إن ينتهي العقد نهاية طبيعية بانتهاء مدته أو كان مبتسراً بالفسخ أو غلق الحساب أو غير ذلك من الأسباب . ومن ذلك ما ورد في عقد إصدار محفظة النقود الالكترونية الفرنسية (moneo) انه في (( حالة إلغاء الاشتراك أو فسخه أو غلق الحساب أو فسخ اتفاق فتح الحساب المرتبط بالمحفظة يلتزم المستهلك برد المحفظة إلى المصدر عند الطلب …)) (2).      

وبذلك تلتزم جهة الإصدار في هذه الحالة بان تعيد إلى المستهلك مجموع المبالغ التي توجد في حساب النقد الالكتروني الخاص به , فضلاً عن المبالغ التي تحتويها أداة الدفع ذاتها وقت غلق  الحساب أو انتهاء العقد  (3).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2)s’est tenue une somme d’argent porte—monnaie électronique français (moneo) ( (cas d’annulation ou participation dissolution ou fermeture ou de dissolution compte un accord a été ouvert compte lié aux consommateurs une réponse plus conforme à la source à la demande.

عقد سبقت الإشارة إليه .                         

(3)بيار إميل طوبيا , مرجع سابق , ص 68 .

هذا وقد ينتهي العقد قبل انتهاء مدته باتفاق الطرفين , كما ينتهي عند عدم تنفيذ المستهلك لالتزاماته , حيث يحق لمصدر المحفظة سحبها ووضع حد لهذا العقد مع حقه في المطالبة بالتعويض , وعلى المستهلك إعادة المحفظة إلى المصدر في حال انتهاء مدة صلاحيتها , ويتحمل مسؤولية مدنية إن خالف هذا الشرط حيث يسأل عن المبالغ التي صرفها باستعمال المحفظة بعد انتهاء مدتها  (1).

أما بالنسبة لانتهائها بطلب من المستهلك , فيتم ذلك عن طريق تقديم المستهلك للمصدر بطلب إلغاء , حيث يقوم المصدر باستلام المحفظة وتصفية حساباته مع المستهلك , وقد جرى العمل بعدم منح المصدر المستهلك براءة ذمة بشأن المحفظة إلا بعد مرور خمسة وأربعون يوماً من تاريخإرجاع المحفظة للتأكد من عدم وجود أية مطالبات عليها  (2).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)انظر البند (11) من بطاقة الماستركارد عن بنك الإسكان في مصر حيث جاء فيه ” يحق للبنك إلغاء البطاقة عندما يرى ذلك دون إبداء الأسباب وخاصة في الأمور التالية :-

1- إذا خالف المستهلك إي شرط من الشروط المدونة في الطلب .

2- إذا أساء استخدام البطاقة وبوجه خاص في حالة استخدامها للوفاء بأثمان بضاعة او إعمال او خدمات مخالفة للقوانين والأنظمة السائدة .

3- أذا وقع الحجز على ممتلكات المستهلك سواء أكان الحجز تحفظياً أو تنفيذياً .

4- في حال صدور حكم على المستهلك بتصفية ممتلكاته او أشهر إفلاسه أو إذا توقف عن دفع ديونه .

5- في حال فقدان أهليته أو وفاته .

6-في حال إغلاق حساب المستهلك سواء تم بقرار من البنك أو بناء على طلب المستهلك

(2)البند رقم (21) من بطاقة الفيزا الصادرة عن بنك الأردن , نقلاً عن نضال سليم برهم , مرجع سابق , ص 140 .

ومن المهم التنبه إلى  أن حلول الأجل وفسخ الاتفاق في وقت غير مناسب , لا يمكن أن يؤدي إلى التفريط بحقوق أطراف العقد المكتسبة , فيتوجب على المصدر دفع المصروفات التي أجراها المستهلك قبل الفسخ . أما إذا استعمل المستهلك المحفظة بعد الفسخ فيستمر التجار في الاستفادة من ضمانات المصرف , طالما أنهم لم يتبلغوا بالفسخ وكانت مدة نفاذ صحة المحفظة لم تنقض بعد . لذلك يتعين على المصدر أن يبادر إلى إعلان التاجر المعتمد بالإنهاء أو الفسخ وإلزامه ضمان كل المصروفات التي يجريها المستهلك في المدة الممتدة مابين الفسخ    والإعلام (1). كما يحق للمستهلك المطالبة بالتعويض إذا كان الفسخ تعسفياً من دون مسوغ قانوني أو اتفاقي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) بيار اميل طوبيا , بطاقات الاعتماد والعلاقات التعاقدية المنبثقة عنها , منشورات الحلبي الحقوقية , بيروت , 2000م , ص 49 .

الخاتمة

الخاتمة

حاول البحث تسليط الضوء على النظام القانوني لمحفظة النقود الالكترونية التي بدأت تزداد أهميتها يوماً بعد يوم , ولا بد لنا  في المحطة الأخيرة أن نستخلص ما تمخضت عنه هذه الدراسة بما يعبر عنها بنتائج البحث , التي من خلالها ومن خلال تجارب الدول الأخرى في هذا المجال يمكن طرح بعض التوصيات القابلة للمناقشة .

أولاً:ـ النتائج

1-    اعتمدت محفظة النقود الالكترونية في مجال المعاملات المصرفية وسيلة وفاء حديثة فرضها التقدم التكنولوجي , وهي عبارة عن مستودع للقيمة النقدية تحتفظ بها بشكل رقمي بحيث يكون متاحاً للتبادل الفوري في المعاملات .

2-    تعد محفظة النقود الالكترونية بمثابة قيمة نقدية مخزنة على شريحة الكترونية صغيرة مدفوعة مقدماً , وغير مرتبطة بحساب مصرفي , وتحظى بقبول واسع , وتستعمل كأداة للدفع لتحقيق أغراض مختلفة . وتتجلى أهمية ودقة وانسيابية التعامل بالقيمة النقدية ذات الشريحة الالكترونية في تمييز محفظة النقود عن وسائل الدفع الأخرى .

3-    تميزت مدفوعات محفظة النقود الالكترونية بكونها مدفوعات فورية ( آنية ) . لذا يصبح المبلغ المدفوع عنصراً من عناصر الذمة المالية للتاجر فور إتمام عملية الدفع , وهو ما يدعم ثقته في تكرار التعامل بها , وهذا على عكس الأمر في حالة التعامل ببطاقات الائتمان , فلا يدخل المبلغ الذي يخصم من حساب المستهلك مباشرة في حساب التاجر , وإنما يلزم إجراء تسوية وإجراءات لاحقة لهذه المدفوعات بين طرفي التعامل التاجر والبنك المصدر لهذا البطاقة خلال مدة معينة , وقيد هذه المبالغ في الجانب الدائن من حساب التاجر .

4-    تتكون محفظة النقود الالكترونية من البطاقة الذكية والوحدات الالكترونية , حيث تحقق البطاقة الذكية المكونة من شريحة الكترونية إمكانيات فائقة القدرة عن بقية البطاقات التقليدية , على اعتبار أن هذه البطاقة تنطوي على تقنيات متقدمة ومعقدة في عمليات التشفير , من أجل حماية البطاقة من التزييف أو التزوير . على حين نجد أن الوحدات الالكترونية تمثلت بالقيمة النقدية المدفوعة مسبقاً , فإذا قرر المستهلك استعمال المحفظة في الوفاء فما عليه سوى الضغط على بعض المفاتيح الموجودة على المحفظة فتنتقل الوحدات الالكترونية من محفظته إلى محفظة التاجر من دون وساطة طرف ثالث .

5-    تمثل محفظة النقود أداة دفع وائتمان , لما لها من قوة إبراء اتفاقية ووسيلة للتبادل ومخزنة للقيمة .

6-   يتوقف تطور محفظة النقود الالكترونية وانتشارها على عدد من العوامل , لعل أهمها التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات والكمبيوتر والانترنت من ناحية , وعلى مدى تمتع هذه المحفظة بقبول واسع من قبل المستهلكين ومن البائعين من ناحية أخرى , لهذا فإنه من المحتمل أن يتأخر التعامل بهذه المحفظة في الدول النامية والأقل تقدماً .

7-   يجب أن يقتصر إصدار محافظ النقود الالكترونية على إحدى الجهات الرئيسة (البنك المركزي والمصارف التجارية والمؤسسات المالية الأخرى) ,ففي حالة إذا أسند أمر الإصدار إلى البنك المركزي , فإنه يقضي على أغلب المشاكل القانونية . إما الجهات الأخرى فهي تحتاج إلى رقابة البنك المركزي في حالة إصدارها .

8-    تتميز محفظة النقود بسهولة استعمالها وسرعة التعامل بها , حيث تقوم بإتمام العمليات المطلوبة بطريقة أسهل وبسرعة أكبر , لأنها تعطي الشخص حرية الوصول إلى مصرفه عند الحاجة وفي الوقت الذي يناسبه من دون التقيد بوقت معين , فهي قابلة للنقل والتداول والتقسيم , وتتمتع بمواصفات قوية للصمود أمام محاولات التزييف .

9-    يرتب استعمال محفظة النقود التزامات عديدة على عاتق أطرافها , فالمصدر يلتزم بالتزامات  مرتبطة  بالمحفظة  وهي  الالتزام  بالتسليم  والتبصير  والتمكين  من  غلق

المحفظة , والتزامات أخرى ترتبط بتقديم الخدمات , ومنها الالتزام بالمحافظة على السرية , وتحويل الوحدات إلى نقود حقيقية والالتزام بالإخطار . إما  التزامات المستهلك فتتمثل بالالتزامات المتعلقة بالاعتبار الشخصي وهي الالتزام بالإعلام وبمراعاة الطابع الشخصي , والالتزامات المتعلقة بتأمين المحفظة هي استعمالها استعمال سليماً والمحافظة على الرقم السري والالتزام بالإخطار , وأخيراً الالتزامات المتعلقة بالوفاء ومنها الالتزام بتسديد قيمة الوحدات والالتزام برد المحفظة الالكترونية .

ثانيا :ـ التوصيات

توصلنا في دراستنا إلى بعض التوصيات نأمل من المشرع العراقي أن يأخذها بنظر الاعتبار عند إعادة النظر في القوانين الحالية وذلك على النحو الأتي :ـ

1-   ينبغي وضع قيود وضوابط للمؤسسات التي تتولى إصدار محافظ النقود الالكترونية , وضرورة أن تكون بإشراف مباشر من قبل البنك المركزي .

2-   فسح المجال للمؤسسات الائتمانية بإدخال التقنيات الحديثة في مجال الاتصالات والانترنت , وأهمية دعمها على إقامة علاقات اقتصادية وتعاملات مصرفية مع المؤسسات حول العالم للاطلاع على أحدث التطورات في هذا المجال .

3-   يتعين على أي تنظيم قانوني لمحفظة النقود الالكترونية أن يحافظ على حقوق الأفراد التي كفلها الدستور من خلال تقديم الضمانات الكافية للمحافظة على سرية البيانات المالية عبر شبكة الاتصال , وذلك عند إبرام الصفقات بين الأطراف المختلفة .

4-   وضع قواعد قانونية تضفي أكبر قدر ممكن من الحماية للمستهلك في العقود الالكترونية لأن مستقبل التجارة الالكترونية قائم على المستهلكين .

5-   الانضمام إلى المعاهدات التجارية ذات الطابع المصرفي التي تضعها الدول المتقدمة أو اللجان التابعة للمنظمات الدولية المتخصصة بهدف توحيد الحلول وبما يحقق المصلحة الوطنية.

6-   على الدولة أن تضع برامج تأهيل العاملين وتدريبهم في المصارف العامة للكي يكتسبوا خبرات التعامل اللازمة مع المشكلات المتعلقة بالمحفظة الالكترونية وكيفية معالجتها .

7-    نوصي السلطة التشريعية بأن تصدر تشريعاً خاصاً بمحافظ النقود الالكترونية وطرائق التعامل بها , ويتعين على هذا القانون أن يحتوي على حقوق الإطراف , والتزاماتهم المختلفة المتعاملة بالمحفظة , ويجب صياغة بنود القانون بطريقة واضحة تبين فيه الشروط والضمانات التي تكفل وتضمن مقدرة الجهة المصدرة لهذه المحافظ على إدارة المخاطر المختلفة الناشئة عنها , ويجب أن يحتوي على موازنة في المصالح والمفاهيم كالعمل على استقرار وأمن النظام الجديد من حيث وضع القواعد القانونية المحكمة والواضحة , والحفاظ على أموال ومصالح الجمهور من التلاعب والسرقة . 

المراجع والمصادر

1-       المصادر العربية

أولاً / الكتب

1-   د.أحمد السيد لبيب إبراهيم ,الدفع بالنقود الالكترونية ’دار الجامعة للنشر , 2009 م .

2-   د.أحمد جمال الدين موسى ,النظريات والنظم العقدية المصرفية ,جهاز توزيع الكتاب الجامعي ,جامعة المنصورة ,2001 .

3-   د.أحمد سفر , أنظمة الدفع الالكتروني , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان  , 2008م .

4-   د.أحمد سفر , العمل المصرفي الالكتروني في البلدان العربية ,المؤسسة الحديثة للكتاب ,لبنان ,2006 م

5-   د.أحمد شوقي محمد عبد الرحمن ,النظرية العامة للالتزام ,أحكام الالتزام ,توزيع منشاة المعارف ,الإسكندرية , 2008 م

6-   د.السيد أحمد عبد الخالق ,مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ,دار الأصدقاء  للطباعة والنشر , 2003م

7-   د.أسامة قايد , الحماية الجنائية للحياة الخاصة وبنوك المعلومات , دار النهضة العربية ’القاهرة ,1994 م

8-   د.أكرم حداد ومشهور هذلول , النقود والمصارف , دار وائل للنشر , عمان , 2008 م

9-   د.أيمن عبد الحفيظ , حماية بطاقات الدفع الالكتروني , عمان ,2007 م

10-      بيار إميل طوبيا ,بطاقات الاعتماد والعلاقات التعاقدية المنبثقة عنها ,منشورات الحلبي الحقوقية ,بيروت ,  2000 م

11-      بيار إميل طوبيا , أبحاث في القانون المصرفي , المؤسسة الحديثة للكتاب , لبنان ,1999 م .

12-      بشار محمود داودين , الإطار القانوني للعقد المبرم عبر شبكة الانترنت , دار الثقافة للنشر والتوزيع ,عمان ,الطبعة الأولى , الإصدار الأول , 2006 م

13-    د.جاري شنايدر , التجارة الالكترونية ,دار المريخ للنشر , المملكة العربية السعودية .

14-      د.جمال عبد الرحمن محمد علي , الخطأ في مجال المعلوماتية , الطبعة الثانية , بدون دار نشر ,2003 م .

15-    جمال نادر , أساسيات ومفاهيم التجارة الالكترونية , دار الإسراء للنشر والتوزيع , عمان ,2005 م .

16-      جلال عايد الشورة , وسائل الدفع الالكتروني , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان ,   2009 م .

17-       د.حسام الاهواني , النظرية العامة للالتزام ,  دار النهضة العربية , القاهرة,2000 م .

18-    حسن عبد الباسط جميعي , الحماية الخاصة لرضاء المستهلك في عقود الاستهلاك , مركز الدراسات القانونية والفنية لمنظم الاستهلاك , جامعة القاهرة, 1996 م .

19-    د.حسن علي الذنون , شرح القانون المدني العراقي , أحكام الالتزام,المكتبة القانونية , بغداد,2007 م .

20-      حسين القضماني , النظام القانوني للدفع بالبطاقة المصرفية عبر الانترنت , اتحاد المصارف العربية , بيروت ,2002 م.

21-       د . حسن عبد الباسط جميعي , اثر التكافؤ بين المتعاقدين على شروط العقد , دار النهضة العربية , القاهرة,1991,ص113

22-      حمد الله محمد حمد الله , حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية دار الفكر العربي , 1997 م

23-    د.خضر مصباح الطيطي , التجارة الالكترونية والإعمال الالكترونية , دار الحامد للنشر والتوزيع , عمان .

24-      رأفت رضوان ,علم التجارة الالكترونية ,منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية ,القاهرة , 1999م

25-    د.رفعت فخري ابادير , بطاقات الائتمان من الوجهة القانونية , مكتبة سعيد رأفت , القاهرة ,1984 م

26-      د..رمضان أبو السعود , مصادر الالتزام ,دار الجامعة الجديدة للنشر ,الإسكندرية ,2003 م

27-      زهير بشنق , العمليات المالية المصرفية الالكترونية , اتحاد المصارف العربية , بيروت ,2006 م

28-      د.سامح عبد الواحد التهامي , التعاقد عبر الانترنت ,دار الكتب القانونية , مصر,2008 م.د.سميحة القليوبي , الأسس القانونية لعمليات البنوك , مكتبة جامعة عين شمس , القاهرة .

29-      د. سميحة القليوبي , الأسس القانونية لعمليات البنوك , مكتبة جامعة عين شمس ,القاهرة .

30-    د. سميحة القليوبي , الأوراق التجارية , دار النهضة العربية , القاهرة,1999 م .

31-      المحامي سمير فرنان بالي ,السرية المصرفية , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان , 2002م .

32- د.شحاته غريب الشلقامي , التعاقد الالكتروني في التشريعات العربية , دار النهضة العربية ’ القاهرة  , 2005م .

33-    د.شريف محمد غنام ,محفظة النقود الالكترونية , جامعة المنصورة , مطبعة جامعة المنصورة , 2003م .

34-    د.طاهر شوقي مؤمن , عقد البيع الالكتروني , دار النهضة العربية , القاهرة ,2007م .

35- د.طوني ميشال عيسى , التنظيم القانوني لشبكة الانترنت , الطبعة الأولى , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان,2001م

36-      د.عبد الفتاح بيومي حجازي , جريمة غسيل الأموال ,بين الوسائط الالكترونية ونصوص التشريع ,2007م

37-      د.عبد الفتاح بيومي حجازي , الحكومة الالكترونية بين الواقع والطموح , دار الفكر الجامعي الإسكندرية ,  2008م

38-      د.عبد الحكيم احمد محمد عثمان  , أحكام البطاقات الائتمانية في القانون والآراء الفقهية الإسلامية , دار الفكر الجامعي الإسكندرية , 2007م .

39-       د.عبد المنعم زمزم  , قانون التحكيم الالكتروني , دار النهضة العربية , القاهرة , 2009م .

40-       د.عمرو احمد حسبو , حماية الحريات في مواجهة نظم الملومات  , دار النهضة العربية , القاهرة ,2000م .

41-       د.عصمت عبد المجيد بكر , مصادر الالتزام في القانون المدني المكتبة القانونية بغداد ,  2007م.

42-  د.عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانون المدني الجديد , نظرية الالتزام , مصادر الالتزام , دار إحياء التراث العربي , 1952 , بند 116 , ص 299 .

43-       د.عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير , الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي المكتبة القانونية بغداد ,  1980م.

44-       د. عبد السميع عبد الوهاب أبو الخير , نظرية الالتزام في القانون المدني المصري , أحكام الالتزام , دار المجد للهرم , مصر , 2006م.

45-       د.عصام حنفي محمود موسى , الطبيعة القانونية لبطاقات الائتمان , دار النهضة القاهرة 2005م .

46-       عبد الفضيل محمد أحمد , الأوراق التجارية  , دار النهضة العربية , القاهرة , 1999م.

47-       د.عوض فاضل أسماعيل  , النقود والبنوك  , وزارة التعليم العالي والبحث العلمي  , جامعة بغداد ,1990 م.

48-       عبد الرؤوف قطيش  ,النقود والتشريع المصرفي , بيروت , 1994م .

49-       د.عبد الفتاح رياض , كشف التزوير, دار النهضة العربية , القاهرة.

50-       د.عامر محمد الكسواني , التجارة عبر الحاسوب دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان , الإصدار الأول  , 2008 م .

51-       د.عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانوني المصري , مصادر الالتزام , الجزء الأول , دار النهضة العربية , القاهرة , 1981 م .

52-       د. عبد المنعم البد راوي , الوجيز في عقد البيع , النسر الذهبي للطباعة , 1998م .

53-       د. عبد الفضيل محمد احمد , العقود التجارية وعمليات البنوك طبقا لأحكام القانون المصري , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة , 1999م .

54-      د.عصام عبد الفتاح مطر , التجارة الالكترونية في التشريعات العربية والأجنبية , دار الجامعة للنشر , الإسكندرية و 2009 م .

55-      د.عبد الباسط وفا , سوق النقود الالكترونية , الفرص – المخاطرة – الأفاق , دار ألهاني للطباعة والنشر , 2003م .

56-       المحامي عبد الله احمد عبد الله غريبة , حجية التوقيع الالكتروني في التشريع المعاصر , الحرية النشر والتوزيع , 2009 م .

57-      د . فرج عبد العزيز عزت , اقتصاديات النقود والمصارف , التعليم المفتوح , كلية التجارة .

58-       المستشار فرج علواني هليل , الدفوع في المواد المدنية والتجارية , دار المطبوعات الجامعية , الإسكندرية , 2008م .

59-       د. فوزي محمد سامي , شرح القانون التجاري , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان , 2009 م .

60-       د. فوزي محمد سامي و د. فائق محمود الشماع , القانون التجاري والأوراق التجارية , نشر العاتك للصناعة الكتاب , القاهرة 1982 م .

61-      كميت طالب البغدادي ,الاستخدام غير المشروع لبطاقة الائتمان , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان , الطبعة الأولى , الإصدار الأول ,2008م .

62-      د.كيلاني عبد الراضي محمود ,النظام القانوني لبطاقات الوفاء , دار النهضة العربية , القاهرة , 1998م .

63-       د.محسن عبد الحميد إبراهيم البيه ,النظرية للالتزامات , أحكام الالتزام,الجزء الثاني , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة ,1997م .

64-       المحامي محمد أمين الرومي , النظام القانوني للتوقيع الالكتروني , دار الكتب القانونية , مصر ,2008م .

65-       د.محمد إبراهيم أبو الهيجاء ,العقود التجارة الالكترونية , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,2005م.

66-       د.محمد توفيق سعودي , بطاقات الائتمان والأسس القانونية الناشئة عن استخدامها , دار الأمين للطباعة , القاهرة ,الطبعة الأولى ,2001م .

67-       د.محمد سعيد احمد إسماعيل , أساليب الحماية القانونية لمعاملات التجارة الالكترونية , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان ,2009م .

68-       د.محمد صالح القريشي , اقتصاديات النقود والبنوك والمؤسسات المالية , أسراء للنشر والتوزيع , الأردن ,2009 م .

69-       د.محمود محمد سعيفان , تحليل وتقييم دور البنوك في مكافحة غسيل الأموال , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,الطبعة الأولى ,2008م .

70-       محمد مرسي زهرة ,الحماية القانونية للمستهلك في دولة الإمارات , منشورات ندوة الثقافة والعلوم ,1996 م .

71-       محمود السيد عبد المعطي خيال , الانترنت وبعض الجوانب القانونية , دار النهضة العربية , القاهرة.

72-       محمود السيد عبد المعطي خيال , التعاقد عن طريق التلفاز , مطبعة النسر الذهبي , القاهرة , 2000م.

73-       محمود محمد أبو فروة , الخدمات البنكية عبر الانترنت , , دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان , الطبعة الأولى , 2009م . دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,الطبعة الأولى ,2008م .

74-       د.مصطفى كمال طه ووائل أنور بندق ,الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكتروني , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية .

75-       مصطفى كمال طه ,القانون التجاري والأوراق التجارية والإفلاس ,مؤسسة الثقافة الجامعية , الإسكندرية ,1982م .

76-       د.مصطفى محمد الجمال ,مصادر الالتزام , دار المطبوعات الجامعية , الإسكندرية ,2003 م .

77-       منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , امن المعلومات الالكترونية , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية ,2005  م .

78-       منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , النقود الالكترونية , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية ,2005  م .

79-       منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , الشركات الالكترونية , دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية  ,2005م  .

80-       منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي , البنوك الالكترونية , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية  ,2005 م .

81-       منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي,التحكيم الالكتروني , دار الفكر الجامعي , الإسكندرية  , 2005م .

82-       نادر الفرد قاحوش , العمل المصرفي عبر الانترنت , مكتبة الرائد العلمية , عمان,20001م .

83-       د.نادر عبد العزيز شافي , المصارف والنقود الالكترونية , المؤسسة الحديثة للكتاب , لبنان, 2007م.

84-       ناهد فتحي الحموري , الأوراق التجارية الالكترونية , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان 2009 م .

85-       نسرين عبد الحميد نبيه , الجانب الالكتروني للقانون التجاري , مكتبة المعارف , الإسكندرية ,2008.

86-       نضال سليم برهم , أحكام عقود التجارة الالكترونية , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,2009 م .

87-       د.هادي مسلم يونس البشكاني , التنظيم القانوني للتجارة الالكترونية , دار الكتب القانونية , دار شتات للنشر والبرمجيات , مصر , 2009 م .

88-       د.هشام مخلوف  ود.محمد وجدي ود.سمير إسماعيل , التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية ,2007 م .

89-       القاضي وسيم النجار , الإثبات الالكتروني , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان ,  2002 م .

ثانياً /الرسائل والأطاريح الجامعية  

1- سليمان براك رايح ,الشروط التعسفية في العقود , أطروحة دكتوراه , كلية الحقوق , جامعة النهرين ,2002م .

2-    علي حميد كاظم الشكري , التراضي في العقود الالكترونية , رسالة ماجستير , كلية الحقوق , جامعة النهرين , 2008 م .

3-    فيصل محمد كمال عبد العزيز , الحماية القانونية لعقود التجارة الالكترونية , أطروحة دكتوراه , 2008 م .

4-    نافع بحر سلطان الباني , تنازع القوانين في منازعات التجارة الالكترونية  , رسالة ماجستير جامعة بغداد  , 2004 م .

5-       هدى غازي محمد عطا الله , الجوانب القانونية للبطاقة الائتمانية , رسالة ماجستير , الجامعة الأردنية , 1997 م .

ثالثاً / البحوث

1-    د. أحمد شرف الدين , عقود التجارة الالكترونية , القاهرة ,جامعة عين شمس .

2-    د.أحمد جمال الدين موسى , النقود الالكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية , الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية  , إعمال المؤتمر العلمي السنوي ,بيروت ,منشورات الحلبي الحقوقية ,2007م .

3-    د. آلاء يعقوب يوسف ,الحماية القانونية للمستهلك في عقود التجارة الالكترونية , بحث مقدم إلى كلية الحقوق , جامعة النهرين  ,2003م .

4-     د.السيد أحمد عبد الخالق , البنوك والتجارة الالكترونية , الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , إعمال المؤتمر العلمي السنوي , بيروت , منشورات الحلبي الحقوقية  ,2007م .

5-     د.باسم علوان العقابي و د.علاء عزيز الجبوري  و د.نعيم كاظم جبر , النقود الالكترونية ودورها في الوفاء بالالتزامات التعاقدية , مجلة جامعة أهل البيت (ع) العدد السادس .

6-     د. بلال عبد المطلب بدوي ,البنوك الالكترونية , مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون  الجزء الخامس ,2003م .

7-     توفيق شنبور , أدوات الدفع الالكترونية , بطاقات الوفاء , النقود الالكترونية , الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , أعمال المؤتمر العلمي السنوي , بيروت ,منشورات الحلبي الحقوقية ,2007 م .

8-     د.ثريا الخزرجي , السياسة النقدية في العراق , بحث مقدم الى مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة .

9-    ثناء احمد محمد المغربي , الوجهة القانونية لبطاقات الائتمان , بحث قدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , دبي ,2003, ص954.

10-           حسن علي القفعي , النقود الالكترونية وتأثيرها على دور البنوك في إدارة السياسة النقدية , مؤتمر القانون والحاسوب لكلية القانون , جامعة اليرموك , 2004 م .

11-    د. خالد المهيري , حماية المستهلك الالكتروني , بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية , دبي , 2003 م .

12-    خليل النجار , الخدمات المصرفية الجديدة , بحث منشور في مجلة البنوك , الأردن , 2000 م .

13-    د. خالد سعد زغلول , الحماية القانونية للتجارة الالكترونية , بحث منشور في مجلة كلية الحقوق , الإسكندرية , 2005 م .

14-    سلام منعم مشعل , وسائل الدفع الالكتروني , بحث منشور في مجلة كلية الحقوق , جامعة النهرين , 2008 م .

15-    صالح الحملاوي , دراسة لدور النقود الالكترونية في التجارة الالكترونية والقانون , الجزء الثالث , 2003 م .

16-    د. عبد الهادي النجار , بطاقات الائتمان والعمليات المصرفية الالكترونية , الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان , 2007 م .

17-    عبد الحق حميش , حماية المستهلك الالكتروني , بحث مقدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية بين الشريعة والقانون , جامعة الإمارات , 2003 م .

18-    د. عدنان إبراهيم سرحان , الوفاء الدفع الالكتروني , بحث مقدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , دبي , 2003 م .

19-    لواء محمد عبد اللطيف فرج , تحريم غسيل الأموال في مصر والأنظمة المقارنة , مجلة بحوث الشرطة , 1998م  , العدد الثالث عشر .

20-    د. نبيل محمد صبح , حماية المستهلك في التعاملات الالكترونية , بحث مقدم إلى مجلة كلية الحقوق , الكويت , 2005 م .

21-    د. نبيل الروبي , محاضرات في اقتصاديات النقود , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة , 1982 م .

22-     د. نبيل صلاح محمود العربي , الشيك الالكتروني والنقود الالكترونية والنقود الرقمية , بحث مقدم لمؤتمر الإعمال المصرفية , الإمارات , 2003 م .

23-     د. هاني دويدار , نظرات في التنظيم القانوني للتجارة الالكترونية , محاضرات كلية الحقوق , جامعة الإسكندرية وجامعة بيروت العربية , 2005 م .

24-     محمد سعدو الجرف , اثر استخدام النقود الالكترونية على الطلب على السلع والخدمات , مؤتمر الإعمال المصرفية , 2003 م .

25-     د. محمد إبراهيم محمود الشافعي , النقود الالكترونية , ما أهميتها مخاطرها تنظيمها القانوني .

26-     د. محمد إبراهيم محمود الشافعي , الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الالكترونية , بحث مقدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , دبي , 2003م  .

27-     محمد شكري سرور , التجارة الالكترونية ومقتضيات حماية المستهلك , بحث مقدم إلى مؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية , اكادمية الشرطة , دبي , الإمارات , 2003م .

28-     المحامي وائل إسماعيل عصفور , بطاقات الوفاء , مجلة البنوك في الأردن , مجلة الثامن عشر , العدد الثالث , 1999 م .

29-    يونس عرب , متطلبات ومخاطر الانفتاح الالكتروني من النواحي الفنية والتشريعية , ورقة عمل مقدمة إلى الملتقى السابع لمجتمع الإعمال العربي , البحرين , 2003م .

القوانين

أولاً :- القوانين العربية

1-   قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم 83 لسنة 2000 م .

2-   قانون التوقيع الالكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004  م .

3-   قانون البنك العراقي  رقم 56 لسنة 2004م .

4-   قانون المصارف العراقي رقم 94 لسنة 2004م .

5-   قانون المعاملات الالكتروني البحريني رقم 28 لسنة 2002م .

6-   قانون المعاملات الالكترونية الأردني رقم 85 لسنة 2001 م .

7-   قانون التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984م .

8-   القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951م .

9-   قانون البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003م .

10-   قانون سرية الحسابات بالبنوك المصري رقم 97 لسنة 1992م .

11-   قانون البنوك الأردني لسنة 2000م .

12-   قانون حماية المستهلك المصري رقم  67 لسنة 2006م  .

13-   قانون حماية المستهلك العراق رقم 1 لسنة 2010 م .

ثانياً:-القوانين الأجنبية

1-       القانون الفرنسي لسنة 1935 م الخاص  بالشيكات ووسائل الدفع .

2-       قانون البنوك الفرنسي الصادر 24 يناير 1982 م .

3-        قانون البنوك الألماني لسنة 1998 م .

4-       قانون حماية المستهلكين للسلع والخدمات الفرنسي الصادر 10 كانون الثاني 1978م .

5-       القانون الهولندي الصادر 18 حزيران 1987م .

6-       القانون البلجيكي الخاص بحماية المستهلك الصادر 14 حزيران 1991م .

7-       القانون الفرنسي رقم 23 لسنة 1978م .

8-        القانون الفرنسي الخاص بالأمن والسلامة اليومية رقم 15 لسنة 2001م.

9-       قانون اليونسترال النموذجي لسنة 2001م .

10-   قانون رقم 230لسنة 2000م الخاص بتنظيم التجارة الالكترونية والسندات والتواقيع الالكترونية الفرنسي

11-   قانون (E ) الأمريكي لسنة 2000 م الخاص بنقل الأموال الكترونياً . 

ثانيا :المصادر الأجنبية

1-  المصادر باللغة الانكليزية

1- Andrew crokett  Activites of the blsrelevant to electronic commerce plenary . p2 at: htt://www . oecd org // dsti/sti/ec/news/speech/spe-crockett.htm.2000.

2CLINTON(W.J)AND GORE(A.),Aframework for global electrnic commerce in http://www.litf.nist.gov/eleccmm/ecomm.htm.

3- Bank for international settlement (Bls) , (1996) Im plication for central banks of the development of electronic money , basle, p13.

4- PLATAN(P.);the evolution of money and the develobment of the smart card , sonsordia university , winter 2000 , p:1 Available at http://www.peterplatan.com/doc/smartcards.bdf

5-GOLDFINGIR(CH.)-secure,electronic payment on the internet , Brussels sept 8,1990 Available at http://www.finter.net/payment/payments/sept/1999htm

6 White ,H.(1996)“the technology revolution and monetary evolution in the future money in the in for mation age , co to in stitutes 14 annuel monetary  confernce 23 , wahing ton ,D,c,P1G .

7-HANCE(O.)and BALZ(S.D);the new virtual money :law and practice , kluwer law international nether ,1999,p:20 .

8- NAKAYAMA(Y.),MPRIBATAKE(H.)and fujisAK(E.);An electronic money scheme : aproposal for anew electronic money which is both secure and convenient  I’mes  ,bank of japan ,Tokyo ,june ,1997.p:6.Available at             http://www.Ines.boj.or.jpedps/1997.E4.PDF.

9- Gwraid (s)/the electronic purse an over – view of recent develop ment and policy I ssues , January . 1996 , note . 2.p3.

2-  المصادر باللغة الفرنسية

1- LANSKOY(S.) ;legal nature of electronic money, banque de france bulletin N’.73,January 2000 p:36 .

2– SAVATIER(G), lepore monnaie electronique et le porte monnaie virtuel,puf , collection Que sais –je ? mai 1997,p:32 .

3– ESPAGNONI epaiment d`une sommed`argent sur inter net . evo lution ourevlutiin dudroit des moyens de paie ment jcp,ed.G1999,doct,h11.37.p793

4 TURK(G.);money and eurrency in the 21 century , july 1997 . p:1 Available at http://www.futurestndies.co.uk/predictions/091.bdf

5-LIBERL (y.)Le payment en linge dans I’operation dcommerce electronique sur I’nternet these universite de montepllier1,1999.p305 .

6- jasor (m.) les portes – monnaie elecronque moneo et modeus vont fasionner < les echos , 26 juill . 2000 , p.25 .

7- ABELS(M),le commerce sur internet ; moyens depaiement  et risques affererents , RD1998,P:355

8 BENSOUSS AN (A):Contribution theorique au droit de la prevue dans le domaine in formatiq ue aspects juridiques et solution domaine in formatiq ue aspects juridi ques et solution techniq ues expertises dec< 1990 n : p: 132 .

3-  المواقع الالكترونية

1-  htt://worldent . Princeton.edu /perl/webwn.

2- htt://fr.wikipedia.org/wiki/porte-monnaie.

3-www.wikipedia.com

4-www.Arriyadh.com /economic/left bar.

5-www.lower20m.com/english/articles/e-money-htm

6-http://www.jurascom.net/universite/doctrine/article5.htm,p:16.

7-htt://www.master cards.com

8- http//www.scdk.com lat.sfaq.htm

9- http://www.ar.Jurispedia.org/index.php .

10-http://forum-evvopa-eu-int/pablic/market/market-consultions/library/finaneial

11-http://www.maccar thy . calpubs /met-lechar-htm.

12-http://www.ecolib.org/library/mises/mstz.html .

13- http : / www. System ice. Com /docs/ papers / Emi -1998- opininon. html.

14-     http: //www.earopa. eu .intleur –lex/en/ cif/ dat/ 2000 en – 300 100 28 html

15-http://www.imf.org/external/np/leg/sem2002/cdmf//eng/pdf .

16-http://www.Austlii-eud.au/2/alan/svc-legal.html .

17-http://moga.ahlamontada.net/t250-topic                                                          . 18-http://212,71.42.15/ar/faq/faq2.htn

19-http://www.waset.org/journals/ijhss/vy/vy-3-30pdf.

20-http://net cash-uk.bnpparibas.com/gb/convertion.html.

21-http://www.moqatel.com/openshare/behoth/EKtesado/GhasIAmual/sec14. doc-CVt.http .

22-http://www.mbautuedu.tw./vjtch iang/eec/v575005/co urse.htm

23-http://www.startimes.com/f.aspx?t=7388466.

24-http://fx-arabia-com/vb/show thread . php?p137475 .

25-http://www.juriscom.net/en/pro/1/ec20020730.htm

26-http://www.n-topos.gr/en/smart cards.htm.p.79 .

27-http://www.F.law.net/law/shon’thwead.php.28428

28- http://net cash-uk,bnpparibas.com /gb/convention.html.

                            

الخلاصة

تعد محفظة النقود الإلكترونية واحدة من الابتكارات الحديثة المهمة التي أفرزها التقدم التكنولوجي , حيث أصبحت محفظة النقود الالكترونية وسيلة دفع جديدة فرضها هذا التقدم في مجالي البطاقات الذكية والاتصالات في حدود المعاملات التجارية المصرفية , حيث وجدنا أن المحفظة قد تألفت من بطاقة بلاستيكية مثبت عليها من الخلف كمبيوتر صغير مزود بذاكرة إلكترونية تسمح بتخزين بيانات ووحدات إلكترونية تصلح لسداد المبالغ قليلة القيمة , وعند الرغبة في استعمالها يقوم المستهلك بتحميل البطاقة بعدد من الوحدات الالكترونية من قبل المصدر وعادة يكون التحميل في ماكينات الصرف الآلي وذلك بتخصيص مفتاح خاص بشحن مثل هذه الوحدات , ويحتاج تحميل الوحدات الالكترونية إلى إدخال رقم سري خاص بصاحب المحفظة ويكون هذا الرقم محفوظ بسرية تامة من قبل المستهلك والمصدر , وذلك لأن المحفظة شخصية للغاية ولا يجوز إعارتها إلى الغير .

بالإضافة إلى أن محفظة النقود تعدُّ وسيلة آمنة , على اعتبار أنه البطاقات الذكية التي تقوم على أساسها محفظة النقود الالكترونية تحقق الأمان القانوني الذي ينشده المستهلكون في مجال وسائل الدفع الالكترونية الحديثة . ويتميز الأمان الذي تتمتع به محفظة النقود الالكترونية بأنه داخلي ينبع من تكوين البطاقة الذكية ولا يعتمد على أمر خارجي عن البطاقة , هذا بالإضافة إلى أن البطاقة تتضمن ستة عشر رقماً غير ظاهرة , ومخزنة على ذاكرة البطاقة وهي تحمي كل التفاصيل والبيانات الخاصة بالمستهلك , ويستطيع المصدر التحكم بها عن بعد وتجعل حيازة المحفظة عديمة الفائدة لأي شخص غير مالكها .  

Abstract

Electronic wallet conclusion is one of the task emerging from recent innovations technological progress, where electronic wallet means of payment imposed by this new progress in the areas of smart cards and communication within the limits of banking business transactions, where we have found that portfolio consisted of plastic card proven by the successor of a small computer equipped with electronic memory to store data to allow electronic units and serve for the payment of amounts little value and, where the desire to use the card is the consumer to hold a number of units of electronic before The source is usually loading in automated teller machines, allocating a special key shipment of such units, and it needs to hold electronic units to the introduction of the author of a Special No. Sri portfolio this figure Mahfouz in secrecy by consumer and exporter, because very personal portfolio may not be loaned to others.

In addition to that wallet is considered a means of safe, as smart cards, which is based on the basis of which electronic wallet that provide safety legal sought by consumers in the field of modern electronic means of payment. Safety is characterized by enjoyed by electronic wallet that internal stems from the composition of the smart card does not depend on external ordered on the card, in addition that the card containing six non-record 10 phenomenon, On the memory of the card was stored there, which protect all the details and special data consumer, can control the source by portfolio useless and make possession of any non-owner.

 

 

المراجع والمصادر

 

1- المصادر العربية

 

أولاً / الكتب

 

1-د.احمد السيد لبيب إبراهيم ,الدفع بالنقود الالكترونية ’دار الجامعة للنشر ’2009  .

 

2-    د.أحمد جمال الدين موسى ,النظريات والنظم العقدية المصرفية ,جهاز توزيع الكتاب الجامعي ,جامعة المنصورة ,2001 .

 

3-د.أحمد سفر , أنظمة الدفع الالكتروني ,منشورات الحلبي الحقوقية ,لبنان  , 2008 .

 

4-د.أحمد سفر ,العمل المصرفي الالكتروني في البلدان العربية ,المؤسسة الحديثة للكتاب ,لبنان ,2006

 

5-د.أحمد شوقي محمد عبد الرحمن ,النظرية العامة للالتزام ,أحكام الالتزام ,توزيع منشاة المعارف ,الإسكندرية ,2008

 

6-د.السيد أحمد عبد الخالق ,مدخل إلى دراسة النظرية النقدية ,دار الأصدقاء  للطباعة والنشر ,2003

 

7-د.أسامة قايد ,الحماية الجنائية للحياة الخاصة وبنوك المعلومات ,دار النهضة العربية ’القاهرة ,1994

 

8-د.أكرم حداد ومشهور هذلول ,النقود والمصارف ,دار وائل للنشر ,عمان ,2008

 

9-د.أيمن عبد الحفيظ ,حماية بطاقات الدفع الالكتروني ,عمان ,2007

 

10-       بيار إميل طوبيا ,بطاقات الاعتماد والعلاقات التعاقدية المنبثقة عنها ,منشورات الحلبي الحقوقية ,بيروت ,2000

 

11-       بيار إميل طوبيا ,أبحاث في القانون المصرفي ,المؤسسة الحديثة للكتاب ,لبنان ,1999..

 

12-       بشار محمود داودين ,الإطار القانوني للعقد المبرم عبر شبكة الانترنت ,دار الثقافة للنشر والتوزيع ,عمان ,الطبعة الأولى ,الإصدار الأول,2006

 

13-       د.جاري شنايدر ,التجارة الالكترونية ,دار المريخ للنشر ,المملكة العربية السعودية .

 

14-       د.جمال عبد الرحمن محمد علي ,الخطأ في مجال المعلوماتية ,الطبعة الثانية ,بدون دار نشر ,2003

 

15-       جمال نادر ,أساسيات ومفاهيم التجارة الالكترونية ,دار الإسراء للنشر والتوزيع ,عمان ,2005

 

16-       جلال عايد الشورة ,وسائل الدفع الالكتروني ,دار الثقافة للنشر والتوزيع,عمان,2009

 

17-        د.حسام الاهواني ,النظرية العامة للالتزام , ,دار النهضة العربية ’القاهرة,2000

 

18-       حسن عبد الباسط جميعي ,الحماية الخاصة لرضاء المستهلك في عقود الاستهلاك ,مركز الدراسات القانونية والفنية لمنظم الاستهلاك ,جامعة القاهرة,1996

 

19-       د.حسن علي الذنون ,شرح القانون المدني العراقي ,أحكام الالتزام,المكتبة القانونية ,بغداد,2007

 

20-       حسين القضماني ,النظام القانوني للدفع بالبطاقة المصرفية عبر الانترنت ,اتحاد المصارف العربية ’بيروت ,2002

 

21-       حمد الله محمد حمد الله ,حماية المستهلك في مواجهة الشروط التعسفية دار الفكر العربي ,1997

 

22-       د.خضر مصباح الطيطي ,التجارة الالكترونية والإعمال الالكترونية ,دار الحامد للنشر والتوزيع ,عمان.

 

23-       رأفت رضوان ,علم التجارة الالكترونية ,منشورات المنظمة العربية للتنمية الإدارية ,القاهرة ,1999

 

24-       د.رفعت فخري ابادير ,بطاقات الائتمان من الوجهه القانونية ,مكتبة سعيد رأفت ,القاهرة ,1984

 

25-       د..رمضان أبو السعود ,مصادر الالتزام ,دار الجامعة الجديدة للنشر ,الإسكندرية ,2003

 

26-       زهير بشنق ,العمليات المالية المصرفية الالكترونية ,اتحاد المصارف العربية ,بيروت ,2006

 

27-       د.سامح عبد الواحد التهامي ,التعاقد عبر الانترنت ,دار الكتب القانونية ,مصر,2008.د.سميحة القليوبي ,الأسس القانونية لعمليات البنوك ,مكتبة جامعة عين شمس ,القاهرة .

 

28-       د. سميحة القليوبي,الأسس القانونية لعمليات البنوك ,مكتبة جامعة عين شمس ,القاهرة .

 

29-       د. سميحة القليوبي,الأوراق التجارية , دار النهضة العربية ’القاهرة,1999

 

30-       المحامي سمير فرنان بالي ,السرية المصرفية , منشورات الحلبي الحقوقية ,لبنان ,2002

 

31-       د.شحاته غريب الشلقامي ,التعاقد الالكتروني في التشريعات العربية , دار النهضة العربية ’ القاهرة  , 2005

 

32-       د.شريف محمد غنام .محفظة النقود الالكترونية ’جامعة المنصورة ,مطبعة جامعة المنصورة ,2003.

 

33-       د.طاهر شوقي مؤمن ’عقد البيع الالكتروني ,دار النهضة العربية ’القاهرة,2007

 

34-       د.طوني ميشال عيسى ’التنظيم القانوني لشبكة الانترنت ,الطبعة الأولى , , منشورات الحلبي الحقوقية ,لبنان,2001

 

35-       د.عبد الفتاح بيومي حجازي,جريمة غسيل الاموال ,بين الوسائط الالكترونية ونصوص التشريع ,2007

 

36-       د.عبد الفتاح بيومي حجازي,الحكومة الالكترونية بين الواقع والطموح .دار الفكر الجامعي الإسكندرية 2008

 

37-       د.عبد الحكيم احمد محمد عثمان  ,أحكام البطاقات الائتمانية في القانون والآراء الفقهية الإسلامية ,دار الفكر الجامعي الإسكندرية 2007

 

38-        د.عمرو احمد حسبو , حماية الحريات في مواجهة نظم الملومات  ,دار النهضة العربية ’القاهرة,2000.

 

39-        د.عصمت عبد المجيد بكر , مصادر الالتزام في القانون المدني المكتبة القانونية بغداد 2007.

 

40-        د.عبد المجيد الحكيم وعبد الباقي البكري ومحمد طه البشير , الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي المكتبة القانونية بغداد 1980.

 

41-        د. عبد السميع عبد الوهاب أبو الخير ,نظرية الالتزام في القانون المدني المصري ,أحكام الالتزام ,دار المجد للهرم ,مصر ,2006.

 

42-        د.عصام حنفي محمود موسى الطبيعة القانونية لبطاقات الائتمان ,دار النهضة القاهرة 2005

 

43-        عبد الفضيل محمد احمد الأوراق التجارية  ,دار النهضة العربية القاهرة 1999.

 

44-        د.عوض فاضل أسماعيل  ,النقود والبنوك  وزارة التعليم العالي والبحث العلمي  ,جامعة بغداد ,1990.

 

45-        عبد الرؤوف قطيش  ,النقود والتشريع المصرفي, بيروت 1994 .

 

46-        د.عبد الفتاح رياض , كشف التزوير, دار النهضة العربية ’القاهرة.

 

47-        د.عامر محمد الكسواني ,التجارة عبر الحاسوب دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان الإصدار الأول  ,2008 .

 

48-        د.عبد الرزاق السنهوري , الوسيط في شرح القانوني المصري , مصادر الالتزام , الجزء الأول , دار النهضة العربية , القاهرة , 1981 .

 

49-        د. عبد المنعم البد راوي , الوجيز في عقد البيع , النسر الذهبي للطباعة , 1998 .

 

50-        د. عبد الفضيل محمد احمد , العقود التجارية وعمليات البنوك طبقا لأحكام القانون المصري , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة , 1999 .

 

51-       د.عصام عبد الفتاح مطر , التجارة الالكترونية في التشريعات العربية والأجنبية , دار الجامعة للنشر , الإسكندرية و 2009 .

 

52-       د.عبد الباسط وفا , سوق النقود الالكترونية , الفرص – المخاطرة – الأفاق , دار ألهاني للطباعة والنشر , 2003 .

 

53-        المحامي عبد الله احمد عبد الله غريبة , حجية التوقيع الالكتروني في التشريع المعاصر , الحرية النشر والتوزيع , 2009 .

 

54-       د . فرج عبد العزيز عزت , اقتصاديات النقود والمصارف , التعليم المفتوح , كلية التجارة .

 

55-        المستشار فرج علواني هليل , الدفوع في المواد المدنية والتجارية , دار المطبوعات الجامعية , الإسكندرية , 2008 .

 

56-        د. فوزي محمد سامي , شرح القانون التجاري , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان , 2009

 

57-        د. فوزي محمد سامي و د. فائق محمود الشماع , القانون التجاري والأوراق التجارية , نشر العاتك للصناعة الكتاب , القاهرة 1982

 

58-       كميت طالب البغدادي ,الاستخدام غير المشروع لبطاقة الائتمان ,دار الثقافة للنشر والتوزيع ,عمان ,الطبعة الأولى ,الإصدار الأول ,2008.

 

59-       د.كيلاني عبد الراضي محمود ,النظام القانوني لبطاقات الوفاء , دار النهضة العربية , القاهرة , 1998

 

60-        د.محسن عبد الحميد ابرا هيم البيه ,النظرية للالتزامات ,أحكام الالتزام,الجزء الثاني , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة,1997

 

61-        المحامي محمد أمين الرومي,النظام القانوني للتوقيع الالكتروني ,دار الكتب القانونية ,مصر ,2008.

 

62-        د.محمد إبراهيم أبو الهيجاء ,العقود التجارة الالكترونية , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,2005

 

63-        د.محمد توفيق سعودي ,بطاقات الائتمان والأسس القانونية الناشئة عن استخدامها,دار الأمين للطباعة,القاهرة ,الطبعة الأولى ,2001

 

64-        د.محمد سعيد احمد إسماعيل ,أساليب الحماية القانونية لمعاملات التجارة الالكترونية , منشورات الحلبي الحقوقية,لبنان ,2009.

 

65-        د.محمد صالح القريشي ,اقتصاديات النقود والبنوك والمؤسسات المالية ,أسراء للنشر والتوزيع ,الأردن ,2009.

 

66-        د.محمود محمد سعيفان ,تحليل وتقييم دور البنوك في مكافحة غسيل الأموال , دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,الطبعة الأولى ,2008

 

67-        محمد مرسي زهرة ,الحماية القانونية للمستهلك في دولة الإمارات ,منشورات ندوة الثقافة والعلوم ,1996.

 

68-        محمود السيد عبد المعطي خيال ,الانترنت وبعض الجوانب القانونية , دار النهضة العربية , القاهرة.

 

69-        محمود السيد عبد المعطي خيال,التعاقد عن طريق التلفاز ,مطبعة النسر الذهبي ,القاهرة,2000

 

70-        محمود محمد أبو فروة ,الخدمات البنكية عبر الانترنت , , دار الثقافة للنشر والتوزيع عمان,الطبعة الاولى ,2009. دار الثقافة للنشر والتوزيع , عمان,الطبعة الأولى ,2008

 

71-        د.مصطفى كمال طه ووائل انور بندق ,الأوراق التجارية ووسائل الدفع الالكتروني , دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية .

 

72-        مصطفى كمال طه ,القانون التجاري والأوراق التجارية والإفلاس ,مؤسسة الثقافة الجامعية ,الإسكندرية ,1982.

 

73-        د.مصطفى محمد الجمال ,مصادر الالتزام ,دار المطبوعات الجامعية ,الإسكندرية ,2003.

 

74-        منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي ,امن المعلومات الالكترونية ,دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية ,2005.

 

75-        منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي ,النقود الالكترونية ,دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية ,2005.

 

76-        منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي,الشركات الالكترونية , دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية ,2005 .

 

77-        منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي,البنوك الالكترونية , دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية  ,2005 .

 

78-        منير محمد الجنبيهي وممدوح محمد الجنبيهي,التحكيم الالكتروني, , دار الفكر الجامعي ,الإسكندرية  , 2005.

 

79-        نادر الفرد قاحوش ,العمل المصرفي عبر الانترنت ,مكتبة الرائد العلمية ,عمان,20001.

 

80-        د.نادر عبد العزيز شافي ,المصارف والنقود الالكترونية ,المؤسسة الحديثة للكتاب ,لبنان,2007.

 

81-        ناهد فتحي الحموري ,الأوراق التجارية الالكترونية , دار الثقافة للنشر والتوزيع,عمان 2009.

 

82-        نسرين عبد الحميد نبيه ,الجانب الالكتروني للقانون التجاري,مكتبة المعارف ,الإسكندرية ,2008.

 

83-        نضال سليم برهم ,أحكام عقود التجارة الالكترونية , دار الثقافة للنشر والتوزيع,عمان,2009.

 

84-        د.هادي مسلم يونس البشكاني ,التنظيم القانوني للتجارة الالكترونية ,دار الكتب القانونية ,دار شتات للنشر والبرمجيات ,مصر ,2009.

 

85-        د.هشام مخلوف  ود.محمد وجدي ود.سمير إسماعيل,التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية ,2007

 

86-        القاضي وسيم النجار ,الإثبات الالكتروني , منشورات الحلبي الحقوقية,لبنان ,2002.

 

ثانياً /الرسائل والأطاريح الجامعية  

 

1- سليمان براك رايح ,الشروط التعسفية في العقود ,أطروحة دكتوراه ,كلية الحقوق ,جامعة النهرين ,2002.

 

2-    علي حميد كاظم الشكري ,التراضي في العقود الالكترونية ,رسالة ماجستير , كلية الحقوق ,جامعة النهرين,2008.

 

3-    فيصل محمد كمال عبد العزيز,الحماية القانونية لعقود التجارة الالكترونية , أطروحة دكتوراه , 2008  .

 

4-      هدى غازي محمد عطا الله , الجوانب القانونية للبطاقة الائتمانية , رسالة ماجستير , الجامعة الأردنية , 1997 .

 

ثالثاً / البحوث

 

1-    د. أحمد شرف الدين ,عقود التجارة الالكترونية ,القاهرة ,جامعة عين شمس .

 

2-    د.أحمد جمال الدين موسى ,النقود الالكترونية وتأثيرها على دور المصارف المركزية في إدارة السياسة النقدية ,الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية  , إعمال المؤتمر العلمي السنوي ,بيروت ,منشورات الحلبي الحقوقية ,2007.

 

3-    د. آلاء يعقوب يوسف ,الحماية القانونية للمستهلك في عقود التجارة الالكترونية ,بحث مقدم إلى كلية الحقوق ,جامعة النهرين ,2003.

 

4-     د.السيد أحمد عبد الخالق ,البنوك والتجارة الالكترونية ,الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , إعمال المؤتمر العلمي السنوي , بيروت , منشورات الحلبي الحقوقية  ,2007

 

5-     د.باسم علوان العقابي و د.علاء عزيز الجبوري  و د.نعيم كاظم جبر , النقود الالكترونية ودورها في الوفاء بالالتزامات التعاقدية , مجلة جامعة أهل البيت (ع) العدد السادس .

 

6-     د. بلال عبد المطلب بدوي ,البنوك الالكترونية ,مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , الجزء الخامس ,2003.

 

7-     توفيق شنبور ,أدوات الدفع الالكترونية ,بطاقات الوفاء ,النقود الالكترونية , الجديد في أعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية ,أعمال المؤتمر العلمي السنوي ,بيروت ,منشورات الحلبي الحقوقية,2007.

 

8-     د.ثريا الخزرجي ,السياسة النقدية في العراق ,بحث مقدم الى مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة

 

9-    حسن علي القفعي , النقود الالكترونية وتأثيرها على دور البنوك في إدارة السياسة النقدية , مؤتمر القانون والحاسوب لكلية القانون , جامعة اليرموك , 2004 .

 

10-    د. خالد المهيري , حماية المستهلك الالكتروني , بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية , دبي , 2003 .

 

11-    خليل النجار , الخدمات المصرفية الجديدة , بحث منشور في مجلة البنوك , الأردن , 2000 .

 

12-    د. خالد سعد زغلول , الحماية القانونية للتجارة الالكترونية , بحث منشور في مجلة كلية الحقوق , الإسكندرية , 2005 .

 

13-    سلام منعم مشعل , وسائل الدفع الالكتروني , بحث منشور في مجلة كلية الحقوق , جامعة النهرين , 2008 .

 

14-    صالح الحملاوي , دراسة لدور النقود الالكترونية في التجارة الالكترونية والقانون , الجزء الثالث , 2003 .

 

15-    د. عبد الهادي النجار , بطاقات الائتمان والعمليات المصرفية الالكترونية , الجديد في إعمال المصارف من الوجهتين القانونية والاقتصادية , منشورات الحلبي الحقوقية , لبنان , 2007 .

 

16-    عبد الحق حميش , حماية المستهلك الالكتروني , بحث مقدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية بين الشريعة والقانون, جامعة الإمارات , 2003 .

 

17-    د. عدنان إبراهيم سرحان , الوفاء الدفع الالكتروني , بحث مقدم الى مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , دبي , 2003 .

 

18-    لواء محمد عبد اللطيف فرج , تحريم غسيل الأموال في مصر والأنظمة المقارنة , مجلة بحوث الشرطة , 1998 , العدد الثالث عشر .

 

19-    د. نبيل محمد صبح , حماية المستهلك في التعاملات الالكترونية , بحث مقدم الى مجلة كلية الحقوق , الكويت , 2005 .

 

20-    د. نبيل الروبي , محاضرات في اقتصاديات النقود , مكتبة الجلاء الجديدة , المنصورة , 1982 .

 

21-     د. نبيل صلاح العربي , الشيك الالكتروني والنقود الالكترونية والنقود الرقمية , بحث مقدم لمؤتمر الإعمال المصرفية , الإمارات , 2003 .

 

22-     د. هاني دويدار , نظرات في التنظيم القانوني للتجارة الالكترونية , محاضرات كلية الحقوق , جامعة الإسكندرية وجامعة بيروت العربية , 2005 .

 

23-     محمد سعدو الجرف , اثر استخدام النقود الالكترونية على الطلب على السلع والخدمات , مؤتمر الإعمال المصرفية , 2003 .

 

24-     د. محمد إبراهيم محمود الشافعي , النقود الالكترونية , ما أهميتها مخاطرها تنظيمها القانوني .

 

25-     د. محمد إبراهيم محمود الشافعي , الآثار النقدية والاقتصادية والمالية للنقود الالكترونية , بحث مقدم إلى مؤتمر الإعمال المصرفية الالكترونية بين الشريعة والقانون , دبي , 2003 .

 

26-     محمد شكري سرور , التجارة الالكترونية ومقتضيات حماية المستهلك , بحث مقدم إلى مؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الالكترونية , اكادمية الشرطة , دبي , الإمارات , 2003 .

 

27-     المحامي وائل إسماعيل عصفور , بطاقات الوفاء , مجلة البنوك في الأردن , مجلة الثامن عشر , العدد الثالث , 1999 .

 

28-    يونس عرب , متطلبات ومخاطر الانفتاح الالكتروني من النواحي الفنية والتشريعية , ورقة عمل مقدمة إلى الملتقى السابع لمجتمع الإعمال العربي , البحرين , 2003

 

القوانين

 

أولاً :- القوانين العربية

 

1-   قانون المبادلات والتجارة الالكترونية التونسي رقم 83 لسنة 2000

 

2-   قانون التوقيع الالكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004 

 

3-   قانون البنك العراقي  رقم 56 لسنة 2004.

 

4-   قانون المصارف العراقي رقم 94 لسنة 2004.

 

5-   قانون المعاملات الالكتروني البحريني رقم 28 لسنة 2002.

 

6-   قانون المعاملات الالكترونية الاردني رقم 85 لسنة 2001.

 

7-   قانون التجارة العراقي رقم 30 لسنة 1984.

 

8-   القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.

 

9-   قانون البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003.

 

10-   قانون سرية الحسابات بالبنوك المصري رقم 97 لسنة 1992.

 

11-   قانون البنوك الأردني لسنة 2000.

 

12-   قانون حماية المستهلك المصري رقم  67 لسنة 2006 .

 

13-   قانون حماية المستهلك العراق رقم 1 لسنة 2010 .

 

ثانياً:-القوانين الأجنبية

 

1-       القانون الفرنسي لسنة 1935 الخاص  بالشيكات ووسائل الدفع .

 

2-       قانون البنوك الفرنسي الصادر 24 يناير 1982 .

 

3-        قانون البنوك الألماني لسنة 1998 .

 

4-       قانون حماية المستهلكين للسلع والخدمات الفرنسي الصادر 10 كانون الثاني 1978.

 

5-       القانون الهولندي الصادر 18 حزيران 1987.

 

6-       القانون البلجيكي الخاص بحماية المستهلك الصادر 14 حزيران 1991.

 

7-       القانون الفرنسي رقم 23 لسنة 1978.

 

8-        القانون الفرنسي الخاص بألامن والسلامة اليومية رقم 15 لسنة 2001.

 

9-       قانون اليونسترال النموذجي لسنة 2001.

 

10-   قانون رقم 230لسنة 2000 الخاص بتنظيم التجارة الالكترونية والسندات والتواقيع الالكترونية الفرنسي

 

11-   قانون (E ) الأمريكي لسنة 2000 الخاص بنقل الأموال الكترونياً . 

 

ثانيا :المصادر الأجنبية

 

1-  المصادر باللغة الانكليزية

 

1- Andrew crokett  Activites of the blsrelevant to electronic commerce plenary . p2 at: htt://www . oecd org // dsti/sti/ec/news/speech/spe-crockett.htm.2000.

 

2CLINTON(W.J)AND GORE(A.),Aframework for global electrnic commerce in http://www.litf.nist.gov/eleccmm/ecomm.htm.

 

3- Bank for international settlement (Bls) , (1996) Im plication for central banks of the development of electronic money , basle, p13.

 

4- PLATAN(P.);the evolution of money and the develobment of the smart card , sonsordia university , winter 2000 , p:1 Available at http://www.peterplatan.com/doc/smartcards.bdf

 

5-GOLDFINGIR(CH.)-secure,electronic payment on the internet , Brussels sept 8,1990 Available at http://www.finter.net/payment/payments/sept/1999htm

 

6 White ,H.(1996)“the technology revolution and monetary evolution in the future money in the in for mation age , co to in stitutes 14 annuel monetary  confernce 23 , wahing ton ,D,c,P1G .

 

7-HANCE(O.)and BALZ(S.D);the new virtual money :law and practice , kluwer law international nether ,1999,p:20 .

 

8- NAKAYAMA(Y.),MPRIBATAKE(H.)and fujisAK(E.);An electronic money scheme : aproposal for anew electronic money which is both secure and convenient  I’mes  ,bank of japan ,Tokyo ,june ,1997.p:6.Available at             http://www.Ines.boj.or.jpedps/1997.E4.PDF.

 

9- Gwraid (s)/the electronic purse an over – view of recent develop ment and policy I ssues , January . 1996 , note . 2.p3.

 

2-  المصادر باللغة الفرنسية

 

1- LANSKOY(S.) ;legal nature of electronic money, banque de france bulletin N’.73,January 2000 p:36 .

 

2– SAVATIER(G), lepore monnaie electronique et le porte monnaie virtuel,puf , collection Que sais –je ? mai 1997,p:32 .

 

3 ESPAGNONI epaiment d`une sommed`argent sur inter net . evo lution ourevlutiin dudroit des moyens de paie ment jcp,ed.G1999,doct,h11.37.p793

 

4 TURK(G.);money and eurrency in the 21 century , july 1997 . p:1 Available at http://www.futurestndies.co.uk/predictions/091.bdf

 

5-LIBERL (y.)Le payment en linge dans I’operation dcommerce electronique sur I’nternet these universite de montepllier1,1999.p305 .

 

6- jasor (m.) les portes – monnaie elecronque moneo et modeus vont fasionner < les echos , 26 juill . 2000 , p.25 .

 

7- ABELS(M),le commerce sur internet ; moyens depaiement  et risques affererents , RD1998,P:355

 

8 BENSOUSS AN (A):Contribution theorique au droit de la prevue dans le domaine in formatiq ue aspects juridiques et solution domaine in formatiq ue aspects juridi ques et solution techniq ues expertises dec< 1990 n : p: 132 .

 

3-  المواقع الالكترونية

 

1-  htt://worldent . Princeton.edu /perl/webwn.

 

2- htt://fr.wikipedia.org/wiki/porte-monnaie.

 

3-www.wikipedia.com

 

4-www.Arriyadh.com /economic/left bar.

 

5-www.lower20m.com/english/articles/e-money-htm

 

6-http://www.jurascom.net/universite/doctrine/article5.htm,p:16.

 

7-htt://www.master cards.com

 

8- http//www.scdk.com lat.sfaq.htm

 

9- http://www.ar.Jurispedia.org/index.php .

 

10-http://forum-evvopa-eu-int/pablic/market/market-consultions/library/finaneial

 

11-http://www.maccar thy . calpubs /met-lechar-htm.

 

12-http://www.ecolib.org/library/mises/mstz.html .

 

13- http : / www. System ice. Com /docs/ papers / Emi -1998- opininon. html.

 

14-     http: //www.earopa. eu .intleur –lex/en/ cif/ dat/ 2000 en – 300 100 28 html .

 

15-http://www.imf.org/external/np/leg/sem2002/cdmf//eng/pdf .

 

16-http://www.Austlii-eud.au/2/alan/svc-legal.html .

 

17-http://moga.ahlamontada.net/t250-topic                                                          18-http://212,71.42.15/ar/faq/faq2.htn.

 

19-http://www.waset.org/journals/ijhss/vy/vy-3-30pdf.

 

20-http://net cash-uk.bnpparibas.com/gb/convertion.html.

 

21-http://www.moqatel.com/openshare/behoth/EKtesado/GhasIAmual/sec14. doc-CVt.http .

 

22-http://www.mbautuedu.tw./vjtch iang/eec/v575005/co urse.htm

 

23-http://www.startimes.com/f.aspx?t=7388466.

 

24-http://fx-arabia-com/vb/show thread . php?p137475 .

 

25-http://www.juriscom.net/en/pro/1/ec20020730.htm

 

26-http://www.n-topos.gr/en/smart cards.htm.p.79 .

 

27-http://www.F.law.net/law/shon’thwead.php.28428

 

28- http://net cash-uk,bnpparibas.com /gb/convention.html.