بقلم// ساره الزيدي

إن أي قراءة متأنية وأي استبيان نجريه اليوم كأشخاص مهتمين في القانون(كوننا طلاب في كلية القانون) نجد أنفسنا أمام إشكالية كبيرة يعاني منها مجتمعنا اليوم وعلى مسافة كبيرة لمختلف شرائحه وهي قلة الدراية والمعرفة الصحيحة (إن لم نقل انعدامها) بموضوعية (النظام المدني) والمعني به المفردات التي تحدد المواطنين في تصرفاتهم والمفترض ان تعرفهم بواجباتهم كمواطنين وأيضا بحقوقهم مما يؤسس لمرحلة مهمة (إن كانت متأخرة) في بناء ثقافة مدنية تضمن للمجتمع باختلاف شرائحه.
.. الفهم الواضح والصحيح لمعنى المواطنة وهذا بدوره يحقق لنا قاعدة ثقافية مهمة لفهم مفردة القانون الذي نحن اليوم بصدد دراسته.. على انه مجموعة المفردات المدروسة والمنظمة بشكل فقرات ومواد ومحددات تضمن سيرورة العمل بالنظام المدني بلا فوارق طبقية أو استثناءات تكرس الفهم الخاطئ للنظام المدني … وتغرق المجتمع في بحر من التخبطات التي من شانها تثبت الفوضى بكل أشكالها.. وتعطي انطباعا مخطوءا عن القانون الذي يظن انه قد تم تخريبه بسبب تلك الثقافات والممارسات التي جاءت بتكرار الأخطاء والانحرافات التي انتهجها من كانت مزاجاته تعتبر قوانين وأعراف.. سيرت المجتمعات لفترة طويلة من الزمن لظروف سياسية او مجتمعية رسخت ما تقدم وأفضت في النهاية عدم التفريق بين النظام المدني ومفردة القانون وأوجدت بان القانون هو من يقوم بإيجاد الفوارق الطبقية وسيطرة البعض على مفردات القانون وانهم يطبقون ذلك القانون وفق قياسات طبقية تسري على البعض وتستثني البعض الأخر في ظل التشتت الاجتماعي الذي يجري في هذه الفترة الحرجة من فترات الحياة للمجتمع العراقي بشكل عام.
اليوم وفق استبيانات كثيرة يجريها طلبة الجامعات والكثير من المنظمات المجتمع المدني حول الثقافة المدنية ومدى وجودها لدى الفرد العراقي عن مختلف شرائحه واثنياته وأقلياته يعطي صورة مشوشة وفقيرة عن معدومية وجود تلك الثقافة (ثقافة النظام المدني) بين أكثر أو الأعم الأغلب لكل العينات التي درستها تلك الاستبيانات فكثيرا ما نجد اليوم هجوما واسعا من قبل المواطن العراقي فكثيرا ما نجده يلقي باللائمه على القانون او من هو مسؤول عن تطبيق القانون وكذلك الاتهامات التي تأتي على شكل سيل عارم لتهديم سلطة القانون التي لايفرق المجتمع أصلا بينها وبين النظام المدني اثر انعدام تلك الثقافة المدنية والتي نعتبرها نحن كقانونين هي الشيء الأهم المفترض وجودها في المجتمع للوصول به إلى جادة الصواب وبناءه بناءا صحيحا بعيدا عن الجهل.. بمعرفة الأصول والثوابت الواجب تعاطيها بشكل لايقبل التنازل.

اننا اليوم نجد حزمة هائلة من المعايير غير الصحيحه التي يتبناها المجتمع في فهم(مفردة القانون) بشكل يوصله للخلاص ويثبت ماهية الفائدة للتعامل بالنظام المدني ومن تلك المعايير غير الصحيحة لفهم القانون بشكل خاطي على سبيل المثال لا الحصر..
–      تطبيق القانون بشكل طبقي تتبناه الدولة في التطبيق.
–      انعدام الرقابة الحكومية على التطبيق القانوني في مؤسسات الدولة .
–      انعدام الرقابة الحكومية على أداء الموسسات الحكومية في توفير الخدمات.
–      انعدام الأداء الحكومي في توفير المستلزمات الضرورية للمجتمع في مجالات عده منها الطاقة والخدمات الضرورية باعتبار إن ذلك من أهم واجبات الدولة (والدولة يقع على عاتقها تطبيق القانون).
…هنا يجب إن نوضح شيئا مهما علينا ان نحيطه بأهمية كبيرة نؤكد على دراسته ونشره كورقة عمل ضرورية ومشروع وطني لتعريف المواطن والذي هو اللبنه الأساسية للمجتمع عن دوره المهم في تشكيل قاعدة قويه تؤسس لمرحلة مهمة في فهم النظام المدني وتكثيف حجم النوعية المدنية للوصول بثقافة تتيح للمواطن المعرفة بدوره المهم في المسؤولية التضامنية وانه من البديهي ان يضطلع بالواجب الاساس في تشكيل مفرادت النظام المدني الصحيح للحفاظ على هيبة القانون وبالنتيجة نضمن تطبيق جيد ومريح للقـــانـــــون.