ندوة  في كلية القانون  بعنوان مجالس المحافظات بين الإبقاء و الإلغاء

أقامت شعبة ضمان الجودة والأداء الجامعي في كلية القانون جامعة كربلاء ندوة بعنوان (مجالسالمحافظات بين الإبقاء و الإلغاء) في تمام الساعة العاشرة من يوم الأحد الموافق (24/3/2019) وأدار الندوة الدكتور خالد مجيد الجبوري مسؤول شعبة ضمان الجودة والأداء الجامعي في الكلية  وبعد مقدمة  عن دور مجالس المحافظات  وما آلت إليه هذه التجربة من نتائج  فسح المجال الى الأستاذ المساعد الدكتور ياسر عطيوي  للإدلاء بما جاء بورقة عمله وتحدث قائلا لابد من تقييم تجربة مجالس محافظات غير المنتظمة بإقليم في العراق بعد عام 2003 ومما افرزه التقييم هو الفشل في الإدارة والذي يدعو الى الإلغاء فقد فشلت مجالس المحافظات في تحقيق التنمية الشاملة سواء على الصعيد البشري والخدمات وفشلت في تحقيق التنمية الاقتصادية ومحاربة الفقر كما وان مجالس المحافظات هي حلقة مفرغة  فلم تستطع الحكومة المحلية من استثمار الموارد الطبيعية والموارد المالية في المحافظات  اما في مجال التشريعات فكان هناك تخبط واضح في إصدار التشريعات المناسبة التي تخدم المحافظة  وافرز التقييم كذلك ظهور صراع على السلطة من خلال الفشل في تسمية رئيس وأعضاء الحكومة المحلية من خلال اعتماد المحاصصة الحزبية والمصلحة الفئوية وقد أصبحت مجالس المحافظات أسيرة  للأحزاب السياسية الرئيسة في العاصمة بغداد  وبالتالي فهي تأتمر بتوجيهات تلك الأحزاب بعيدا عن التخطيط الهادف بالإضافة الى ذلك  أصبحت مكونة من انتماءات حزبية تتبع سياسة الأحزاب الرئيسة وخاصة من وقت الانتخابات النيابية  وقد أفرزت التجربة ايضا نشوء نزاعات بسبب عدم فهم مجالس المحافظات لطبيعة العلاقة بينها وبين الحكومة الاتحادية  وأخيرا افرز التقييم اختلال الثقة بين المواطن وبين مجالس المحافظات  هذا اذا أخذنا بنظر الاعتبار  هذه الأسباب التي تدعو للإلغاء مجالس المحافظات  اما إذا كانت هناك ضرورة لإبقائها فلابد من جملة من الملاحظات  والمعالجات التي تعطيها القدرة على البقاء  ومنها زيادة الدعم المالي لمجالس المحافظات مع وجود رقابة صارمة من قبل الحكومة الاتحادية  لمراقبة أبواب صرفها  مع وضع خطة عملية لتطوير الملاكات الفنية لمجالس المحافظات للقيام بمهامها  ويجب إحداث تغيير شامل لطبيعة العلاقة بين مجالس المحافظات والحكومة الاتحادية  مع إشاعة روح الثقة بين المواطنين ومجالس المحافظات  كذلك لابد من الاستفادة من التجارب الدولية في تنظيم مجالس المحافظات واستحداث مكاتب للأمم المتحدة لتوطيد العلاقة بينهما والاستفادة من الخبرة الأممية   وكذلك لابد من التركيز على العمل المشترك بين مجالس المحافظات والحكومة الاتحادية لاستحداث تنمية شاملة  هذا وانتقل الدور الى الدكتورة رشا لطرح ما جاء في ورقة عملها  والتي ذكرت فيها ان التنظيم الإداري في اي دولة فانه يتخذ احد الأسلوبين  هما المركزية او اللامركزية الإدارية  وان اختيار اي أسلوب لإدارة الدولة يعود الى عدة عوامل أهمها العوامل السياسية  وقد نص دستور جمهورية العراق لعام 2005 على نظام اللامركزية الإدارية  في المادة 116 الفصل الأول من الباب الخامس  واستنادا اليه صدر قانون المحافظات غير المنتظمة بإقليم رقم 21 لسنة 2008  المعدل مانحا المحافظات صلاحيات إدارية واسعة لإدارة شؤونها الإدارية والمالية معتبرا رئيس الوحدة الإدارية هو الموظف التنفيذي الأعلى في الوحدة الإدارية  ويمكننا الان ان ندرج النظام الإداري في العراق  تحت عنون اللامركزية الإدارية الإقليمية  او ما تسمى بالإدارة المحلية ويمكننا هنا تسليط ارتباط مجالس المحافظات باللامركزية  الإدارية  وبيان الاختصاصات التي تمارسها مجالس المحافظات وقد اخذ الدستور العراقي لعام 2005 بنظام اللامركزية الإدارية كما نصت المادة 116 منه  والمادة 122  وتمنح المحافظات التي لم تنتظم بإقليم الصلاحيات الإدارية والمالية الواسعة بما يمكنها من إدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الإدارية وينظم ذلك بقانون  وصدر قانون رقم 21 لسنة 2008 استنادا الى النصوص الدستورية كما نص عليه دستور 2005 ومنها ما نصت عليه المادة 7 فيما يتعلق الصلاحيات الواسعة التي تمارسها هذه المجالس او ما يتعلق بانتخاب المحافظ ونائبه وإقالتهم وكذلك إصدار التشريعات المحلية والأنظمة والتعليمات التي تمكن المحافظة من إدارة شؤونها ورسم السياسة العامة للمحافظة بالتنسيق مع الوزارة المعنية  وإعداد مشروع الموازنة الخاصة بمجلس المحافظة التي تحال إليها من المحافظ والرقابة على جميع الأنشطة التنفيذية المحلية وغيرها من الصلاحيات وهي اختصاصات واسعة جدا ينتج عنها وجود تعارض بينها وبين الوزارات المعنية في إطار تنفيذ الإعمال وذلك بسب انتقال العراق من نظام المركزية الإدارية المركزة الى نظام اللامركزية الإدارية  مما سبب تخبط في إدارة مؤسسات الدولة  وهكذا فأننا على الرغم من إيماننا بوجوب  ضرورة نظام اللامركزية الإدارية  الا ان هذا التطبيق تصاحبه عدة مشاكل أدت الى عدم نجاحه ومن أهم هذه المشاكل عدم توفر الخبرة الإدارية الكافية في تطبيق هذا النظام وكذلك عدم انسجام التشريعات والقوانين في العراق بصورة عامة مع نظام اللامركزية الإدارية  اذ نحتاج لتغيير شامل لمعظم التشريعات التي سنت في ظل نظام المركزية الإدارية  هذا وقد صدرت توصيات في هذه الندوة ومن أهمها  :-

  1. الإبقاء على مجالس المحافظات باعتبارها ركن من أركان اللامركزية الإدارية  .
  2. تقليص صلاحيات مجالس المحافظات  كونها منحت صلاحيات واسعة .
  3. تشديد شروط أعضاء  المجالس وان يكون حاصل شهادة البكالوريوس  على الأقل ولديه خبرة إدارية  في العمل الإداري لا تقل عن عشر سنوات وان يكون عدد منهم من حملة شهادة القانون .
  4. على مجلس النواب معالجة التشريعات المعارضة مع نظام اللامركزية الإدارية .

هذا وقد تم فتح باب المناقشات والمداخلات والأسئلة  والتي تمت الإجابة عليها من قبل المحاضرين .

                                                                                     سجاد عبد الكاظم الحسيني

                                                                                        مسؤول الإعلام